رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كي لا ننسى الفكرة والمهم الجديد هذا الأسبوع في عالم السياسة والاجتماع والتاريخ فإننا نُذكّر بدعم ألمانيا /ميركل لإسرائيل الإرهابية الأولى! - لأنها صنيعة معظم حكام العالم في المنطقة وخصوصاً أمريكا وروسيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا بل والصين بل ومصر مبارك والسيسي وسورية الأسدين وعراق ((المالكي))-الذي حاول أحد مرافقيه اغتياله مؤخّراً- و((العبادي)) من قبل ومن بعد- بغواصة حربية بقيمة 400 مليون دولار لزيادة الخناجر بخواصرنا جميعاً ،سيّما دول المواجهة التي نُصّب عليها حكام خدام هم رهن إشارتها حفاظاً على كراسيهم المتحركة؛ نقول: نعم الصهاينة بدولتهم المغتصِبة التي اجتمعت كلمة الدول الاستعمارية على إقامتها في فلسطين كامتداد سرطاني للمدنيّة الغربية اليهودية المسيحية التي ستكمل المشوار بتفتيت بلاد العرب والمسلمين الباقية إلى اثنين وثلاثين بلداً آخر وتحكيم "فرّقْ تَسُدْ" على أسس اثنية وهو ما ذكره المستشرق الصهيوني ((برنارد لويس)) إبّان قيام إسرائيل، وتمتد هذه البلدان من باكستان إلى المغرب، وقد ذكرت مجلة ((البنتاجون)) وزارة الدفاع الأمريكية حينها أن كل كيان منها ستشلّه الخلافات لِتصبح جميعها أضعف من إسرائيل، ولقد كانت اتفاقية (سايكس-بيكو) السرية بين إنجلترا وفرنسا عام 1916م قد وُقِّعت لهذا الغرض وتوزيع إرث الخلافة العثمانية ، حتى أقام الإنجليز تمثالاً (لسايكس) في قريته متقلداً سيفه وتحت قدميه يرتمي مسلم فوقه لافتة (ابتهجي يا قدس)! ولما اقتحمها الجنرال اللنبي تحدّى: " اليوم انتهت الحروب الصليبية"! وبعد ذلك قال الملك الصليبي (ريتشارد قلب الأسد): "وأخيراً تحقق حلمي"! حيث هُزم الجيش العثماني في القدس أثناء الحرب الأولى، لكنْ مع أن معركة الألمان كانت مع غريمهم الإنجليزي إلا أن الصليبية جمعت بينهما ضد الإسلام فقرعت كنائسُهما البروتستانتية والكاثوليكية أجراسَها فرحاً! وهذا ما ذكره مفتي القدس الحاج (أمين الحسيني ت: 1974م) للدكتور (توفيق الشاوي ت: 2009م) حيث أثبته في كتابه (مذكرات نصف قرن من العمل الإسلامي) ط: دار الشروق 1998م. تماماً كما تجمع كنيسة البابا في روما بينهما، أليس البابا قد تدخّل للقاء أوباما وبوتين مؤخراً؟! أليست الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو قد اعتبرت الحرب في سورية مقدسة فماذا أجاب الآخرون؟ هذا ولأن التاريخ يعيد نفسه فهل ننسى ما صرّحت به (( كاثرين آشتون )) منسقة الاتحاد الأوربي: إن سقوط العسكر في مصر اليوم سيُنهي الأزمة السورية لصالح الإسلاميين وسيجعلهم في ليبيا وتركيا وتونس أقوياء جداً، وهذا ما سيدفع الشرق الأوسط إلى سياسات لن تكون في مصلحة لا روسيا ولا أمريكا ولا الاتحاد الأوربي)) تريد دق جرس الانتباه سريعاً قبل فوات الأوان! نعم هذه بعض مشاريعهم، وهل نغفل عن اختراق أمريكا سيادة سورية في عهد الأسد السفاح لشعبه الحامي لإسرائيل معها حيث الصهاينة ومسألة الطاقة خط أحمر، أليس بمعونة اليهود