رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• لا يهزم رجال السلطة قدر مس سمعتهم، لا يؤرقهم مثل صورة تكشف سترهم، أو تسجيل لأحد أسرارهم، أو ما كانوا يخفونه ويخشون أن يصبح مشاعا يهدد مكانهم ومكانتهم. هذا ترامب الذي ظهر في مؤتمره الصحفي مشدودا، متوترا، منزعجا، عصبيا، محمر الوجه بعد التسريبات الجنسية التي جننه أن تخرج للعلن حتى انه تخلى عن ديمقراطية أمريكا المزعزمة فعنف مراسل الـ CNN و قال له وقد الح في طلب السؤال ( لا تكن وقحا لن أسمح لك بالسؤال )، فجأة طلع لـ ( ترامب) (مرتضى منصور) أمريكي ليخرج له ملفه بكل فضائحه وبتسريبات لو ثبت ما فيها أتصور أن الذي قال على العرب إنهم حيوانات ممكن يتعرض للإقصاء، أما إذا أصر على الإنكار فالميه ممكن تكذب الغطاس، وتطلع السديهات لواحد من أشرس بلطجية هذا العصر، وأشدهم كرها للإسلام والمسلمين، اللهم زلزله وافضحه وكل من والاه.
• أمر إحساس الإحساس بالقهر وأنت ترى أرضك المسروقة مرتعا للغاصب يعيث فيها فسادا، وهدما، وأسرا، وقتلا، وتنكيلا، تتألم وأنت محاصر من كل جانب عاجز عن استرداد ما اغتصب منك، وأخوة العروبة في انفصال تام عن قضيتك التي لم تعد تهم إلا المسروقة أرضهم ، المنعوتين بالإرهاب أينما ولوا ، المشردين في المنافي، المعذبين بكل أوجاع الاغتراب. أمر إحساس الإحساس بضياع وطنك الذي تتنفسه فلا تجد إلا روحك لتقدمها هدية لوطن مقهور يتنقل كالمنديل في الكف من حزن إلى حزن، ومن هم إلى غم، مغلقة عليك المعابر إمعانا في الخنق فترى لا سبيل للحياة إلا بالموت. وهكذا فعل (فادي قنبر) الذي دعس بشاحنته تجمعا لجنود الاحتلال الإسرائيلي، وهو واحد من مشاريع الشهادة كآلاف مثله أرضهم عرضهم والروح أرخص ما يبذل كفداء. (فادي) لم يثأر بدعسه الكلاب لمقتل إخوانه وأهله الذين صفوهم المجرمون فحسب وإنما ثأر أيضا لإخوانه الأسرى المصريين الذين دعستهم الدبابات الإسرائيلية عام سبعة وستين فسوت بهم الأرض وأغلق ملفهم دون حساب ولا عقاب!! سرني شخصيا خبر الدعس، وأبهجني، وليذق الفاشيون ما أذاقوه لنا، (وتسلم البطن اللي شالتك يافادي).• أحزنني جدا وأنا اقرأ يوم 3.1.2017 بجريدة الجمهورية خبر حبس الضابط ( عمرو م ن ) لحيازته 115 طربة حشيش زنه 11 كيلو و 765 ألف قرص مخدر وقد اعترف بالحيازة بقصد المتاجرة!!! يعني كل هذه المخدرات كان الشباب سيستهلكها من أجل الغيبوبة والغياب عن الدنيا، عن العمل، عن الإنتاج، عن الوعي والانتباه، عن الفهم، ولعل حزني المضاعف لضيعة الشباب تصوري كيف سيعاملون هذا الضابط بقسم الشرطة، متأكدة أن لا إهانة، ولا (جلاشة) ولا حفل استقبال كما فعلوا مع ( مجدي مكين) الذي اتهموه بحيازة ترامادول فضربوه حتى قتلوه !! مضطرة أسأل من أحق بالإعدام متظاهر يعبر عن رأيه الذي كفله له الدستور أم هذا الضابط الذي يقتل شباب مصر بالمخدرات، ويقتل مصر بشل حركة الانتاج ليموت الوطن مع سبق الإصرار والترصد ؟؟؟
• في وسط إحساس المسلمين بالهوان والذل والإهانة وضيعة هيبة الدين يفاجئ رئيس جمهورية (غامبيا) بإعلان دخول دولته إلى الإسلام، وإعلانها دولة إسلامية وسط الذهول الأمريكي، والاندهاش الفرنسي والأوروبي. اللهم أعز دينك ، واحمه، وزلزل عروش كل من أراده أو المسلمين بسوء.
• نبني المشاريع للتجارة ، وطلبا لمتاع الدنيا فكل الربح خير، لكن يبدو أن فينا مازال من يتاجر فعلا مع الله خوفا من يوم ينصب فيه الميزان!! لفت نظري ونحن في وقت الاستغلال، وهل من مزيد، وأنا وبعدي الطوفان المكتوب على باب عيادته ( أخي إن كنت لا تملك النقود لا تخجل من طلب الكشف مجانا فهذا حقك وهذا واجبي، لا يوجد حجز بالتليفون، الدخول بأسبقية الحضور. اسم هذا النشمي (عماد حموده طبيب الباطنة والجراحة في القليوبية). ما أحوجنا لمثل هذا التاجر.
* طبقات فوق الهمس
• لكل القلقين على أرزاقهم..(وفي السماء رزقكم وما توعدون) صدق الله العظيم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2124
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
927
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
702
| 04 فبراير 2026