رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافات متعددة

في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي نراه اليوم، تشعبت وسائل التواصل بين المجتمعات في شتى بقاع العالم، ليصبح التعرف على ثقافات جديدة أمرًا سهلاً ويسيرًا أكثر مما كان في الماضي. فقد اختصرت وسائل الاتصال الحديثة الأوقات والمسافات، وأزالت الحدود الجغرافية، فأصبح العالم كقرية صغيرة يمكن التعرف على كل من فيها، مع اختلاف أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم بشكل بسيط. ومع سرعة انتشار الإنترنت، أصبح التواصل دائمًا والتفاعل مستمرًا للتعرف على ثقافات الشعوب وتبادل الخبرات، وقد أثرى هذا الانفتاح الثقافي غير المسبوق في تاريخ البشرية جوانب عديدة بمزيد من المعلومات والتجارب والأبحاث التي كان لها فوائد عظيمة ونتائج ناجحة في شتى مجالات الحياة العامة والخاصة. زد على ذلك أن التنوع الثقافي يمثل ثروة إنسانية عظيمة، لأنه يعزز قيم الاندماج والتفاهم بين الشعوب، ويتيح فرصًا للتعلم واكتساب الخبرات، كما يساهم في بناء جسور من الاحترام المتبادل والتعايش الآمن مع الآخرين. وكل ما ذكرناه سابقًا يعد من إيجابيات تعدد الثقافات التي ينبغي الحفاظ عليها والاستفادة منها. ولكن الجانب المهم والخطير هو أن حالة التنوع الثقافي والانفتاح الحضاري تحمل معها تحديات مهمة، يجب التمسك بها، من أهمها الحفاظ على المعتقدات الدينية والهوية الثقافية والقيم والعادات والتقاليد لكل مجتمع. فالانفتاح على الثقافات الأخرى لا يعني التأثر بها وتقليدها، أو التخلي عن الموروث الحضاري لكل بلد، ولكن يجب أن يكون الإنسان واعيًا، يوازن بين الاستفادة من تجارب الآخرين وثقافات الدول الأخرى، مع التمسك التام بالمعتقدات الدينية، والاعتزاز والفخر بالهوية الوطنية والاجتماعية. فالمجتمعات المتقدمة هي التي تستثمر هذا التنوع الثقافي في تطوير الشباب، وتوسيع أفقهم، وبناء شخصياتهم على ضرورة الاطلاع والسعي إلى الإبداع والتقدم في شتى المجالات، مع غرس القيم الأصيلة في نفوس الأجيال، حتى يتمكنوا من نفع المجتمع والنهوض بالأمة بثقة وأمان، دون الانصهار في ثقافات الشعوب الأخرى وتقليدها بشكل مبالغ فيه، مما يؤثر سلبًا على شبابنا في المستقبل. لذا، ينبغي الحذر من تشرب كل ما هو جديد والذوبان فيه بشكل تام. يجب توجيه الشباب والبنات إلى الاستفادة من تنوع الثقافات، مع التمسك بجذورنا العميقة. فطريق التعلم واكتساب الخبرات في ظل هذا التنوع الثقافي الهائل مفتوح على مصراعيه، فلنحسن التعامل مع هذا الانفتاح لنحقق التقدم والازدهار في شتى المجالات. نسأل الله أن يرزقنا الحكمة في التعامل مع متغيرات العصر، وأن يحفظ مجتمعاتنا من كل ما يهدد معتقداتها وهويتها العربية الأصيلة، وأن يجعل تنوع الثقافات سببًا في نشر الخير والنفع للجميع.

