رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مع تفشي جائحة كورونا المستجد كوفيد -19 في العالم، تكالب عدد من وسائل الإعلام الدولية بكيل الاتهامات إلى دولة قطر بدعوى سوء معاملة العمال و قصور القطاع الصحي في توفير الرعاية الصحية لتلك الفئة من المهاجرين ، خاصة الذين تم جلبهم خصيصا للعمل في مشاريع كأس العالم قطر 2022، وهو موضوع ينشط بين كل فترة وأخرى ،حسب نشاط قوى خفية تدفع المال ولها نفوذ وتحلم بسحب حق استضافة البطولة من قطر التي فازت بشرف الاستضافة بكل استحقاق وجدارة ، وقارع ملفها أكبر الدول ذات التاريخ العريق في اللعبة الشعبية.
إن الدور الكبير الذي تقوم به دولة قطر من نشاطات دبلوماسية مميزة يشار لها بالبنان أدى إلى نشاط مناهض وخروج ادعاءات وتلفيق اخبار مغلوطة وغير صحيحة عن قطر ، حتى وصل في احيان إلى تجاهل تغطية النشاطات المهمة في الدولة ، فالشاهد من ذلك انه خلال الفترة الماضية تم بناء العديد من المستشفيات والمدن الخاصة للفئة العمالية ، وإضافة كم من القوانين والتشريعات التي طورت وحسنت ، لتأتي في صالح الفئة العاملة بالدولة ، كما أصدرت العديد من الاجراءات التي اتخذت في صالح المغترب ، والتي يغفل عن إبرازها الإعلام الأجنبي لغرض في نفس يعقوب.
تكرار الهجوم الإعلامي ليس بجديد على قطر ، لكن الملفت مؤخرا هو قيام صحف عالمية ووكالات اخبارية دولية معروفة بحياديتها وصدقها ، بدأت وللأسف بنقل تلك الاخبار الملفقة وغير الصحيحة وكأنها تقول هذا هو السوق الاخباري الحالي ، ولم تكلف نفسها الاطلاع وتغطية الحقيقة على أرض الواقع ، لذلك وجود جهاز اعلامي يتصدى ويساعد على نقل الصورة الصحيحة للدولة بات ضرورة ملحة ،ومن هنا يأتي الدور الهام لجهاز كوكالة الاعلام الخارجي في تصحيح المفهوم الخاطئ الذي تروج له الاقلام والمؤسسات المسترزقة، بخطة إستراتيجية ذات نظرة وبعد اعلامي ، ولا اقصد الترويج لأخبار مغلوطة او الدفع بنشر ادعاءات أو أجندات لتحسين الصورة ، بل دعوة الصحفيين الأجانب لنقل الحقيقة كما هي على ارض الواقع وبأقلام بني جنسهم لدحض الحملات الإعلامية الفاسدة، وتحقيق فهم أفضل لدور دولة قطر ومساعيها الحميدة ، ونقل وجهة نظر السياسة القطرية الصحيحة بعيدا عن الشوائب وعن ما تدعيه وسائل الاعلام المغرضة ، من خلال تبادل الزيارات الصحفية بين قطر و صحفيي العواصم المهمة ونشرها للعالم .
رأيي الشخصي عودة وكالة اعلامية متخصصة في الشأن الخارجي ، كوكالة الاعلام الخارجي هو مطلب ضروري وهام ، خاصة في هذه الفترة ومع الاستحقاقات القادمة ، وتنشيط دورها المحوري والهام عبر دعوة الصحفيين الدوليين وممثلي المؤسسات الإعلامية الأجنبية الكبرى لزيارة الدولة والاطلاع على النهضة التي تعيشها سواء على مستوى الفرد و الاستثمار البشري أو على مستوى الدولة وقطاعاتها المختلفة ، إضافة إلى كون هذا الجهاز هو حلقة الوصل في التواصل الإعلامي المستمر مع المؤسسات الإعلامية الخارجية ، بهدف توثيق تلك العلاقات وتعزيزها لاسيما مع الإعلاميين الأجانب والمنظمات الإعلامية الدولية الحكومية وغير الحكومية .
الاقتراح السابق ليس بجديد أو وليد بنات أفكاري ، فقد كانت وكالة الإعلام الخارجي موجودة في السابق ، وهو جهاز مؤثر موجود في مختلف دول العالم زرتها في أمريكا وغيرها من الدول ، ومع الظروف الحالية أتمنى عودتها لكي تعمل صفا بصف مع الأجهزة والمكاتب الإعلامية بالدولة من أجل التصدي ودحض الافتراءات التي زادت عن حدتها مؤخرا، خاصة وأن اليد الواحدة لا تصفق .
والله من وراء القصد
twitter : @mohdaalansari
الندم لا يعيد اللحظات المفقودة
الندم هو شعور طبيعي يتولد عندما نواجه خسائر أو نكتشف أننا اتخذنا قرارات غير صائبة. في الحياة، يحدث... اقرأ المزيد
96
| 09 يناير 2026
الوطن.. حنين لا يرحل
الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس إلى أي مدى يرتبط العربيّ بأرضه في حلّه وترحاله، فيذكره... اقرأ المزيد
318
| 09 يناير 2026
كيف تؤثر الطفولة في تشكيل الشخصية؟
الطفولة ليست مرحلة زمنية عابرة، بل هي البذرة الأولى التي تُغرس فيها ملامح الإنسان النفسي والعاطفي والسلوكي. كثيرون... اقرأ المزيد
171
| 09 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1737
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1257
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
1032
| 07 يناير 2026