رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)

مساحة إعلانية

مقالات

594

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

دوام موحد لكل الأيام.. خطوة نحو بيئة تعليمية متوازنة

25 أغسطس 2025 , 02:42ص

مع قرب بداية العام الدراسي الجديد، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن تنظيم جديد لمواعيد الدوام المدرسي. وبحسب القرار، تبدأ الدراسة من يوم الأحد حتى يوم الأربعاء من الساعة السابعة صباحًا حتى الواحدة والنصف ظهرًا، بينما يقتصر دوام يوم الخميس على الفترة من السابعة صباحًا حتى الثانية عشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة ظهرًا. هذه الخطوة تعكس حرص الوزارة على تخفيف الضغط عن الطلبة في نهاية الأسبوع، وتوفير وقت إضافي للمراجعة والاستعداد. 

غير أن هذا التنظيم يفتح باب النقاش حول جدوى استمرار الدوام حتى الواحدة والنصف ظهرًا في بقية أيام الأسبوع. فلو جرى توحيد الدوام اليومي لجميع المراحل التعليمية — باستثناء التمهيدي ورياض الأطفال — ليكون من السابعة صباحًا حتى الثانية عشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة ظهرًا، لحقق ذلك توازنًا أفضل بين العملية التعليمية واحتياجات الطالب النفسية والذهنية. 

الطلاب اليوم يعيشون في بيئة دراسية مزدحمة بالمناهج والاختبارات، ومع طول اليوم الدراسي وفترات الفُسح الممتدة، يفقد الكثيرون تركيزهم في الحصص الأخيرة. أما إذا أعيد توزيع الوقت من خلال تقليص دقائق الفُسح وتخفيف زمن الحصة، فإن اليوم الدراسي سيصبح أكثر تركيزًا وفاعلية. فالطالب عندما يعود إلى المنزل مبكرًا نسبيًا، يجد فرصة أكبر لمراجعة دروسه، وأداء واجباته، وممارسة الأنشطة اللاصفية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى تحصيله الأكاديمي. 

كذلك، فإن توحيد الدوام الدراسي لجميع الأيام يحقق عدالة تنظيمية بين المراحل التعليمية، ويسهّل على الأسر ضبط مواعيد أبنائها دون تفاوت بين أيام الأسبوع. كما يخفف من الإرهاق الواقع على المعلمين الذين يقضون ساعات طويلة في المدرسة، الأمر الذي قد ينعكس على أدائهم وتفاعلهم داخل الصفوف. ومن زاوية تربوية، تؤكد التجارب الدولية أن فعالية التعليم لا ترتبط بطول اليوم الدراسي، بل بتركيز المحتوى وطرق التدريس. فالحصة المختصرة والمركزة، مع إدارة وقت أكثر انضباطًا، تحقق نتائج أفضل من حصة طويلة تمتد لقرابة الساعة وتفقد الطالب حماسه. 

إن تطوير التعليم في قطر يتطلب التفكير برؤية شاملة، لا تقتصر على قرارات جزئية كتقصير دوام الخميس، بل تمتد لتعيد النظر في فلسفة توزيع الوقت الدراسي بشكل عام. وإذا ما اتجهت الوزارة إلى توحيد زمن الدوام اليومي، فسيكون ذلك خطوة إضافية نحو جعل المدرسة بيئة أكثر مرونة وتوازنًا، بحيث يُقبل الطالب على التعلم بحيوية، ويشعر أن يومه الدراسي مصمم بما يتناسب مع طاقته واستيعابه. إن التعليم الناجح هو الذي يضع الطالب في قلب العملية التعليمية، ويوازن بين متطلبات المناهج وإمكانياته الذهنية والنفسية. ومن هنا، فإن العام الدراسي الجديد قد يكون بداية لتحول أكبر، يجعل من المدرسة فضاءً محفزًا على التعلم، لا مجرد ساعات طويلة تُستنزف فيها طاقة الطالب. 

اقرأ المزيد

alsharq الخلافات المهنية: إدارة أم تصعيد؟

لا تخلو أي بيئة عمل من الخلافات، فاختلاف الآراء وتباين الأساليب أمر طبيعي حين يعمل أشخاص بخلفيات وتجارب... اقرأ المزيد

123

| 24 أبريل 2026

alsharq سفيان الغامدي فارس الصوائف ودرع الثغور الإسلامية

في سجلات التاريخ الإسلامي الباكر، تبرز أسماء قادة لم يكونوا مجرد محاربين، بل كانوا أعمدةً قامت عليها حركة... اقرأ المزيد

114

| 24 أبريل 2026

alsharq كيف أعادت الخوارزميات تعريف المدينة؟

قد تُفهم المدن اليوم من خلال طبقتين متداخلتين: طبقة مرئية تتجسد في شوارعها وبناها المادية، وأخرى خفية تتكوّن... اقرأ المزيد

93

| 23 أبريل 2026

مساحة إعلانية