رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما تكون عضواً في لجنة منظمة خارج بلدك، مثلا في أمريكا أو فرنسا أو الهند أو الصين أو غيرها من دول في قارات العالم، هل سيسمحون بفرض ثقافتنا الإسلامية والعربية في فعاليات التنظيم؟ مثلا أن ألزم الحضور بالحشمة وارتداء الحجاب، أو أن أخصص مساحة ومكاناً للصلاة، أو أن أمنع شرب الكحول، أو أمنع الثقافات الغربية بكل ما تحمله وتختلف وتتعارض عن مبادئ ديننا الإسلامي وثقافتنا وعادات مجتمعنا العربي والخليجي.
• تعلن اللجنة المنظمة للاحتفال باليوم الوطني سنويا شعار العام والتي تقتبس من قصائد المؤسس الذي عُرف بالتزامه وتديّنه، قصائد تحمل المعاني والقيم والأسس الإسلامية والعربية وآخرها: نحمدك يا ذا العرش.
• ومع الدعوات للحفاظ على الموروث الاجتماعي والثقافي وعلى العادات والتقاليد والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي وما يرضى الله ورسوله ﷺ، واستدعاء الماضي بكل ما يحمله من نقاء وجمال وصدق، إلا أن الواقع والصور المشاهدة والمنتشرة مؤسفة وموجعه!
• كمية التبرج بصوره المقززة والبعيدة كل البعد عن معاني الحياء والاحتشام والذوق العام الذي نشاهده في العديد من المواقع، وحتى في الجامعات وغيره من أماكن من أشكال عبايات تكشف أكثر من أنها تستر لما كشف تحتها! أو سقوط غطاء الرأس على الاكتاف! أو الخروج بالتبرج والمكياج دون مناسبة ولا يتناسب مع المكان! قد يظنون انها حرية شخصية، يحلو لهم الخروج وارتداء ما يريدون، ودعوة صريحة لفعل ما يحلو لهم من سلوك وتصرفات مزعجة للعامة، وبعيدة عن معاني دعوة ديننا النساء للعفة والحياء والاحتشام واحترام المكان.
• المزعج أن تصل الأمور للبعض وبشكل علني لنقل ثقافة غربية وتقليد أعمى ومقزز بتواجد وحضور الكلاب -أجلّكم الله- في حضور فارمرز ماركت Farmers' market في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
• لأول مرة أحضر هذه الفعالية، وهالَني ما شاهدت! قبل دخولنا خرج أحدهم بكلبه الكبير عند المدخل. ظننت للوهلة الأولى أنه أضاع الطريق، أو أنهم منعوه من الدخول، وقلت في نفسي جيد أنهم يمنعون دخول الكلاب.
• بانتظارنا للدخول والكشف عن الاحتراز وقياس الحرارة والتأكد من ارتداء الكمامات، ذهلت لعدد الكلاب وأحجامهم وحملها بالأحضان! بنت هنا تحمل كلبتها الصغيرة وتقبلها! وأخرى هناك تضع كلبها في عربة وتجره! وآخر ربط كلبه في حبل ويمشي معه ويستعرض هنا وهناك! وأخرى تقف تتحدث مع زميل لها ومعه أيضا كلبه ليتعارفوا!
• وأنا أنتظر وفي حالة من الذهول مع دخول وقت صلاة العصر، لم أجد إلا عدداً لا يتعدى أصابع اليد الواحدة من قاموا للصلاة في ممر خلف عربات العرض، وفرشت إحداهن سجادتها البلاستيك، وكنت أحمل سجادتي، وفرشتها للصلاة، وانتظرت لربما تأتي أو يأتي من يرغب بالصلاة، ولكن مضى الوقت والناس مشغولة بكلابها واحتساء القهوة وتذوق الحلويات!
• جلست والضيق يسكن قلبي ويزعج فكري لما أشاهده من مناظر وصور ومشاهدات، ليأتي أحد الأخوة من المتطوعين طالبا منا ارتداء الكمامة، قلت له: الأولى الالتفات لمن حضروا مع كلابهم واستعراضهم المزعج! اكتفى بالتأكيد عن انزعاجه واستغرابه!
• من الإيجابية أن تكون فاعلاً وداعياً للخير ومغلاقاً للشر، ولا نكتفي بدور المتفرج السلبي بعبارات: "كيفهم.. ولا دخل لي بهم، مالنا خص! حرية شخصية! يهّال يتسلّون"، وغيرها من عبارات مخدرة سلبية!
