رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد صالح المسفر

مساحة إعلانية

مقالات

564

د. محمد صالح المسفر

احتفالات باليوم الوطني القطري

23 ديسمبر 2025 , 02:35ص

 انتهت الاحتفالات الرسمية باليوم الوطني بحفل عسكري رمزي حضره صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يحيط به كبار أفراد الأسرة الحاكمة ورجالات الدولة وتوجت تلك الاحتفالات بالمباراة النهائية لكرة القدم بين فريقي المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية للفوز بكأس العرب، وشرَّف سمو الأمير تلك المباراة بحضور سمو ولي العهد الأردني وكبار الزوار من المملكة المغربية ورجال الفيفا، في نهاية المباراة سلم سمو الأمير وولي عهد الأردن الكأس للفريق الفائز بعد مباراة حماسية قدم الفريقان عرضا رياضيا رائعا. وانتهت إعلانات التهاني بمناسبة اليوم الوطني في الصحف وانتهى الكتاب وأصحاب القلم من التعبير عن مشاعرهم الوطنية بهذه المناسبة.

(1)

وجاء دور كاتب هذه المقالة ليقول كلمته بهذه المناسبة. في الثامن عشر من شهر ديسمبر في كل عام نحتفل بذكرى وطنية استثنائية عزيزة علينا. نحتفل بميلاد وطن أعطانا وأكرمنا ومنحنا الأمن والاستقرار والرفاه.

نستدعي في احتفالاتنا على كل الصعد جهاد المؤسسين الذين وضعوا قواعد البناء لهذا الوطن منذ مطلع القرن الثامن عشر الميلادي رغم كل الصعاب التي اعتورت طريقه، كان الشيخ محمد بن ثاني (1851 ـ 1878) أول من وضع حجر قواعد الأساس وحْده لبناء وتأسيس دولة قطر في ظروف محلية ودولية غاية في الصعوبة، ندرة مالية، وصراع دولي على المنطقة إنجليزي ـ عثماني، قبائل محلية متفرقة وأطماع توسعية لآخرين، كانت أدوات البناء المتاحة عنده الأخلاق وتقوى الله والكرم والتواضع وحسن النية، استطاع بتلك الأدوات وسواها تمهيد الطريق لابنه جاسم بن محمد (1878 ـ 1913) ليكون المؤسس الأول لبناء الدولة القطرية، وكانت أدوات الشيخ المؤسس لذلك البناء النخوة والشهامة والعدل والشجاعة وردع الظلم وإيواء «المضيوم» وحب الخير للناس والمساواة، وبذلك أجمعت القبائل القطرية على حبه واحترامه وطاعته والوقوف معه وتحت رايته للتصدي لكل من أراد شرا بقطر الجغرافيا والناس وتتابعت المسيرة الخالدة إلى أن وصلت الأمانة والمسؤولية إلى أيدي سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1995.

(2)

يجمع المؤرخون الأحياء منهم والسياسيون عربا وغيرهم أن باني دولة قطر الحديثة المعاصرة ونهضتها العمرانية والثقافية والسياسية والتحليق بها في معراج السياسة العالمية وجعل لها دورا بارزا في ذلك هو سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995 ـ 2013) أطال الله عمره ومدَّه بالصحة والعافية وبجهوده الخلاقة أصبح لدولة قطر مكانة بين الأمم وكانت فترة حكمه (1995 ـ 2013) مليئة بالإنجازات والأحداث والأزمات والأعاصير السياسية كان يواجه تلك الأحداث بقلب جسور وشجاعة الزعيم رافع الهامة، في الوقت ذاته كان يبني دولة المؤسسات ويسارع في إنجاز بنية تحتية صلبة تكون خالدة بخلود التاريخ وقد وفقه الله في ذلك. وعند اكتمال البناء سلم الراية والقيادة إلى نجله سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، حفظه الله، في سنة 2013 ليكمل المشوار، ولأن إيمان الأمير الوالد بقدرة الشباب على التحمل وصفاء الذهن ولثقته في تنشئة وتربية جيل قادر على السير في الطريق السليم لإكمال المسير بقطر نحو السمو والرفعة والمجد سلَّمَ الراية وكان خير خلف لخير سلف.

