رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1344

ابتسام حمود آل سعد

أيا وجع غزة ثم لبنان

19 سبتمبر 2024 , 02:00ص

توسعت الحرب كما كان متوقعاً وبات لبنان تحت طائلة الغارات الإسرائيلية والانتقام الوحشي لها بعد الاستهداف الأخير لأجهزة الاتصال اللاسلكي والتي تستخدمها الطواقم الطبية والأمنية والأفراد المدنيون وأعضاء من حزب الله مما أدى لسقوط عدد كبير من الإصابات واستشهاد آخرين من بينهم طفلة تنضم لآلاف الشهداء من الأطفال والرُّضع في غزة والتي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلهم بلا هوادة أو رحمة في القطاع غير الآمن مهما حاولت تل أبيب الإعلان عن مناطق آمنة فيه ولكن يبقى الإرهاب الإسرائيلي عنوان هذا العدوان الذي طال لبنان ويتجاوز بوحشيته حتى داخل الأراضي اليمنية ردا على هجمات حزب الله في لبنان وغارات الحوثيين المفاجئة من اليمن والتي عجز الإسرائيليون والأمريكيون والبريطانيون عن صد صواريخهم التي استطاعت اختراق أراضٍ ودول لتسقط في وسط تل أبيب وسط ذهول إسرائيلي من قدرة الحوثي على ضرب الكيان بكل هذه الجرأة التي يرونها خارجة عن سيطرتهم وقدرتهم في لجم اليمنيين عما يفعلونه ويواصلون الوعيد والتهديد فيه.

اليوم لبنان بات مكلوما وجريحا وغير بعيد عن العدوان الإسرائيلي وهو أمر كان العالم يحذر تل أبيب من توسعة الحرب على خارج قطاع غزة الذي يتعرض في الواقع لإبادة جماعية تشرعنها الولايات المتحدة الأمريكية وتباركها بعض الدول الأوروبية وتسكت عنها المنطقة العربية المرتهنة لمصالحها مع واشنطن ومستقبل التطبيع مع إسرائيل وعلاقاتها الوثيقة بأوروبا ولذا لا بأس إن توسع العدوان الإسرائيلي إلى لبنان واليمن وسط كل هذا التشريع والموافقة وعدم الإدانة لاستهدف المدنيين الأبرياء خصوصا وأن العدوان مستمر منذ أكثر من 11 شهرا وسوف يكمل العام قريبا وقد اعتاده العالم وبات يمثل في أغلب القنوات العربية الإخبارية من هوامش الأخبار رغم أن المأساة تتعاظم في داخل غزة التي لم يعد أحد يسأل عن شاحنات الغذاء والدواء والوقود إن كانت تدخل وتكفي حاجات من تبقى حيا في القطاع كما كان في أول العدوان وما عاد أحد يحصي من استشهد ومن أُصيب ومن نجا لأننا أمة تعتاد ثم تتناسى حتى تنسى وعليه فمن المؤكد أن العدوان على لبنان ومثله على اليمن لا يمكن أن يلقى أصداء أكثر وأكبر إلا عند المقاومة اللبنانية والذي سوف يتصدر حسن نصر الله المشهد بخطابه الذي سوف يلقيه اليوم الخميس الساعة الخامسة مساء بعد العدوان الأخير على بلاده والذي كما أرى شخصيا أنه سوف يتضمن وعيدا شديدا بالعدو الإسرائيلي ولهجة بالغة الحدة لكل من سولت له نفسه الاعتداء على سيادة لبنان كما اعتاد العالم من خطابات نصر الله الأخيرة والتي واكبت مع رد المقاومة اللبنانية على العدوان الإسرائيلي على غزة واعتبره نصرة لشعب القطاع ومثل ذلك بالنسبة للحوثيين في اليمن والذين اشترطوا لوقف هجماتهم في البحر الأحمر وعلى إسرائيل الوقف الكامل للعدوان على غزة وشعبها وإلا فإنهم لن يتوقفوا ولكن عذرا أين نحن من كل هذه التداعيات في منطقتنا والتي ما عادت محصورة في غزة فقط وإنما تجاوزت إلى لبنان واليمن ويعلم الله إلى أين يمكن أن تصل؟! أين العرب والجامعة من كل هذه المشاهد التي تصلنا وكأن اللامبالاة التي واجهنا بها أحداث غزة تنتقل طواعية إلى لبنان واليمن؟! هل نعي أننا يمكن أن نقارن بين مواقف بيروت وصنعاء المدافعة عن غزة بمواقف عربية متخاذلة تماما حتى على مستوى إطلاق الإدانات والاستنكارات على المستوى الشعبي فقط باعتبار أن الحكومات تبدو مغيبة تماما عما يجري في قطاع غزة ويجري الآن في لبنان واليمن وأن كفتهما يمكن أن ترجح مقابل مواقف الأمة العربية والإسلامية جمعاء؟! شخصيا سوف أنتظر خطاب نصرالله لأنه خطاب في نظري يسترد كرامة عربية أصبحت مفقودة رغم كل تحفظاتي مع سير حزبه في الداخل اللبناني ولكن يكفي أن يخرج لسان عربي بإطلاق التهديد لإسرائيل في زمن نخ العرب فيه وركعوا لتوسعاتها التي تأتي طوعاً وتأتي كُرهاً أيضا !.

مساحة إعلانية