• سألت عن اللجنة المنظمة وذهبت إليهم وكلي غيرة على ديني وأبناء مجتمعي وجيل يفترض أن يربي أبناء صالحين بدل من تربية كلاب..! حضر شخص من الجنسية الآسيوية وتحدثت بألم وحرقة عما أشاهده، ظننت أنه تابع لمؤسسة قطر، ولكنه قال إنهم فقط منظمون ولا يتبعون مؤسسة قطر. توقعت من يستضيفهم لابد أن يفرضوا شروطهم.
• ذكرت له أن مجتمعنا له ثقافته الإسلامية والعربية التي ترفض وتحرم دخول الكلاب داخل البيت لنجاستها، فكيف لكم تسمحون بدخولها لمعرض يعرض فيه الطعام والشراب ويفترض الهدف منه التسوق! قال نبيع طعام الكلاب والقطط! قلت له لم أشاهد في المجمعات التجارية والسوبر ماركت التي تبيع كذلك طعام القطط والكلاب أن رأيت كلباً أو قطاً واحداً !
• تفهم غيرتي ووجعي وكان مستمعاً جيداً وأبدى اهتماما على ملاحظاتي وتأكيدي لاحترام الثقافات والجميع إلا ما يخالف تعاليم ديننا وعادات مجتمعنا، وعلى أرض وطننا ومؤسسة قطر.. أمر لابد من الاعتراض والوقوف عنده.
• تنظيم فعالية واضح كل الوضوح، نقل ثقافات بعيدة عن المجتمع بغزو ثقافة وعادات غربية وغريبة عن مجتمعنا، ودعوة صريحة لهجرة العباية والاحتشام والحياء.. والدليل لماذا لم أشاهد أو يخصص مكان للصلاة ولم يحرص أي من أعضاء اللجنة على ذلك!؟
• الأغلب أن العارضين والحضور من أبناء الوطن ومن المقيمين المسلمين! أعداد قليلة من جنسيات آسيوية وأجنبية حضرت مع أطفالها للاستمتاع ولم تحضر مع كلابها!؟
• لماذا لا يكون هناك لجنة تقييم ويعرض عليها مثل هذه الفعاليات والتنظيمات؟ والتعرف على أهدافها، ويكون هناك مراقبة لمحتوى العرض وقوانين تلزم الحضور بعدم اصطحاب كلابهم، وما يخالف ثقافة الإسلام والمجتمع !؟ ثقافة ومبادئ وتناقض تتعارض مع مبادئ إسلامية أولاً، وموروث مجتمعنا وعاداته الأصيلة التي نحرص على تأكيدها وزرعها في نفوس الأجيال ليكونوا جيلا قويا وفاعلا لخدمة دينه ومجتمعه وتكوين أسرة صالحة.
• كم من مرات حضرنا سوقا وعرضا أسبوعيا في أمريكا يعرضون المنتجات الزراعية العضوية والعسل والمنتجات الطبيعية في Farmers' market ولم أشاهد كلبة أو قطة تتجول مع صاحبها!
• آخر جرة قلم: الكلاب -أجلّكم الله- وجدت لأدوار محددة ومعروفة من حراسة وعمل في الشرطة، ولم تكن يوما من ثقافتنا أن يخرج أحدهم فجراً لجولة مع كلبهِ أو مساء بعد عودته من عمله، أو التسوق معهم كما في ثقافة أمريكا، ودعوة للتعارف بثقافة مرفوضة لمبادئ ديننا. الغيرة على الدين وعلى المجتمع وأفراده مبدأ لا يمكن أن ننزعه من أرواحنا ونصمت على صور مزعجة. الإيجابية أن نكون فاعلين ونرفض كل ما يعارض مبادئنا، ومن الأهمية أن يكون هناك عربة من الهيئات الخيرية والمؤسسات التعليمية تعرض وتدعو وتعرف للقيم وروعة الدين.
@ salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
alsalwa2007@gmail.com
@salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن يستحقها، كم مرة سمعنا موظفًا يقول: "أحب عملي... لكنني لا أستطيع العمل مع مديري." قد تبدو هذه العبارة عابرة، لكنها تختصر واحدة من أهم الحقائق في بيئة العمل؛ فالموظفون قد يتحملون ضغط العمل وكثرة المهام، لكنهم نادرًا ما يستمرون مع مدير يفقدهم الثقة أو التقدير. ولهذا فإن جودة بيئة العمل لا تصنعها اللوائح أو التقنيات أو المباني الحديثة، بل يصنعها قبل كل شيء الشخص الذي يقود الفريق. ومن هنا، فإن الفرق بين المدير والقائد ليس فرقًا في المصطلحات، بل هو الفرق بين مؤسسة تنمو باستمرار، وأخرى تخسر أفضل كفاءاتها بصمت. فالمنصب يمنح صاحبه سلطة اتخاذ القرار، لكنه لا يمنحه احترام الناس. والبطاقة الوظيفية قد تحمل لقب "مدير"، لكنها لا تمنح صاحبها صفة "قائد". فالقيادة لا تأتي مع الترقية، بل يكتسبها الإنسان بعدالته، وتواضعه، وقدرته على بناء الثقة وإلهام الآخرين. وقد أوضح الباحث الأمريكي جون كوتر، أستاذ القيادة والتغيير في كلية هارفارد للأعمال، أن الإدارة والقيادة يكمل كل منهما الآخر، لكنهما ليسا شيئًا واحدًا. فالإدارة تُعنى بالتخطيط والتنظيم ومتابعة التنفيذ وضمان سير العمل بكفاءة، بينما تهدف القيادة إلى رسم الرؤية، وتحفيز الناس، وبناء ثقافة تدفعهم إلى تقديم أفضل ما لديهم. وتشير أبحاث مؤسسة غالوب العالمية، المتخصصة في قياس أداء المؤسسات ورضا الموظفين، إلى أن المدير المباشر يُعد من أكثر العوامل تأثيرًا في اندماج الموظفين، وإنتاجيتهم، وشعورهم بالانتماء للمؤسسة. كما أظهرت نتائج مشروع «أوكسجين»، وهو دراسة أجرتها شركة جوجل لتحليل صفات المديرين الأكثر نجاحًا، أن أفضل المديرين هم الذين يجيدون الاستماع، ويثقون بفرقهم، ويعملون على تطويرهم، لا على مجرد مراقبتهم. والقاسم المشترك بين هذه النتائج أن الإنسان يقدم أفضل ما لديه عندما يشعر أن مديره يثق به ويمنحه مساحة للتفكير واتخاذ القرار. فالإبداع لا ينمو في بيئة يسودها الخوف، ولا تظهر المبادرات في مكان يخشى فيه الموظف أن يُحاسب على كل فكرة جديدة. وهنا يبدأ الفرق الحقيقي بين المدير والقائد. فالمدير يهتم بأن تُنجز المهمة في موعدها، أما القائد فينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؛ فهو يبني فريقًا قادرًا على تحقيق النتائج بصورة مستدامة، لأن النجاح الحقيقي لا يصنعه فرد واحد، بل تصنعه ثقافة عمل قائمة على الثقة والمسؤولية. ومن أكثر الممارسات التي تضعف المؤسسات ما يُعرف بالإدارة الدقيقة، وهي أسلوب إداري يقوم على متابعة المدير لكل تفصيلة صغيرة، والتدخل في كل قرار، ومراجعة كل خطوة يقوم بها الموظفون، اعتقادًا منه أن ذلك يضمن جودة العمل. فعندما يشعر الموظف أن كل خطوة يقوم بها محل شك، يتوقف عن المبادرة، ثم يتوقف عن الإبداع، ويكتفي بتنفيذ ما يُطلب منه. ومع مرور الوقت، تتحول المؤسسة إلى بيئة ينتظر فيها الجميع قرار المدير، بينما يتحول المدير نفسه إلى عنق زجاجة تتعطل عنده القرارات وتتراجع سرعة الإنجاز. ومن المفارقات أن بعض المديرين يظنون أن كثرة تدخلهم ترفع جودة العمل، بينما تثبت التجارب أن الإفراط في السيطرة يضعف جودة القرارات؛ لأن الموظفين يتوقفون عن تحمل المسؤولية ويكتفون بتنفيذ التعليمات. أما القائد، فإنه يتابع النتائج، لكنه لا يصادر صلاحيات فريقه، لأنه يدرك أن بناء الثقة أكثر قيمة من فرض السيطرة. والتفويض الناجح لا يعني التخلي عن المسؤولية، بل يعني توزيعها بطريقة ترفع كفاءة المؤسسة وتبني صفًا ثانيًا من القيادات. فالمؤسسة التي تعتمد على شخص واحد في كل صغيرة وكبيرة تصبح أكثر هشاشة، بينما تبقى المؤسسات القوية قادرة على الاستمرار لأنها تستثمر في تطوير الإنسان. ومن الصفات التي تميز القائد أيضًا أنه لا يخشى الموظف المتميز، بل يفرح به. فالمدير غير الواثق قد ينظر إلى الموظف الكفء باعتباره منافسًا، بينما ينظر إليه القائد باعتباره إضافة حقيقية للمؤسسة. وبعد سنوات من العمل، لا يتذكر الموظف عدد التعاميم ولا الاجتماعات، لكنه يتذكر مديرًا وثق به، أو كلمة أعادت إليه ثقته بنفسه، أو فرصة فتحت أمامه بابًا جديدًا. فالقيادة الحقيقية لا تُقاس بحجم المكتب ولا بعدد الصلاحيات، بل بالأثر الذي يبقى في نفوس الناس. ولهذا يبقى المنصب وظيفة، أما القيادة فهي أثر. فالسلطة قد تفرض الطاعة، لكن الاحترام لا يُفرض، والثقة لا تُشترى، والإلهام لا يصنعه المنصب، بل تصنعه العدالة، والتواضع، والقدوة الحسنة. قد يمنحك المنصب صلاحية إصدار القرار، لكنه لن يمنحك احترام الناس. فالقيادة لا تُكتب على بطاقة وظيفية، بل تُكتب في قلوب من عملوا معك. وفي ختام هذا المقال، أتقدم بخالص التقدير إلى الأستاذ فيصل محمد السويدي، والمهندس خليفة عبدالله السويدي، فقد تشرفت بالعمل معهما، ورأيت فيهما نموذجًا للقيادة التي تقوم على الثقة، والاحترام، وتمكين الآخرين. وقد أكدت تجربتي معهما أن القيادة ليست لقبًا وظيفيًا، بل أثر يبقى في النفوس ويستمر بعد انتهاء سنوات العمل.
2070
| 01 أغسطس 2026
تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد، حيث دخلت فرقنا معسكراتها الإعدادية وهي تحمل أهدافًا أكبر من مجرد الاستعداد للمنافسات. فهذه المرحلة تمثل الخطوة الأولى في طريق فرق ستواجه تحديات خارجية كبيرة، وستحمل معها اسم كرتنا القطرية في البطولات الآسيوية والخليجية، هذه المعسكرات ليست مجرد محطة زمنية تنتهي بانتهاء فترة التحضير، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه الفرق القادرة على مواجهة التحديات. فالإعداد الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الحصص التدريبية أو المباريات الودية المُخطط لها، بل بما يتركه من أثر في الفريق؛ من حيث الانسجام، والجاهزية، ووضوح الأفكار، والقدرة على الدخول في المنافسات بثقة. وتزداد أهمية هذه المرحلة عندما ندرك حجم المسؤولية التي تنتظر أنديتنا في البطولات الخارجية، فهي تحمل معها هوية كرتنا القطرية. فالسد والشمال والغرافة يستعدون لخوض دوري أبطال آسيا للنخبة، والريان سيمثلنا في دوري أبطال آسيا 2، بينما سيشارك الدحيل ونادي قطر في دوري أبطال الخليج للأندية، وهذه ليست مجرد مشاركات في روزنامة الموسم، بل مواجهات تحمل طموحات أنديتنا وكرتنا أمام منافسين من مختلف المدارس الكروية، وفرصة لإثبات قدرة الكرة القطرية على الحضور والمنافسة. خلال فترة الإعداد يجب أن تعمل الأجهزة الفنية على بناء الفريق من جميع الجوانب؛ من خلال تجهيز اللاعبين بدنيًا، وزيادة الانسجام، ودمج العناصر الجديدة، وتجربة الخطط والأساليب المناسبة. كما يجب أن تكون المباريات