(3)

سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد واجه في مطلع عهده تحديات تساوي إن لم تكن تفوق التحديات التي واجهت والده الشيخ حمد في مطلع فترة حكمه ظن البعض الذين كانوا يتربصون بقطر أنه من السهل كسر ضلع شاب على هرم السلطة في قطر لكنهم فوجئوا بأنه لا يقل صلابة عن مواقف والده حفظهما الله. 

واجه تلك التحديات بقلب جسور وإرادة منقطعة النظير وحكمة بالغة وعزم وتصميم على السير على الطريق التي مهدها سمو الأمير الوالد ونجح نجاحا عظيما في مواجهة التحديات بعقل وحكمة وصلابة موقف دون تردد أذهلت المتربصين بقطر. سار سمو الشيخ تميم على خطى والده ليتمم البناء لدولة قطر الحديثة، وقف سمو الشيخ تميم في لقائه مع طلاب جامعة قطر عام 2016 قائلا «الإنسان هو أهم لبنات بناء الوطن وأعظم استثماراته فيكم استثمرت قطر وبكم تعلو ومنكم تنتظر». إنه كان يخاطب جيل الشباب القطري والمواطنين عامة من رحاب الجامعة، إنه مصطلح يعبر عن ثقة متبادلة بين الحاكم والمحكوم، إنه توجيه بأن الأمم لا ترتقي سلم المجد والمكانة إلا بوحدة وطنية صادقة وعطاء متميز وعلم متميز والتضحية من أجل الوطن فما هو المطلوب منا نحن شعب قطر بكل مكوناته؟ 

(4)

عندما نفكك هذا الشعار نجد أن عبارة «بكم تعلو» نجد أنها دعوة إلى كل إنسان قطري أن يتمثل حسن الخلق والسلوك القويم والتعامل مع القادم إلينا معاملة حسنة واحترام الإنسان أيا كانت ديانته وجنسيته، فتلك المعاملة تسمو بقطر بسلوك ومعاملة مواطنيها لكل قاصد إليها زيارة أو عملا. وعندما نقف عند عبارة «ومنكم تنتظر» هنا في تقدير للكاتب أنها موجهة لكل إنسان قطري كل في حقله، فالطالب عليه أن يجدّ في البحث عن المعرفة والتعلم الجاد، والمعلم في مدرسته أو جامعته يتفانى من أجل أداء واجباته التعليمية بكل أمانة وإخلاص، والطبيب والمهندس والقاضي والموظف العام أيا كانت مهمته عليه أن يكون قدوة صالحة يضرب به الأمثال في الداخل وفي دول الجوار. قطر تنتظر منا العطاء الصادق والإخلاص والولاء والوفاء وحسن الخلق.

 آخر القول: كل عام وقطر وقياداتها السياسية والشعب القطري وأنتم بخير وقطر منكم معشر المواطنين تنتظر الكثير فهل نفعل ذلك عهدا علينا وميثاقا.

اقرأ المزيد

alsharq أبرز التطورات السياسية في تركيا لعام 2025

كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي الأخرى في عام 2025 أحداثًا بالغة الأهمية، حيث طرأت تطورات... اقرأ المزيد

60

| 05 يناير 2026

alsharq من بعد مادورو؟

بالنسبة لي وللعالم ككل فأنا أظن بأن الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع داخل فنزويلا هزّت انفجاراتها... اقرأ المزيد

87

| 05 يناير 2026

alsharq ماذا كشف «الأسبوع السيبراني 2025» عن حروب المستقبل؟

بات الأمن السيبراني اليوم أحد المفاتيح المركزية لفهم تحوّلات الصراع الدولي وإعادة تشكيل مفاهيم القوة والردع في النظام... اقرأ المزيد

48

| 05 يناير 2026

مساحة إعلانية