رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

153

ابتسام حمود آل سعد

تغيرات تجعلنا نتساءل

22 أغسطس 2026 , 11:15م

وسط ما بتنا نراه من تغيرات مناخية وتقلبات جو تأتي في الصيف وفي دولنا التي لم تعهدها من قبل وبعضها ينبئ بأمور سيئة فإننا حقا أصبحنا ندعو دائما الرحمة من الله وأن يقينا عاقبة ما باتت الأمور تسير عليه في منطقتنا العربية التي تشهد ما لم تشهده سابقا وعلينا أن نتفكر جيدا بهذه الظواهر التي قد يجد خبراء الطقس مبررات لها ولكن كبشر علينا جيدا أن نرى علامات إلهية من كل هذا الذي قد يستصغرها كثيرون ولكن لا شيء يخفى من الأزمان الغابرة ما كان فيه من عبر وشواهد كان على العالم اليوم لا سيما العالم العربي والعالم الإسلامي أن يتفكر بها جيدا وبمدلولاتها فكم منا من ظلم وبات في رقبته حقوق العباد وظن أنه نام مرتاح الضمير قرير العين؟! وكم منا من سرق هذه الحقوق وضمها لحقوقه وعاش ولم يبالِ بصاحب الحق ولا بألمه وأنينه؟! وكم منا من تعالى وتكبر وتجبر ثم طغى على الضعفاء ثم عاش برداء الورع والمظاهر الكاذبة؟! وكم منا من نافق كبيرا وحابى مسؤولا وجنى ما جنى ثم مسح على جبينه وقال هذه اللقمة الحلال الزلال؟! وكم منا من أوى إلى فراشه وكان قادرا على أن يرد دين فلان ويفرج كربة فلان آخر ثم ردد أدعية النوم بخشوع؟! وكم منا من طالب بدينه بقسوة على معسر لا يستطيع أن يرده وهو يعلم ذلك ثم أدخله في غياهب السجن والقضايا فترك عائلته تضيع من بعده وقال هذا حقي وقد أردت أن يعود لي؟! وكم منا من تعالى على الفقير الذي يبتسم له ويبادر بالسلام عليه فيشير له بأن يذهب بعيدا ويستبق نية هذا الفقير بأنه يريد مالا منه وأن لا جدوى من ابتسامته وسلامه الباهت سوى التملق والتسلق والتعلق؟! وكم منا من كانت مزحاته ودعاباته كذبا ليضحك الآخرون رغم النهي الواضح من الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أن تكون صدقا وحقيقة فتساهلنا وتمادينا وكُتب الواحد عند الله كذابا ثم تهاونا بذلك وقلنا هي دعابة خفيفة لطيفة لا تضر والله غفور رحيم؟! وكم منا من سرق حق أجيره وعرقه وشقاه وتعبه وتركه دون راتب لشهور وسنين ثم استثقل راتبه فتركه يشقى وحده ويتعرض لعواقب وخيمة تضاعف عليه ألم الغربة والحاجة؟! وكم منا من فرّق بين موظفيه وأبنائه وأهل بيته فخالط كل هذا الظلم والتهاون في أداء الحقوق فقال القلب وما يهوى فثقلت سيئاته ولم يشعر بميزان أعماله وهو يختل وتهوى كفة على حساب أخرى فكان هذا عند الله عظيما؟! وكم منا من شكل أحزابا في عمله أو ما يُعرف بالشللية في العمل فقرب له موظفين وترك آخرين فاختل ميزان العمل والعدل بين الجميع؟! وكم منا من خرجت متعطرة متبرجة كاشفة ساترة فاستهانت واكتفت بشهادة الميلاد التي تقول إنها مسلمة بالولادة وربما بالوراثة لا باليقين والفطرة والإيمان؟! وكم منا من تشبه بالجنس الآخر فاقترب الرجال من عالم النساء وغرقت النساء بوحل الرجال فاختلط الجنس البشري بعفونة ورذيلة فانتشر الشذوذ واللواط بينهم خفية عن الناس أو مجاهرة للأسف؟! وكم منا من جهر بالمعصية ولا يبالي وكأنه فارس مقدام تحت دعوى أنا لا يهمني أحد والناس لا دخل لها بحياتي ونسي أن الله عليم ويرى وهو من يحاسب وقد خلق ليرى عبده وما يفعل؟! وكلها أمور قد يستصغرها كثيرون لكن لا ندري ثقلها عند الله كم تساوي وتحسبونه هينا وهو عند الله كبير.

مساحة إعلانية