رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أجرت الصحفية غنوة العلواني حوارا مع الدكتورة خلود محمد العبيدلي، الرئيس التنفيذي للتدريب والتطوير في مركز سدرة للطب والبحوث، ونشر ذلك الحوار في صحيفة الشرق بتاريخ 13/ 3، ص 22. وكان حوارا مفيدا وبناءً.
(2)
كنت تناولت مأساة خريجي جامعة كالجري calgary للتمريض، سواء من القطريين أو أبناء المقيمين، وذكرت أن السدرة أعطت إغراءات لكي يلتحق أكبر عدد من الطلاب القطريين والقطريات بجامعة التمريض الكندية آنفة الذكر، ومنحت الطلاب مرتبات عالية طوال مدة دراستهم، أي مدة أربع سنوات، لكي يحصلوا على شهاد البكالوريوس في التمريض، وسيلتحقون بالسدرة كما وعدوا بمرتبات عالية.
تخرج العديد من الطلاب والطالبات في السنوات الماضية، وسارت الأمور كما وعدوا.. هذا العام فوجئ الطلاب والجامعة أيضا بأن على خريجيها أن يقدموا امتحانا للحصول على رخصة مزاولة مهنة التمريض، وهذا الامتحان يجري في مؤسسة تجارية برسوم بلغت 200 دولار لكل امتحان، وللطالب الحق في محاولة إعادة الامتحان ثلاث مرات إذا لم يحالفه الحظ في المرتين الأولى والثانية.. إذا رسب في الثالثة والرابعة فإنه يبقى ستة أشهر, وتزيد من دون عمل إلا إذا قبل أن "يكون - تكون" مساعدة ممرض وبمرتب يقدر بـ 5000 ريال شهريا، في الوقت الذي كان يتقاضى وهو طالب 16000 ريال.
الخطورة في الأمر أن هذا الخريج إذا لم يحالفه الحظ في المرة الثالثة والرابعة، وبقي في المنزل فإنه سوف ينسى كل ما تعلمه في الجامعة، وهنا تحل الخسارة، وبعد ذلك سيحرم من ممارسة المهنة تحت أي مسمى مرة وإلى الأبد.
(3)
ذكرت في مقالتي آنفة الذكر أن خريج كلية الطب من أي جامعة من جامعات الدنيا عليه أن يقضي سنة تسمى، سنة امتياز «intern» يمارس عمله كطبيب تحت إشراف أطباء أقدم منه وأعلى منه درجة لمدة عام، ومن بعدها يتقدم لامتحان كما أعلم، فإذا اجتاز ذلك الامتحان ترقى إلى درجة طبيب ممارس، ويبقى تحت إشراف من هو أعلى منه درجة في المهنة حتى يتمكن من معرفته الطبية وبعدها يتدرج في سلم الترقيات.
السؤال الذي يستوجب الرد عليه من جهات محددة، أعتقد أنها مؤسسة حمد الطبية، الإدارة التعليمية، ووزارة الصحة التي فرضت فكرة شهادة ترخيص بمزاولة المهنة، ومؤسسة السدرة التي ابتعثت طلابا - طالبات مواطنين ومقيمين للدراسة للحصول على بكالوريوس تمريض.. لماذا لا يعد لهؤلاء الخريجين دورات تدريبية وورش عمل مكثفة وهم يؤدون أعمالهم في المؤسسات الطبية أسوة بالأطباء تحت التدريب (أطباء امتياز).
