رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علياء معجب الدوسري

مساحة إعلانية

مقالات

1491

علياء معجب الدوسري

الشباب القَطري: عماد التنمية ورهان المستقبل

22 يناير 2025 , 02:00ص

ما انفكت دولة قَطر تؤمن بالدور الحيوي للشباب في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية الشاملة، إدراكًا منها أن الشباب هم الركيزة الأساسية لأي نهضة وطنية. ولطالما سعت القيادة الحكيمة إلى تمكين هذه الفئة على مختلف الأصعدة، إيمانًا بقدراتهم التي تجلت في تحقيقهم قفزات نوعية على الساحة المحلية والدولية، كان أبرزها التقدم الملحوظ على مؤشر تنمية الشباب العالمي 2020م، حيث احتلت قطر المرتبة الثانية عربيًا والـ32 عالميًا من بين 181 دولة، وهو تقدم يعكس إرادة القيادة الحكيمة، وجهود الشباب القطري المتواصلة.

إستراتيجية تمكين الشّباب في دولة قَطر

يُعد تمكين الشباب محورًا أساسيًا في رؤية قطر 2030م، التي تستهدف بناء مجتمع متماسك ومزدهر يعتمد على مشاركة جميع أفراده، وخاصة أفراده الشباب. وقد وضعت قطر إستراتيجيات متكاملة لتحقيق هذا الهدف، من بينها تأسيس اللجنة الشبابية الاستشارية لوزير الثقافة والرياضة، التي أُنشئت لتعزيز صوت الشباب في اقتراح السياسات والمبادرات الوطنية. هذه اللجنة، التي انتخب أعضاؤها من خلال عملية ديمقراطية شارك فيها أكثر من ألفي شاب وشابة، تعتبر خطوة نوعية في دمج الشباب في عملية صنع القرار، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه مجتمعهم.

إضافة إلى ذلك، حرصت الدولة على تعديل الأنظمة الأساسية للمراكز الشبابية لتمنح الجمعيات العمومية صلاحيات أوسع، مثل انتخاب رؤساء ونواب رؤساء المراكز بدلاً من تعيينهم. وقد أسهم قانون الرياضة رقم 1/2016 بشكل كبير في تمكين الشباب داخل الأندية الرياضية، وجعلهم شركاء في قيادة العمل الشبابي والمجتمعي. هذه الإصلاحات التشريعية لم تقتصر على تعزيز الدور القيادي للشباب فقط، بل ساعدتهم أيضًا على تحقيق إنجازات بارزة على المؤشرات الفرعية مثل الصحة والرفاه، والتوظيف، والسلام والأمن، حيث احتلت قطر مراتب متقدمة عالميًا.

دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية

إلى جانب التمكين القيادي، ركزت دولة قطر على تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب من خلال فعاليات ومبادرات متنوعة. يأتي في مقدمتها الملتقى القطري للشباب، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة، ومؤتمر «إمباور»، الذي يسعى لتأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم القيادية. كما أسست قطر مجلس الشباب القطري، الذي يعمل على ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، ويتيح للشباب المساهمة في صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية. وتعكس هذه البرامج والمبادرات حرص الدولة على بناء جيل واعٍ ومبدع يعتز بتراثه الثقافي ويطمح لبناء مستقبل مشرق. وعلى المستوى الدولي، عززت قطر دورها الريادي في دعم الشباب من خلال مؤسسة «صلتك»، التي أسستها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. تسعى المؤسسة إلى تمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا عبر وصلهم بفرص العمل وتوفير الموارد اللازمة لتنمية مشاريعهم. هذه الجهود جعلت قطر نموذجًا عالميًا يُحتذى به في مجال تمكين الشباب.

تثبت إنجازات الشباب القَطري أن الاستثمار في هذه الفئة هو استثمار في مستقبل الدولة بأكملها. كما أكد ذلك سابقاً سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي في 27 يونيو 2020، فإن «الأمم تُبنى بسواعد وعقول شبابها»، وهو ما تجلى في القفزة النوعية التي حققتها دولة قَطر على مؤشر تنمية الشباب العالمي. ويعكس هذا الإنجاز الشراكة المثالية بين القيادة الحكيمة برؤيتها الثاقبة، والشباب الطموح بجهوده الكبيرة، ويؤكد أن دولة قَطر تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث يظل الشباب هم المحرك الأساسي للتنمية والنهضة الوطنية، وعماد التنمية والرهان المستقبلي لوطننا العزيز.

مساحة إعلانية