رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كثر المجتهدون في تناول الرد العسكري الإيراني على العدوان الإسرائيلي المسلح على القنصلية الإيرانية المعتمدة في العاصمة السورية دمشق، والذي راح ضحيته قيادات عسكرية ودبلوماسية ومدنيين إيرانيين معتمدين حسب قواعد القانون الدبلوماسي لدى الحكومة السورية والتي منحتهم حصانات دبلوماسية. البعض تناول هذا الرد الإيراني المسلح بالإعجاب والإشادة والبعض الآخر تناوله بالتهكم والازدراء ووصفه بأنه مسرحية هزيلة سيئة الإخراج.
(2)
الذين تناولوا هذا الشأن بالإعجاب والإشادة ينطلقون من واقع أن إيران ليست دولة عربية وأن الاعتداء على قنصليتها حدث في عاصمة دولة عربية هي من يجب أن ترد على هذا العدوان على سيادتها، ولما كانت الدولة العربية المعنية لم تسارع بالدفاع عن سيادتها وعن الهيئات الدبلوماسية المعتمدة على أراضيها أخذت إيران المبادرة وشنت هجوماً على إسرائيل انتقاماً وثأراً لشهدائها وانها استهدفت العمق الإسرائيلي وانها الحقت أضرارا بأهدافها على الرغم من القبة الحديدية أمريكية الصنع، ويمعنون في الإشادة والإعجاب بالقول أيضا أن القيادة السياسية في طهران لا تنام على ضيم، وعلى ذلك انطلقت في ضرب إسرائيل من أراضيها وليس عبر أدواتها في دمشق أو بغداد أو بيروت أو صنعاء لتثبت لجيرانها العرب بأنها قادرة على مواجهة الكيان الصهيوني في عقر داره، ويجادل هؤلاء بالقول إن القيادة السياسية الإيرانية تعلم علم اليقين بأن إسرائيل تعتبر «حاملة طائرات أمريكية « كما قال بذلك نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في الثالث من يوليو 2017 وأن أمريكا لن تسمح بأي محاولة المساس بها عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا، ورغم معرفتها تلك إلا انها ردت على العدوان الصهيوني بلا تردد. وبالقول أيضا أن إيران أرسلت رسالة إلى جوارها العربي تحذرهم من التحرش بها سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا، وأن إسرائيل لن تتمكن من حمايتهم، فالقوة الإيرانية امتدت إلى العمق الإسرائيلي ولم تستطع ردع إيران.
وذهب المتهكمون على النظام السوري المعتدى على أراضيه بأنه لا يملك حق اتخاذ القرار حتى في الدفاع عن سيادته وأراضيه وأن القوة الفاعلة في دمشق هي السلطات الإيرانية وهذه وصمة عار في جبين النظام الحاكم في دمشق.
هل فهم المطبعون العرب هذه الرسالة؟
(3)
أما أولئك الذين تناولوا الهجوم الإيراني بالتهكم والازدراء والقول بأنه مسرحية مفبركة يردون ذلك إلى الآتي:
1 - إن التربص بالعدو والهجوم عليه يتم في سرية تامة وعندما يشعر الطرف الأول ( إيران) أن «عدوه» اطمأن فإنه يتم مهاجمته والحاق الهزيمة الماحقة به، إيران في هذا السياق أعلنت أنها ستنتقم من إسرائيل الأمر الذي جعل إسرائيل تكون في حالة استنفار على امتداد تواجدها في دول العالم سواء مؤسسات اقتصادية أو بعثات دبلوماسية ناهيك عن حالة الاستنفار والتعبئة العسكرية في الأرض المحتلة فلسطين.
2- إن إيران أعطت الطرف الإسرائيلي وحلفاءه فرصة الاستعداد لأي ردة فعل فارسية، يقول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بصريح العبارة « إنه اعطى دولاً مجاورة وحليفة لواشنطن اشعاراً قبل 72 ساعة من الهجوم « ويؤكد وزير خارجية تركيا أن بلاده قامت بنقل رسائل بين واشنطن وطهران عن ( حدود ) الهجوم الذي لا ينبغي لإيران تجاوزه.
3 - حرص إيران في هجومها على إسرائيل المعروف ساعته أن تكون الخسائر في الجانب الإسرائيلي في أقل درجاتها.
4 - مصدر مخابرات أمريكي يقرر « لو كانت طهران تبحث عن عنصر المفاجأة والمباغتة لقامت بهجومها من مسافة أقرب إلى حدود إسرائيل وتحديدا من لبنان وسورية، إلا انها اختارت أن يكون الهجوم من الأراضي الإيرانية والتي تبعد أكثر من 1000 ميل وهو انذار لإسرائيل لتأخذ احتياطاتها لصد الغارات الإيرانية بالتعاون مع حلفائها وفعلا تم تعاون أمريكا وفرنسا وبريطانيا وحلفاء آخرين لإسرائيل من مواجهة الطائرات الإيرانية المسيرة، وكذلك الصواريخ البالستية قبل أن تصل إلى أهدافها، يصل أصحاب هذا الرأي إلى نتيجة أن إيران لا تريد أن تلحق بإسرائيل أي خسائر جوهرية وإنما أرادت حفظ ماء الوجه أمام وكلائها في المنطقة وانذار جوارها العربي.
(4)
القيادة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو أيضا تريد حفظ ماء الوجه أمام جبهتها الداخلية المضطربة فشنت غارة جوية فجر يوم الجمعة الماضي استهدفت عمق الأراضي الإيرانية « هجوم أصفهان « ردا على الغارة الإيرانية المشار إليها ضد إسرائيل، وتشير المعلومات الصادرة من تل أبيب وواشنطن أن ما حدث صبيحة يوم الجمعة المنصرمة هو نهاية الغارة الإيرانية، والغارة الإسرائيلية المضادة، الإيرانيون ينفون أن إسرائيل شنت غارة على أصفهان، ولكنهم اقروا بأن هناك أجساما غريبة حدثت في سماء إيران وتصدت لها الدفاعات الجوية الإيرانية دون حدوث أي خسائر تذكر. المؤسف أن هذه الغارات الجوية تمر كلها عبر أجواء دول عربية دون أي اعتبار لهذه الدول.
آخر القول: الأشهر القليلة القادمة حبلى بأحداث جسام ستحط نتائج حَمْلَها المخيف على أرض العرب، والمؤشر الضربات الجوية غير الموجعة بين إيران وإسرائيل، والتقارب الجامح بين الهند وإسرائيل والإصرار الأمريكي على حماية إسرائيل دون اعتبار لحلفائها العرب.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2427
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
2010
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
717
| 25 يناير 2026