رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

2955

علي بن راشد المحري المهندي

سباق العبادات

26 مارس 2023 , 02:00ص

ما استعداداتك للسباق الرمضاني؟

هل تحب المنافسة وتسعى إلى القمة؟

هل وضعت خطتك للتنويع بين العبادات والإكثار من الطاعات؟

كل هذه الأسئلة وغيرها كثير تدور في أذهان المشمرين للمنافسة القوية في رمضان هذا العام، الذين ينتظرون مواسم الطاعات ليفوزوا بأفضل الثمرات، ولِمَ لا؟ فدائما أصحاب الهمم العالية ينافسون على القمة ولا يرضون بأقل منها، هـؤلاء هم الموفَّقون الفائزون بمرضاته سبحانه في كل زمان ومكان.

فالمنافسة في العبادة وطاعة الله أمر محمود، حث عليه الشرع الحنيف، لا سيَّما في هذا الشهر المبارك، قال الله تعالى: «وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ» (المطففين: 26).

وقال تعالى: «سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ◌ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ◌ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» (الحديد: 21).

وجاءت السنة النبوية تحثنا على هذا التنافس، وبخاصة في رمضان؛ وذلك لعظيم فضل هذا الشهر الكريم عند الله تعالى.

يقول ابن القيم - رحمه الله -: «وكان من هَدْيِهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادات؛ فكان جبريل - عليه السلام - يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه الصدقة، والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف، وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره به من الشهور».

فيجب علينا جميعًا سرعة الدخول في السباق والاقتداء بهدي رسولنا الكريم - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

ولا شكَّ أن الاستعداد للسباق الرمضاني يحتاج إلى خُطَّة قويَّة متنوِّعة حتى نسير عليها طوال الشهر الفضيل، فالتنوُّع في الطاعات أمرٌ يحثُّ النفس على النشاط ويزيد من السكينة وراحة البال، ومن أهم الأسس لقبول الأعمال: النيَّة الخالصة لله تعالى، التي لا رياء فيها ولا سمعة، وكذلك احتساب الأجر على المشقة. فالقاعدة وحجر الأساس لكل العبادات هي النية، كما قال النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -: «إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

فلنصلح النيَّات في البداية قبل الإقبال على أي عمل، ثم تطهير القلوب من الحقد والحسد والكراهية، فكلما صفت القلوب ارتقت النفوس في سُلَّم العبادات.

ثم لتبدأ في منافسة مَن حولك في الطاعات والعبادات، متمنيًا الخير والفوز لك ولغيرك، ومدركًا أن محاولة وصولك إلى الأعلى ليست لإثبات أنك أفضل من غيرك، بل من باب السعي إلى مرضاة الله وكي يرى الله منك صدق النية والعزيمة القويَّة.

ثم احتسب أجرك على الله، فالاحتساب يجعل كل أعمالك الدنيويَّة عبادة تؤجَر عليها فيكون وقتك كله عداد حسنات لك حتى في نومك، فعوِّد نفسك الاحتساب في رمضان وغيره حتى تكون متسابقًا فائزًا باستمرار.

اقرأ المزيد

alsharq جرائم بلا حدود!

هنالك العديد من المنظمات الدولية العابرة للقارات والزّارِعَة للأمل والخير، والهادفة للبناء والعطاء وضمان الحقوق القانونية وتقديم المساعدات... اقرأ المزيد

231

| 30 يناير 2026

alsharq المنتدى السنوي لفلسطين بالدوحة .. لماذا ؟

انطلقت يوم السبت 24 يناير 2026 في الدوحة أعمال المنتدى السنوي لفلسطين في دورته الرابعة التي ينظّمها المركز... اقرأ المزيد

99

| 30 يناير 2026

alsharq العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟

في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد

123

| 30 يناير 2026

مساحة إعلانية