رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مهووس مضطرب بل بلغ من الجنون مرتبة التفرد، قائد بالصدفة، ينتهج من الوحشية والدموية مسلكاً له، يرعب الناس بأفعاله المشينة؛ ليخضعهم على الولاء والانحناء المستمر له. مارس أبشع العقوبات في حق قادته العسكريين ليظلوا دائما متوسلين إليه غير آبهين للمنطق والرأي الحكيم. إنه "كيم جونغ أون" رئيس كوريا الشمالية. قبل الخوض في تفاصيل مسلسل جرائمه دعونا نتعرف عليه قليلا. لايكاد يعرف أحد ما تاريخ ميلاده، فتارة يقال إنه ولد في عام ١٩٨٣م وتارة أخرى يقال إنه ولد في عام ١٩٨٤م، للغموض في تاريخ مولده هدف وغاية يجعل من الصعب التعرف على نشأته، ويقال أيضا إن أمه هي الراقصة اليابانية "كو يونغ" التي توفيت عام 2004م. درس في مدرسة بيرني الدولية بسويسرا تحت اسم مستعار بهوية مزورة ولم يكن سجلّه مشرّفاً، فلقد ضُبط معه بعض المجلات التي تدعو للسادية والشذوذ الفكري ومع أنه يعد أصغر رئيس يحكم في العالم إلا أنه أصيب ببعض الأمراض التي تعتقد طبيبته أنها وراثية كالسكري وارتفاع ضغط الدم والذي بدى عليه جليا بعد وفاة والدته، فلقد بلغ وزنه تسعين كيلو جراماً. كما أنه يحاول أن يضحك كثيراً لعلمه بأهمية الضحك الذي يخفف من التوتر. الغريب أنه أحب الرياضة وتحديداً كرة السلة أثناء دراسته وكوّن صداقة جيدة مع لاعب كرة السلة الأمريكي "دينيس رودمان" الذي صرح في إحدى المرات قائلا إن كيم وأوباما يحبان كرة السلة فلنجعلهما يتحدثان من هذا المنطلق. وعندما بدأت السلطة الرابعة تتحدث عن العلاقة بينهما صرح رودمان في إحدى المرات أنه ليس بسفير أو سياسي كي يعلّق على الوضع العام في كوريا أو الانتهاكات التي تحدث في حق المدنيين وحقوق الإنسان، ولعل السبب يكمن في معرفته وإلمامه بصديقه الرئيس، فعندما يغضب لايعرف صديقاً أو قريباً، فله في مسلسل الإعدامات اليد الطولى والأبرز خلال هذا العقد. وقبل أن نتعرف على إعداماته، دعونا نتعرف إليه، له أخ أكبر منه وغير شقيق اسمه "كيم جونغ نام" وأخت شقيقة عيّنها لاحقا في الحزب الحاكم، وكان أخوه الأكبر مرشحاً لخلافة والده إلا أن زيارة قام بها إلى ديزني لاند في اليابان بهوية سفر مزورة كانت كفيلة بأن تجعل والده يصرف النظر عنه وينظر إلى الشقيق الأصغر الأكثر قسوة ورعباً في البلاد، وقيل إن شخصية الأخ الأكبر تميل إلى الأنوثة، وربما تكون شخصيته عادية ولكن لا وجود لأمثاله في القيادة الكورية الشمالية. لقد قام "كيم جونغ أون" بمسلسل الإعدامات المعلن عنه بثلاث حوادث الأولى طالت صديقته "هيوونسنوج وول" المغنية وفرقتها، فلقد اتهمها بأنها خالفت الأنظمة بسبب تصوير أغانيها بشكل غير أخلاقي. الإعدام الثاني أتى بوحشية قصوى لزوج عمته "تشانغ سونغ — ثايك" الذي اتهمه بعدم الولاء والتقليل من شأنه كرئيس للبلاد، فأتى به مكبلاً أمام ثلاثمائة رجل من قيادات الجيش وقام بإلقائه من دون ملابس لكلاب برية بلغ عددها مئة وعشرين كلباً لم يتم إطعامها لمدة ثلاثة أيام، فماكان منها إلا أن افترسته أمام أصدقائه وأعوانه في أقل من ساعة ليجعل من زوج عمته عبرة للجميع، ويرى بعض المحللين أن زوج عمته كان يخطط لانقلاب بسبب إلمامه الشديد بالبلاد والترسانة العسكرية إضافة إلى عدم اقتناعه بقدراته كرئيس لكوريا الشمالية. ووصفت وسائل الإعلام تشانغ بالخائن ومنزلته أقل من منزلة الكلاب التي افترسته، ويرى الرئيس أن إحراجه أو التصفيق البارد له أمر يوصف بالخيانة. الحادثة المفجعة التي لم توثقها مقاطع الفيديو هي إعدامه لوزير الدفاع "هيون يونغ شول" بسبب لقطة تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت نوم الوزير أثناء إلقاء كيم لخطبته وهو مايعتبر تقليلا من شأنه وعدم احترامه. ففكر ثم فكر ثم دبر ماذا يفعل؟! فلم يجد سوى إعدامه بقذيفة هاون مضادة للطائرات. أي جرم ووحشية ونازية يعيشها هذا المختل عقليا؟! لم يكتف بهذا الإعدام بل دعا أعوانه من القادة العسكريين لبث الخوف في نفوسهم وكي يجعلهم صاغرين وخاضعين له. لايعرف هذا الداعشي سوى لغة القتل وهو مايجعل الصين في حرج أمام المجتمع الدولي فلا قوانين يعرفها ولامنطق يمتثل له. الغريب في الأمر أن هذا النازي يخاف من الذهاب للصالون لذا يحلق شعره بنفسه واشتهرت تسريحته في بلده ووصفت بأنها مثال للشباب. أما الطريف هو أنه أمر بمنع تسمية أحد المواليد بنفس اسمه وتغيير كل من يمتلك اسمه ليكون هو المتفرد المنزه عن مواطنيه. كما يجب على الماره إذا رأوا تماثيله في الشارع ألا يقابلوها بظهورهم ولكن بوجوههم. كما أنه خضع للعديد من عمليات التجميل ليشبه جده مؤسس كوريا الشمالية. أستطيع الجزم أن ما يفعله في غيره من إعدامات أو طرق تعذيب هي نتيجة لتأثره بمسلسل كارتوني فيه من العنف والخيال الشيء الكثير وها هو يطبق كل يوم حلقة من حلقاته لتكون تجربة على أحد الجنود أو عامة الشعب. أي ظلام يعيشه الكوريون الشماليون وأي طاغية يواجهون. ذنبهم الوحيد أنهم في العبودية ماضون وللدكتاتور تابعون. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام ولك الحمد على ما أنعمت علينا به من قادة يخافونك ويخشونك ويُحقون الحق ويتبعون الهدى.
انسحاب روسي أم عرض عسكري؟!
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); هل فعلاً ما حدث في سوريا هو انسحاب عسكري أم كان استعراضاً عسكرياً... اقرأ المزيد
1317
| 21 مارس 2016
الرعد الرادع
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تابعنا بشغف وفخر ختام مناورات رعد الشمال في مملكة الحزم يوم الجمعة الماضية... اقرأ المزيد
1085
| 14 مارس 2016
حمّام الدم
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); هو أشبه بنهر ولكنه مليء بدم الأبرياء والشهداء، مصير من يدخله إما الغرق... اقرأ المزيد
1041
| 15 أكتوبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
3510
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2592
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2352
| 15 أكتوبر 2026