رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد رامس الرواس

 كاتب عماني

مساحة إعلانية

مقالات

501

محمد رامس الرواس

من القلب..شكرا قطر

21 ديسمبر 2025 , 03:00ص

"باسم كل قطري نرحب بالجميع في دوحة الجميع"

صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

لم تكن "كأس العرب" في الدوحة مجرد روزنامة مباريات أو صراع على الألقاب، بل كانت تجسيدا للهوية العربية، وميدانا أثبتت فيه قطر أن الرياضة هي اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى ترجمة لتصل إلى أعماق الوجدان العربي، عشنا اياما رائعة اجتمعت فيها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، لم نكن نشاهد كرة قدم فحسب، بل كنا نشاهد أيقونة تلاحم ثقافي صاغتها قطر باقتدار، لتمزج الثقافات وتصهرها في بوتقة واحدة، فكانت النتيجة لوحة تاريخية لن تمحوها الأيام.

هذا النجاح الباهر لم يأتِ من فراغ، بل وقفت خلفه كوادر قطرية مبدعة، سواء حكومية ورسمية وإعلامية امنت بالهدف ورسمت رؤيته واستعانت بالفيفا كشريك، أو مؤسسات خدمية نفذت بدقة واحترافية العمل والتنظيم الباهر، بجانب شعب أصيل غمر الضيوف بكرمه وحسن تعامله فلم يكدر صفو التجمع بالمباهاة، لقد أثبتت قطر أن الإنسان العربي قادر على إدارة أعقد المحافل العالمية بأعلى المعايير، حيث تحول كل متطوع وكل قطري إلى سفير يعكس صورة حضارية مشرقة، تليق بتاريخنا العربي المشرف وتطلعات العرب نحو المستقبل.

لقد نجحت دولة قطر في أنسنة التنظيم، فدمجت الثقافات العربية ومزجتها بأساليب مبتكرة ؛ رأينا التراث يتحدث لغة العصر بكتارا وميناء الدوحة القديم ومشيرب وسوق واقف، والحداثة بلوسيل ودرب الساعي واللولوة وغيرها من الأماكن الجميلة.

لقد شاهدنا الملاعب تتحول إلى مسارح للتعريف بجماليات حضارتنا وتآلف قلوبنا بتعرفنا على بعضنا البعض من خلال مباريات كرة القدم، لقد استطاعت دولة قطر أن تجمع ما فرقته السياسة، وأن تخلق "أيقونة" واحدة تجمع بين الفلكلور المغربي، وشموخ النيل، وعراقة بلاد الشام، وأصالة الجزيرة العربية، في تناغمٍ فريد جعل من البطولة عيداً لكل العرب.

وبرغم أن المباريات أفرزت فائزين وخاسرين فوق العشب الأخضر، إلا أن الرابح الأكبر كان الوعي العربي، فلقد أفرزت البطولة ثقافة جديدة للتفاعل، قوامها الروح الرياضية العالية رأينا الجماهير تهتف لبعضها البعض، ورأينا الاندماج الثقافي يتجلى في أبهى صوره، لتبقى هذه البطولة علامة فارقة في تاريخ التجمعات الرياضية الكبرى.

وفي قلب هذه الملحمة، كانت المشاركة الفلسطينية هي النغمة الأكثر شجناً وتأثيراً في البطولة، فلم يكن "المنتخب الفدائي" يلعب وحيداً، بل كان خلفه شعبٌ عربي كامل يرتدي "الكوفية" نبضاً وفخراً، إن الترحاب الكبير والاحتفاء الذي لاقته فلسطين في ملاعب قطر، من الجماهير القطرية والعربية على حد سواء، أكد للعالم أن فلسطين هي "بوصلة القلوب" التي لا تُخطئ طريقها وفي كل هتاف، كان علم فلسطين حاضراً والهتافات حاضرة، لتتحول المشاركة الرياضية إلى رسالة صمود ووحدة، جسدت أسمى معاني الروح الرياضية والتلاحم القومي.

ختاماً.. تعجز الكلمات ولم تستطع ان تعبر في نهاية هذه الملحمة العربية الكروية التي استضافتها أرض قطر الا بقول شكراً قطر من القلب.

كاتب عُماني

اقرأ المزيد

alsharq النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر الأمني مع اتساع رقعة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير... اقرأ المزيد

579

| 17 مارس 2026

alsharq وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة الجزيرة المتألق الراحل جمال ريان، رحمه الله وغفر له، والذي... اقرأ المزيد

486

| 17 مارس 2026

alsharq رمضان ليس موسماً للتسول

يأتي شهر رمضان كل عام محملًا بقيم الرحمة والتكافل الاجتماعي، وهو شهر تتضاعف فيه أعمال الخير، ويحرص الناس... اقرأ المزيد

144

| 17 مارس 2026

مساحة إعلانية