رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سعد الهديفي

سعد الهديفي

مساحة إعلانية

مقالات

1862

سعد الهديفي

أطفال الآيباد

19 يناير 2015 , 01:35ص

أطلّت علينا شركة أبل الأمريكية في أبريل عام 2010، باكتشاف جديد هو جهاز لوحي أطلقت عليه اسم "الآيباد"، وسريعاً ما بات هذا الاكتشاف مرافقاً للصغار منا والكبار، إلا أن البعض منا أغفل جوانب عدة في استخداماته، فالإفراط في استخدام أي شيء هو خطر وضرر لا محالة.

البعض يعطي ابنه الجهاز كأداة تُلهِي الابن وتنمي معرفته ومداركه، بيد أنه لا يعي الخطر الصحي والتربوي للاستخدام المفرط وغير الخاضع لمراقبة الوالدين.

عند سؤالك لأحد الوالدين كم مرة يستخدم طفلك الآيباد؟ ولمَ يستخدمه؟ الجواب سيكون في الغالب كي يلعب أو يتابع ما يهوى ويريد، وربما يظل مع الآيباد طوال اليوم لا يتركه إلا عند النوم.

اختلفت حياتنا عن ذوينا، فلقد أصبح للأجهزة الإلكترونية نصيب الأسد من الاستخدامات اليومية، فلا يكاد يخلو بيت منها كلها أو بعضها، كلٌّ حسب حاجته وقدرته المادية، إلا أننا أصبحنا نعتمد عليها بشكل أساسي في التعامل مع الأطفال، وهذا خطأ كبير! أيها الأب هل تشاهد مع طفلك ما يتابعه من أفلام ومسلسلات عبر الآيباد؟ أم تتركه يبحث ويتنقّل بنفسه في بحر الإنترنت متلاطم الأمواج، الذي من الصعب تقييده بما ينفع ويصلح؟ هل سألت نفسك لمَ يحب ابنك بعض الألعاب ويفضل اللعب بها طويلاً؟ لم لا تستهويه الألعاب الأخرى؟ ما هي قصة اللعبة وهل تؤثر على فكره وعقيدته وتعامله مع الآخرين؟ ما أود الإشارة إليه هو أن البعض منا يترك أبناءه أمام خطر محدق وينتظر منهم أن يكونوا خيراً من غيرهم متحججاً بذرائع عدة أولها الوقت وآخرها الأصدقاء.

كما أن الاستخدام المفرط للآيباد له عواقب وخيمة على عين الطفل، فلنحذر من استبدال الرياضات السليمة لأبنائنا بألعاب وبرامج في الجهاز فقط.

نحن لا ننكر أن تعلُّم استخدام التكنولوجيا هو أمر محتوم وضروري في عالم الإنترنت الحالي، بيد أن الاعتدال في الاستخدام وانتقاء ما ينفع ويثري هو الأفضل على الإطلاق.

الجلوس مع الأبناء ومراقبة استخدامهم وتوجيههم بأسلوب حديث علمي هو الأفضل على الإطلاق، كما أنه يعززعلاقة الطفل بوالديه. فيصبح الطفل قريباً من والديه، خاصة أنهم شاركوه فيما يهتم به ويريده. احذر من ترك طفلك لساعات عدة مع الآيباد دون أن تراقبه أو حتى تسأله عما يتابعه أو يلعبه؛ إنهم أمانة في أعناقنا .

هناك دراسات عدة كشفت عن أضرار جمّة وخطيرة للاستخدام المفرط للآيباد، منها نوبات الصرع التي تنتج من الاستخدام الزائد لبعض الألعاب، كما أنه يؤثر على أصابع اليدين نتيجة عدم توزيع الحركة على اليد الواحدة ويؤثر سلباً على نوم الأطفال ويشكّل اضطراباً لهم أثناء نومهم؛ لأنهم لم يحصلوا على القدر الكافي من النوم العميق، كما أن استخدام الآيباد لمدة ساعتين يساعد الجسم على إفراز هرمون يزيد من نشاط الأطفال، ما يجعلهم لا يرغبون في النوم حسب ما ذكرت الدكتورة مروة شومان خبيرة الصحة النفسية والمستشارة النفسية والسلوكية في دبي في تصريح سابق.

كما أن ترك الطفل وحيداً مع جهازه لفترات طويلة يكون سبباً في تشكيل الشخصية الانطوائية والمنعزلة التي ربما تؤثر على مستقبله، فتجده دائماً يفضل أن يكون وحيداً غير اجتماعي بعيداً عن أقرانه. لايرغب في التواصل مع أهله وذويه، وإنما يريد البحث في الإنترنت واستخدام بعض الألعاب التي تطورت لتصبح مجموعات تُلعب مع بعضها بعضا ومن دول مختلفة.

لا ترمِ اللوم على طفلك بسبب انعزاله أو تصرفاته غير المقبولة في البيت والمجتمع، عليك أن تسأل نفسك، هل زودته بما يفيده؟ هل أشرفت عليه لحظة تعلمه ولعبه واكتشافه الآيباد؟ أم أنك اكتفيت بجعله وحيداً يجرّب كل شيء دون توجيه الأب ومساعدة الأم؟.

أخيراً، للآيباد فوائد لا تحصى كما لغيره من الأجهزة الأخرى، لكن لنحرص كل الحرص على الانتقاء الحسن الذي يساعد الطفل على التعلم ولنهب له كل ما هو مفيد. أبناؤنا أمانة فلنصُن الأمانة.

اقرأ المزيد

alsharq مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل أصبح ورقة استراتيجية في معادلات الأمن الجيوسياسي العالمي، وبات أمن... اقرأ المزيد

417

| 14 مارس 2026

alsharq زكية مال الله.. الصيدلة والخط

الجمع بين الدراسات العلمية والفنون التشكيلية والحروفية والخط العربي؛ قلما تجتمع في شخص واحد، ولهذا فإن زكية علي... اقرأ المزيد

129

| 14 مارس 2026

alsharq الثروة الحقيقية

مشوار العمر يشبه القطار، يسير على طريق محدد، فيه محطات يقف فيها القطار بالترتيب، ويمكث فيها بعض الوقت... اقرأ المزيد

123

| 14 مارس 2026

مساحة إعلانية