رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد طفحت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة مؤخرا بالحديث عن الحوار وإمكانيته وجدواه بين اللانظام السوري وبعض من يعرضون هذه الورقة من باب إحجاج الظالم وإفحامه أمام ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي أصبح معظمه غادرا خائنا للأمانة مضحيا بأسرة الشعب السوري العضو الدولي في جسم الأسرة العالمية طلبا للمصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية لحسابها فقط دون أي اكتراث ببحور الدماء الهادرة في كل صعيد على أرض ضاربة في أعماق التاريخ والحضارة على الدوام، فلا قيم ولا مبادئ ولا أخلاق في السياسة لدى هؤلاء جميعا خصوصا أن الصهاينة ضاغطون أساسيون لعدم الوقوف ضد هذا اللانظام حيث وفر لهم الهدوء وبناء المستوطنات لأربعين عاما، لقد أخذ كثيرون بالحديث عن ضرورة المصير إلى حوار مع القتلة الجهنميين الساديين حقنا لما تبقى من دماء السوريين وتخفيفا للدمار الكارثي الذي جعل معظم البلاد العامرة قاعا صفصفا، وهم إذ يدندنون على هذا الرهان يقولون لابد أن نحاول ونجرب ولكن يبدو أنهم ينسون أن الذي يجرب المجرب عقله مخرب أو هكذا غالبا ما يكون، لقد استجاب الأخ الشيخ أحمد معاذ الخطيب رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة من باب رفع العذر بل الاتهام بأن المعارضة ربما لا تملك أفقا سياسيا للمحاورة أو المفاوضة وليس لديها إلا ثابتة رحيل اللانظام بكل رموزه وأركانه، فماذا كانت النتيجة ورد فعل القتلة غير المراوغة والإجابات العامة الساخرة والمنكرة للواقع الذي ما زالت تعيشه سورية على إيقاعات الفظائع والشنائع والأسد ما زال بأمر أسياده المعروفين الذين فضحته وفضحتهم الثورة المجيدة متمسكين بالصنائع والخدام الذين يعملون لمصالح هؤلاء الأسياد وعلى رأسهم إسرائيل كما نقل مؤخرا صائب عريقات عن نتنياهو في تصريحاته التي تخشى من زوال الأسد وعصابته، ورغم أن معاذ الخطيب قد رمى هذه الحجرة الصغيرة التي لن تؤثر شيئا في تحريك دولاب المعادلة وإن كانت تثبت أن لدى الطرف الآخر حلحلة للمعضلة السورية إذا كان رأس النظام مستعدا لنقل سلمي للسلطة، ولكن الحصيف المتابع والقارئ السابر لحقائق المشهد السوري مدرك تماما أن كل هذه المحاولات ما هي إلا لعب في وقت حساس ضمن حلبة الصراع وأن الكاسب في النهاية هو من يقتل ويقتل ويدمر ويشتري هذا الوقت لمزيد من جرائمه ومذابحه واستعمال كل سلاح روسي وإيراني لسحق الثورة سيما أنه مطمئن أن أمريكا المخادعة الكاذبة قد أخذت على عاتقها ومعها أوروبا ألا يزودوا الجيش الحر والمقاومة بأي سلاح نوعي يغير من ميزان القوى على الأرض، وعلى هذا فإن الثوار وبإمكاناتهم التقليدية البسيطة إنما يقومون بشبه معجزة عندما يحررون المطارات ويسقطون ويعطبون الطائرات ويدمرون الدبابات والأسلحة الثقيلة، بل وأصبحوا منذ الأشهر الأخيرة يغنمون الكثير الذي أتاح لهم التحدي وضرب معاقل الظالمين بما فيها القصر الجمهوري والأركان في دمشق العاصمة، ومع ذلك فإننا نقول: إن قانون التدافع في الأرض والبشر هو الذي لن يترك المتجبرين على سلطانهم مهما امتد الوقت كما أن من السنة الكونية توفر الأسباب فعندما وفر الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت الأسلحة الفعالة للإمبراطور تشرشل استطاع أن يهزم هتلر ويخرجه من بريطانيا ثم يمنى بالهزيمة، وهكذا فقد جعل الله لكل شيء سببا، وإن تكالب معظم المجتمع الدولي مع الجزار في سورية على الثوار الذين هم يحاربون الأسد وروسيا وإيران والصين وحزب الله ومالكي العراق بل وبعض من يدعون أنهم أصدقاء للشعب السوري وهم أقرب إلى العداوة منهم إلى الصداقة، فمهما بلغ هؤلاء الثوار من الإيمان والعزيمة والإرادة فإن أمامهم تحديات لابد من مجابهتها، وكم تقصر معظم الدول العربية والإسلامية في دعمهم وهي متسببة في إطالة الصراع من جهة وفي التآمر الناعم اللامباشر والمباشر في عدم تحريض شعوبها كاملة أن تدعم الثوار ماديا ومعنويا، وإنه من هذا المنطلق بالذات وبعد امتداد المجازر في كل بقعة من سورية وضرب صواريخ سكود الروسية على مدينة حلب القديمة كان موقف الائتلاف بتعليق مشاركته في مؤتمر روما ومباحثات في واشنطن وموسكو عن سورية صائبا فلابد من المواقف المتوائمة مع فداحة الكارثة والتحدث بالفم الملآن، ما لكم كلكم أو جلكم تطلقون العنان لهذا الوحش جوا وبرا وبحرا يقتات من دمائنا دون عون فعلي إلا بالكلام والاحتجاج والتنديد في حين يقف الآخرون بكل وقاحة دعما لا محدودا لاستمراره وكم زادت شراسة هذا الغول بعد طرح تصريحات الخطيب عن حوار لنقل للسلطة فأخذ يقصف داريا بجنون ليضمن الريف الدمشقي وهو منذ شهرين لم يتمكن ولن يستطيع أبداً إن شاء الله بعد استحكامات الجيش الحر وانضمام الضباط إليه، إننا نرى بكل يقين أنه لا جدوى لأي حوار من أي نوع مع القتلة العملاء لأن الغاية من الحوار الأمان والسلام وهو لا يريده لأن طبيعته الوحشية ما تعودت عليه طوال حكمه وحكم أبيه بل تعودت على الخداع والموت للبقاء في السلطة كما حدث في جرائم مجزرة حماة عام 1982، ولن يكون أي بديل عن أي حوار وتفاوض مع المقاومة والشعب السوري إلا مواصلة الثورة بكل اصطبار وإرادة والاعتماد على الله والنفس وكسب غنائم جديدة نوعية من اللانظام نفسه بنشيد:
سلاحي من عدوي والذخيرة وأهدافي وإن صغرت كبيرة
وعندها سيتنازل كل فرعون للثوار وتقود سورية دولة الحرية والعدل والمواطنة والقانون.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4497
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
753
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
726
| 20 يناير 2026