رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كارت وردي – منيرة آل ثاني- أول كتاب أدبي عربي عن كرة القدم.. يصدر عن كاتبة قطرية
أفضل ما يتيحه الله سبحانه لأستاذ هو أن يعيش ليرى أحد طلابه يتألق فيشعر الأستاذ بأنه هو الذي ينجح من خلال نجاح طالبه وأنه هو صاحب بعض الفضل في تميز ابن من أبنائه أو بنت من بناته وهو شعور فيه من النرجسية جزء مقبول ومشروع، فالأستاذ حتى وإن أصابه يأس وبدأ يحس بوطأة السنين يتحول إلى مشارك في تفوق طلابه يفرح لفرحهم وتسعده منهم كلمة عرفان صادقة يشحن بها "بطارية" العمر، وأنا أدركت مروءة منيرة منذ زمن حين فجعت بفقدان إحدى معلماتها في المجال الصحفي الميداني طيبة الذكر ثريا نافع رحمها الله ففكرت في رصد جائزة تحمل اسمها لأحسن إنتاج صحفي.
هذا هو شعوري حين أهدتني طالبتي منيرة خالد آل ثاني كتابها الجديد بعنوان "كارت وردي" ومنيرة من المعدن الأصيل لأنها لا تقطع صلتها بمن درسوها في كل مراحل تعليمها، وأنا لا أبالغ إذا وصفت كتابها هذا بأنه أول كتاب عربي أدبي عن عالم كرة القدم، بالطبع صدرت كتب كثيرة عن هذه الرياضة الشعبية الجماهيرية ولكنها لم تكن أدبية بل لم تطمح إلى بلوغ مستوى الأدب، كانت مؤلفات رياضية أو تقنية أو احترافية أو تأهيلية خاطبت أصنافاً من الجمهور "الكروي" بلغة صحفية أو ملاعبية لكنها لا ترقى لدرجة الأدب، فللأدب نواميس وفنون ويشترط موهبة لم تتوفر في أغلب من كتبوا عن الرياضة والرياضيين، ولم أعرف أدباً راقياً في كرة القدم سوى كتب فرنسية كتبها صديقي "باسكال يونيفاس" وهو مولع بكرة القدم لكنه أستاذ في العلوم السياسية ورئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس ومعلق مثقف على أحداث العالم والقضايا الاستراتيجية وهو أيضا أديب وذو هواية وموهبة في رياضة كرة القدم.
وحين فتحت الكتاب الأنيق الصادر عن منشورات مجلة "ستاد الدوحة" كان أول ما استرعى انتباهي وإعجابي هو العنوان "كارت وردي" ترفعه الكاتبة في وجه بعض مظاهر العنف والخطأ في الملاعب كما يرفع الحكم كارت أحمر أو كارت أصفر، فاللون الوردي الذي اختارته منيرة للكارت هو علامة سلام وتعامل حضاري وأنثوي رقيق مع من يستحقون النقد ولفت النظر، والأمر الثاني الذي جلب اهتمامي هو الإخراج الفني الأنيق للكتاب فهو في حد ذاته عمل فني بطغيان اللون الوردي وجمال الصورة وإتقان التصفيف.
إنني لا أعجب من صدور أول كتاب أدبي عن رياضة كرة القدم في دولة قطر وبقلم كاتبة قطرية متميزة وغزيرة الإبداعات لأن قطر هي التي ستنظم مباريات كأس العالم لسنة 2022 وهي التي تقوم بجهود عملاقة ومشكورة لتأمين كرة القدم من مخاطر الانحراف للفوضى والتعصب، وقد خصصت الكاتبة لهذا الحدث – الحلم، كما نعتته مقالات أهمها وقفة مع ملف 2022 (ص 84) توضح فيه منيرة أبرز شروط نجاح هذا الاستحقاق الكبير ومهام كل من عينوا "سفراء" لخدمة هذا الهدف السامي.
فمنيرة آل ثاني تؤكد على صفحات كتابها أنها شاعرة بمسؤولية دولتها ومقدرة لمساعي أميرها في سبيل أن تنجو كرة القدم من نزعات التناحر والتعصب لتعود هذه الرياضة الراقية، كما كانت نقطة التقاء الأخلاق العالية والتسابق النزيه على الفوز واحترام المنافس والقبول بالنتيجة وبروح رياضية كما كان يقال، ونرى اليوم منيرة تثور بقلمها على العقليات المريضة التي انحرفت بكرة القدم إلى "حرب داحس والغبراء".
