رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
التهديدات الإيرانية وعودة التوترات إلى منطقة الخليج السيناريو الأبشع يكمن في إشعال المنطقة التي تعيش على بحيرات من النفط النظام في طهران يشعر بالاختناق ولا يوجد أمامه الكثير من المخارج
التهديدات لن تتوقف من قبل الجانب الإيراني المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، فالسياسة المتبعة في طهران هي إمكانية اللجوء إلى تهديم المعبد على رؤوس الجميع بلا استثناء وإشعال المنطقة بالحروب والصراعات إذا تم تفعيل القرارات الدولية التي يتحكم بها الشياطين في العالم خصوصا الشيطان الأكبر والأصغر!!
(1)
التوتر يعود بقوة إلى منطقتنا الإستراتيجية الاقتصادية التي تمد العالم بالجزء الأكبر من طاقته التي تعتمد على أهم مورد في العالم وهو النفط والغاز. مياه الخليج اليوم تغلي اليوم بسبب المناورات البحرية الإيرانية، وتزدحم بحاملات الطائرات العسكرية والأساطيل والسفن الحربية الأمريكية والغربية. التهديدات الإيرانية الصريحة والضمنية الخشنة منها والناعمة تشير إلى أنها سترد بشدة على أي حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على النفط بمحاولة إغلاق مضيق هرمز الذي يشهد تدفق 32 % من صادرات النفط العالمية و28 % من صادرات الغاز الطبيعي المُسال. المغامرة الإيرانية قد تجرنا إلى السيناريوهات الأبشع في إشعال المنطقة التي تعيش على بحيرات من النفط يقع اغلبها في الجانب العربي من الخليج من خلال الدخول في حروب وصراعات مفتوحة لمواجهة توقف عبور النفط في بحر الخليج من قبل القوة العظمى والدول الغربية خصوصا بين الولايات المتحدة وإيران وها نحن نسمع ايضا التهديدات الإسرائيلية بشكل يومي في توجيه ضربة عسكرية محتملة ضد منشآت إيران النووية، المرشد الأعلى هدد من جهته أن إيران سترد بكل قوتها على كل عدوان أو حتى على مجرد تهديد عسكري من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. وكما هي العادة أطلق عدد من المسؤولين الإيرانيين تصريحات استفزازية وتهديدات سافرة لدول الخليج العربية إن هي قررت القيام بضخ المزيد من النفط في السوق العالمية لتعويض إمدادات النفط الإيرانية إذا ما قررت الدول الأوروبية فرض حظر على واردات النفط الإيرانية. القادة السياسيون والعسكريون الإيرانيون ذكروا في أكثر من مرة انه إذا لم تتمكن بلادهم من إنتاج النفط، فإنهم سيمنعون المصدرين الآخرين في الشرق الأوسط من تصدير نفطهم من خلال مضيق هرمز وهي سياسة الانتحار الجماعي "علي وعلى الجميع".
