رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
غزة.. تلك الحيّز الجغرافي المحيّر. غزة الشاهد على زمن تنظر إليه، فتظن لوهلة وكأنك تدقق في زمن لم تعشه. زمن غابر تخرج منه رائحة الكتب القديمة، بقصصها وملاحمها، تلك التي تتحدث عن المغول والتتار وأنهار الدم، وملاحم ما قبل الكهرباء والإنترنت والحروب التي تبث على الهواء مباشرة.
مرحبا بكم في أرض الألغاز! أيعقل أن يسجن نحو مليوني إنسان دفعة واحدة في بقعة لا إنسانية هناك حيث زاوية قصية عن الضمير الإنساني، ثم لا تجد من يعترض على ذلك، سوى نفرٌ أوسعوا الدينا صراخا من دون طائل؟!
أيعقل أن يشارك في السجن أخ ولدته بالفعل أمك في حصار اجتمع عليه من يفترض أن لا يجتمعا، إسرائيل وعدوها. أو العرب وعدوهم. هي فنتازيا ظلامية قادمة من الجحيم، الإنسانية المنافقة في عصر يقتلك فيه القاتل، وهو يقنعك بأن ما يفعله لك حضارة وديمقراطية، ثم تجد من يهز رأسه اقتناعًا.
لكن غزة لا تستقيل. غزة تلك الحيز الجغرافي المحير ترفض أن تجلس على قارعة طريق العالم تندب حظها العاثر. ما فعلته أنها خطت لنفسها نصرها الخاص، خطته لنفسها ثم أهدته لنا.
تفضلوا هنا العزة.!
اليوم أنت أمام مثلث عزة. في القلب فيه غزة. أما ضلعاه الآخرين، فهناك الألم حيث سوريا الوحيدة تعاني بصمت وتعاني بوجع وتعاني كما لم يعاني أحد من قبل، وفي الطرف القصي من الحكاية - حيث الضلع الثالث - عراق التشظي وعراق الانشطار وعراق التفتت.
لكن ليس أحدٌ مثل غزة.. هنا "قطاع" انقطع من العالم المعاصر، وعن العالم المعاصر. القطاع الكاشف، والقطاع الفاضح، والقطاع الذي نجح في صناعة مستحيلة الخاص، فاسمعنا موسيقى على ايقاع النصر. لكنه نصرُ غزة القادم بعد قليل.
قالت غزة: بإمكانك أن تفعل هذا.. راقب فقط. وبدأ ايقاع نصر خرافي لا يكاد المرء فيه يصدق ما يراه. كيف اتسع لهذه الضعيفة المحاصرة الكليمة أن ترتقي كل هذه المسافة من دون أن تسقط؟!
بعض الأمور لا تستطيع أن تفهمها. تتعايش معها فقط. غزة واحدة من هذه الأمور. غزة تنتصر وفقط. ولا يجب أن تفهم كيف ولماذا وبم تنتصر. أنت ترى انتصارها. ترى أحجيتها كيف تقودك إلى حل معضلة، ظننت منذ نحو سبعين عاما أنها عصية على الحل.
هل يعقل أن ننتصر على إسرائيل؟ سؤال طار بسببه ألف رأس ورأس. ها هي غزة تجيب بـ "نعم".
انظر كيف حولت غزة بأيام معدودة مفاعل ديمونا، إلى معضلة إسرائيلية، بعد أن ارتعد العدو وهو يرى غزة تقصفه بصواريخها المحلية.
وأنت في غزة هاشم فأنت في حضرة الشهداء وفي حضرة الدم والمجازر وأشلاء الأطفال. غزة رغم ضيق مساحتها إلا أنها تعادل تاريخ أمة وكنزًا معنويًا وأخلاقيًا. يكفيك فقط النظر إلى عيون التحدي في وجوه الغزيين حتى تدرك حجم الانتصار الذي يسكن عقول هؤلاء!
في غزة اليوم حكاية يعرفها الأحرار فقط، ويحفظونها عن ظهر قلب، أجمل ما فيها صورة المقاومة في قهر الغزاة، حكاية لن يستطيع أحد أن يمحوها ولن يتكفل الزمن في ذلك. في غزة اليوم، حكاية صمود طويلة، لا تحتاج إلى شرح ولا إلى دليل. أصل الحكاية أن ثمة أبطال يرسمون حدود الوطن الحقيقي.
يقال إن أهل مكة أدرى بشعابها، ونقول أن غزة هي الأدرى بغزاتها، وهي التي خبرتهم وكسرت شوكتهم وحطمت ردعهم ومرغّت أنوفهم بالتراب. غزة التي أضافت فصلًا خامسًا من فصول السنة لتزهر فيه اشجار العزة وورود الكبرياء! غزة التي نشاهدها كل يوم عبر شاشات الفضائيات ونحن مثقلون بالتخمة والكوابيس والنميم، نناظر جثث الأطفال الواقفين على رؤوس أصابع الصمود، إننا شهود ملخصين، على احتراق بيوتهم في النار! فكم أنت كبيرة وشامخة يا غزة وكم نحن صغار قليلون لأننا مجرد أرقام! أما أولئك المتفرجون من ذوي القربى وتجّار الحروب والدماء وخطباء الفتن والمحللون والمحرمون والذين يرتدون نظارات صممت لغير عيونهم، فهم المهزومون الهاربون من قدرهم التاريخي والذين ألقوا أصغر إخوتهم إلى الذئب وباعوه إلى عدو ليذبحه بسكين أعمى! هؤلاء يتألمون وتطاردهم الكوابيس ووجوه الأطفال البريئة، سقطت اليوم عنهم آخر أوراق التوت وبانت عوراتهم بأقبح صورها التي سترتد إلى أعناق الذين صمتوا وتواطئوا على ذبح أهل غزة وستبقى لعنة المعاناة التي يعيشها أطفال غزة وأشلاء الضحايا والشهداء شبحا يطارد كل المتخاذلين الصامتين!
حسنًا، لا يجب عليك أن تفهم ما يجري. فأنت أمام قطاع غزة مجبر على فعل أمرين معًا ؛ البكاء حزنًا والشعور بالفخر. ودون ذلك يخلص الكلام وتختفي الكلمات والعبارات وتصمت الألسن وتجف الأقلام.. فلا نامت أعين الجبناء!.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• متخصص بالسياسة السيبرانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1377
| 14 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1335
| 08 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات كان من المفترض أن تترك أثرًا دافئًا في قلوبنا، لكننا كثيرًا ما نمرّ بها مرور العابرين. لا لأن اللحظة لم تكن جميلة، بل لأننا لم نمنحها انتباهنا الكامل، وانشغلنا بتوثيقها أكثر من عيشها. نعيش زمنًا غريبًا؛ نرفع الهاتف قبل أن نرفع رؤوسنا، ونوثّق اللحظة قبل أن نشعر بها، ونلتقط الصورة قبل أن يلتقطنا الإحساس. لم نعد نعيش اللحظة كما هي، بل كما ستبدو على الشاشات. كأن وجودنا الحقيقي مؤجّل، مرتبط بعدسة كاميرا، أو فيديو قصير، أو منشور ننتظر صداه. نخشى أن تمر اللحظة دون أن نُثبتها، وكأنها لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون وتفاعلوا معها. كم مرة حضرنا مناسبة جميلة؛ فرحًا، لقاءً عائليًا، أو جلسة بسيطة مع من نحب، لكن عيوننا كانت في الشاشة، وأصابعنا تبحث عن الزاوية الأفضل والإضاءة الأجمل، بينما القلب كان غائبًا عن المشهد؟ نضحك، لكن بوعيٍ ناقص، ونبتسم ونحن نفكر: هل التُقطت الصورة؟ هل وثّقنا اللحظة كما ينبغي؟ نذهب إلى المطعم، أو نسافر إلى مكان انتظرناه طويلًا، فننشغل بالتصوير أكثر من التذوّق، وبالتوثيق أكثر من الدهشة. نرتّب الأطباق لا لنستمتع بطعمها، بل لتبدو جميلة على صفحاتنا، ونصوّر الطريق والمنظر والغرفة، بينما الإحساس الحقيقي يمرّ بجانبنا بصمت. نملأ صفحاتنا بالصور، لكننا نفرّغ اللحظة من معناها، ونغادر المكان وقد وثّقناه جيدًا… دون أن نكون قد عِشناه حقًا. صرنا نعيش الحدث لنُريه للآخرين، لا لنعيشه لأنفسنا. نقيس جمال اللحظة بعدد الإعجابات، وقيمتها بعدد المشاهدات، ونشعر أحيانًا بخيبة إن لم تلقَ ما توقعناه من تفاعل. وكأن اللحظة خذلتنا، لا لأننا لم نشعر بها، بل لأن الآخرين لم يصفّقوا لها كما أردنا. ونسينا أن بعض اللحظات لا تُقاس بالأرقام، بل تُحَسّ في القلب. توثيق اللحظات ليس خطأ، فالذاكرة تخون أحيانًا، والسنوات تمضي، والصورة قد تحفظ ملامح ووجوهًا وأماكن نحب العودة إليها. لكن الخطأ حين تصبح الكاميرا حاجزًا بيننا وبين الشعور، وحين نغادر اللحظة قبل أن نصل إليها، وحين ينشغل عقلنا بالشكل بينما يفوتنا الجوهر. الأجمل أن نعيش أولًا. أن نضحك بعمق دون التفكير كيف ستبدو الضحكة في الصورة، أن نتأمل بصدق دون استعجال، وأن نشعر بكامل حضورنا. ثم – إن شئنا – نلتقط صورة للذكرى، لا أن نختصر الذكرى في صورة. بعض اللحظات خُلقت لتُعاش لا لتُوثّق، لتسكن القلب لا الذاكرة الرقمية. فلنمنح أنفسنا حق الاستمتاع، وحق الغياب المؤقت عن الشاشات، فالعمر ليس ألبوم صور، بل إحساس يتراكم… وإن فات، لا تُعيده ألف صورة.
804
| 13 يناير 2026