رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حرصا منا على تنوير الرأي العام بأهمية صناعة التأمين باعتبارها أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني، بالإضافة لما تمثله هذه الصناعة من حماية للاقتصاد والمجتمع بشكل عام، وإحساسا منا بالمسؤولية بضرورة رفع الوعي التأميني لدى المجتمع وجمهور المتعاملين مع هذه الصناعة، نواصل سلسلة المقالات التي بدأناها الأسبوع الماضي لتوضيح طبيعة عمل منظومة شركات التأمين وعلاقة رأس المال المسدد لتأسيس تــلك الشركات واحتياطياتها التراكمية مـع عـملـياتهـا المستندة أساساً على منظومة متكاملة وشبكة عالمية لإعادة التأمين أو تفتيت المخاطر وتوزيعها، خصوصا أن البعض يربط بالخطأ بين إجمالي رأسمال الشركة المسدد وحجم عملياتها أو قدرتها على الاكتتاب في أخطار تفوق حجم رأسمالها المسدد.. والحقيقة أن حجم رأس المال إضافة إلى الاحتياطيات التراكمية لأي شركة تأمين خلال عقود عملياتها لا تعد الحلقة الأقوى في اكتتاب أخطار التأمين التي تتجاوز المليارات فقد يساعد رأس المال المسدد إضافة إلى حجم الاحتياطيات التراكمية في احتساب معدلات الاحتفاظ من كل خطر تأميني وأيضاً يساعد في زيادة حجم الاستثمارات الخاصة بحملة الأسهم ولكن شركة التأمين تعتمد في سياستها الاكتتابية لأي أخطار على مظلة كاملة من اتفاقيات إعادة التأمين سواء الاتفاقي أو الاختياري وفقاً للآلية المعروفة في صناعة التأمين فلا يوجد تأمين بدون إعادة تأمين لكون إعادة التأمين تعتبر هي الدعامة الأساسية لصناعة التأمين التي تلعب دوراً أساسياً في النظام الاقتصاد العالمي.
إعادة التأمين... ماذا تعني؟!!
التأمين يبنى أساساً على مبدأ توزيع الأخطار Spreading Of Risks على أكبر عدد من الأطراف حين تحقق الخسارة وعلى نفس المبدأ يتم تفتيت الخطر وتوزيعه أو جزء كبير منه من خلال إعادة التأمين على أكثر من طرف من شركات الإعادة العالمية المتخصصة في مجال الإعادة أو حتى شركات تأمين مباشر تقبل عمليات إعادة التأمين.
دور ووظيفة إعادة التأمين:
الدور الرئيسي لصناعة إعادة التأمين هو حماية شركات التأمين المباشر من الخسائر التي قد تتعرض لها محافظها التأمينية من عبء تحمل التعددية في حجم خسائر التأمين وتفاوتها في العدد والحجم في حالة عدم وجود إعادة تأمين تفتت تلك المخاطر وتقدم بتوزيعها ونقل عبء الخسائر الكبيرة إلى معيدي التأمين ليتبقى للشركة المباشرة نصيب صغير يتواءم مع حدود احتفاظها من الخطر..
وانطلاقاً من هذه الحماية فإن شركات الإعادة العالمية توفر لشركات التأمين المباشرة عن طريق وسائل الإعادة المتنوعة سواء اتفاقي أو اختياري طاقة استيعابية كبيرة تمكنها من قبول أخطار كبيرة تزيد عن طاقتها الاستيعابية وأيضاً تمكنها من الاكتتاب في أخطار متنوعة قد لا ترغب أو تستطيع الشركة الاحتفاظ بها ولكن سوق الإعادة يمنحها تلك الإمكانية والسهولة في قبول مختلف الأخطار وفي الوقت نفسه حماية عملياتها من أي تقلبات فجائية في النتائج السنوية.
الأطر القانونية لإعادة التأمين:
تنحصر عمليات الإعادة في إطارين قانونيين أولهما إعادة التأمين الاتفاقي Treaty Reinsurance وإعادة التأمين الاختياري Facultative Reinsurance.
أ) إعادة التأمين الاتفاقي: Treaty Reinsurance
اتفاقية إعادة التأمين هي عقد مكتوب وملزم بين الشركة المباشرة ومعيد التأمين وبموجبها فإن الشركة المباشرة توافق على الالتزام بإسناد كافة الأخطار الواقعة ضمن نطاق وحدود الاتفاقية إلى معيد التأمين ومقابل ذلك يلتزم معيد التأمين بقبول كافة الإسنادات الواقعة ضمن الاتفاقية أي أن الالتزام بالإسناد من جهة الشركة المباشرة والالتزام بالقبول من جانب معيد التأمين هي الخاصية الرئيسية لإعادة التأمين الاتفاقي (مراجع/ مقدمة في إعادة التأمين إ. عادل داوود).
ب) إعادة التأمين الاختياري: Facultative Reinsurance
وهي تقوم على إسناد شركة التأمين المباشر الأخطار على أكثر من شركة إعادة أو شركة إعادة واحدة لقبول حصة في الخطر تزيد عن حدود احتفاظ الشركة سواء الاحتفاظ المباشر أو من خلال اتفاقيات الإعادة وللشركة المسندة الحق في عرض الخطر على من تشاء وللشركة المسند لها أيضاً الحق في القبول أو الرفض وفقاً لسياستها الاكتتابية الداخلية وتحليلها للخطر.
وبالطبع هناك آليات مختلفة تندرج تحت كل من هذه الأفرع تؤدي في النهاية إلى توفير مظلة قوية توفر لشركات التأمين المباشر القدرة الاستيعابية على الاكتتاب في جميع الأخطار مهما اختلفت طبيعتها أو حجم مبالغ التأمين الخاصة بها مما يمنح شركات التأمين المباشرة العاملة بالسوق القطري القدرة على توفير التغطيات التأمينية القانونية والفنية الكاملة لجميع مشاريع الدولة في جميع النواحي سواء مشاريع البنية التحتية أو المشاريع الخاصة بفعاليات 2022 الرياضية وما يواكبها من مشاريع إضافة إلى رؤية الدولة لقطر 2030 مما يؤدي إلى حماية الاقتصاد القومي والحفاظ على معظم رؤوس الأموال الوطنية داخل الدولة دون تسريبها للخارج.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4620
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة أعادت ترتيب القيم، حتى صار التافهُ مشهوراً، والمشهورُ التافه مؤثراً، والمؤثرُ التافه مرجعاً يُسمَع له ويُقتدى به. قبل 10 سنواتٍ فقط كان الإنسان يستحي أن يُرى في مواضع كثيرة مما نرى اليوم، وكانت بعض الأفعال تُخفى خجلاً وخوفاً، أما اليوم فقد أصبح كثيرٌ منها يُعرض على الملأ طلباً للتصفيق، وكأن الحياء صار ضعفاً، والوقار صار تخلّفاً، والصخب صار موهبةً ورسالة. لقد حوّلت ثقافة الترند الشهرةَ من ثمرةِ جهدٍ إلى ضربةِ حظ، ومن مكافأةٍ للكفاءة إلى جائزةٍ للإثارة. في الماضي كان العالِم يبني اسمه بسنواتٍ من التعب، والأديب ينضج ببطء، والفنان يتقن قبل أن يظهر، أمّا اليوم فيكفي أن يصرخ أحدهم أمام الكاميرا، أو يفتعل موقفاً سخيفاً، أو ينطق ببذاءةٍ بثقة، حتى تُفتح له أبواب الشهرة، وتتهافت عليه الشركات، وتُسلّط عليه الأضواء. وهكذا انفصلت الشهرة عن الاستحقاق، فصار البريق يسبق العمق، والصوت يعلو على المعنى. والترند في جوهره