رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

1371

منى الجهني

لبنان.. بردا وسلاما

25 سبتمبر 2024 , 02:00ص

لبنان بلد الأرز، البلد الجميل الذي كان يسمى جنيف العرب، الذي كان وجهة العرب في وقت مضى. ومنارة الفنون والثقافة، لبنان بلد الحضارة ماذا يحدث اليوم في لبنان؟ لبنان الذي نحب، الذي يتسم بالتنوع الثقافي والديني وما سبب كل ذلك؟ هل تعيد هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي نفس سيناريو غزة؟ وفي نفس الوقت الذي تكمل فيه الحرب على غزة عامها الأول. يبدأ الهجوم على لبنان التي تحمل ادعاءات ومبررات كثيرة لا أساس لها من الصحة أهمها الرد على صواريخ حزب الله. لبنان أرغم على هذه الحرب مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. بعد هجماته العشوائية واختراق شبكة الاتصالات اللبنانية، التي استهدفت المدنيين في لبنان عن طريق أجهزة النداء اللاسلكية التي انفجرت واصابت صغارا وكبارا وراح ضحيتها الكثير وأظهرت القنوات الإخبارية مشاهد صور كاميرات المراقبة لحظات انفجار الأجهزة فجأة في أجساد اللبنانيين. وتنوعت الإصابات بحسب قرب الجهاز من طفيفة الى عميقة جدا فهذا فيديو انفجار الجهاز في وجهه واخر بين يديه او في جيبه، ووصلت الى وفاة عدة أشخاص يحملون نفس الجهاز.

بلا شك ان هذه التطورات التي يشهدها ميدان لبنان تعتبر غير مسبوقة منذ حرب 2006 فهي الأعنف عسكريا على الاطلاق منذ حرب أكتوبر.

يتزامن هذا الهجوم في وقت توافد قادة العالم الى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يأتي بقصف عنيف للأحياء المدنية بالصواريخ ومعه تهديد بالتوغل البري.

الذي أدى بدوره الى حركة نزوح جماعي للمدنيين وسط مخاوف الذعر والهلع والتوتر من هذه الانفجارات العنيفة ومخاوف أكبر من القصف الشامل. والنزوح من قرى وبلدات جنوب لبنان بعد تحذير بعملية برية.

في هذه الأجواء تشهد لبنان حراكا واسعا دبلوماسيا واسعا، لخفض التصعيد متمثلا الكثير من الدعوات والمطالبة بوقف التصعيد، ودعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي وبزيارات واتصالات هاتفية لمسؤولين مع الحكومة اللبنانية. من ضمن ذلك الوفد التركي ـ القطري الذي يبذل جهودا حثيثة سعياً للتوصل إلى حل وتجنب توسع الحرب وخفض العدوان الاسرائيلي.

يأتي هذا القصف ضمن إصرار إسرائيلي ليشمل لبنان وسط هذه الحرب، كما يشير المحللون السياسيون ان هذا القصف الإسرائيلي من أجل احداث شرخ بين اللبنانيين، ان ما حدث لإشغال حزب الله على المدى الطويل. يعتبر هذا التصعيد الإسرائيلي كبيرا بداية من حرب مدمرة قد حاول الجميع تجنّبها منذ أكتوبر الماضي.

من جانب اخر نرى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل نفس الجرائم التي بدأها في غزة باستهداف المستشفيات، نفس الجرح ونفس الألم والمعاناة. وتلك مرحلة جديدة من الحرب والصراع الإقليمي الواسع الذي يجر المنطقة الى الحرب.

بينما يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي تكثيف غاراته على جنوب لبنان. تتسابق الجهود الدولية والإقليمية من اجل احتواء ووقف هذه الحرب لأنه بالأساس هناك حرب قائمة في وطن اخر يذبح ويباد. ان امر المواجهة بين حزب الله وإسرائيل لها تبعات أخرى أكبر حتى من الحرب على غزة.

لابد من تضاعف الجهود الدبلوماسية وتحركاتها لمنع تفجر حرب شاملة في لبنان ومنع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، ما يدق ناقوس اندلاع الحرب الإقليمية التي تتجاوز حدود لبنان نفسه كما يرجّح الخبراء السياسيون والعسكريون.

يقول محمود درويش: بيروت خيمتنا الأخيرة.

يبقى أن نقول بردا وسلاما على لبنان. وحمى الله لبنان وفلسطين وسائر بلاد المسلمين.

في النهاية التساؤل الأهم هل سيقف لبنان عاجزا وحيدا حاله كحال غزة؟. كل هذا وبيني وبينكم.

مساحة إعلانية