رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد الصور الصادمة للتحرش في التحرير قرأت صدفة ما كتبه (فكري باشا أباظة) عن ظاهرة التحرش عام 32 يقول مستهجناً "إن الشاب الصفيق يتعمد الوقوف على رصيف محطة الترام بالقرب من المكان المخصص لركوب السيدات، وعندما يجد سيدة بمفردها يقترب منها بمنتهى البجاحة ليقول لها دون سابق معرفة "بنسوار يا هانم".
"بنسوار يا هانم" اعتبرها الكاتب تحرشاً ووقاحة! ماذا لو عاش ليرى التحرش على أصله بالكلام الفاحش، ومد الأيدي، وخلع ملابس الضحية، والاغتصاب في الشارع على مرأى الناس الذين يا للهول (لم يصبهم الذهول) ووقفوا (يتفرجون) ويصورون ما يحدث دون أن يبادر أحد منهم بتخليص الضحية من أيدي المجرمين!
فرجة الناس وحدها وجفاف نخوتهم في تلك اللحظة في تصوري كارثة لا تقل عن كارثة الواقعة الفادحة، كارثة تستدعي بحث علماء النفس، والاجتماع، وكل رأس مازال فيه عقل قادر على التفكير، الأمر جلل! أين نخوة زمان؟! أين رجولة زمان؟ أين غيرة زمان التي كانت تتصدى لأي "بجح" يحاول مغازلة بنت في الشارع بعلقة ساخنة تكسره؟ ما الذي حدث؟ ما أسباب زلزال يضرب الأخلاق، والقيم؟ لماذا لم يعد المجتمع طاهراً بشكل يحفظ الحرمات، ويصون الكرامات؟ ومن المسؤول حقيقة عن التحرش؟ لبس البنات الفاضح؟ أم البلطجية الذين يعيشون عصرهم الذهبي بعد استعانة الشرطة بهم ومنحهم لقب (الأهالي الشرفاء)، والذين أصبحت لهم في الشارع سلطة تفوق سلطة من دللهم؟ هل تقع المسؤولية على غياب الخطاب الديني وانشغاله بهموم السياسة وأحداثها؟ أم تقع على جهاز الأمن الذي تفرغ لتتبع المظاهرات أينما كانت وأهمل تأمين التجمعات والاحتفالات، ولم يعد من اهتماماته القصوى أن تمشي البنت في الشارع مصونة لا يجرؤ وقح على الاقتراب منها أو إيذائها؟ أم أن الأمر خليط من تسيب الأسرة، والتعليم، وما يسمى بالفن والإعلام؟ هل سمعتم المذيعة التي قالت على الهواء ضاحكة تعليقاً على حادثة اغتصاب التحرير المفزعة (شباب مبسوطين بقه، شعب بيهيص)، هذه نموذج من الإعلام الجديد، من الـمُعلم الجديد الذي يسمعه ويراه الشباب، كنا نتهم النت، والعولمة بأنهما سبب البلاوي كلها، طيب لماذا لا نضيف بلاوي الدراما على سبيل المثال لا الحصر، الأفلام "المسخرة" (حين ميسرة)، و(حلاوة روح)، ماذا نتوقع من شباب مشحون بالرغبة يشاهد العري، والمشاهد الجنسية الزاعقة وهو مأزوم؟ حيطلع من الفيلم يصلي ركعتين؟ يبدو أن الأمر أكبر بكثير، وأفدح بكثير من مجرد (رغي) ضيوف في كل البرامج عن التحرش، المصيبة كبيرة وتحتاج لهزة، لزلزال، تصحيح كل تفاصيل الحياة من أول الأسرة (النايمة) وبناتها وأولادها "متجوزين عرفي" في الإعدادي لحد المخرج الهمام، مخرج الروائع الذي ينادي على الغرائز ويؤججها باسم الفن، باختصار مطلوب إعادة التربية لمحو السوء، والفحش، والتغريب، وكل ضيوف الاعتداء النفسي والجسدي على المرأة،أما بلطجية التحرش والاغتصاب فلا حل لهم إلا (الإعدام) وفوراً، المصيبة لا تحتمل أي تهاون أو بطء، ويا ريت الداخلية تلم البلطجية كفاية حزن.
* * * طبقات فوق الهمس
* د. مصطفى الفقي قال في لقائه على قناة (التحرير) إن السيسي متدين أكثر من أعضاء مكتب الإرشاد، وللرئيس المتدين أقول إن المتدين عادل ولا يكيل بمكيالين، فكما زرت في لفتة رقيقة (ضحية التحرش) بوردك الأحمر البديع، أرجو أن تزور الأمهات المحروقة قلوبهن على فلذات أكبادهن المقتولين غيلة، وأرجو أن تزور المعاقين الذين فقدوا - من ضرب الخرطوش الرصاص الحي - أعينهم، وأرجو أن تزور المساجين، والسجينات، والأحداث المودعين بالمؤسسات العقابية الذين تعرضوا للاغتصاب، زرهم ياريس حتى ترى بأم عينك أبشع صور الاعتداء على كرامة الإنسان، زرهم ياريس من غير ورد، ولا حتى عيش وحلاوة.
* بينما البلدية تزيل إشغالات الطريق تقدمت امرأة شاقة التجمع في محاولة للوصول بمظلمتها إلى المحافظ الذي تواجد في المكان، منعها المحيطون بالرجل لما حاولت الوصول مرة أخرى للسيد المحافظ صفعها على وجهها (أيمن حمزاوي) رئيس مباحث منطقة امبابة، على الفور ذكرتني صفعة المقدم للمرأة بصفعة (بوعزيزي) الذي أشعل النار في نفسه ثم اشتعلت من خلفه ثورة بلد بحالها!
* قال الرئيس وهو يزور ضحية الاغتصاب بالتحرير (إحنا آسفين، إحنا آسفين، بقول لكل ضابط وجندي في مصر، بقول للقضاء عرضنا بينتهك في الشوارع) وليسمح لي الرئيس أن أزيد وعرضنا بينتهك في السجون!
* * * أغنية حزينة
يهون الماضي والحاضر
ودوري يا بلد دوري
على كفك شبح إعدام
ومش حستنى فيه دوري
يا سقيانا الحياة مُره
وبالعافيه شربنا الكاس
بموت فيكي متين مره
وعيزاني بدون إحساس
أنا مصري.. أنا إنسان
سابقة قضائية قطرية في الذكاء الاصطناعي
بات الذكاء الاصطناعي اليوم واقعاً لا يمكن تجاهله في ميادين العمل القانوني، حيث بدأت العديد من مكاتب المحاماة... اقرأ المزيد
1152
| 30 نوفمبر 2025
الخليج أمام لحظة الذكاء الاصطناعي.. ماذا بعد موجة التبني الأولى؟
يشهد الخليج اليوم لحظة مفصلية في مسار الذكاء الاصطناعي، لحظة تتجاوز حدود التبنّي التقني إلى إعادة تشكيل منظومات... اقرأ المزيد
132
| 30 نوفمبر 2025
صناعة الصحفي في الميدان
لا تزال الصحافة الميدانية تمثل العمود الفقري لأي منظومة إعلامية تسعى إلى المصداقية والفاعلية والتأثير، ورغم التطور الكبير... اقرأ المزيد
87
| 30 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1701
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1566
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1281
| 25 نوفمبر 2025