قدم للكتاب رئيس تحرير مجلة ستاد الدوحة السيد ماجد الخليفي، فقال إنه يقدر كيف استطاعت منيرة أن تكسر قيود الخوف من دخول ميدان كان حكراً على الإعلام الذكوري غير أنها استطاعت أن تشق طريقها بثقة وأن تجد لها فضاء واسعاً من الإبداع والتميز.
كما أن رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أكد هذه المعاني، فقد قدم للكتاب بكلمات لطيفة تقبل فيها نقد "كارت وردي" بصدر رحب، كما قال لأن النقد يصحح الأخطاء ويسلط الأضواء على بعض الهنات التي لا يتفطن لها المسؤول الكروي.
ومنيرة لا تخفي أنها في البداية ترددت عن اقتحام هذا المجال لكنها تسلحت بثقتها في نفسها وإيمانها بأنه لا حدود مسيجة للمرأة المثقفة ولا يمكن حبسها في مجالات معينة أنثوية، بل إنها مدعوة لتتبوأ مكانتها كفاعلة إعلامية وتوجيهية لهذه الرياضة التي تمس في الواقع أغلب مواطني قطر والعالم رجالاً كانوا أو نساء، وهي تنجح في تصحيح مفاهيم خاطئة متوارثة مثل الاحتراف ومعانيه ومثل تسييس الرياضة ومثل رفع النوادي إعلانياً في عالم التجارة ومثل شراء اللاعبين وتداولهم كالأسهم في البورصة، ومثل دور الجمهور المشجع للفريق والمتنقل بين المدن في العالم، ومثل المافيات التي تمارس في الظلام تأثيراتها السيئة على الرياضة والرياضيين، ومثل حقيقة الفيفا ومن وراءها من رجال التأثير والإعلام والمال والأعمال.
قالت منيرة عن كتابها بكل تواضع: "كارت وردي يختلف عن الكروت الصفراء والحمراء، بل هو نظرة بتطلع أنثوي قطري خاض مجالاً يرونه حكراً على الرجل في زمن أمير الحرية والقلوب أطال الله عمره، فشكراً على قبولكم وجودي وسط الحروف الرياضية، وبقلب هجوم الكرة القطرية والدفاع عن الروح الرياضية".
وأنا أضيف إلى كلامها هذا بعض التحيات الخالصة من أستاذها الذي تشرف بتخريج أربعة أجيال من الإعلاميين مع نخبة من الزملاء الكرام، تحية من القلب لهذه المبادرة الجريئة التي لا تحمل رمزاً رياضياً أو أدبياً أو إعلامياً فحسب، بل إن إصدار هذا الكتاب يعتبر بحق إنجازاً اجتماعياً وسياسياً كبيراً تعتز به دولة قطر، وهي الدولة الخليجية المحافظة لأن قيادة قطر الرائدة والسباقة لتحرير الكفاءات النسائية هي التي تستحق مع الكاتبة وسام شرف الريادة.
فهنيئاً لقطر بهذا القلب الأنثوي المشاكس ولكن في أدب، والمصرح بالحق ولكن باحترام، والداخل إلى ملعب كرة القدم من بابه الواسع بلا "تسلل" ومنيرة ستظل لاعبة متميزة في فريق الأخلاق الرياضية العالية تلبس فانيلة محترمة وردية تلفها عبايتها رمز الأصالة وهي ستسجل أهدافها في مرمى أعداء الروح الرياضية، وإذا قدر لها أن تكون حكم المباراة، فهي سترفع في وجوه قرائها ومحبيها "كارت وردي" بكل ود، وبكل ابتسامة ثقة وأمل في مستقبل الرياضة في وطنها وفي مستقبل وطنها بأسره بقيادة حكيمة من أفضل رجاله ونسائه.
وإني أنصح بمطالعة هذا الكتاب الذي يجمع بين الإمتاع والمؤانسة وبين الخفة والعمق وبين الجد والهزل وبين الواقع وأفق المستقبل، وسأعمل شخصياً على إدراج هذا الكتاب في المعرض الدولي للكتاب بكل من باريس وفرنكفورت، كما أرجو أن يحتل مكانه في معرض الدوحة والقاهرة لأنه بكل بساطة طريف ونادر.. ويحمل رسالة ومجموعة قيم رياضية ووطنية عليا.
