رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكثر الفئات بذلا وعطاء وتحملا للمشاق والأعباء الوظيفية، وأقل الفئات حصولا على حقهم في إجازة سنوية تكافئ مقدار ما بذلوه من جهود مضنية طوال عام دراسي مكدس بالأعباء والواجبات المهنية المرهقة، أجل إنهم المعلمون وما يتعرضون له من ضغوط نفسية وبدنية قاسية تقتضي منحهم فترات راحة كافية يفرغون خلالها شحنات عصبية وعضوية سالبة، ويتخلصون من آثار التدريس وأجوائه المثقلة بالهموم والمهام الجسام، ليجددوا نشاطهم ويعودوا أكثر حيوية ودافعية للعمل والأداء المنتج .
ورغم ذلك فقد تقلص المعدل السنوي لإجازة المعلمين وحرموا من حقهم في إجازة سنوية منصفة، قياسا لحجم المعاناة المريرة التي يكابدونها كل عام في تدريس الطلبة، علاوة على أنها إجازة إجبارية محددة سلفا، بينما ينعم موظفو الدولة الآخرون بإجازات يرتبون توقيتها حسب ظروفهم ومطالبهم وليس ثمة وجه مقارنة بين المعلمين وغيرهم من حيث طبيعة العمل ومدى ما يبذلونه من جهود طوال العام .
وبنظرة موضوعية فإن موظفي الدولة يحصلون على معدل 45 يوما إجازة مضافا إليها إجازة رمضان والعيدين ليبلغ معدل إجازتهم 65 يوما، لكن المعلمين تقلصت إجازتهم إلى 45 يوما فقط، وتم احتساب إجازات رمضان والعيدين ضمنها وهذه مصادرة لحقهم، أسوة ببقية موظفي الدولة بل إن مجرد مساواتهم في مقدار الإجازة يعد ظلما لهم نظرا للفارق الشاسع في طبيعة عمل كل منهم، فإن قيل إنهم يحصلون على إجازات بينية أثناء العام الدراسي فنقول إن عملهم مرتبط بحضور الطلبة من ناحية ومن ناحية أخرى فإن من حقهم الحصول على فترات راحة كافية تعوض تعبهم وجهدهم المكثف الذي يتعذر شرحه .
المعلمون يحتاجون لإجازة أكثر من ذلك وتكفي الإشارة إلى أن المعلم يقف في الحصة قرابة الساعة يشرح ويراقب ويدير الصف، إضافة إلى تحضير الدروس وإعداد الوسائل وأوراق العمل وتصحيح أعمال الطلبة ودروس المشاهدة وبرامج التقديم والتعليم الإلكتروني .....إلخ وإجبارهم على الدوام في المدارس لأسبوعين إضافيين عقب انتهاء عمليات التصحيح ورصد الدرجات . وهم أكثر الفئات عرضة للأمراض العضوية والنفسية . زيادة على الإرهاق البدني والذهني المزمن . وكم ضاق المعلمون وطلابهم ذرعا بطول العام الدراسي المنهك وأين ذلك من مطلب تخفيف الأعباء عن المعلمين ؟! .
ومن هنا تغدو ضرورة تقليل أيام التمدرس وتقديم موعد بدء العام الدراسي وتعديل البرنامج الزمني للاختبارات بحيث يبدأ منتصف الشهر الخامس الميلادي وتبدأ إجازة الطلبة منتصف الشهر السادس ( يونيو ) والمعلمون في نهايته، على أن يبدأ العام الدراسي للمعلمين في الأسبوع الأول من سبتمبر وللطلبة في منتصفه، ونكون بذلك قد وفينا المعلمين الكرام شيئا من قدرهم وحقهم علينا وأشعرناهم بتقديرهم المستحق مقابل ما يبذلونه ويقدمونه من جهود كبيرة وبناءة طوال العام ليعودوا أكثر نشاطا وحيوية ورغبة في العمل والعطاء وكيف نبخل عل مربي الأجيال وصانع الرجال بأيام تضاف إلى رصيده السنوي المستحق خلال فصل الصيف ؟! .
تفاعل وتواصل
استمعت وقرأت الرد الوارد من مركز الاتصال والإعلام بمجلس التعليم، حول ما أثير مؤخرا حول معلمات بمدرسة ابتدائية للبنات يروجن لأفكار تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، كنت قد علقت عليها في مقال قريب، ومع تقديري للتجاوب الصادر عن الزملاء في مركز اتصال المجلس وتطمينه لأولياء الأمور بهذا الشأن، إلا أن الرد ناقض ذاته حين نفى حدوث ذلك التجاوز وأنه لم تصدر شكوى طوال السنوات الأربع الماضية كما ذكرت إحدى الأمهات عبر اتصالها بالإذاعة، بينما أقر في ثنايا الرد بشكوى ولية أمر على إحدى المعلمات قبل عام وتم التأكد منها، وإنهاء عقد المعلمة، وبرر الأمر أنها كانت في فترة تدريب فكيف ينفي حادثة ما، ثم يقر بها ويقدم مبررا غريبا وصفه بمرحلة تدريب !!.
المزعجون في الأرض 3 - 3
أرتال كثيرة من المركبات تتقاطر وتصطف بشكل عشوائي على الشوارع والطرقات المقابلة للمطاعم والمقاهي والمحال التجارية الأخرى، في... اقرأ المزيد
993
| 19 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 2 - 3
صنف آخر من المزعجين، ينتهجون أساليب عدة لإزعاجنا وإقلاق راحتنا مما ينفد معه صبرنا وتقل حيلتنا، بسبب من... اقرأ المزيد
1122
| 11 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 1-3
وجهات ومرافق عديدة، تتسم بحسن التنظيم وفخامة التجهيز، وتقارب المواقع، وتلبية مطالب كافة فئات المجتمع. تتنوع بين التسوق... اقرأ المزيد
1314
| 05 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2985
| 29 سبتمبر 2026