267

| 23 فبراير 2026

التربية بالقدوة

الاقتداء سلوك لا يأتي بالتلقين وسرد قصص الناجحين والملهمين والمؤثرين، أو بالتأكيد على ضرورة الاقتداء بمثل هؤلاء لنصل إلى قمة النجاح والفلاح. هذا النمط لا يجدي في التربية. فالقدوة لابد أن تكون نموذجًا حيًا وواقعيًا، موجودًا وملامسًا لحياتنا بشكل قريب، حتى تنجح فكرة الاقتداء به، فنرى صنيعه في كل السلوكيات والمواقف والمعاملات على أرض الواقع. من هنا يأتي التقليد والاقتداء بهذا النموذج الصالح، وهذه لبنة التربية الأولى منذ الصغر. فالطفل يتعلم في بداية عمره بالتقليد والممارسة، يفعل ما يشاهد لا ما يسمع، لا ينتبه لكلامك لكنه يحفر في ذهنه عملك ويبدأ في تقليدك والاقتداء بك. لذلك نقول: التربية بالقدوة من أنجح أساليب بناء الإنسان السوي، على الرغم من كونها لغة صامتة لا صخب فيها، ولا توجيه، ولا عنف، لكنها بالغة التأثير. فما يراه الأطفال في سلوك الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، يترسخ في نفوسهم ويصنع شخصيتهم، ويشكّل منظومة القيم والمبادئ لديهم على المدى البعيد. وقد وجهنا الهدي القرآني إلى هذا المنهج التربوي العظيم حين جعل من الأنبياء قدوة عملية، فقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:21] فالرسول ﷺ لم يربّ أصحابه بالكلمة فقط، بل كان مثالًا حيًا للأخلاق والرحمة، يطبق الوحي بشكل عملي وواقعي. حتى عبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن ذلك بقولها: (كان خُلُقُه القرآن). وداخل بيوتنا تبدأ التربية بالقدوة من أبسط التفاصيل: من الصدق في الحديث، والعدل بين الأبناء، واحترام الوقت، وحسن التعامل مع الآخرين. فالطفل الذي يرى والده محافظًا على صلاته ومن أهل المساجد، وأمه صادقة في كلامها ووعدها، يتشرب هذه القيم دون توجيه مباشر. لذلك قال النبي ﷺ: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه. المسؤولية هنا سلوك قبل أن تكون توجيهًا. كما أن التربية بالقدوة تُثمر طمأنينة وثقة داخل الأسرة، لأنها تزيل التناقض بين القول والفعل، وتُربي الأبناء على الانسجام الداخلي والاتساق. في عصرنا الحالي، نحن بحاجة ملحة إلى قدوات صادقة داخل البيوت وخارجها، فصلاح الأبناء يبدأ من صلاح القدوة داخل الأسرة أولًا، وبناء القيم يبدأ من ممارسة القيم في محيط المجتمع. فبقدر كثرة نماذج القدوة الحسنة، ننشئ جيلًا مستقيمًا، واعيًا، وقادرًا على حمل الأمانة، وتقدم الأمة، وتصدرها قمة النجاح والازدهار.

