رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم الجزاع

* باحث وأكاديمي كويتي
Jassimaljezza@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1776

د. جاسم الجزاع

القيادة الموقفية.. والخروج من الأزمات

17 يوليو 2024 , 02:00ص

إن تقدم المؤسسات العربية ونموها مرهون بوجود قيادة ناجحة، والتي تعتبر حجر الزاوية في نجاح أي منظمة باختلاف أنشطتها، سواء في مجال الصناعة، أو في مجال الخدمات، أو كانت منظمة تعليمية أو غيرها. فالقيادة هي جوهر العملية الإدارية وقلبها النابض، وهي الأساس الذي يتم من خلاله الحكم على نجاح المنظومة الإدارية من عدمه.

ونظراً لأهمية القيادة في العملية الإدارية، ظهرت العديد من النظريات في العقود الأخيرة، والتي تسمى بنظريات القيادة، ومن هذه النظريات مثلا نظرية الرجل العظيم، ونظرية السمات، ونظرية الشبكة الإدارية وغيرها من النظريات. ففي الوقت الذي ترى فيه نظرية الرجل العظيم أن القادة أشخاص يولدون عظماء ويمتلكون مواهب خارقة جعلتهم قادرين على القيادة الفعالة، نجد أن نظرية السمات ترى أن القادة هم أشخاص لا يولدون ولكن يُصنعون عن طريق اكتساب مجموعة من السمات عن طريق الخبرة والتدريب والتطوير.

وجاءت النظرية الموقفية في القيادة مؤخراً والتي ردت على كثير من النظريات القيادية السابقة. حيث ترى هذه النظرية أن القيادة هي وليدة الموقف، وأن المواقف الحالية هي التي تبرز القيادات. فالقيادة هنا لا تتوقف على السمات الشخصية، ولكن هي نتيجة مباشرة للتفاعل بين الناس في مواقف معينة. ويرى أنصار هذه النظرية أيضاً أن القائد الموقفي لابد أن يتصف بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره. وهذه النظرية تعتبر من نظريات القيادة الحديثة والأكثر شيوعاً وتطبيقاً، وقد أثرت في الفكر الإداري المعاصر، وهي ذات طابع علمي يسهل فهمه وتطبيقه.

ومن مميزات هذه النظرية أنها تتميز بمرونتها وحريتها، فلا تسير على قاعدة واحدة، إنما بناء على الظرف الحالي يتم اتخاذ النمط المناسب القيادي لتمضية المرحلة ومواجهة الأزمات، وأن القائد الذي يصلح لقيادة مرحلة ما حسب ظروف معينة، لا يصلح لظروف مرحلة أخرى. ويرى بعض الباحثين أن القيادة الموقفية الفعّالة تتحكم فيها ثلاثة عوامل رئيسية وهي: كفاءة القائد، ونوع الجماعة الوظيفية، وعلاقة القائد بالجماعة خلال الموقف الراهن.

وعلى الرغم من أهمية هذه النظرية فإنها تتطلب من قادة المؤسسات العربية أن يمتلكوا الخبرات والمهارات اللازمة، وأن يكونوا على دراية كاملة ببيئة العمل وخصائص الموظفين، وأن يكونوا على قدرٍ كافٍ من الاستعداد، وذلك لمواجهة التغيرات التي تطرأ على المؤسسات العربية، سواءً كانت هذه التغيرات تغيرات طبيعية، أو تغيرات طارئة.

اقرأ المزيد

لماذا نثق بالذكاء الاصطناعي حين يخالفنا؟ لماذا نثق بالذكاء الاصطناعي حين يخالفنا؟

لا أحد ينكر مدى الحاجة التي أصبحت تراود الجميع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وأحيانًا بل غالباً لا نسأل... اقرأ المزيد

564

| 16 سبتمبر 2026

هل يعرف أبناؤنا حقيقة ما فعله أجدادهم في أوروبا؟ هل يعرف أبناؤنا حقيقة ما فعله أجدادهم في أوروبا؟

عملتُ أستاذًا جامعيًا أدرّس مواد الإدارة والقيادة الإستراتيجية للطلبة في إحدى الجامعات في الكويت، لكن اهتمامي بالتاريخ وتعمقي... اقرأ المزيد

330

| 09 سبتمبر 2026

التصالح مع القدر.. هزيمة أم ذكاء؟ التصالح مع القدر.. هزيمة أم ذكاء؟

دائماً ما يجد الإنسان نفسه أمام باب قد أُغلق أمامه بإحكام، كعلاقة مع شخص انتهت، أو مشروع تجاري... اقرأ المزيد

480

| 02 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية