رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
دعاء الأمير في قمة الكويت مازال يجلجل في الآفاق: اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا ونبادلها حباً بحب
في بلد المليون شاعر.. ما أحوجنا إلى قصيدة واحدة تحيي ما مات في العرب!!
الأمن العربي أصبح أكثر انكشافاً ومشاريعُ الأمم الأخرى تتمدد في الوطن العربي
تنعقد يوم غد القمة العربية السابعة والعشرون؛ بحضور من حضر من القادة، نصف الزعماء العرب يتغيبون عنها في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بلد المليون شاعر، ما أحوجنا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة، إلى شاعر واحد، وقصيدة واحدة، تحيي ما مات في العرب.
تنعقد هذه القمة العربية في موريتانيا، هذا البلد العربي المحوري، الذي يقع في الشمال الغربي للقارة الإفريقية، على شاطئ المحيط الأطلسي من الجهة الغربية من وطننا، بلد نسيَه العرب، بل نسوا القارة التي يقع فيها، وهي التي تمثل العمق والأمن القومي للعالم العربي، حتى باتت كل مشاريع الأمم تتنافس عليها، إلا العربَ الذين أضاعوا مشروعهم القومي، وباتوا بلا هوية، والكل يتناهشونهم، فأصبحوا فريسة تتكالب عليها الأمم.
تنعقد القمة العربية في ظرف دقيق، ومرحلة حساسة.. وفي كل مرة نردد هذه الجمل "المنمقة"، وهذه المفردات "المدغدغة" للمشاعر، وكأن القمة التي نحن بصدد الحديث عنها هي المنقذة لمشروعنا القومي العربي، أو أنها الرافعة لما سقط منا من أوطان، أو أنها ستجد الحلول لما تعانيه الشعوب من مآسٍ، والبلدان من ويلات.. لم أطلع على جدول أعمال قمة نواكشوط، وإن كنت لا أعتقد أنها سوف تختلف عن قمة شرم الشيخ العام الماضي.. الكثير لم يكن يعرف أن القمة الماضية كانت في هذه المدينة، التي هجرها السياح.. أو قمة الكويت التي كانت قبلها، لكني مازلت أتذكر أبرز جدول أعمال قمة شرم الشيخ، التي تضمنت نحو 12 بنداً، أذكر بعضها.. لتقولوا لي ماذا تم بشأنها، هل حلت هذه القضايا أم إن أوضاعها في مزيد من التدهور..؟!!
القضية الفلسطينية، أهلكناها قتلاً، وليس بحثاً، وفي النهاية لم نقدم لها الحلول، ولم نسعَ لإنقاذ الشعب الفلسطيني، بل أسهمنا في قتله، بالمشاركة مع الكيان الإسرائيلي.. حاصرناه كما يفعل الصهاينة.. سكتنا عن التهويد للأراضي الفلسطينية.. صمتنا عن انتهاك القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية.. ثم لمنا الشعب الفلسطيني لأنه أكل "جيفة" وهو يكاد يموت جوعاً.
سوريا.. عام سادس وهذا الشعب يقتل على يد نظامه، والجامعة العربية تقدم رجلاً وتؤخر عشراً، والأنظمة العربية؛ من تقف مع هذا الشعب لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، بل إن هناك أنظمة عربية تقدم الدعم العسكري واللوجستي للنظام الأسدي المجرم، الذي لم يمر على التاريخ أن فعل نظام بشعبه ما يفعله هذا النظام اليوم.. والقتل مستمر لهذا الشعب، الذي يوشك على الانقراض بسبب آلة القتل، التي تحصد يومياً العشرات، ما بين قتيل ببراميل "النظام" المتفجرة، أو الطائرات الروسية الغادرة، أو الحرس الثوري الايراني المحتل، أو ميليشيات حزب الله الحاقدة، أو المرتزقة الذين أتوا بهم من كل حدب وصوب، لقتل هذا الشعب الأبي، الذي كل جريمته أنه طالب بالإصلاح، وبحياة كريمة، فتخلى عنه العالم كله، بل شاركوا القاتل بقتل متعدد الأشكال والألوان.
ليبيا.. لم يترك العرب هذا الشعب يقرر مصيره بإرادته، بعد أن تخلص من حكم الفرد، فأشعلوا فيه النار، وحرضوا أطرافا ضد أخرى، وأمدوهم بالسلاح "المحرم" ليقتل الأخ أخاه، فتحول العرب إلى محرضين، بدل أن يكونوا مصلحين، موحدين للأشقاء في ليبيا.
اليمن.. عام ثانٍ من عاصفة الحزم التي أتت لتنقذ اليمن الشقيق من السقوط في براثن عصابات مرتمية في حضن المشروع الإيراني، استولت على السلطة بقوة السلاح، كما سقطت عواصم أخرى، لكن هذه الخطوة والمبادرة، التي يتحرك فيها العرب لأول مرة، مبادرين بقيادة الشقيقة السعودية، لم تحسم حتى اللحظة، بفعل مؤامرات الظلام، من هنا وهناك، وفي استمرار أمدها مصلحة "حوثية" مع حليفهم المخلوع، فكان الأمل أن يكون للعرب كلمة واحدة، وصف واحد لإنقاذ اليمن من الهاوية، والحفاظ على الأمن القومي العربي، لكن من العرب من يقف على الضفة الاخرى، وكأن الخطر بعيد عنهم، ولا يقدرون أن العِقد إذا انفرط فإن الجميع مهدد بالتبعثر.
العراق.. الطائفية المقيتة فوق الوطنية، دعم العرب العبادي؛ فماذا كانت النتيجة، لم يختلف الوضع كثيراً عن سابقه، ظلت الميليشيات الطائفية هي الآمرة الناهية؛ ترتكب كل الجرائم تحت مرأى ومسمع ما يسمى بـ "الجيش" العراقي، الذي حل محله ما يسمى بـ "الحشد الشعبي"، وهو حشد طائفي بامتياز، مارس القتل لأهل السنة على الهوية، وعمل على تهجير وتغيير التركيبة السكانية للمناطق والمدن؛ قتل من قتل، وهجّر من هجّر.. هذه هي الحقيقة، التي طالما حاول البعض نفيها، لكنها واقع معيش في عراق اليوم، الذي يسام فيه أهل السنة الخسف والنسف، بدعوى محاربة الإرهاب، فأصبح أهل السنة بين المطرقة والسندان، مطرقة "داعش" وسندان "الحشد"، وما حصل في الفلوجة خير شاهد، ولن يكون الوضع مغايراً في الموصل في قادم الأيام.
الصومال.. ماذا فعل العرب من أجل هذا البلد الذي يعيش الجوع والفقر والضياع، بعدما كانت تلك الديار في سالف الأيام تمدنا بالدعم والمساندة، فتركناها اليوم تهيم في الأرض، بلداً ممزقاً، وشعباً مشتتاً، تزعزعه حرب بين فرقائه، لم يجد من يتصدى لها بالإصلاح..
الجزر الإماراتية المحتلة.. مقررة في أجندة كل القمم، فماذا صنعت هذه القمم، وماذا قدمت للأشقاء في الإمارات لاسترجاع جزرهم الثلاث..؟
وكان من بين جدول أعمال القمة العربية الماضية أيضاً، الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب.. فماذا تم بشأنهما؟
مشروع الأمن العربي أصبح أكثر انكشافاً، أما مشاريع الأمم الأخرى فقد أخذت تتمدد في الوطن العربي!! كانت تلك الأمم ـ ولا تزال ـ تتصارع من أجل اقتسام الجغرافيا، والحصول على المكاسب، والمنافع، وخيرات أوطاننا، ونحن في "عالم" آخر، نتفرج، ونرصد التحركات، من وراء الشاشات، وكأن الأمر لا يعنينا.
أما الإرهاب ومكافحته، فلم نعمل معاً من أجل اجتثاثه من جذوره، فالإرهاب مرفوض، ولا يمت لنا، ولتاريخنا، وديننا بشيء، ولكن هل طرحت الدول العربية معالجات حقيقية لهذه القضية، أم إن ما يطرح مجرد "مسكنات"، والقفز في الهتاف ضد الإرهاب إلى الأمام.. أمام الجميع.. بعيداً عن العلاج الحقيقي لهذه القضية، من جذورها، وليس فقط تقليم أظفارها؟.
نحن بحاجة ـ والعالم أجمع ـ إلى الوقوف على مسببات الإرهاب، إن كنا نريد علاجه من جذوره، ولكن للأسف هناك أطراف إقليمية ودولية تغذي الإرهاب، وتستفيد من وجوده وبقائه..
قضية أخرى كانت مطروحة على جدول أعمال قمة شرم الشيخ، ألا وهي تطوير جامعة الدول العربية.. فماذا فعلوا من أجل تطويرها؟!!.. إنهم أتوا بوزير خارجية مصر الأسبق أحمد أبو الغيط، تاريخ حافل، ومسيرة ثرية، من أجل تطوير هذا الصرح "العريق"، يكفي من أعمال هذا الرجل أنه شارك "زميلته" وزيرة خارجية العدو الإسرائيلي مؤتمراً صحفياً في القاهرة في ديسمبر 2008، أعلنت من خلاله الحرب على غزة، فكان داعماً لها، بل تلقفها مسانداً قبل أن تقع من على السلم، وهي تنزل من منصة المؤتمر الصحفي المشترك الشهير!!
قمة نواكشوط العربية.. ماذا يمكنها أن تفعل، وماذا يمكنها أن تعالج؟
المشكلة الحقيقية أن الجامعة العربية، والأنظمة العربية ـ إلا من رحم ربي ـ في جهة، وقضايا الشعوب في جهة أخرى، وما بقي الوضع على هذه الشاكلة، فإن الواقع العربي لن يتغير للأحسن، بل على العكس؛ نحن نتجه نحو مزيد من التشتت، ومزيد من التفرق، ومزيد من الآلام للشعوب العربية، التي لم تعد الغالبية منها تثق بجامعتها الفاضلة، لأنها تعتقد أن هذه جامعة أنظمة، لا تنحاز إلى قضاياها، وما الشعوب العربية التي انتفضت باحثة عن كرامتها، مبتغية إصلاح شؤونها، إلا خير دليل، عندما تخلت الجامعة عن دعم تطلعات هذه الشعوب، وتركتها تقاسي الآلام، دون أن تقف مساندة لها، لتحقيق آمالها، وفق تطلعاتها وإراداتها.
لن أتحدث عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الشعوب العربية، ولن أتحدث عن أرقام البطالة في الوطن العربي، التي تمثل قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة، بل هي أحد أسباب تخلف دولنا، التي لم تستطع استيعاب هذه الطاقات الشبابية والعلمية، في الإنتاج والإبداع، والعيش الكريم، فأحالتها للجلوس على الطرقات، أو التوجه للانخراط في المنظمات الإرهابية، أو الانزلاق إلى قوائم المدمنين على المخدرات.
الحديث عن الواقع العربي و"البهرجة" السنوية المسماة بالقمم العربية، حديث ذو شجون، فالواقع مرير، والأوضاع متردية، ولكن هذا لا يعني أن نستكين لهذا الواقع، بأنه لا علاج له، وبالتالي القبول به.. فإذا ما كانت هناك إرادة حقيقية، ونية صادقة، وأسند الأمر إلى أهله المخلصين، فحينئذ يمكن تحقيق نهضة شاملة، وحوادث التاريخ القديم والحديث ومجرياته، خير شاهد لمن أراد النهوض وبناء الأوطان، ومزاحمة الأمم على القيادة والريادة.
دعاء الأمير في قمة الكويت
في قمة الكويت 2014 كانت أول مشاركة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كأمير لدولة قطر، فألقى خطاباً يمثل نبض الشعوب العربية، لامس خلاله آمال وتطلعات هذه الشعوب، ومازلنا نتذكر ما قاله سموه آنذاك، في خطابه التاريخي، عندما استحضر حديث رسولنا الكريم قائلاً:
"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم"، وتحدث سموه عن مأساة الشعب السوري؛ مؤكداً أن الأسلحة الكيماوية، وفوهات البنادق، لا يمكنها أن تقضي على تطلعات الشعب للحرية، وأن معاناة أطفال سوريا أصبحت وصمة عار في جبين المجتمع الدولي..
وتحدث عن قضايا الأمة وشعوبها، مثمناً مواقف ودور الشباب في الوطن العربي، وداعياً إلى فك الحصار عن غزة وفتح المعابر، واختتم خطابه التاريخي بالدعاء قائلاً:
"اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا، ونبادلها حباً بحب..".
قلوب لا تصلح إلّا للحبّ!
في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك في العمل أو أقاربك أو أصدقاؤك المقرّبون ستشعر بالاحترام الكبير... اقرأ المزيد
297
| 29 مايو 2026
مقهى الرواق
رنّ المنبه كعادته في السادسة صباحًا، فأوقف جاسم المنبه ونهض مسرعًا استعدادًا للذهاب إلى الجامعة كان جاسم طالبًا... اقرأ المزيد
96
| 29 مايو 2026
شغف القراءة بين الأمس واليوم
لم يعد شغف القراءة موجودًا إلا عند قلة قليلة من الناس، بينما كان الناس قبل عشرين أو خمسٍ... اقرأ المزيد
78
| 29 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات المؤسسات إلى استراتيجياتها الطموحة، أو مواردها المالية، أو قدرتها على مواكبة التطورات التقنية. غير أن التجارب الإدارية المتراكمة تؤكد أن العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح المؤسسات أو تعثرها لا يكمن في الأنظمة والإجراءات وحدها، بل في نوعية القيادة التي توجهها. فالقادة لا يديرون الموارد فقط، بل يصنعون الثقافة التنظيمية، ويحددون طبيعة العلاقات داخل المؤسسة، ويرسمون الحدود بين بيئة عمل تُطلق الطاقات البشرية وأخرى تُقيدها. ومن هنا تبرز أهمية الحديث عن ظاهرة باتت تحظى باهتمام متزايد في الأدبيات الإدارية الحديثة، وهي ظاهرة “المدير السام”. فهذه الظاهرة لا تقتصر آثارها على الأداء المؤسسي فحسب، بل تمتد إلى ثقافة المنظمة، وصحة العاملين النفسية، وقدرتها على الاحتفاظ بأفضل الكفاءات. عندما تصبح الكفاءة مصدر قلق المدير السام ليس بالضرورة شخصًا محدود الخبرة أو ضعيف الكفاءة. بل قد يكون ناجحًا في إدارة الملفات التشغيلية، ومتمكنًا من عرض الإنجازات أمام الإدارة العليا، وقادرًا على بناء صورة إيجابية لنفسه في المحافل الرسمية والإعلامية. إلا أن مشكلته الحقيقية تكمن في نظرته إلى الآخرين. فبينما يرى القائد الواثق في الموظف المتميز فرصة لتعزيز قوة المؤسسة، قد يرى المدير السام في الشخص الموهوب أو واسع الحضور المهني منافسًا محتملًا لمكانته. وقد كانت Jean Lipman-Blumen من أوائل الباحثين الذين تناولوا مفهوم القيادة السامة بصورة منهجية، موضحة أن بعض القادة ينجحون في الوصول إلى مواقع السلطة رغم السلوكيات المدمرة التي يمارسونها، مستفيدين من قدرتهم على التأثير وصناعة صورة إيجابية لأنفسهم، بينما تبقى الآثار الحقيقية لممارساتهم خفية داخل أروقة المؤسسة. وحين يشعر المدير السام بأن أحد العاملين تحت إدارته يمتلك خبرة أعمق، أو قدرة تحليلية أعلى، أو تأثيرًا اجتماعيًا ومهنيًا أوسع، يبدأ التوجس بالتسلل إلى قراراته. وهنا تتحول الكفاءة من قيمة مضافة إلى مصدر تهديد. ثمن الغيرة المهنية في بعض الحالات لا يتوقف الأمر عند حدود التهميش أو التجاهل، بل يمتد إلى التأثير في المسار الوظيفي للكفاءات المتميزة. فتُحجب فرص الترقية، وتُستبعد بعض الكفاءات من المشاريع المهمة، وقد تصل الأمور أحيانًا إلى إنهاء خدمات أفراد لم يكن ذنبهم سوى أنهم كانوا أكثر نجاحًا أو تأثيرًا أو قدرة على الإنجاز. والمفارقة المؤلمة أن المؤسسة تخسر في هذه الحالات أفضل عقولها، لا بسبب ضعف الأداء، بل بسبب قوة الأداء. وقد أشار الباحثان Robert Hogan وRobert B. Kaiser إلى أن بعض السمات الشخصية مثل النرجسية المفرطة، والحاجة المستمرة إلى السيطرة، والحساسية تجاه المنافسة، قد تساعد بعض الأفراد على الوصول إلى المناصب العليا، لكنها تصبح لاحقًا سببًا في تعثرهم القيادي وإضعاف المؤسسات التي يقودونها. ثقافة الخوف من أبرز سمات المدير السام أيضًا اعتماده على الشك بدل الثقة. فهو يفسر الرأي المختلف باعتباره تحديًا لسلطته، والنقد المهني باعتباره استهدافًا شخصيًا، والاستقلالية الفكرية باعتبارها تمردًا على السلطة. ومع مرور الوقت يسود الصمت داخل المؤسسة. لا يعود الموظفون يسألون: ما القرار الصحيح؟ بل يسألون: ما القرار الذي لن يزعج المدير؟ وهنا تبدأ المؤسسة بفقدان أهم مصادر قوتها: الأفكار الجديدة. وقد وصف المفكر الإداري Warren Bennis القيادة بأنها القدرة على تحويل الرؤية إلى واقع من خلال كسب ثقة الآخرين لا من خلال فرض السيطرة عليهم. فالثقة هي العملة الأساسية للقيادة الفعالة، وعندما يفقد العاملون ثقتهم بقائدهم يبدأ التراجع التنظيمي حتى وإن ظلت المؤشرات التشغيلية تبدو مستقرة لبعض الوقت. ولا يقتصر أثر هذا المناخ على تراجع الروح المعنوية فحسب، بل يمتد إلى جودة القرارات نفسها. فكلما ازداد الخوف داخل المؤسسة، تراجعت احتمالات ظهور الأفكار الجديدة أو الاعتراضات المهنية التي قد تمنع وقوع الأخطاء. ولهذا تؤكد أبحاث Amy Edmondson أن المؤسسات الأكثر نجاحًا ليست تلك التي تخلو من الأخطاء، بل تلك التي يشعر فيها العاملون بالأمان النفسي الكافي للتعبير عن آرائهم ومناقشة الأخطاء والتعلم منها دون خشية العقاب أو الإقصاء. كما يشير Patrick Lencioni إلى أن غياب الثقة يمثل الخلل الأول الذي يقود إلى سلسلة من المشكلات التنظيمية تبدأ بالخوف من إبداء الرأي، ثم ضعف الالتزام، وانخفاض المساءلة، وانتهاءً بتراجع النتائج. عندما يصبح المظهر أهم من الحقيقة ومن السمات المتكررة لدى بعض المديرين السامين اهتمامهم المبالغ فيه بالمظهر على حساب الجوهر. فالجوائز، والألقاب، والتغطيات الإعلامية، والعروض التقديمية اللامعة قد تصبح أولوية تتقدم على معالجة المشكلات الحقيقية أو تطوير الكفاءات البشرية أو بناء ثقافة مؤسسية صحية. ويصبح السؤال الذي يحكم كثيرًا من قراراته: كيف نبدو أمام الآخرين؟ بدلاً من كيف نصبح أفضل فعليًا؟ ونتيجة لذلك تتسع الفجوة بين الصورة الخارجية للمؤسسة وواقعها الداخلي، فتبدو ناجحة في التقارير والعروض الرسمية بينما يعاني العاملون فيها من مشكلات لم تجد من يتعامل معها بجدية وشفافية. وتشير العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في Harvard Business Review إلى أن أحد أخطر مؤشرات ضعف القيادة هو اتساع الفجوة بين الصورة التي تعرضها المؤسسة للعالم الخارجي والواقع الذي يعيشه موظفوها في الداخل. فالمؤسسات القوية تبني سمعتها من خلال ثقافتها وأدائها، لا من خلال حملات العلاقات العامة وحدها. الضغوط النفسية تبدأ من هنا كثير من الضغوط النفسية التي يعاني منها العاملون لا تنشأ من طبيعة العمل نفسها، بل من طبيعة العلاقة مع المدير المباشر. فالموظف يستطيع تحمل ساعات عمل طويلة عندما يشعر بالاحترام والإنصاف والتقدير. لكنه يجد صعوبة كبيرة في العمل داخل بيئة يسودها الخوف أو التحيز أو التشكيك المستمر. ويؤكد Daniel Goleman أن الذكاء العاطفي يمثل أحد أهم عناصر القيادة الفعالة. فالقائد الذي يتمتع بالوعي الذاتي والقدرة على إدارة مشاعره والتعامل باحترام مع الآخرين يخلق بيئة أكثر استقرارًا وإنتاجية. أما عندما تغيب هذه المهارات، فإن السلطة الإدارية قد تتحول إلى مصدر دائم للتوتر والصراعات والاستنزاف النفسي. وقد أظهرت أبحاث Gallup أن المدير المباشر يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في اندماج الموظفين وإنتاجيتهم واستمرارهم في العمل. ومن هنا جاءت العبارة الشهيرة في أدبيات الإدارة: الناس لا يتركون المؤسسات، بل يتركون المديرين. ما الذي تحتاجه المؤسسات؟ المؤسسات الحديثة لا تحتاج إلى مزيد من السيطرة، بل إلى مزيد من القيادة. تحتاج إلى قادة يمتلكون الثقة بالنفس الكافية للاحتفاء بالكفاءات لا محاربتها، ويعتبرون نجاح الآخرين نجاحًا لهم لا تهديدًا لمكانتهم. فالقائد الحقيقي لا يقاس بعدد الأشخاص الذين يخضعون لسلطته، بل بعدد الأشخاص الذين ساعدهم على النجاح. وقد أشار Jim Collins في دراسته الشهيرة Good to Great إلى أن المؤسسات العظيمة يقودها أشخاص يجمعون بين التواضع الشخصي والإرادة المهنية الصلبة. فهم لا يجعلون المؤسسة امتدادًا لذواتهم، ولا يرون في نجاح الآخرين تهديدًا لمكانتهم، بل يعتبرون بناء القيادات والكفاءات جزءًا من مسؤوليتهم الأساسية. كما يؤكد Peter Drucker أن المهمة الجوهرية للقيادة ليست إدارة الأشخاص بقدر ما هي تمكينهم من تحقيق أفضل ما لديهم. فالمؤسسة القوية لا تُقاس بعدد التعليمات التي تصدرها الإدارة، بل بقدرتها على تحويل المعرفة والخبرة والموهبة إلى نتائج مستدامة. بعد الرحيل من المفارقات التي تتكرر في كثير من المؤسسات أن الأثر الحقيقي للمدير السام يظهر بعد مغادرته المنصب أكثر مما يظهر أثناء وجوده فيه. فبمجرد رحيله تبدأ الاجتماعات باستعادة روح الحوار، وتتحسن العلاقات بين الإدارات، وتظهر مبادرات كانت مؤجلة، ويزداد استعداد الموظفين للمشاركة والتعبير عن آرائهم. وقد لا تُذكر هذه الحقيقة في التقارير الرسمية، إلا أن حالة الارتياح التي تسود المؤسسة بعد رحيل بعض القيادات تمثل أحيانًا أصدق مؤشر على حجم العبء الذي كانت تشكله تلك القيادة. الخلاصة المؤسسات العظيمة لا تُبنى بالخوف، ولا تنمو بالشك، ولا تزدهر بإقصاء الكفاءات أو محاربة أصحاب المواهب. إنها تُبنى بالثقة، والعدالة، واحترام الإنسان، وإطلاق الطاقات الكامنة في الأفراد. فالقائد الحقيقي لا يخشى أن يكون من حوله أكثر معرفة أو خبرة في بعض المجالات، لأنه يدرك أن نجاحهم هو نجاح المؤسسة بأكملها. أما المدير السام فيرى في كل موهبة تهديدًا، وفي كل رأي مستقل تحديًا، وفي كل نجاح لغيره انتقاصًا من مكانته. الخوف قد يفرض الطاعة مؤقتًا، لكنه لا يصنع ولاءً، ولا يطلق إبداعًا، ولا يبني مؤسسة عظيمة.
2649
| 23 مايو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة في مرحلة مفصلية وحرجة من تاريخ بلدنا الغالي، بل يُعدّ أحد أبرز الشخصيات التي أسهمت في إعادة تشكيل قطاع الطاقة والصناعة؛ من خلال دوره في بناء منظومة إدارية ومؤسسية متكاملة عززت مفاهيم الانضباط الإداري، والكفاءة التشغيلية، وحوكمة القرار، بما انعكس إيجاباً على الأداء الإداري والتشغيلي للمؤسسة، ورسّخ أسس العمل المؤسسي القائم على المسؤولية والشفافية، وكان له أثر واضح على أسلوب الإدارة لدى كثير من القيادات القطرية. ارتبط اسمه بمرحلة التحول الكبرى في صناعة الغاز الطبيعي المسال والصناعات الأخرى كالبتروكيماويات والكيماويات والألومنيوم، حين بدأت قطر تشق طريقها بثبات نحو موقع الريادة العالمية في أسواق الطاقة، مستفيدة من رؤى إستراتيجية بعيدة المدى، ومن إدارة اتسمت بالحزم والانضباط والقدرة على اتخاذ القرار. في الثمانينيات، وفي بداية رحلتي المهنية كمهندس في مدينة مسيعيد الصناعية، ما زلت أتذكر يوم تعيينه وزيراً للطاقة والصناعة. في البداية، بدا الأمر خبراً اعتيادياً، كحال التغييرات الروتينية التي تشهدها المؤسسات عادةً، وظننا أن المسألة لا تتعدى دورة إدارية طبيعية لتولي المهام والمسؤولية. لكن ما إن تسلّم مهامه حتى بدأت ملامح التغيير تظهر بصورة واضحة وسريعة داخل المؤسسة العامة للبترول (QGPC) آنذاك والشركات التابعة لها؛ حيث شعرنا نحن المهندسين والعاملين في الميدان الصناعي بأننا أمام مرحلة حاسمة واستثنائية، أعادت صياغة الفكر الإداري، ورسخت الانضباط المؤسسي، وعززت ثقافة تحمل المسؤولية والمحاسبة. ولعلّ أبرز ما ميّز شخصيته وحقبته، يمكن تلخيصه بإيجاز في النقاط التالية: * أولاً: تميز بشغف استثنائي بالعمل، فكان بحق (Workaholic)؛ من حضور دائم ومتابعة دقيقة لا تعرف التراخي أو الملل. ورافقت هذا الشغف شخصية قيادية حاسمة، تمتلك جرأة اتخاذ القرار دون تردد كلما تعلّق الأمر بمصلحة العمل والمؤسسة، بعيداً عن حسابات المجاملة الضيقة. * ثانياً: كان حزمه مقترناً بالنزاهة والشفافية، حتى مع المقربين منه. ويُذكر في هذا السياق توجيهه الصارم للشركات التابعة ومديري "قطر للبترول" بعدم التعامل مع الشركة المملوكة لأحد أقاربه، في رسالة عملية مفادها أن القانون فوق الجميع، وأن "الواسطة" تنتهي تماماً عندما تتعارض مع هيبة المؤسسة. وبفضل هذا النهج، غدا مكتبه ملاذاً للإنصاف؛ فكان الموظف المظلوم، مهما صغرت درجته، يدرك أن حقه سيعود، وأن المسؤول المتجاوز سيُحاسب دون مواربة، مما رسّخ مقولة شهيرة بين الموظفين: «إذا لك حق عند أبو حمد.. لا تبوق ولا تخاف». * ثالثاً: الأمانة والنزاهة عنده لم تكونَا مجرد شعارات تُرفع، بل عقيدة عمل صارمة تُطبَّق على الجميع دون استثناء. فلم يكن أحدٌ يجرؤ على تخطي القوانين أو الالتفاف على السياسات المعتمدة، سواء كان مسؤولاً تنفيذياً، أو مديراً، أو حتى من كبرى الشركات العالمية والشركاء الدوليين (الشركات الخمس الكبرى). وقد كلّف التجاوز عدداً من القياديين والمديرين مناصبهم - مهما علت رتبهم أو اتسع نفوذهم - بمجرد ثبوت حيدهم عن الأنظمة ولو في صغائر الأمور؛ في رسالة حازمة بأن هيبة المؤسسة وسلطان القانون فوق الجميع. ولم يكن للمحسوبية، أو صلات القرابة، أو أي اعتبارات شخصية موطئ قدم في قاموس "أبو حمد"، إذ ظل معيار الكفاءة المطلقة والانضباط الميداني هو الفيصل في التقييم واتخاذ القرار. * رابعاً: شهدت حقبته قراراً حاسماً بدمج العمليات البرية والبحرية والمقر الرئيسي تحت مظلة واحدة، بهدف توحيد الرؤية وخلق كيان مرن ومتكامل ينافس عالمياً، وهو التوجه الذي أثمر خفضاً ملموساً للنفقات التشغيلية ورفع كفاءة الأداء في خطوة وصفها الخبراء بأنها "سبقت زمنها". وتزامن ذلك مع إعادة الهيبة والصلابة لإدارة التدقيق الداخلي، ومنحها صلاحيات واسعة لضمان تطبيق الأنظمة بدقة وحزم. * خامساً: آمن إيماناً عميقاً بالثروة البشرية الوطنية؛ فمنح القيادات القطرية الفرصة الكاملة لإدارة الشركات التابعة لـ "قطر للبترول" رافضاً حصرهم في الأدوار الثانوية. وصاغ مفهوم "التقطير والتوطين" كسياسة إستراتيجية بعيدة المدى، دعمها بمنظومة مبتكرة للابتعاث والتأهيل الأكاديمي الخارجي لبناء جيل ينافس بالمعايير العالمية. ولم تغب المرأة القطرية عن هذه الرؤية، إذ فتح أمامها أبواب قطاع الطاقة والصناعة بفاعلية، في وقت لم يكن فيه هذا التمكين مألوفاً أو يسيراً كما هو اليوم. * سادساً: امتاز بشخصية متواضعة وقريبة جداً من الناس، تسندها ذاكرة استثنائية ومخزون معرفي هائل؛ فإذا تحدّث في التاريخ، أو الرياضة، أو النفط، أجبر الحضور على الإنصات والاستفادة، ليرسّخ عملياً مقولة "المكان لمن حضر" بحضوره الفذ لا بمنصبه فقط. وحتى أولئك الذين اختلفوا مع قراراته، كانوا يقابلونها باحترام جمّ، ليقينهم بأنها تنبع من اعتبارات العدالة والمصلحة العامة لا من المزاجية أو المحاباة والظلم. * سابعاً: تمتع بسرعة بديهة في المواقف الطارئة؛ ويُروى أنه في إحدى المناسبات الرسمية الكبرى، تأخرت الكلمة المكتوبة والمعدة له، فارتجل الخطاب كاملاً بأسلوب مترابط، بليغ، ومقنع، أذهل الحضور وأثبت سعة اطلاعه وثقته العالية بأدواته القيادية تحت الضغط. ولم تنعكس هذه السمات على الداخل الإداري فحسب، بل امتدت لبناء شراكات واستثمارات إستراتيجية طويلة الأجل مع أضخم الشركات العالمية، مما أمّن لقطر تدفقات مالية مستدامة ساندت مشاريع البنية التحتية والنهضة التنموية، ورسّخت مكانة الدولة كمورد طاقة موثوق به عالمياً. وسيبقى - رحمه الله - في وجدان من عاصروا تلك الحقبة، كبير مهندسي النهضة الطاقوية القطرية، والشخصية المحورية التي نقلت قطر من مجرد دولة منتجة للطاقة إلى لاعب دولي مؤثر يملك ثقلاً يتجاوز حدود الجغرافيا. وستظل تجربته حكاية ملهمة تُروى للأجيال عن العمل الجاد وبناء المؤسسات. فإن ما تحقق من تحولات وإنجازات في تلك المرحلة الحرجة يُحسب، في المقام الأول، لنظرة وسداد رؤية وحُسن اختيار صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله ورعاه، باني نهضة قطر الحديثة، لشخصية سعادة عبد الله بن حمد العطية. فاللهم ارحم "عبدالله بن حمد" برحمتك الواسعة، وأكرم نزله، واجعل ما قدّمه لوطنه في ميزان حسناته، واجزه عنّا خير الجزاء وأسكنه فسيح جناتك مع الأبرار والصالحين؛ فقد كان بحق: الرجل المناسب، في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب، ورجل المهام الاستثنائية الذي ترجل عن دنيانا وبقي أثره خالداً في وجدان الوطن.
975
| 29 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ الغربة من أقرب المسافات… من داخل المنزل نفسه. من تلك اللحظة التي يجلس فيها الجميع معًا، لكن دون حديث حقيقي، ودون شعور حقيقي بالحضور. أصبحنا نعيش حياة سريعة لدرجة أننا فقدنا التفاصيل الصغيرة التي كانت تصنع دفء العائلة. كل شخص يحمل همومه الخاصة، وضغوطه، وعالمه المغلق، حتى تحوّلت البيوت تدريجيًا إلى أماكن للراحة الجسدية فقط، لا للاحتواء النفسي. الأب يعود متعبًا من مسؤوليات الحياة، والأم تُرهقها الضغوط اليومية دون أن تجد من يسألها عن تعبها، والأبناء يعيشون داخل عوالم رقمية طويلة، يهربون إليها أكثر مما يقتربون من أسرهم. ومع الوقت، أصبح الحوار أقل، والمشاركة أضعف، والمشاعر مؤجلة دائمًا إلى وقت لا يأتي. المشكلة ليست في قلة الحب، فالكثير من العائلات تحب بعضها بصدق، لكن التعب غلب التعبير، والانشغال سرق التفاصيل، والاعتياد جعل الجميع يظن أن وجود الآخر أمر مضمون لا يحتاج إلى اهتمام أو احتواء. نحن لا ننتبه عادةً إلى أن العلاقات لا تنهار فجأة، بل تبهت بصمت. تبدأ بتأجيل الجلسات العائلية، ثم يتحول السؤال عن الحال إلى مجرد عادة سريعة، ثم يعتاد كل شخص على وحدته داخل البيت نفسه. حتى المناسبات العائلية لم تعد كما كانت، أصبحت الهواتف حاضرة أكثر من الأحاديث، والصور أكثر من المشاعر، والوجود الشكلي أكثر من التواصل الحقيقي. المؤلم أن بعض الأشخاص لا يشعرون بالوحدة خارج المنزل… بل داخله. يشعرون أنهم غير مفهومين، أو أن أحدًا لا يلاحظ صمتهم، أو تغيرهم، أو حتى تعبهم النفسي. وهذا النوع من الوحدة من أكثر المشاعر قسوة، لأن الإنسان يتوقع من منزله أن يكون مساحة أمانه الأولى. هناك شعور قاسٍ لا يستطيع الإنسان شرحه بسهولة… أن يعود إلى منزله، إلى المكان الذي يفترض أن يحتويه، ثم يشعر وكأنه لا ينتمي إليه. لا بسبب خلاف كبير، ولا قسوة واضحة، بل بسبب ذلك الفراغ الصامت الذي يكبر يومًا بعد يوم بين أفراد الأسرة الواحدة. أن تكون حاضرًا بجسدك، لكن غائبًا شعوريًا. أن تتحدث ولا يشعر أحد بما خلف كلماتك. أن تتعب بصمت، وتبتسم بصمت، وتنهار داخليًا دون أن يلاحظك أحد، الأسرة لا تحتاج إلى الكمال، ولا إلى حياة مثالية، بل تحتاج إلى إنصات، واهتمام، وحديث صادق، ووقت حقيقي يشعر فيه كل فرد أنه ليس مجرد شخص يعيش في المكان… بل روح لها قيمة ومكانة. فالإنسان قد يتحمل قسوة الحياة كلها، لكنه يضعف حين يشعر أنه وحيد بين أهله.
786
| 24 مايو 2026