رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

576

ابتسام حمود آل سعد

رغم الحرب غزة قائمة

24 يونيو 2025 , 04:37ص

دأبت منذ فترة طويلة وتحديدا بعد أيام قليلة على تفجر الوضع المأساوي في قطاع غزة على تتبع ما يمكن أن يتصدر واجهة إعلامنا العربي المقروء والمسموع والمرئي وهل يمكن لأي قناة أو صحيفة أو موقع عربي أن يظل صامدا في نقل وقائع الجرائم والمذابح التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أطفال وشعب غزة المحاصرة منذ السابع من أكتوبر الماضي من عام 2023 وهل يمكن أن يحيد عن موقعه في نقل كل تلك الحقائق المهولة التي أظهرت بما لا يدع مجالا للشك إن إسرائيل كيان يسعى للإبادة الجماعية وإن حماس تندرج ضمن سلسلة طويلة من أهدافه الساعية لإبادة العرق الفلسطيني من أرضه وليس على حركات المقاومة الفلسطينية وحدها وهل يمكن للإعلام العربي أن يتضعضع موقفه أو أن تفتر همته عن متابعة كل ما يجري من شمال غزة إلى جنوبها من الجهة الشرقية لها إلى الغربية منها كلما طالت المدة وانطوت الأشهر عن مجازر لا تزال إسرائيل ترتكبها بدموية بحق الأطفال والرُضّع والشيوخ والنساء ورأيت أن الكثير من هذه المواقع لم تعد بتلك الهمة وذاك التعاطف الذي يجعلها تستمر في أن تجعل غزة وفلسطين في صدارة أخبارها وأول سطورها التي يمكن للقارئ أن يتتبع الخبر بعدها انبثاقا لربما من مواقف حكوماتها التي لم تبد حتى الآن مواقف واضحة من العدوان الآثم على القطاع وكانت تصريحاتها تدل على مدى انزعاجها من حركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي وسرايا القدس وغيرها ولذا قل صيت غزة على منصاتها التي ظلت أخبارها تتضمن في كل مرة سقوط شهداء جُلهم من الأطفال والنساء وباتت تُصدّر أخبارا تعد هامشية أمام أوضاع القطاع المتجددة قتلا وتنكيلا بحق أهلنا هناك خصوصا مع تفجر الحرب الإسرائيلية الإيرانية والضربة الأمريكية لمواقع نووية إيرانية وصفت بالضربة الناجحة تماما فكيف بعد ذلك واستمرار الأخيرة أن يلتفت أحد إلى غزة المغيبة تماما عن السطح السياسي الساخن.

الأمر في نفس الوقت بدا مغايرا عند بعض المواقع الإعلامية العربية الرسمية والحكومية التي ظلت على موقفها في نقل كل تلك الوقائع وتكشف عن الجرائم الإسرائيلية ونقل حقيقة ما يجري هناك رغم محاولات إسرائيلية لتعتيم ما ترتكبه قواتها الفاشية بحق شعب أعزل مدني لم يكن له ذنب في كل ما جرى ومع هذا ظل هذا الإعلام العربي يقلقل منام إسرائيل ويشعل في كل مرة فتيل الذاكرة العربية من أن تسقط غزة منها عمدا أو دون عمد وظل مواظبا على نقل أخبار القطاع بكل شفافية وإحصاء أعداد الشهداء الفلسطينيين من داخل غزة وخارجها وكشف ستار الإنسانية الواهي التي تتشح خلفه إسرائيل المكشوفة باطنا وظاهرا للعالم كله وكلنا نرى ما باتت عليه شعوب هذا العالم إزاء ذكر كلمة إسرائيل أمامها وكيف تغيرت مفاهيم فلسطين المحتلة بعد مجازر غزة ونقل كل الصور الوحشية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية هناك وكيف غير المتظاهرون في العالم مواقف دول كما رأينا ذلك في مواقف إيرلندا والنرويج واسبانيا التي سارعت للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وسحب ممثليها من سفاراتهم من القدس التي أصبحت خاوية منهم ومدى الخصام الإعلامي بينها وبين الإعلام الإسرائيلي الذي ظل حتى هذه اللحظة خاويا من النزاهة الإعلامية والأخلاق والإنسانية ولذا لا يمكن للتاريخ أن يغفل عن دور الإعلام يوما ما أمام مأساة غزة وسوف يذكر مواقف كل إعلام تساهل أو تهاون في الوقوف بصلابة حتى النهاية بجانب الدماء التي لا تزال تنزف في غزة ووسط أمة نائمة عن نصرة قطاع صغير أيقظ العالم ولم يوقظها للأسف !

مساحة إعلانية