رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اعتدنا أن ندخل معرض الكتاب وأعيننا تتجه لعناوين الكتب ولأسماء دور النشر، والبحث عن عناوين كتب ومؤلفات ومؤلفين ، والوقوف عند المعنيين من اللجنة المنظمة بالبحث في الكمبيوتر ، ما حدث هذا العام أننا ندخل لترتفع رؤوسنا لديكورات وجدران المقاهي المشاركة وعلو ارتفاعها الذي جعل دور النشر تتوارى خلفها وأمامها وعن جهاتها الأربع ! بل جاءت بعض الملاحظات من عدد دور النشر من قلة الإقبال وشراء الكتب مقارنة بما دفع من استئجار ومن تحمل تكلفة النقل والشحن مقارنة بالسنوات السابقة. المعرض من حيث المكان والتصميم والشعار " أفلا تتفكرون" ومن حيث الديكورات ومن الأجواء الباريسية المصاحبة .. وعدد المقاهي الكبيرة ، ومساحة خصصت للفن التشكيلي ومساحة مدرسة قطر، ومساحات خصصت لجهات حكومية ووزارات ، كل تلك المساحات والديكورات والمقاهي جميلة ومميزة ولكن ليس محلها معرض الكتاب! افتقد لرؤية التركيز على الكتاب وقيمته ومحتواه والفكر الحقيقي لمعنى الكتاب وقيمته كصديق وفيّ يرافق صاحبه ، وأهمية اقتنائه وبأسعار مناسبة لمحتواه ومضمونه ونوعية طباعته معًا.
أصبح تأليف الكتاب والمؤلفات والجلوس للتوقيع والتباهي بعدد الطبعات للبعض قيمة وثراء وحرصا، وللبعض شهرة سريعة ومواكبة لموجة المؤلفين دون الوقوف على محتوى الكتاب، الذي لا يتعدى ثرثرة وسطورا لا تتجاوز تغريدة تنشر في كتاب ليكون هو الذوق الغالب للإقبال عليه والتباهي بحصول توقيع وإهداء مؤلفه، والتواري سريعا للجلوس في أحد المقاهي المشاركة للتصوير ! جميل أن تكون هناك دور نشر محلية تنافس دور النشر الخليجية والعربية، ولكن الأهم وضع الرؤية لهدف إثراء المكتبات والأرفف بكتب ذات قيمة وعمق يبقى أثرها سنوات وتثري المكتبات وتضيف للأجيال.
وجميل أن يكون للشباب القطري من الجنسين المشاركة سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى التأليف والكتابة وعلى مستوى العمل الإداري، ولكن من الأهمية إعطاء الخبز خبازه.. فمن يكون مسؤولا عن تنظيم حدث ثقافي كبير بمستوى معرض الكتاب أن يكون ملما بالثقافة وقارئ ومهتما ومطلعا على أهم الكتب والعناوين والفئات التي يخاطبها المعرض، وأهمية تواجد عدد من دور النشر المختصة والتي للأسف غاب عدد منها عن المشاركة ، وأهمية قراءة واستطلاع لمعارض الكتب المجاورة وغيرها ... مستوى التنظيم ومستوى الترتيب لمعرض الكتاب في قطر وغيره من معارض تنظم في البلد سواء كانت للمجوهرات أو العطور أو المنتجات الأسرية وغيرها من معارض لا يمكن مقارنته بأي معرض في دول خليجية أو عربية، فالتنظيم على أعلى المستويات.. لكن معرض الكتاب غاب عنه الكتاب وغاب عنه روح معرض الكتاب الحقيقي الذي عهدناه سابقًا من دور النشر ومن الإقبال على شراء الكتب والتواجد يوميا للبحث في العناوين، أو الاستعداد قبل المعرض بقائمة يبحث عنها في دور النشر.. غياب عدد من الدول عن المشاركة لظروف سياسية كان قد يسمح لدور نشر عربية وخليجية ودولية أن تشارك وتثري المكان، وتسهم في تعديل وتهذيب الذوق الغالب على نوعية الكتب وعدد المؤلفين الذين لم نسمع عنهم ولم نقرأ لهم مقالا ولم نقرأ لهم حتى تغريدة قيمة.. هناك من حضر لمعرض الكتاب للفسحة واحتساء القهوة، وهناك من حضر للالتقاء بأسماء معروفة إعلاميا ، ومؤلفين ، وهناك من حضر لشراء وجبة غذائية ! وهناك من حضر لأجل التجول والفرجة ! وهناك من حضر لمعرض الكتاب إلا إنه لم يجد ما حرص على البحث عنه من عناوين! وهناك من حضر دون هدف ودون توجه معين لنوعية الكتاب الذي يريد .. كتلك الأخت التي سمعتها تخاطب من معها : أبي أشتري كتاب بس ما عرف شنو آخذ ؟ سياسة أو رواية أو شنو!؟؟
آخر جرة قلم:
يبقى الحرف أمانة والورق الذي كتب عليه شاهدا، وحمل القلم أمانة أعظم ليس من السهل حمله والكتابة به بشخبطات ومؤلفات قد تدس السم خلال الحروف والسطور ويغفل من يغفل! القلم أمانة عظيمة بأن تسهم بفكرة وقيمة أدبية وأخلاقية وثقافية قيمة، وعمق فكر إنساني تسهم في بناء فكر وخلق إنسان.. وبناء مجتمع حضاري ثقافي بفكره وتعامله وإسهامه.
الثقافة منظومة متكاملة من فن ومسرح وإذاعة وتلفاز وفن تشكيلي وكتاب وفعاليات مصاحبة تحرص على الهوية الوطنية، وتحافظ على منظومة الأخلاق وأعراف الدولة، وهذه المنظومة بحاجة إلى الاهتمام والالتفات لكل منها على حدة في تنظيم وتنسيق وزمان ومكان يخصص له ليعطى لكل منه الاهتمام والعناية والحضور والتأثير.
Tw:@salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4575
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
678
| 20 فبراير 2026