رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعد قطر من الدول التي أحسنت توظيف "القوة الناعمة"، وهي قوة أضحى تأثيرها العالمي أشد تأثيرا من القوة العسكرية أو الاقتصادية. ولقد كانت استضافتها لمونديال كأس العالم لكرة القدم وسيلة كبيرة من وسائل تعظيم وتعزيز قوتها الناعمة التي من شأنها تقوية التأثير السياسي الخارجي لدولة قطر، وجذب الاستثمارات، وتعضيد الاقتصاد على المدى البعيد.
ومفهوم "القوة الناعمة" صاغه الأمريكي (جوزيف ناي) أستاذ العلوم السياسية والعميد السابق لمدرسة جون كينيدي الحكومية في جامعة هارفارد، ويعني القدرة على الجذب والضم دون الإكراه أو استخدام القوة كوسيلة للإقناع، يقول (جوزيف ناي) في كتابه (القوة الناعمة وسيلة النجاح في السياسة الدولية): "القدرة على ترسيخ التفضيلات تميل إلى الارتباط مع الموجودات غير الملموسة مثل الشخصية الجذابة، والثقافة والمؤسسات والقيم السياسية، والسياسات التي يراها الآخرون مشروعة أو ذات سلطة معنوية وأخلاقية".
ولقد سعت الدول الكبرى إلى الاعتماد على القوة الناعمة، وأجلى مثال على ذلك الولايات المتحدة الأمريكية في اعتمادها على "هوليوود" في تسويق الشخصية الأمريكية (المنتصرة دائما)، و(صاحبة الحق في قضايا الصراع)، و(المتحضرة إنسانيا)، وغير ذلك من المفاهيم، ولم يعد الأمر سرا فقد تحدث (روبرت غيتس) أحد وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين عن الحاجة إلى تعزيز القوة الناعمة الأمريكية عن طريق «زيادة الإنفاق على الأدوات المدنية من الأمن القومي بالدبلوماسية، والاتصالات الاستراتيجية، وتقديم المساعدة الأجنبية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية»، كما أن الصين هي الأخرى سعت إلى تعزيز قوتها الناعمة بالتزامن مع مشروعها العظيم"طريق واحد حزام واحد" إذ قال في عام 2007: أن الصين بحاجة إلى زيادة قوتها الناعمة.
وقطر تمتلك القوة الناعمة قبل استضافتها كأس العالم، وقد اعتمدت عليها في سياستها الخارجية إذ أسهمت في حل العديد من القضايا الدولية منها على سبيل المثال القضية الأفغانية، واللبنانية، والتشادية والفلسطينية، والسودانية، يقول د. ياسر محجوب الحسين: "إن القوة الناعمة التي أجادت قطر استخدامها وتطويعها لا سيما في مجال السياسة الخارجية، قد عززت مكانة الدولة وزيادة قدرتها على تحقيق مصالحها الوطنية، بل ساهمت قوتها الناعمة في زيادة جاذبيتها وجعلها قائدة في منطقتها ونموذجا تسعى الكثير من الدول للتحالف معها وتبني نموذجها".
لقد أتاح مونديال كأس العالم 2022 لقطر أن تعزز سياسة "القوة الناعمة" التي تقوم على القيم العربية الإسلامية الأصيلة، من أجل تغيير الصورة النمطية السائدة في الغرب عن الإنسان العربي المسلم، وتجلية حقائق مشوهة كرسها الإعلام الغربي في الذهنية الغربية عن بلداننا العربية المسلمة، وإظهار الإسلام في البيئة الإسلامية وتسويق قيمه النبيلة السامية.
كان جليا للعيان كيف استطاعت قطر أن تطوع قوتها الناعمة من خلال المونديال متمثلا ذلك في إظهار القيم الراقية للإنسان القطري المضياف والكريم المتعايش مع الشعوب الأخرى محافظا على هويته، متمسكا بقيمه، مؤثرا على الآخر، محصنا من أية تشويهات مقصودة ومتعمدة للقيم التي تربى عليها، كما تمثلت القوة الناعمة في المشاهد الإنسانية اللطيفة التي تعتني بالإنسان أيا كان اعتناء كبيرا بحكم أنه ضيف على الوطن ويجب مراعاته والإحسان إليه، فأذكر ذلك المشجع الذي تعرض لكسر في رجله كيف تم الاعتناء به اعتناء لافتا، حتى إنه طلب أن يوجه كلمة لإعلام بلده مشيدا بالعناية الصحية التي تلقاها، والاهتمام الذي حظي به وهذه صورة وإن بدت صغيرة إلا أنها قوية التأثير في إطار "القوة الناعمة".
وفي إطار التنظيم الدقيق التفاصيل للمونديال فإن القوة الناعمة قد اعتنت بأدق التفاصيل وقد لفتتني تلك الهدايا التي وزعت في كراسي المشجعين الذي حضروا المباراة الافتتاحية داخل حقيبة شملت عددا من الهدايا من أهمها قميص بتوقيع الأمير الوالد - وهي لفتة عميقة لها دلالتها الراقية - وعطور المسك والعود التي هي من الروائح المحببة للإنسان الخليجي، وغيرها من الهدايا التي تنصب في تعزيز "القوة الناعمة"، ولا ننسى الشاب الكيني الذي سمي "رجل المترو" كيف أن قطر قد منحته التكريم والاهتمام جزاء على إحسانه في عمله البسيط والمقتضب في إرشاد المشجعين إلى اتجاه المترو، وهي لفتة ذات مغازٍ إنسانية لطيفة، فضلا عن استضافة العديد من القطريين لمشجعين من مختلف البلدان والثقافات، وإلباس مشجعات أرجنتينيات العباءة ودعوتهن للزيارة من قبل نساء قطريات، ونذكر أيضا تجربة ارتداء الحجاب لكثير من النساء الأجنبيات، وارتداء الشماغ والثوب العربي من قبل الكثير من المشجعين، وإلقاء المحاضرات من قبل العديد من الدعاة على رأسهم الداعية الكبير زاكر نايك الذي أكرمته قطر بالدعوة بعد غيابه لفترة طويلة عن المشهد العام، ولا تغيب عنا مشاهد السجود في الملعب، وقبلات اللاعبين المغاربة لأمهاتهم واحتفالهم معهن فكل ذلك يحسب لصالح تسويق "القوة الناعمة" لمونديال قطر.
صور لا تحصى أسهمت في تعزيز "القوة الناعمة" ليس لدولة قطر وحسب بل وللإسلام وأمة العرب، وقدمت بها قطر درسا عظيما في أن "القوة الناعمة" هي أقوى نفوذا من السلاح العسكري المدمر، فهي قوة هادئة تسوق القيم والسياسات بطريقة مؤثرة وفاعلة، ولقد أحسنت قطر في تقديم أروع الأمثلة في القوة الناعمة يفترض أن يجد مكانه في مقررات التعليم لتعرف آثاره ومآثره.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
9588
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2631
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2370
| 15 أكتوبر 2026