لا يعرف خيراً ولا شراً، بل يعرف شيئاً واحداً: الانتباه. فالخوارزميات لا تفرّق بين احترامٍ وازدراء، ولا بين حكمةٍ وسخرية، فكل تفاعلٍ وقود، وكل ضجةٍ رصيد. لذلك ازدهر “اقتصاد التفاهة”، حيث ينتصر المحتوى الأسرع لا الأعمق، والأكثر إثارة لا الأكثر قيمة. ومع التكرار يبدأ التطبيع؛ فما كان صادماً بالأمس يصبح مضحكاً اليوم، ومألوفاً غداً، ثم يتحوّل إلى سلوكٍ يُقلَّد بلا تردد. وهنا تكمن الخطورة، فالانحدار لا يأتي دفعةً واحدة، بل يتسلّل خطوةً خطوة، حتى يعتاد الناس ما كانوا يستعظمونه. ولأن الإنسان ابنُ بيئته، خائفٌ من العزلة، صار كثيرون ينساقون خلف الترند لا اقتناعاً بل خوفاً من أن يكونوا خارج القطيع. حتى أصبح بعض الناس يذهب إلى مطعمٍ يعلم في داخله أنه عادي أو رديء، لكنه مزدحم لأن "الترند قال ذلك"، ويشتري سلعةً أو سلةً يدرك أنها لا تستحق، لكنه يخشى أن يبدو مختلفاً عن الآخرين. بل قد يفعل الإنسان أموراً لا يقتنع بها أصلاً، ويضحك على ما لا يراه مضحكاً، ويُصفّق لما لا يحترمه، فقط لأن التيار يمضي في ذلك الاتجاه. وهنا يتحول الفرد من صاحب رأي إلى صدى، ومن إنسانٍ يختار إلى إنسانٍ يُقاد. والأسوأ أن الكبار قبل الصغار دخلوا هذا السباق؛ فترى الأب والأم بل وحتى الجدّ يلهثون خلف الرقصة الرائجة والعبارة السطحية، وكأن الوقار عبءٌ يجب التخلص منه. وحين يفقد الكبير هيبته، يفقد الصغير بوصلته، وتسقط منظومة التربية من داخلها. هذه الترندات تسرق الحياء الذي كان سوراً يحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع تماسكه. ثم تأتي الكارثة الكبرى: تهميش أهل العلم والأدب والأخلاق، لا لأنهم غائبون، بل لأن الضجيج أعلى من الحكمة، ولأن السوق يطلب الإثارة لا البصيرة. نحن بحاجة إلى تربيةٍ تُعلّم الطفل منذ صغره أن القيمة ليست في عدد المتابعين بل في مقدار الأثر، وأن الشهرة ليست مجداً إذا خلت من الخُلُق والمعنى. وبحاجةٍ أيضاً إلى أسرةٍ لا تُسلّم أبناءها للشاشة ثم تشتكي من ضياعهم، بل تُشاركهم الحوار، وتغرس فيهم شخصيةً تعرف كيف تقول "لا" حين يركض الجميع نحو العبث. كما أن أهل العلم والأدب مدعوون إلى دخول المنصات لا الهروب منها؛ فالساحة التي يتركها العقل يملؤها الضجيج. وليس المطلوب أن يتحولوا إلى مهرّجين، بل أن يُحسنوا عرض الفكرة بلغة العصر دون أن يتنازلوا عن جوهرها. فالكلمة العميقة لا يعني أن تكون معقدة، والرسالة الراقية لا يشترط أن تكون مملّة. إن المعركة الحقيقية ليست ضد تطبيقٍ أو منصة، بل ضد فراغٍ داخلي يجعل الإنسان يبحث عن قيمته في تصفيق الغرباء. وحين يمتلئ الإنسان بالمعنى، يقلّ افتتانه بالضجيج. فالحضارات لا يحفظها المال وحده، بل يحفظها وعيٌ يعرف الفرق بين من يبني العقول ومن يسرقها، بين من يصنع الإنسان ومن يصنع الترند.
1719
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
1005
| 11 مايو 2026