رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روضة مبارك راشد العامري

مساحة إعلانية

مقالات

297

روضة مبارك راشد العامري

تفكيك معادلة الأزمات في الشرق الأوسط

23 يونيو 2026 , 11:21م

يعيش الشرق الأوسط منذ عقود تحت وطأة صراعات ممتدة وجيوسياسية معقدة، جعلت من مفهوم السلام المستدام هدفاً بعيد المنال. ومع تسارع التحولات الدولية، لم يعد البحث عن الاستقرار مجرد خيار دبلوماسي، بل ضرورة وجودية لشعوب المنطقة بأسرها.

إن تفكيك هذه المعادلة الصعبة يتطلب مواجهة الحقائق وتحديد مصادر التهديد برؤية واقعية وحاسمة تعيد ترتيب الأولويات الإقليمية.

وتبدأ نقطة الارتكاز الأولى لضمان أمن المنطقة من إنهاء ظاهرة تعهيد الحروب عبر الوكلاء والمليشيات المسلحة، إذ لا يمكن لبناء تنموي أن يستقيم في ظل وجود كيانات موازية للدول تفرض أجندات أيديولوجية عابرة للحدود، إن تحول القوى الإقليمية، وتحديداً إيران، من استراتيجية دعم الفصائل المسلحة وزرع بؤر التوتر إلى تبني سياسة حسن الجوار والشراكة الاقتصادية هو المدخل الإلزامي لإعادة دمج المنطقة في مسارات الرخاء العالمي وتجنيب شعوبها ويلات الحروب بالوكالة.

على الجانب الآخر، يظل التعنت الإسرائيلي والضرب بكل المواثيق الدولية والإنسانية عرض الحائط في فلسطين ولبنان وسوريا العقبة الكأداء أمام أي استقرار حقيقي. إن العزلة الدولية المتزايدة التي تشهدها إسرائيل، وحركات الاحتجاج الشعبية العارمة حول العالم، تعكس تنامياً في الوعي الإنساني الرافض لسياسات القمع الساعية لإبادة الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وهو ما يؤكد أن السلام لن يتحقق بالقوة العسكرية المفرطة، بل بالاعتراف بالحقوق المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويرتبط استمرار هذا الصراع ارتباطاً وثيقاً بالحصانة السياسية والعسكرية التي تمنحها بعض القوى الغربية لإسرائيل، حيث إن استمرار تدفق السلاح واستخدام حق النقض (الفيتو) لحجب الإدانة الدولية يخلق بيئة من الإفلات من العقاب تساهم في تأجيج النيران، لقد حان الوقت لينتقل المجتمع الدولي، والغرب تحديداً، من مربع التواطؤ أو التنديد الخجول إلى مربع الضغط الفعلي لإرساء معايير إنسانية موحدة تطبق على الجميع دون استثناء.

وفي مواجهة هذه العواصف الإقليمية، يبرز مجلس التعاون لدول الخليج العربية كركيزة ثقل وصمام أمان للمنطقة، وتحصين هذا البيت الداخلي يتطلب وعياً شعبياً ومؤسسياً متقدماً؛ فمن جهة، يجب لجم الأصوات النشاز وموجات الإساءة المتبادلة عبر الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي تسعى لشق الصف الإقليمي، ومن جهة أخرى، بات من الضروري تفعيل وتطوير شبكات الدفاع والتعاون المشترك وتوحيد المواقف السياسية، تجسيداً للمبدأ القائل بأن الأمن الخليجي كل لا يتجزأ، وأن اليد الواحدة لا تصفق.

إن صياغة مستقبل جديد للشرق الأوسط لا تعتمد على التمنيات، بل على قرارات شجاعة تتخلى فيها الأطراف الإقليمية والدولية عن أطماع التوسع والهيمنة. وفي المقابل، تظل وحدة وتماسك القوى البناءة في المنطقة هي الضمانة الوحيدة لصد الأطماع والعبور نحو ضفة التنمية والازدهار والوئام الشعبي.

اقرأ المزيد

يستمر النابح والمركب يسير يستمر النابح والمركب يسير

نعلم أن منتخبنا القطري قد خرج مبكرا من الأدوار الأولى لمونديال كأس العالم 2026 والذي يقام حاليا في... اقرأ المزيد

57

| 01 يوليو 2026

يقترب.. بحساب.. يقترب.. بحساب..

• لا تمنع الظروف، ولا مشاغل الحياة، ولا المسافات، ولا اختلاف التوقيت والساعات، الإنسان الصادق من أن يسأل،... اقرأ المزيد

57

| 01 يوليو 2026

أخطر ما يواجه مجتمعاتنا اليوم.. هو نحن أنفسنا؟ أخطر ما يواجه مجتمعاتنا اليوم.. هو نحن أنفسنا؟

لم يكن الإنسان يومًا يخشى التقدم، ولم يكن الإسلام يومًا عائقًا أمام العلم أو الابتكار أو عمارة الأرض،... اقرأ المزيد

30

| 01 يوليو 2026

مساحة إعلانية