(2)
السياسة الإيرانية لم تفلح في اتباع نهج الصدام مع القوى الكبرى على رأسها الولايات المتحدة والدول الغربية، حيث الإصرار الدولي على حرمان طهران من الاستمرار في تخصيب اليورانيوم مقابل تمسك طهران بالبرنامج النووي واعتباره حقا مقدسا غير قابل للتفاوض والسعي الى الحصول على إمكانية صناعة قنبلة نووية مهما كانت الخسائر. كما لم تفلح إيران رغم القنوات السرية المفتوحة من الحكومات الغربية المتعاقبة وبشكل خاص الأمريكية في تحقيق ما يشبه التسوية أو التفاهم على مجمل المواضيع والقضايا المحورية الرئيسية في المنطقة رغم التحالف المدنس في تدمير أفغانستان وتقسيم العراق والحرب على الإرهاب. لكن هل تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني سيكون فاعلا أكثر من الخيارات الأخرى. صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية ذكرت أن لجوء الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر على النفط الإيراني سيعزز قوة نظام محمود أحمدي نجاد في زمنٍ يواجه فيه أصلاً ضغوطاً شديدة، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، فلا تزال نسبة البطالة مرتفعة وينطبق الأمر نفسه على معدل التضخم الذي تأزم بسبب رفع الدعم عن سلع أساسية كثيرة خلال الفترة الماضية، ولقد تدهورت قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار بشكل دراماتيكي. حيث، بلغت نسبة تدهور العملة 30 %، قبل أن تعود وتتعافى نسبياً، ما أدى إلى تراجع مصداقية النظام ويجازف هذا الوضع بتأجيج مشكلة التضخم. نظراً إلى الدور الحاسم الذي يلعبه النفط لتحديد “الحمض النووي” السياسي في إيران، سيؤدي حظر الاتحاد الأوروبي إلى اصطفاف الشعب وراء النظام الراهن. بعض المراقبين أشاروا الى انه حتى لو تم إغلاق المضيق فلن يستمر لفترة طويلة لان إيران ليس بوسعها أكثر من أن تزرعه بالألغام البحرية، وهذه من الممكن إزالتها في غضون أيام أو أسابيع على اكبر تقدير، كما قامت معظم الدول الغربية بوضع خطة طوارئ إستراتيجية في الاستعانة بالمخزون النفطي ليسد حاجتها لفترة محدودة في حال أقدمت طهران على تنفيذ تهديداتها في هذا الخصوص.
(3)
النظام في إيران يشعر بالاختناق ولا توجد أمامه الكثير من المخارج من المأزق التاريخي الذي يعيشه فيه، السيناريوهات القادمة اغلبها يعرج على الدخول في المواجهة العسكرية المفتوحة بين المجتمع الدولي والنظام الإيراني. والتصورات تتمحور حول ثلاثة احتمالات (1) عمل عسكري واسع المدى تشترك فيه قوات برية، وهو يتسم بحظوظ محدودة نسبيا، (2) القيام بحملة جوية واسعة المدى تهدف إلى الإضرار بالمنشآت النووية الإيرانية، وشل القدرات العسكرية الإيرانية، منها نظم القيادة والتحكم والقدرات الصاروخية والطيران والقدرات البحرية، (3) توجيه ضربة مباشرة للمنشآت النووية، تحول دون قيام إيران بأي رد عسكري مضاد بشكل واسع. اما السيناريوهات المحتملة من قبل الجانب الإيراني الذي يتم تسريبه كلما اشتد الخناق على النظام فسيكون من خلال توجيه الصواريخ إلى آبار النفط الخليجية واستهداف مدن خليجية تتمركز في البحرين أو قطر أو الكويت أو عمان بحجة التواجد العسكري الأمريكي أو الغربي فيها، أو اللجوء إلى الخلايا الإرهابية لزعزعة الأوضاع وتفجيرها في الدول العربية والغربية. لكن ما هو السيناريو المحتمل لشعوب دول الخليج، الأرجح هو الوقوف بصمت والفرجة على الصواريخ التي ستطلق فوق رؤوسهم أو بالقرب منهم فهم لا حول لهم ولا قوة ولا يملكون أي خيارات في المعركة التي لا ناقة لعم فيها ولا بعير؟!
مسالخ ميانمار!
مأساة كبيرة يعيشها الروهينغا المسلمون كأقلية عددها حوالي مليون نسمة، فهم محرومون من الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر... اقرأ المزيد
864
| 13 سبتمبر 2017
ضد الكراهية!
مؤشر صعد اليمين الأمريكي المتطرف وصل إلى أعلى مستوياته مع وصول دونالد ترامب إلى سدة البيت الأبيض بعد... اقرأ المزيد
675
| 30 أغسطس 2017
داء العنصرية!
ردود الفعل الواسعة على أعمال العنف في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا الأمريكية، عكست مدى اتساع الانقسام الذي يعيشه... اقرأ المزيد
657
| 16 أغسطس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
7383
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2610
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026