وأمريكا وروسيا وإيران يُروّج لموقف الأسد من داعش، حتى لقد ماعت معظم مواقف الغرب تجاه الثورة ! وأنهم ينهشون الضحية بتقاسم الأدوار ونهَمِهم القذر! وأما روسيا المتوحشة – كما هو تاريخها من قبل فكذا هنا وبعد عهد الاتحاد السوفييتي الدب الغبي- فإن بوتين لم يَظهر إلا من خلال السلطة التي وضعها بقبضته وحده كما هي بيد خامنئي في إيران والأسد في سورية مثلاً ، وكما قالت الكاتبة ((ليليا شيفتسوما)) في (روسيا بوتين ) ص 183 و206 : فإنه كان منذ تسلّمه الرئاسة غامضاً وحائراً جداً في اتخاذ القرارات؛ وخصوصاً في حرب الشيشان الذين هزموه و(( يلتسن)) قبله ، فما كان ردّه إلا القصف الوحشي الذي خلّف القتلى وتدمير البلاد كاملاً، ولم يبق إلا بعض الأطفال الجائعين والكبار النحيلين من الجنسين- كما في سورية اليوم !- وكما قال أسامة أبو زيد المتحدّث باسم الجيش الحر: أين المتحدّث باسم بوتين ليقول لنا: أيّ منطقة سيطروا عليها. وهكذا فحتى ((مدفيدف)) لم يصرّح بشيء. وكأنه لم يُسمح إلا لبوتين اللهم إلا عندما وضّح أنه سيقدّم السلاح للجيش الحر ضد داعش، وصحّح الكرملن بأن المراد منه جيش الأسد !! لكنْ بعد يومين ذكروا أن روسيا تقدّم السلاح للحر ، ونفى الحر ذلك، وهكذا فالتعامل مع هذه الشخصية سيكون صعباً للغاية؛ فلك الله يا شعبنا السوري الصامد منه، ولك الله يا أردوغان بشخصيتك الإسلامية المحاوِرة من حقده وجنونه. وأما التحالف الإسلامي بمبادرة الرياض فإننا نرحّب به محذّرين من الإملاءات الخارجية والكيد الداخلي وخصوصاً الطائفي ملتفّين حول مصابنا الجلل كما قال شوقي: إن المصائب يجمعْنَ المصابينا، وقال إقبال:
كلنا يعشق الرسول ويهوى فلماذا لا يلتقي العشاق
طلّقوا الخوف والخنوع ثلاثاً إنه اليوم قد أُبيح الطلاق
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب العالم أنه النموذج الأخلاقي والقيمي الأرقى، قوانين متقدمة، حقوق الإنسان، تحرير المرأة، عدالة اجتماعية، وإنسانية لا تعرف التمييز، هكذا طرح الغرب نفسه بتلك المنظومة القيمية التي حاول فرضها كمعايير عالمية، وجعل لنفسه حق التدخل في شؤون الدول التي لا تساير تلك المنظومة المُعلنة. بيد أن وثائق جيفري إبستين التي كشف عنها وأحدثت زلزالًا تتجاوز آثاره كونها حالة جنائية، إلى النظر إليها والتعامل معها على أنها جرائم سياسية وأخلاقية، تزاوجت في تنفيذها السلطة والمال والنفوذ. تلك الوثائق قد نسفت ادعاءات الغرب في تفوقه الأخلاقي، وأبرزت أن هذه القيم التي يترنم بها قيم نسبية مرهونة بالمصالح والنفوذ، ذلك لأنها ليست خطيئة فردية، بل هي جريمة منظمة ممنهجة ممتدة متشابكة. أظهرت الوثائق أن القيم تتبدد أمام إغراءات المال والسلطة، ولم يكن إبستين مجرد رجل يستغل النظام القضائي والإعلامي والسياسي من أجل تحقيق أطماعه في استعباد النساء والأطفال، بل هو صنيعة ونتاج منظومة الفساد الأخلاقي والقيمي. سيكون من السطحية والسخف أن تختزل هذه الفضيحة في شخص إبستين، فهو مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي شهدها