رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1032

ابتسام حمود آل سعد

هل يُكررها ترامب؟

17 نوفمبر 2024 , 02:00ص

الجميع يتساءل ماذا بعد ترامب ؟! وماذا يمكن أن يحدث بعد 20 يناير القادم لحظة تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بصورة رسمية ونزوح الديمقراطيين من سدة الحكم بعد حروب مستمرة بينهم وبين الجمهوريين ؟! الواقع يقول إن ترامب رئيس يثير الأقاويل حوله وإثارته هو نفسه لكثير من المشاكل في أكثر من موقع وبلد يزوره كما انه لا يخفي ما يدور عادة تحت طاولات الاجتماعات ويطرحها فوقها متفاخرا بما كان يريد وتحقق وقد شهدنا في ولايته الأولى التي انتهت منذ أربع سنوات وقبل أن يتبوأ بايدن الحكم في حفل تنصيب لم يرض ترامب أن يشهده آنذاك واعدا الملايين من أنصاره بأنه يوما سوف يعود حتما وكما وعد فقد أوفى وها هو ذا يعود لكن أعيدها وأقول ماذا بعد مجيء ترامب ؟! هل سوف تنتهي مأساة غزة أم أنها سوف تزداد سوءا للفلسطينيين وليس بطابع الحال للإسرائيليين الذين يعشعش حبهم ومؤازرتهم في قلب ومخيلة ترامب ؟!

هل سوف نرى قوات الاحتلال الإسرائيلية تنحسر من مدن وشوارع غزة المدمرة على بكرة أبيها ويبدأ أهل غزة بالتنفس قليلا ليبحثوا عن رفات شهدائهم وقبورهم ومن فرقهم هذا العدوان الجائر لأكثر من عام عن بعضهم البعض ؟! هل سوف تثار فكرة التحاور والنقاش لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل التي ترفض وجود هذه الدولة جملة وتفصيلا على الخريطة بجانب إسرائيل العظمى ويتأمل العرب أن ينتهي كل هذا الصراع؟! ماذا سوف يفعل ترامب الذي كان يخطب وسط الآلاف من مناصريه قبيل جولات الانتخابات وترويج ترامب لنفسه بأنه الأنسب لقيادة البلد بعد بايدن الذي داهمته الشيخوخة عن الاستمرار في منصبه وترشيح نفسه مرة ثانية لولاية رئاسية أخرى تمتد لأربع سنوات قادمة إنه الأقدر والأنسب لوقف الحرب الدائرة في غزة بل ووقف الحرب الروسية الأوكرانية وإنهاء صراع السلطة الموجود في السودان ولجم وتأديب الحوثيين وتأمين مرور السفن التجارية القادمة إلى إسرائيل أو الخارجة منها وكثير من الملفات العالقة في منطقتنا ؟!

شخصيا أرى أن ترامب ليس بالرجل السهل الذي يمكن أن يكرر أخطاءه لكن يمكن أن يرتكب ما يمكن أن يمثل لنا معضلة تتوه في غيابتها المنطقة ككل وعليه يبقى أملنا في أن يعود ترامب عودة محمودة ولو كنت أشك في هذا، فالرجل شخصيته لا حياد فيها ويقف مع العدو ضد الصديق وتتملكه المصالح التي تعود له وعلى سمعة الولايات المتحدة التي قال إنها قد انهارت في عهد بايدن الذي يستمتع ترامب في تقليده واستهجان تصرفاته بسخرية تثير تحفظات منتقديه وضحكات مناصريه ومع هذا فإن القادم يبدو أكثر إثارة ومفاجآت أكبر وندعو الله السلامة منذ أن ارتبطت مصالحنا مع الرئيس وليس مع البلاد للأسف.

مساحة إعلانية