رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

2385

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

أركان المسؤولية في القانون المدني

20 يناير 2025 , 02:00ص

لا شك أن قيام الشخص بفعل لا يبيحه القانون أو امتناعه عن فعل يلزم القيام به سواء بنفسه أو من طرف الأشخاص أو الأشياء التي له سلطة عليها يترتب عنه ضرر يصيب الغير، مما يكون معه ذلك الشخص مسؤولا عن التبعات. ويسمى ذلك في قواعد القانون المدني بالمسؤولية المدنية، وهي تكون إما مسؤولية عقدية ناشئة بموجب علاقة تعاقدية بين طرفين أو أكثر، وإما مسؤولية تقصيرية ناتجة عن فعل ضار ليس الاتفاق العقدي مصدرا له. تنص المادة 199 من القانون المدني على أن «كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض»، ومن هذا المنطلق يحق لكل من تضرر بسبب خطأ شخص آخر أن يقيم دعوى أمام المحكمة المختصة يطالب فيها المتسبب في ذلك بأن يؤدي له تعويضا يجبر الضرر الحاصل له والخسائر التي تكبدها والكسب الذي فاته، والمسؤولية المدنية سواء كان مصدرها الاتفاق أو الفعل غير المشروع أو غير ذلك تقوم على أركان ثلاثة مرتبطة بها وجودا وعدما، هي: 1/ الخطأ: وهو الإخلال بواجب قانوني أو تعاقدي أو طبيعي يرتكبه المسؤول عن الضرر مع إدراكه أن سلوكه ذلك يعد انحرافا عن التصرف العادي، كأن ينجز مقاول الأشغال المسندة إليه على وجه مخالف لما تم الاتفاق عليه، أو أن يمتنع رب العمل عن صرف أجور عماله، أو أن يترك شخص السيارة التي بعهدته في الطريق العام. 2/ الضرر: وهو الأذى الفعلي الذي يصيب الشخص في حق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له، ويكون إما ماديا ينال من مصلحة ملموسة للشخص مثل خسارة التاجر صفقة معينة بسبب عدم تسليم بائع الجملة للبضائع في الميعاد المتفق عليه، وإما معنويا أدبيا يتمثل في الاعتداء على جانب غير مادي لمصلحة المتضرر كأن يتم المساس بسمعة الشركة بسبب تقصير المورد في شحن البضائع خلال موعدها. وقد استقرت محكمة التمييز على أن الضرر الموجب للمسؤولية المدنية «يجب أن يكون ضررا محققا بمعنى أن يكون قد وقع أو أنه سيقع حتماً. أما الضرر الاحتمالي غير المحقق الوقوع فإن التعويض لا يستحق عنه إلا إذا وقع فعلا» (الطعن رقم 47 لسنة 2010 – تمييز مدني – جلسة 04/05/2010). 3/ علاقة السببية بين الخطأ والضرر: وهذا هو المعيار المحدد لقيام المسؤولية المدنية وانتفائها، بحيث لا تلقى المسؤولية على الشخص إلا إذا كان تصرفه الخاطئ هو المتسبب في الضرر الحاصل، كأن يقع شخص ضحية حادث سير بسبب رعونة وعدم تبصر سائق المركبة، أو أن يتكبد صاحب العمل خسائر مادية فادحة بسبب تقصير مباشر من أحد موظفيه. فإذا اجتمعت عناصر المسؤولية المدنية الثلاثة جاز للمتضرر أن يلجأ إلى القضاء من أجل المطالبة بتعويض يعادل قيمة الضرر اللاحق به شريطة أن يقدم للمحكمة ما يثبت به ادعاءاته بشأن الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، تطبيقا لمقتضيات المادة 211 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي أقرت أنه: «على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين التخلص منه»، وإعمالا لما استقرت عليه محكمة التمييز بأن: «عبء إثبات الضرر الموجب للتعويض يقع على عاتق المضرور» (الطعن رقم 210 لسنة 2013 – تمييز مدني – جلسة 10/12/2013).

 

اقرأ المزيد

الهبة .. ومتى يجوز الرجوع عنها؟ الهبة .. ومتى يجوز الرجوع عنها؟

تعتبر الهبة من العقود التي تخول للشخص حق التصرف في مال مملوك له وذلك بإرادته المنفردة، ودون ضرورة... اقرأ المزيد

111

| 30 أغسطس 2026

نفقة الزوجة حق مكفول شرعاً وقانوناً نفقة الزوجة حق مكفول شرعاً وقانوناً

‫تعتبر نفقة الزوجة من الواجبات التي يلتزم بها الزوج بمجرد العقد عليها، وعدم امتناعها عن تسليم نفسها إليه،... اقرأ المزيد

180

| 23 أغسطس 2026

الإبعاد الإداري في القانون القطري الإبعاد الإداري في القانون القطري

لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي استطاعت استقطاب العنصر الأجنبي للإقامة والاستقرار بها سواء من أجل... اقرأ المزيد

16662

| 17 أغسطس 2026

مساحة إعلانية