الغرب، ولذا جرى التهاون القضائي مع الرجل لأنه يعلم جيدًا أن من كان في مثل موضعه من السلطة والمال لن يُحاكم بنفس المعايير التي يحاكم بها غيره. لم يتجل السقوط الأخلاقي للغرب من خلال الفضيحة ذاتها وما ارتبطت به من أسماء ما يمكن أن نسميه «إدارة العالم» فحسب، بل من خلال تأخير الكشف عنها، فلم تكن هذه الحقائق مجهولة، بل كانت مؤجلة، فأصبحت هذه الحقيقة مجرد توثيق لحسابات النهاية، فالعدالة الحقيقية هي تلك التي تأتي في الوقت المناسب، فلماذا لم يتم الكشف عنها حينها؟ كأن الحقيقة قد سمح لها بالظهور فقط بعدما أصبحت فاقدة للقدرة على التغيير.ثم لنا أن نتساءل عن سر التهاون القضائي مع إبستين، وما تفسير حادث موته في السجن بكل ما يتعلق به من سلوكيات مريبة كتعطيل الكاميرات وغياب المراقبة لشخصية من المفترض أن تحظى بالرقابة الصارمة؟ الوثائق كشفت أن العدالة طبقية وانتقائية في النموذج الغربي، وليست سوى عمليات تفاوضية على الصياغة، وعلى ما يقال وما يترك، تجلى ذلك في الصفقات القانونية التي أبرمت، والتخفيف غير المبرر في الأحكام القضائية الصادرة، وتأجيل المحاسبة، بما يجعلنا نقول إن القانون يفسر وفقا لموقع المتهم لا حجم الجريمة، وهذا يؤكد انهيار ركيزة المساواة أمام القانون التي هي إحدى أهم ركائز أية منظومة قيمية. الوثائق كذلك عرّت الإعلام الغربي الذي يفاخر بالحرية والاستقلالية والشفافية والموضوعية وأظهرت ضلوعه في التواطؤ لخدمة السلطة والمال، وذلك بالتغطية على الجريمة، وأبرز طبيعته الاستهلاكية التي يقاس نجاحها بالمشاهدات وعوائد الإعلانات، كما أظهرت كذلك خضوع هذا الإعلام لنفوذ المال والسياسة وتمحوره حول حماية الأقوياء.. حتى في التناول الإعلامي للقضية، جرى التعامل الانتقائي الطبقي، حيث تم تهميش الضحايا وكأنهم مجرد أرقام تُذكر في السياق العام للجريمة، أو خلفية حزينة للأسماء اللامعة. من دواعي السخرية أن هذه الإدارة العالمية التي ضربت بحقوق الإنسان عرض الحائط، هي نفسها التي نصّبت نفسها مراقبًا على حقوق المرأة والطفل والحريات في عالمنا العربي والإسلامي، هي نفسها التي تتدخل في تربية أطفالنا وتسعى لتجريم تأديب الأبناء، وتؤجج الحركات النسوية لدفعها للتمرد على قيم وثقافات المجتمعات، وتبتز الحكومات بملفات الحرية وحقوق الإنسان، بما يؤكد أن الغرب يتعامل مع القيم باعتبارها سلاحًا سياسيًا. فصل الأخلاق عن السلطة، والفصل بين الخطاب السياسي والممارسة، يقوض الثقة الداخلية في الغرب ذاته، فأنّى لمجتمع يؤمن بتلك المنظومة وهو يراها تتهاوى أمام السلطة والمال، ويوقفه حائرًا أمام ذلك الثراء الذي يهب الحصانة. لعل هذا الحدث الجلل يجعل المُختطفين ببريق الغرب ويترنمون بتفوقه القيمي يراجعون أنفسهم، ويفصلون في الدعوة إلى السير على خطى الغرب بين ما يمكن أن نأخذه عنه من تقدم علمي وتكنولوجي ونحوهما، وما لسنا بحاجة إليه من قيم وأخلاقيات لنا السبق والسمو فيها، فالغرب إنما تقدم بسبب الأخذ بأسباب القوة والتقدم، لا من خلال منظومته القيمية والأخلاقية النسبية.
