رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ناصر المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

30

ناصر المالكي

رجل عظيم لم ولن يتكرر

17 يوليو 2026 , 02:28ص

غيَّر حياتنا للأجمل بعد فضل الله سبحانه وتعالى، ونقل قطر إلى مصاف الدول المتقدمة برؤيةٍ ثاقبة، وإرادةٍ لا تعرف المستحيل.. وضع بصماته البيضاء في كل شبرٍ من هذا الوطن، وأرسى دعائم نهضةٍ شاملة في الاقتصاد، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، والرياضة، والسياسة، حتى أصبحت قطر نموذجًا يُحتذى به بين الأمم..

ترك الحكم وهو في قمة عطائه، في موقفٍ يجسّد الحكمة والثقة بالمستقبل والزُّهد، وذلك بعد أن سلّم الراية إلى قائدٍ تربّى على حب الوطن وخدمة شعبه وهو سيّدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظهُ الله ورعاه..

أتكلم هنا عن أبي الثاني ووالد الجميع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته وأكرمه كما أكرم هذا الوطن وأهله..

كلامٌ من القلب والله … ومهما كتبنا عنه سنكونُ مقصرين،

وسيبقى التاريخ شاهدًا أن ما تحقق لقطر خلال نحو عقدين من الزمن لم يكن وليد الصدفة، بل كان ثمرة رؤيةٍ بعيدة، وقراراتٍ شجاعة، وإيمانٍ بأن الإنسان القطري هو أساس التنمية وأغلى ثروة للوطن، فقد وضع الأساس المتين لدولةٍ حديثة، قوية، ذات حضورٍ عالمي، وجعل اسم قطر حاضرًا في المحافل الدولية بكل فخرٍ واعتزاز..

ولم تتوقف المسيرة عند هذا الحد، بل استمرت بقيادةٍ حكيمة على النهج نفسه، مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل البناء على ما أُسس، وأثبت بحكمته وتواضعه وقربه من شعبه أن القيادة مسؤولية ورسالة قبل أن تكون منصبًا.. فشهدت قطر في عهده مزيدًا من الإنجازات، ورسخت مكانتها الإقليمية والدولية، وتجاوزت التحديات بثباتٍ واقتدار، حتى أصبحت قصة نجاحٍ يعتز بها كل قطري ومقيم على هذه الأرض الطيبة.. وكل ذلك بفضل الله وتوفيقه ثم بقيادة رجال مخلصين يملكون نفوساً نقية عظيمة أحبّت الخير وأحبّت شعوبها وفكّرت وشعرت بغيرها ووضعت رضا الله نُصب أعينها..

رحم الله الأمير الوالد، وحفظ الله سمو الأمير تميم، وأدام على قطر نعمة الأمن والعزة والرخاء، لتبقى رايتها خفاقة، ومسيرتها ماضية نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا، بقيادةٍ صنعت المجد، وشعبٍ يستحق كل فخر..

وسيبقى سيّدي سمو الأمير الوالد ساكنًا في القلب والعقل والروح والفؤاد ولم ولن يغادر الذاكرة ولن ننساهُ من دعائنا في سجودنا..

وقد كتبت ثلاثة أبياتٍ ارتجالية عبرت فيها ببساطة عن مكانته ومحبته وذكراه التي لم تُمحَ من ذاكرتنا..

وقلتُ:

ما غابَ من سكنَ القلوبَ محبّةً،،

بل في الضمائرِ والأرواحِ سيبقى ويدومُ..

إنْ غابَ شخصُهُ فالمواقفُ شاهدةٌ،،

إنّ المعالي في ذِكرِهِ حتمًا ستقومُ..

كم ماتَ شيخٌ وما ماتتْ مكارمُهُ،،

فتبقى المآثرُ في الدنيا وتدومُ..

مساحة إعلانية