تقول الدكتورة خلود العبيدلي، الرئيس التنفيذي للتدريب والتطوير في مركز السدرة للطب والبحوث "إن التطوير المهني للقطريين من أولويات المركز"، فلماذا تترك مجموعة من القطريين الخريجين في علم التمريض من جامعة معترف بها من قبل الدولة يكونون ضحايا لمؤسسات خاصة لإجراء امتحانات مقابل 200 دولار لكل محاولة امتحان بعد التخرج مباشرة، دون تدريب وتطوير في مهاراتهم التمريضية. لماذا لا يعينون بمرتب طالب 16000 على الأقل بمسمى (ممرض امتياز)، أي تحت التدريب في مؤسسات طبية لمدة سنة دراسية؟
والحق أنني أعرف أسرا قطرية دفعوا بأبنائهم/ بناتهم إلى هذه الجامعة تحت تأثير مغريات السدرة لكي يجدوا دخلا يعين أسرهم على شظف الحياة وهم طلاب، ووعدوا بمرتبات عالية بعد التخرج إن هم عملوا مع السدرة، لكنهم صدموا بإجراء امتحانات (الحصول على رخصة مزاولة مهنة التمريض دون تدريب)، وإذا لم يوفق أبناؤهم في تلك الامتحانات فإنهم يصبحون في حكم الضياع.
أتمنى من قلبي أن يعامل خريجو هذه الجامعة
معاملة السائق الهندي (الدريول) الذي يحمل رخصة قيادة سيارة خفيفة أو ثقيلة قطرية، فإنه يجوز له العمل دون أن يتقدم لامتحان قيادة السيارة حتى ولو غاب عن البلاد فترة من الزمن. إن هؤلاء الخريجين أصبحوا يعاملون معاملة الهندي المستقدم من الخارج حتى ولو كان معه رخصة قيادة من دولة خليجية، لا بد أن يتقدم لاختبار في سياقة السيارة، وإذا لم ينجح فرض عليه دخول مدرسة سواقة.
جريدة الشرق في 20 / 3 الحالي، نشرت في ص 14 خبرا مفاده "حمد الطبية تحتفل بيوم الممرضات الخليجي"، وذكرت الدكتورة نبيلة المير نائب رئيس العناية المستمرة بمؤسسة حمد الطبية، ومسؤول شؤون التمريض بوزارة الصحة العامة أن المؤسسات العليا في الدولة تشجع القطريات على الالتحاق بمهنة التمريض، وذكرت الدكتورة بدرية اللنجاوي المدير التنفيذي لإدارة التمريض بمؤسسة حمد الطبية أن الممرضات في المؤسسة يتميزن بالحصول على أعلى مستويات التدريب، وسؤالي هنا: لماذا لا يتم تدريب خريجات جامعة كالجري بعد التخرج وهن يمارسن العمل كممرضات. المفروض أن امتحان رخصة مزاولة المهنة تطلب من الآتين من خارج مؤسسات التعليم القطرية الآتين من خارج البلاد، ويدعون بأنهم مؤهلون لهذه المهنة ولديهم ما يثبت ذلك.
الدكتورة ديبورا وايت العميد والرئيس التنفيذي لجامعة كالجري، أكدت أن الجامعة قد أبرمت العديد من الشراكات مع القطاعات الطبية في قطر بشأن تدريب وتوظيف خريجي جامعتها، وأشارت أن نسبة القطريات الملتحقات بالجامعه (كالجري) بلغت 13 % من عدد الطلاب، والرأي عندي بعد هذا العرض والصعوبات التي تواجه خريجي جامعة كالجري للتمريض سيكون الإقبال عليها من القطريات منخفضا إلى أدنى درجاته.
آخر القول: على المؤسسات المعنية في هذا الشأن (وزارة الصحة، والإدارة التعليمية في مؤسسة حمد الطبية، والسدرة وجامعة كالجري)، العمل كي لا يصل اليأس إلى الكثير من خريجي جامعة كالجري للتمريض، وكي لا تكون سابقة لعزوف القطريين والقطريات عن الالتحاق بهذه الجامعة، ثم ينحدر مبدأ تقطير الوظائف في هذه المهنة الشريفة إلى أدنى درجاته إن لم ينعدم.. والله ولي التوفيق.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1311
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1350
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2175
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8760
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3789
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3138
| 30 أكتوبر 2026