رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 al_thakira@hotmail.com ‎

مساحة إعلانية

مقالات

270

محمد إبراهيم الحسن المهندي

ما بين الأطماع الخارجية واحترام الجيرة

16 مارس 2026 , 04:41ص

في بعض الأحيان قد تجد نفسك في وضع لا تُحسد عليه وتجد أنك في ظروف صعبة وخطرة لم تكن لا على البال ولا على الخاطر. 

وقد تكون لا سمح الله تهدد مستقبلك برُمته وكم حاولت أن تتجنبها بكل الوسائل السلمية المتاحة وتبعد شبحها عنك وقدمت النصيحة تلو النصيحة لمُفتعلي أحداثها بأن الوضع لا يحتمل هكذا حدث. 

ومن أخطر الأحداث التي لا يُقدم على مثلها من لا يُراعي مَصالحه ولا مصالح الآخرين إلا متهور غير آبه بما ستؤول إليه الأمور.

 ومن حق كل زعيم أن يؤمن سلامة وطنه وشعبه وكل من يقيم على أرضه ومنجزاته وثروات الوطن ويحافظ على جودة الحياة في وطنه وخاصةً إذا كان ليس له في هذه الحرب لا ناقة ولا جمل وتتحمل مشاكل وأنت بريء من كل هذا الذي يحدث ولا يجب أخذك بجريرة الآخرين.

 وقد كنت طول عمرك تعمل على احترام الجيرة وحُسن العلاقات الطيبة وخاصة التي تتطلبها الجيرة الجغرافية التي لا تتبدل ولا تتغير وليس باستطاعة أحد أن يغيرها ولا في ذلك حيلة. 

فالحروب قاتلها الله ليست خرابا ودمارا وقتلا فحسب بل لها أثر كبير في الحاضر والمستقبل وأضرار واسعة النطاق في الأرض وفي الماء وفي الهواء. وتنشر الأمراض الفتاكة غير القابلة للعلاج وتُعطل عجلة التنمية في الدول وما تحدثه من هزة كبيرة في أسواق المال والأعمال في مختلف الدول وترتفع أسعار الطاقة بصورة جنونية ومختلف السلع الأخرى وتعطيل طرق الملاحة وخاصة إذا جرت أحداثها في منطقة مهمة كالخليج العربي وما حولها.

وكم هي مصيبة إذا داهمتك الأحداث ولم تكن مستعداً لها ولم تحسب لذلك حسابا بينما كرة اللهب كانت تتدحرج في طريقها إليك وتوشك على الوصول في أي لحظة وها هي وصلت ونحن في الخليج كنا مشغولين بالسباقات والمنافسات وملاحقة التُراث وسنينه الملحى! حتى أصبحنا نُمسي ونُصبح عليها نتذكر ونتذكر حتى مللنا من الذكرى.

مساحة إعلانية