الودية وسيلة لاكتشاف الأخطاء وتطوير الأداء، لا مجرد البحث عن نتائج مؤقتة، وأرى أن المرحلة الحالية تمثل الاختبار الحقيقي لقدرة أنديتنا على تحويل الإمكانات والطموحات إلى واقع، فالإعداد الذي تقوم به فرقنا اليوم يجب أن يكون بحجم المسؤولية التي تنتظرها في البطولات الخارجية. لم تعد الكرة القطرية تبحث عن مجرد الحضور أو تسجيل المشاركة، بل أصبحت تملك من المقومات ما يجعلها تطمح إلى المنافسة، ولذلك فإن جماهيرنا تنتظر أن تدخل أنديتها هذه التحديات بعقلية الفوز، وبهدف واضح هو الذهاب بعيدًا وتحقيق الإنجازات التي تليق بمكانة كرتنا القطرية، يجب أن تستثمر أنديتنا هذه المعسكرات بأفضل صورة، وأن يكون العمل مبنيًا على رؤية واضحة تمتد لما بعد فترة الإعداد؛ لأن البطولات لا تُحسم فقط بقوة البدايات، بل بالاستمرارية، والتركيز، والقدرة على التعامل مع كل تفاصيل الموسم. ومن وجهة نظري فإن كل فريق قطري يخوض منافسة خارجية يمثلنا جميعًا. فرقنا وأنديتنا هي واجهة كرتنا، ونجاح أي ممثل لنا هو نجاح لكرة القدم القطرية بأكملها. لذلك نحتاج إلى دعم جميع فرقنا والوقوف خلفها، لأن طموحنا واحد، وهو أن نرى أنديتنا تنافس وتحقق ما يليق بمكانتها. كلمة أخيرة : الموسم يبدأ من هذه المرحلة، وما يُبنى اليوم سيظهر غدًا في الميدان.
2058
| 29 يوليو 2026
ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا للنتائج معنى إن جاءت دون قصة تُروى عن الطريق الذي سبقها. ففي حياة كل إنسان مساحة تمتد بين ما يتمناه وما يحققه، وبين ما يرسمه في مخيلته وما يراه واقعًا ملموسًا، وهذه المساحة لا يملؤها سوى الاجتهاد. نحن نعيش في زمن يُبهرنا بما نراه من إنجازات الآخرين، فنشهد لحظة وصولهم إلى القمة، ونغفل عن سنوات السعي التي سبقتها. نرى النتائج ولا نرى الليالي التي أُرهقت فيها الأرواح، ولا المحاولات التي تعثرت ثم نهضت من جديد، ولا الدموع التي تحولت بإصرار أصحابها إلى ابتسامات فخر ونجاح. فالنتائج ليست محض صدفة، وإنما هي الابن الشرعي للاجتهاد والصبر والاستمرارية. إن الحلم هو الشرارة الأولى التي تُضيء دروب الطموح، لكنه لا يستطيع أن يسير وحده. فهو بحاجة إلى عقل يُخطط، وقلب يؤمن، ويد تعمل دون كلل. وما بين نقطة البداية وخط الوصول، يقف الاجتهاد شاهدًا على كل خطوة خطاها الإنسان نحو ما أراد أن يكونه. وقد يتأخر الحصاد، وتطول الطريق، وتأتي الأيام بما يُثقل الخطى ويُضعف العزيمة، لكن أصحاب الأحلام الحقيقية يدركون أن النجاح ليس سباقًا مع الزمن، بل رحلةٌ مع النفس. رحلة يتعلم فيها الإنسان أن كل تعثر درس، وأن كل تأخير قد يحمل في طياته حكمة لم ندركها بعد، وأن النتائج العظيمة تحتاج إلى وقت يليق بها. ولعل أجمل ما في الاجتهاد أنه لا يمنحنا النتائج فحسب، بل يصنع منا أشخاصًا أكثر قوة ونضجا وقدرة على مواجهة الحياة. فما نكسبه في الطريق لا يقل قيمة عما نصل إليه في نهايته. ختامًا، يبقى الحلم بداية الحكاية، وتبقى النتائج آخر سطورها، أما ما بينهما فهو واقع اسمه الاجتهاد؛ ذلك الرفيق الذي لا يخذل من أحسن السعي، ولا يُضيع تعب من أخلص العمل. فليكن لنا من أحلامنا نصيب، ومن اجتهادنا أوفر الحظ، ولنتذكر دائمًا أن ما نزرعه اليوم، سنحصد ثماره غدًا بإذن الله. فبين الحلم والنتائج، لا تُقاس المسافة بالأيام، بل بما بذلناه فيها من اجتهاد.
1461
| 30 يوليو 2026