رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

735

ابتسام حمود آل سعد

أسأتَ الأدب فلتتحمل العقاب

23 ديسمبر 2024 , 02:00ص

لربما اتفق الجميع على أن ما تم رصده هو كارثة من كوارث أخلاقية وتربوية حدثت في اليوم الوطني الذي يأتينا بكل أناقة ولباقة كل عام، لكن هناك فئة باتت ليست بالقليلة للأسف حاولت وأظنها سوف تكرر المحاولة مستقبلا إذا لم توضع من الضوابط والعقاب ما يجعلها تفكر ألف مرة قبل أن تستهين بهذا اليوم الذي يأخذ اتجاها خاطئا للفرح فيه وإظهار كم الوطنية التي يجب أن تكون من جميع فئات المجتمع، ولعل تأخري في الكتابة عن هذا الأمر هو تثبتي لحين اتخاذ الإجراءات التي جاءت سريعة من وزارة الداخلية والمعنية بتطبيق الثوابت والقواعد الأخلاقية لهذا المجتمع الذي لا نريد فيه من يستنسخ احتفالات غير مسؤولة وغير أخلاقية ولا تربوية في هذا اليوم الذي يتغنى المجتمع بكل فئاته بفرحته التي يجب أن تكون في إطار محدد لا يعيب المحتفلين فيه أي شيء يمكن أن يظهر للعالم خصوصا إن كان التمادي في هذا الأمر يمكن أن يؤثر على قيم نحاول بقدر المستطاع أن تبقى ثابتة وراسخة ويتوارثها جيل بعد جيل وليس بالصورة المؤسفة التي رأينا فيها مراهقين وشبابا من الإناث والذكور يشوهون إطارها بكثير من التصرفات اللا مسؤولة والتي خرجت لنا تحت باب (خلوهم يحتفلون) وهذا أمر مرفوض لا يجب التساهل فيه تحت هذا العنوان الذي أراه فضفاضا كثيرا ولا يمكن تحجيمه في صورة الاحتفالات اللائقة التي تليق باسم الوطن.

نعم كان يجب أن يواجه كل مخالف للصورة الطيبة التي وددنا لو خرجت بالشكل الذي ينبغي بالعقوبة المناسبة، لأنه أمر بات يتكرر تحت هذا السبب والذي لا يمكن ربطه بالفرحة لأنه لم تكن (قلة الأدب) يوما مرتبطة بالوطنية ولم تكن الأفعال الصبيانية في أي زمن كان أو سيكون جزءا من الفرحة بذكرى تأسيس هذا الوطن ولن يكون (الرذاذ وبخاخات الهواء الملونة) التي وجدت عوائل لا حول لها ولا قوة في دفعها عنها من المراهقين ومن ارتجل ماشيا بين السيارات التي توقفت بسبب الزحام في أكثر المناطق سياحة وحضورا سواء من أهل قطر أو القادمين لها لمشاركتنا تلك الفرحة التي غابت من أذهان هؤلاء الذين نعتبرهم من كوارث الآداب العامة والتربية السليمة التي يمكن لها أن تفرح فرحا يليق باسم قطر لا أن تخرج على شكل صورة ومشاهد أقل ما يقال عنها إنها غير مسؤولة بالصورة اللازمة لا سيما من الجنسين الذين رأوا أن الفرحة باليوم الوطني والإجازة التي رافقته يجب أن تكون بهذا المنظر المخل فعلا والذي أدى إلى تدخل وزارة الداخلية بالتوضيح الذي نشرته على صفحاتها الرسمية بتوقيف عدة أشخاص ومركبات لم تتحمل مسؤوليتها بالشكل المطلوب وقامت بأفعال منافية للآداب التي يجب أن نحترمها جميعا دينا وخُلقا ومجتمعا، وقد دعونا في مقالات وتغريدات سبقت اليوم الوطني إلى استقباله بالشكل الذي يليق به وأن نُحسن جميعنا هذا الاستقبال الذي يأتي باسم الوطن الذي لا يمكن أن نستنسخ فيه احتفالات تحدث في كثير من المجتمعات ويكثر فيها (الاستهبال) وأنا أعني هذه الكلمة تحت دعوة انه احتفال يجب التنفيس به عن ضغوطات المدارس أو العمل وهو ليس بعذر يسمح لأصحابه بتجاوز القيم الأخلاقية والتربوية التي نشدد عليها بترجمة الفرحة باليوم الوطني الترجمة الحقيقية التي يجب أن تكبر أجيالنا وهي تعلم باسم المؤسس وبإرثه وما قامت عليه الدولة من إنجازات وآمال تحققت بفضل الله أولا ثم بفضل القيادة والحكومة متماشية مع الشعب الأحق بأن يدعو العالم لاحترام يومه الوطني على غير شاكلة بعض مراهقيه الذين يجب أن يعلموا بأن يوما يأتي يمكن أن يكمل تأسيسا مضى وظل وسوف يستمر بإذن الله بسواعد أبنائه وأخلاقهم ودينهم ومبادئهم دائما.

مساحة إعلانية