رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هكذا ذكر الله الإنسان في كتابه، "فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" وهكذا هتف عمر بن الخطاب في وجه عمرو بن العاص حاكم مصر حين ضرب ابنه الغلام القبطي الذي كان يتسابق معه، لتقف بنا الذاكرة فيما نشاهده اليوم من مواقف وسلوكيات في الحياة تحمل الذل والهوان والظلم للإنسان الضعيف نراها ونسمع عنها لأنها لا تجد أمامها سوط الفاروق ولا إنسانيته، لكن ما يرى بالعين طبيّعي أن يكون أقوى استشعاراً وإحساساً وتفاعلاً، خاصة فيما يتعلق بهذا المخلوق الذي كرّمه الله تعالى منذ بدء الخلق، والذي دافع عنه الفاروق عمر حين ناول الغلام القبطي سوطاً ليقتص من ابن عمرو بن العاص، ليعيد له كرامته ويعطي درساً في كيفية التعامل مع الآخر بإنسانيته وليس بمهنته ومكانته، لذلك تستوقفنا الكثير من المشاهد الإنسانية المؤلمة في الواقع الذي نجد فيه الإنسان المهيّض الجناح في موضع الاضطهاد والاحتقار والإهانة والقسوة والاستغلال، دون أن ندرك أن الحاجة والفقر هما الطوق الذي يجعله في الدائرة المأساوية التي تشكل حياته ويجعله ضعيفاً أمام الآخرين، نأخذ مثلاً ما تخلفه الحروب من هجرة وفقر وجهل ومرض وبطالة، من المتضرر؟ ومن الضحية؟ ومن المستهين به؟ أليس الإنسان الضعيف الذي لاحول له ولا قوة، يهدم بيته وتقتل أحلامه ويهيم على وجهه، يُقتل ويُؤسر ويعذب ويصرخ لا من مجيب يجر همومه معه لمستقبل مجهول، سوط الفاروق انتهى مع الذين يؤثرون الآخرة على الحياة الدنيا، ثم ما يخلفه الاتجار بالإنسان كسلعة بسيطة لتجار المال من مهن بسيطة لا تجد الكرامة الإنسانية المذكورة في كتاب الله {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} لها موقعاً في الأجندة والقوانين والأنظمة الحقوقية الدولية والمجتمعية.... هنا وهناك تنتشر المآسي الإنسانية والظلم الإنساني، وخير شاهد ما تنقله القنوات الإخبارية ومنصات التواصل من مواقف وسلوكيات وواقع إنساني مخز تنفطر منها القلوب، في مناطق الحروب والسيول والانفجارات والدول الرأسمالية الشرسة ودول العالم بأجمعها.
…. لذلك استوقفني "ما قامت به وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة تفتيش العمل، وتشكر عليه بحملات تفتيشية مكثفة خلال الفترة من 15 إلى 18 يونيو الجاري بغرض التأكد من التزام الشركات بالقرار الوزاري رقم (16) لسنة 2007 بتحديد ساعات العمل خلال الصيف للأعمال التي تؤدى تحت الشمس أو في الأماكن المكشوفة.
وخلال الحملات تم إخطار 56 شركة بإغلاق مواقع العمل لمدة 3 أيام لمخالفتها لأحكام القرار، يؤكد هذا القرار الاستشعار بالإنسانية، وضرورة مراعاة هذه الفئة الإنسانية "العاملة" مع قساوة الحرارة الصيفية، واحترامها كقيمة إنسانية عاملة ومنتجة التي دفعتها الحاجة للاغتراب والتحمّل والصبر على مخاطر العمل الميداني المهني في أتون حرارة الصيف، ربما تودي بحياته، في الوقت الذي وقعت عيناي على طابور طويل من المراجعين باختلاف الجنسيات والأجناس والأعمار يقفون صفوفاً متراصة أمام مجمع مبنى السفارات في منطقة الدفنة بالساعات في الخارج ينتظرون دورهم للسماح لهم بالدخول لإجراء وإنهاء معاملاتهم مع سفاراتهم تلفحهم حرارة الشمس ووهجها، دون أن تتوفر لهم مظلات واقية تحميهم من ضربات الشمس التي ممكن التعرض لها خاصة كبار السن، من المسؤول عن هؤلاء وتأمين ما يحميهم من وهج الشمس في الصيف، وقساوة البرد في الشتاء؟!.
…. كما لا تغيب ظاهرة سلوكية غير مستحبة في التعامل الإنساني منتشرة في بعض المجمعات التجارية وأكثرها وضوحاً في سوق واقف مع انتشار مهنة "حماليي" الذي وظّف لمساعدة وخدمة المترددين على السوق عند عملية الشراء واستخدام العربات المعينة التي يجرها، كتب على الزّي الرسمي للتعريف بهم "حماليّ"، وفي سوق واقف كتب الأجر "10 ريالات" والمهنة "حماليّ" في الخلف "على ظهره"، كان من الأجدر حفاظاً على عدم تجريحه وإهانته وتقديراً لإنسانيته ومهنته، خاصة أن معظمهم من كبار السن دفعتهم الحاجة لهذه المهنة، وتحمل صعوبتها، وثقل العربة التي يجرها، أن يكتب على العربة ذاتها كما هو المعهود في بعض الدول، وأن يلتزم بالزيّ الرسميّ للخدمة للتعريف به وتميٌزه، مع وجود علامة للجهة أو الشركة المسؤولة، واختيار مسمى آخر باللغتين يوحي باحترام المهنة والخدمة ومن يقوم بها دون الإشارة بها على ظهره، إدارة سوق واقف والمسؤولون عن المجمعات التجارية تقع عليهم المسؤولية في التغيير والاختيار والنظر بإنسانية وتقدير إلى العامل ومهنته، ونحن ندرك أن دولة قطر من الدول المتقدمة في الحفاظ على إنسانية الإنسان واحترامه سواءً كان مواطناً أو وافداً.
Wamda.qatar@gmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3765
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1134
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
924
| 29 أبريل 2026