الحوافز.. الطريق الأقصر لصناعة أداء قوي
تعد الحوافز إحدى الأدوات الحاسمة في تشكيل ثقافة العمل داخل المؤسسات، فهي ليست مكافآت تُمنح عند نهاية العام،... اقرأ المزيد
117
| 22 يناير 2026
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات المتماسكة، وقد جسّد الحديث النبوي الشريف «خيرُ الناس... اقرأ المزيد
105
| 22 يناير 2026
الرواية والعدل والأشرار
«- هل تصدق أن جابرييل جارثيا ماركيز بكى حين مات الديكتاتور في روايته «خريف البطريرك»؟ - أصدق طبعا.... اقرأ المزيد
171
| 22 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
2601
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1452
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي، دار بيني وبين سائق الليموزين – وهو عامل من الجنسية الهندية – حوار بسيط في شكله، عميق في مضمونه. بدأته بدافع الفضول: سألته متى قدم إلى قطر؟ فقال: منذ عام 2018 وحتى اليوم. ثم استرسل في الحديث بعفوية وصدق، حتى وجدت أن مجمل ما قاله يمكن اختصاره في ثلاث نقاط أساسية، لكنها كفيلة بأن تقول الكثير عن هذا الوطن. أولًا: أهل قطر… السمعة قبل الكلام تحدث الرجل عن أهل قطر بإعجاب واضح، قائلاً إنهم ناس محترمون، متحضرون، لا تصدر منهم إساءة، ويحترمون الكبير والصغير والغريب قبل القريب. وأضاف عبارة لافتة: أحيانًا يفتعل بعض الناس مشاكل ويقولون إنهم من أهل قطر، لكننا نعرف أن هؤلاء ليسوا قطريين… لأن القطري معروف ولا يقول عن نفسه أنا قطري !، ثم ان أهل قطر معروفون بأخلاقهم. وأكد أنه لا يتحدث عن نفسه فقط، بل عن انطباعٍ عام لدى كثير من العمالة الآسيوية. اعتراف صادق فجّر في صدري شعورًا بالفخر، لأن السمعة الطيبة لا تُصنع بالإعلام، بل بالسلوك اليومي. ثانيًا: الأمن والأمان… سبب البقاء انتقل للحديث عن قطر كدولة، فوصفها بأنها منظمة، نظيفة، هادئة، وآمنة. وقال إنه تلقى عروض عمل في دول عربية وأجنبية، قريبة وبعيدة، لكنه فضّل البقاء في قطر، لا لشيء إلا لأنه يشعر بالأمان والطمأنينة. المدينة – كما قال – هادئة، والقيادة فيها ممتعة، والمسؤولون محترمون. وهنا لا تتحدث لغة الأرقام، بل يتكلم الإحساس. ثالثًا: الشرطة… القانون يحمي الجميع أما النقطة الأهم – في رأيه – فكانت حديثه عن تعامل رجال الشرطة. قال إن الشرطة في قطر تحترم الجميع، مهما كانت الوظيفة أو الجنسية، وإنها حريفة في أخذ الحقوق. وأضاف: إذا حدثت أي مشكلة، أنصح أي شخص بالذهاب إلى مركز الشرطة… الشرطة في قطر تستمع بهدوء واحترام، وتأخذ الحق وفق القانون، سواء كان الخصم مواطنًا أو غير مواطن. كلام يحسب لوزارة الداخلية، ويؤكد أن العدالة حين تُمارس بعدل، تصبح مصدر أمان لا خوف. خلاصة الحوار هذه النقاط الثلاث – كما قال السائق – هي ما جعله يحب العيش في قطر، ويشعر بالأمان، ويستمتع بالحياة فيها. أما بالنسبة لي، فقد كان هذا الحديث البسيط ردًا عمليًا، هادئًا، صادقًا، على كثير من التقارير والادعاءات التي تتحدث باسم حقوق الإنسان، بينما الحقيقة ينطق بها من عاش التجربة. تحية لقطر شعبًا، وتحية لوزارة الداخلية، وتحية لكل سلوكٍ يومي يصنع صورة وطن… دون ضجيج.
771
| 15 يناير 2026