15165
| 08 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1632
| 10 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة نهاية الأسبوع. ستري عائلة خليجية صغيرة تتمشى. الأب والأم يمشيان في الأمام بكامل أناقتهما، وخلفهما بمسافة مترين تمشي «المربية» وهي تحمل الطفل، وتدفع العربة، وتحمل حقيبة الحفاضات. وإذا بكى الطفل، لمن يمد يده؟ إلى المربية. وإذا نطق كلماته الأولى، بأي لغة (أو لهجة مكسرة) يتحدث؟ بلغة المربية. هذا المشهد، رغم تكراره حتى أصبح مألوفاً، هو «جرح» غائر في كرامة الأسرة الخليجية. نحن، وبدافع الحاجة والرفاهية وانشغالنا في وظائفنا، لم نستقدم عمالة لتساعدنا في «أعمال المنزل» فحسب، بل ارتكبنا خطأً استراتيجياً فادحاً: لقد قمنا بـ «تعهيد» (Outsourcing) مهمة التربية. لقد سلمنا «مفاتيح» عقول وقلوب أطفالنا لأشخاص غرباء. المشكلة ليست في وجود المساعدة، فالدين والواقع يبيحان ذلك. المشكلة تكمن في «تداخل الأدوار»..... «الدريول» (السائق) لم يعد مجرد سائق يوصل الأبناء، بل أصبح هو «الأب البديل» في السيارة، يسمع أحاديثهم، ويختار موسيقاهم، وربما يغطّي على أخطائهم. و»المربية» لم تعد منظفة، بل أصبحت «الأم البديلة» التي تطعم، وتناغي، وتمسح الدمعة، وتلقن القيم (أو غيابها). نحن نشتكي اليوم من أن أبناءنا «تغيروا»، وأن لغتهم العربية ركيكة، وأن «السنع» عندهم ضعيف. ولكن، كيف نلومهم ومعلمهم الأول في سنوات التأسيس (من 0 إلى 7 سنوات) لا يملك أياً من هذه القيم؟ كيف نطلب من طفل أن يكون «ابن قبيلة» أو «ابن عائلة» وهو يتربى على يد ثقافة مختلفة تماماً في الدين واللغة والعادات؟ إن «السيادة» لا تكون فقط على الحدود الجغرافية للدولة، بل تبدأ من «السيادة على المنزل». هناك مناطق «محرمة» لا يجب أن يدخلها الغريب مهما كنا مشغولين. أن تروي قصة قبل النوم، هذا «مفتاح» لا يُسلم للمربية. أن توصل ابنتك المراهقة وتستمع لثرثرتها في السيارة، هذه «فرصة ذهبية» لا تتركها للسائق. وإذا كنا نتفق جميعاً على أن القيم هي أول الهرم التربوي، فلا خلاف على أن القرآن الكريم يتربع على قمة هذا الهرم بلا منازع. وهنا، يجب أن نتوقف للمصارحة: هل يكفي أن نوكل مهمة ربط أبنائنا بكتاب الله إلى «المحفّظ» أو «المحفّظة» فقط؟ نحن لا ندعو -بالتأكيد- لترك حلقات التحفيظ، ولكن العقد لا يكتمل في صدور أبنائنا إلا إذا وضعنا نحن لمساته. كيف تهون علينا أنفسنا أن يسبقنا غريبٌ إلى تعليم فلذة أكبادنا «سورة الفاتحة»؟ هذه السورة هي «أم الكتاب»، وهي الأساس في حياة كل مسلم، ولا تجوز الصلاة إلا بها. ألا تطمع أن يكون لك أنت «أجر» كل مرة يقرأها ابنك طوال حياته؟ ألا تغار أن يكون هذا الحبل السري الروحي موصولاً بغيرك؟ لن يكتمل «عقد القرآن» في صدور أبنائنا ما لم نضع نحن، الآباء والأمهات، لبناته الأولى. فلتكن أصواتنا هي أول ما يتردد في آذانهم بآيات الله، ليكبروا وهم يحملون «القرآن» في صدورهم، و»صوت الوالدين» في ذاكرتهم. الرفاهية الحقيقية ليست في أن يخدمك الناس، بل في أن تملك الوقت والجهد لتخدم أهل بيتك، وتصنع ذكرياتهم. الطفل لن يتذكر نظافة الأرضية التي مسحتها الخادمة، لكنه سيتذكر طوال عمره «لمسة يدك» وأنت تمسح على رأسه، وصوتك وأنت تعلمه «المرجلة» أو «الحياء» أو «الفاتحة». دعونا نستعيد «مفاتيح» بيوتنا. لتبقَ المساعدة للمساعدة في «شؤون البيت» (التنظيف، الغسيل)، أما «شؤون القلب» و»شؤون العقل» و»شؤون الروح»، فهذه مملكتكم الخاصة التي لا تقبل الشراكة. لا تجعلوا أطفالكم «أيتاماً» والوالدان على قيد الحياة.
1101
| 12 فبراير 2026