رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هدى جاد

هدى جاد

مساحة إعلانية

مقالات

1379

هدى جاد

ورد؟! ما أرق الرئيس!

16 يونيو 2014 , 02:26ص

بعد الصور الصادمة للتحرش في التحرير قرأت صدفة ما كتبه (فكري باشا أباظة) عن ظاهرة التحرش عام 32 يقول مستهجناً "إن الشاب الصفيق يتعمد الوقوف على رصيف محطة الترام بالقرب من المكان المخصص لركوب السيدات، وعندما يجد سيدة بمفردها يقترب منها بمنتهى البجاحة ليقول لها دون سابق معرفة "بنسوار يا هانم".

"بنسوار يا هانم" اعتبرها الكاتب تحرشاً ووقاحة! ماذا لو عاش ليرى التحرش على أصله بالكلام الفاحش، ومد الأيدي، وخلع ملابس الضحية، والاغتصاب في الشارع على مرأى الناس الذين يا للهول (لم يصبهم الذهول) ووقفوا (يتفرجون) ويصورون ما يحدث دون أن يبادر أحد منهم بتخليص الضحية من أيدي المجرمين!

فرجة الناس وحدها وجفاف نخوتهم في تلك اللحظة في تصوري كارثة لا تقل عن كارثة الواقعة الفادحة، كارثة تستدعي بحث علماء النفس، والاجتماع، وكل رأس مازال فيه عقل قادر على التفكير، الأمر جلل! أين نخوة زمان؟! أين رجولة زمان؟ أين غيرة زمان التي كانت تتصدى لأي "بجح" يحاول مغازلة بنت في الشارع بعلقة ساخنة تكسره؟ ما الذي حدث؟ ما أسباب زلزال يضرب الأخلاق، والقيم؟ لماذا لم يعد المجتمع طاهراً بشكل يحفظ الحرمات، ويصون الكرامات؟ ومن المسؤول حقيقة عن التحرش؟ لبس البنات الفاضح؟ أم البلطجية الذين يعيشون عصرهم الذهبي بعد استعانة الشرطة بهم ومنحهم لقب (الأهالي الشرفاء)، والذين أصبحت لهم في الشارع سلطة تفوق سلطة من دللهم؟ هل تقع المسؤولية على غياب الخطاب الديني وانشغاله بهموم السياسة وأحداثها؟ أم تقع على جهاز الأمن الذي تفرغ لتتبع المظاهرات أينما كانت وأهمل تأمين التجمعات والاحتفالات، ولم يعد من اهتماماته القصوى أن تمشي البنت في الشارع مصونة لا يجرؤ وقح على الاقتراب منها أو إيذائها؟ أم أن الأمر خليط من تسيب الأسرة، والتعليم، وما يسمى بالفن والإعلام؟ هل سمعتم المذيعة التي قالت على الهواء ضاحكة تعليقاً على حادثة اغتصاب التحرير المفزعة (شباب مبسوطين بقه، شعب بيهيص)، هذه نموذج من الإعلام الجديد، من الـمُعلم الجديد الذي يسمعه ويراه الشباب، كنا نتهم النت، والعولمة بأنهما سبب البلاوي كلها، طيب لماذا لا نضيف بلاوي الدراما على سبيل المثال لا الحصر، الأفلام "المسخرة" (حين ميسرة)، و(حلاوة روح)، ماذا نتوقع من شباب مشحون بالرغبة يشاهد العري، والمشاهد الجنسية الزاعقة وهو مأزوم؟ حيطلع من الفيلم يصلي ركعتين؟ يبدو أن الأمر أكبر بكثير، وأفدح بكثير من مجرد (رغي) ضيوف في كل البرامج عن التحرش، المصيبة كبيرة وتحتاج لهزة، لزلزال، تصحيح كل تفاصيل الحياة من أول الأسرة (النايمة) وبناتها وأولادها "متجوزين عرفي" في الإعدادي لحد المخرج الهمام، مخرج الروائع الذي ينادي على الغرائز ويؤججها باسم الفن، باختصار مطلوب إعادة التربية لمحو السوء، والفحش، والتغريب، وكل ضيوف الاعتداء النفسي والجسدي على المرأة،أما بلطجية التحرش والاغتصاب فلا حل لهم إلا (الإعدام) وفوراً، المصيبة لا تحتمل أي تهاون أو بطء، ويا ريت الداخلية تلم البلطجية كفاية حزن.

* * * طبقات فوق الهمس

* د. مصطفى الفقي قال في لقائه على قناة (التحرير) إن السيسي متدين أكثر من أعضاء مكتب الإرشاد، وللرئيس المتدين أقول إن المتدين عادل ولا يكيل بمكيالين، فكما زرت في لفتة رقيقة (ضحية التحرش) بوردك الأحمر البديع، أرجو أن تزور الأمهات المحروقة قلوبهن على فلذات أكبادهن المقتولين غيلة، وأرجو أن تزور المعاقين الذين فقدوا - من ضرب الخرطوش الرصاص الحي - أعينهم، وأرجو أن تزور المساجين، والسجينات، والأحداث المودعين بالمؤسسات العقابية الذين تعرضوا للاغتصاب، زرهم ياريس حتى ترى بأم عينك أبشع صور الاعتداء على كرامة الإنسان، زرهم ياريس من غير ورد، ولا حتى عيش وحلاوة.

* بينما البلدية تزيل إشغالات الطريق تقدمت امرأة شاقة التجمع في محاولة للوصول بمظلمتها إلى المحافظ الذي تواجد في المكان، منعها المحيطون بالرجل لما حاولت الوصول مرة أخرى للسيد المحافظ صفعها على وجهها (أيمن حمزاوي) رئيس مباحث منطقة امبابة، على الفور ذكرتني صفعة المقدم للمرأة بصفعة (بوعزيزي) الذي أشعل النار في نفسه ثم اشتعلت من خلفه ثورة بلد بحالها!

* قال الرئيس وهو يزور ضحية الاغتصاب بالتحرير (إحنا آسفين، إحنا آسفين، بقول لكل ضابط وجندي في مصر، بقول للقضاء عرضنا بينتهك في الشوارع) وليسمح لي الرئيس أن أزيد وعرضنا بينتهك في السجون!

* * * أغنية حزينة

يهون الماضي والحاضر

ودوري يا بلد دوري

على كفك شبح إعدام

ومش حستنى فيه دوري

يا سقيانا الحياة مُره

وبالعافيه شربنا الكاس

بموت فيكي متين مره

وعيزاني بدون إحساس

أنا مصري.. أنا إنسان

اقرأ المزيد

alsharq سابقة قضائية قطرية في الذكاء الاصطناعي

بات الذكاء الاصطناعي اليوم واقعاً لا يمكن تجاهله في ميادين العمل القانوني، حيث بدأت العديد من مكاتب المحاماة... اقرأ المزيد

1152

| 30 نوفمبر 2025

alsharq الخليج أمام لحظة الذكاء الاصطناعي.. ماذا بعد موجة التبني الأولى؟

يشهد الخليج اليوم لحظة مفصلية في مسار الذكاء الاصطناعي، لحظة تتجاوز حدود التبنّي التقني إلى إعادة تشكيل منظومات... اقرأ المزيد

132

| 30 نوفمبر 2025

alsharq صناعة الصحفي في الميدان

لا تزال الصحافة الميدانية تمثل العمود الفقري لأي منظومة إعلامية تسعى إلى المصداقية والفاعلية والتأثير، ورغم التطور الكبير... اقرأ المزيد

87

| 30 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية