رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فوزية علي

مساحة إعلانية

مقالات

123

فوزية علي

قيمنا واقع نعيشه.. خطاب الحق والقوة

24 سبتمبر 2026 , 12:00ص

جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأبرز مكاشفة للتحديات والأزمات التي تواجه المنطقة والعالم، فوضع الخطاب النقاط فوق الحروف تجاه تمسك قطر الثابت بقيمها وخياراتها الاستراتيجية ونزعتها للسلام والحلول الدبلوماسية، وفي الوقت نفسه إعلاء مصلحة الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه.

شخّص الخطاب السامي الواقع بالضبط، وحقيقة أن الأزمة التي نواجهها حالياً بالمنطقة نتاج لحلول مؤقتة وسياسات غير واقعية، وأيضاً نتاج لغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، يحترم سيادة الدول وسلامتها ووحدة أراضيها، ويشجع على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ليجدد سمو الأمير المطالبة بهذا النظام الغائب مرة أخرى، بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة الحاجة الملحة له، مع التأكيد على عدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي السلمي والممكن والواقعي.

ويشير الخطاب السامي، في الوقت نفسه، إلى أن تلك الأزمة وغيرها من الأزمات لم توقف قطر عن تعزيز تقدمها الاقتصادي والتنموي وتوفير حياة كريمة وطبيعية لشعبها والمقيمين على أرضها، على الرغم من الأثر السلبي والثمن الباهظ للحرب.

وفي هذا التأكيد وذلك التوضيح، تكمن عبقرية الإدارة القطرية للأزمات التي توازن بين المصالح الوطنية والاستمرارية في تقديم أرقى الخدمات، وتوافر جميع الاحتياجات الأساسية والتنموية للمواطنين والمقيمين، وفق خطط مدروسة وخبرات واستراتيجيات لا تدع للصدف والمفاجآت مكاناً من جانب، ومن جانب آخر، الحكمة في إدارة الأزمة خارجياً بنهج التفاوض وعدم اليأس من الحلول الدبلوماسية، ولذلك كانت هذه القيم التي تتمسك بها دولة قطر ومبادئها التي صاغتها قيادتها الحكيمة عبر التاريخ، ليست شعاراً بل واقع نعيشه، كما يؤكد سمو الأمير المفدى. 

وكعادته، جاء خطاب سمو الأمير معبراً عن نبض الشعوب، وصوت الحق وحجته، وجرح الأمة وألمها، المتمثل في فلسطين المحتلة، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الأعزل، ولقد سمّى سموه الأشياء بمسمياتها الحقيقية دون تجميل، وبلا مواربة. فما حدث في غزة «إبادة جماعية» ولا شيء آخر غير أنه «إبادة»، وكذلك «كارثة» لا تزال مستمرة، ومباهاة جنود الاحتلال بالصوت والصورة بجرائمهم، لا يستقيم أبداً مع ادعاءات الاحتلال حول المؤامرة ومعاداة السامية، ليكشف الخطاب بصراحة ووضوح مدى زيف هذه الادعاءات.

ومع تأكيد سمو الأمير المفدى، على مد قطر ليد العون والتعاون مع أشقائها بالمحيط العربي والإسلامي، وأيضاً مع أصدقائها في العالم، وكان لافتاً تأكيد سموه أيضاً أن قطر تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب، فلقد كان الانحياز القطري للشعوب وما يجمعها من مبادرات دولية، نهجاً دأبت عليه الدوحة، وضمن نفس القيم التي مثلت واقعاً معاشاً وليس جديداً.

وإزاء الحجج والخطابات السياسية والإعلامية التي يصبح العالم عليها ويمسي لكل طرف وتبريره الأمر، بالانتصار والهزيمة، يختصر خطاب صاحب السمو الحل في التعايش السلمي والحوار اللذين لا يتركان خلفهما منتصراً ومهزوماً.

نبض الوطن

إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، السنوي أمام الأمم المتحدة ليس مجرد بيان لحقائق وتوضيح لسياسات، وإنما قائمة حقيقية لحلول واقعية للأزمات والتحديات بحكمة خالصة.

اقرأ المزيد

حالة اللاسلم.. ضبابية مشهد الكل فيه خاسر حالة اللاسلم.. ضبابية مشهد الكل فيه خاسر

تعيش المنطقة في ظل حالة «لا سلم» مؤقتة، على وقع تمسك الأطراف بمواقفها الجامدة، والتهديد بالتصعيد العسكري، مع... اقرأ المزيد

234

| 12 أغسطس 2026

حين يترجل الفرسان.. يبقى الأثر حين يترجل الفرسان.. يبقى الأثر

يرحل العظماء بأجسادهم، لكنهم يتركون في ذاكرة الأوطان ما يجعل الغياب حضورًا دائمًا. وبرحيل صاحب السمو الأمير الوالد... اقرأ المزيد

291

| 14 يوليو 2026

قطر وأخطر أزمة شهدها العالم قطر وأخطر أزمة شهدها العالم

على مدار السنوات الماضية، وفي ظل الأزمات التي واجهتها المنطقة والعالم، برزت جهود الدبلوماسية القطرية تجاه حلحلة أصعب... اقرأ المزيد

1800

| 16 يونيو 2026

مساحة إعلانية