252

| 22 فبراير 2026

تجمعاتنا أجر وسعادة

ما أجمل التواصل والألفة والمودة بين الأهل والأقارب والأصدقاء في كل الأوقات، ولكن يزيد جمالها ويضاعف أجرها في رمضان. يأتي شهر الصيام ليمنحنا فرصة ثمينة لإعادة بناء جسور المودة فيما بيننا. فالتجمعات العائلية في هذا الشهر المبارك ليست مجرد لقاءات عابرة، بل هي مدرسة تربوية تُغرس فيها القيم، وتُورَّث فيها المعاني، ويتعلم فيها الأبناء معنى الانتماء وصلة الرحم بشكل عملي. فحين نجتمع سويًا على مائدة الإفطار مع العائلة في رمضان من كل عام، يرى شبابنا وبناتنا بأعينهم صورة التكافل داخل الأسر والعوائل، ويسمعون أحاديث الكبار التي تحمل المودة والحب والاحترام، ويشاهدون القدوة في تبادل السلام، والسؤال، والاهتمام بالكبير والصغير. وهنا يتحول الحديث عن صلة الرحم من مجرّد كلمات وتوصيات إلى سلوك يومي حيّ، يترسخ في النفوس، لنحقق مراد الخالق الذي أوصانا بالصلة: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء:1] كما جعلها من صفات أهل الإيمان: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد:21] وأكدت السنة على هذا المعنى التربوي، فقال النبي ﷺ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه) فربط الإيمان بالله واليوم الآخر بالصلة تشديدًا على دورها في إصلاح واستقامة السلوك الأسري والاجتماعي. كما أن هذه التجمعات تُعلّم الأبناء آداب الحوار، وحسن الاستماع، واحترام الكبير، وتقبّل الاختلاف، وتغرس فيهم قيمة العفو والتسامح، خاصة حين تُستثمر لحل الخلافات وطيّ صفحات البعد والنفور. فتصفو القلوب ويعمها الحب والمودة. فتجمعاتنا في رمضان مسؤولية تربوية قبل أن تكون عادة اجتماعية، فينبغي أن نجعلها عامرة بالذكر والكلمة الطيبة، لننال الأجر والثواب منها، وتكون تجمعاتنا مثالًا للسعادة وتترك أثرًا تربويًا وذكريات جميلة تبقى في قلوبنا طويلًا بعد انقضاء رمضان. نسألك اللهم أن تؤلف بين قلوبنا، وتصلح ذات بيننا، وتجعلنا من عبادك الصالحين، اللهم آمين.

276

| 21 فبراير 2026

زاد القلوب

كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.

645

| 20 فبراير 2026

حلت السكينة

مع حلول شهر الصيام تحل معه السكينة في قلوبنا وبيوتنا ومجتمعاتنا بشكل مختلف عن سائر أيام العام؛ يقل الضجيج ويعم الهدوء، وتنشط الهمم في بذل الطاعات لتفوز في هذا الموسم الإيماني الفريد. فكلنا يسعى إلى تقليل زحام الأعمال الدنيوية، بل وربما تأجيل بعضها حتى لا يضيع وقت رمضان هباءً. نسعى جاهدين لتخليص نفوسنا من هموم الدنيا، وتخلية القلوب لعبادة الخالق في سكينة وطمأنينة بعد طول انشغال في بقية أيام العام. في الصيام والقيام نشعر نحن المسلمين بأن السكينة ليست مجرد شعور عادي، بل منحة ربانية جاءت مكافأة للمسلمين في نفحات هذا الشهر المبارك، الذي يأتي دائمًا محملًا بالنفحات والبركات. فرمضان فرصة سانحة لتدبر المعنى العميق للسكينة وما يترتب عليها من شعور أعمق وأجمل. فإذا استشعرنا السكينة، نلمس سكون القلب وقرار النفس وهدوء الجوارح، وهذه قلوب أهل الإيمان. يرزقنا الله السكينة بقدر اليقين الذي يسكن قلوبنا، فكلما زاد اليقين زادت السكينة، وتلتها الطمأنينة التي بها تنكسر المخاوف من المستقبل وتزول الهموم التي نحملها في كل أمورنا الحياتية. فنتعلم من السكينة التسليم والرضا واليقين في تدبير الله لنا كافة أمورنا على أفضل حال. وقال أحدهم: وسكينةُ الإيمانِ تسري في الدُّجى فتذوبُ همًّا كانَ بالأمسِ مُقيمًا فطوبى لمن أدرك ذلك وعرف سر السكينة والطمأنينة، واجتهد في الفوز بها، وحافظ عليها بعد انقضاء الشهر ليبقى أثرها في نفسه وقلبه، وتنعكس على حياته بشكل مستمر. فاللهم ارزقنا السكينة التي تطمئن بها قلوبنا، وتصلح بها أحوالنا وأمورنا، يا رب العالمين.

366

| 19 فبراير 2026

مرحباً بالركن الثمين

مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.

885

| 18 فبراير 2026

دور الدبلوماسية القطرية في تعزيز السلام

تقوم دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بدور محوري في تعزيز السلام وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، حيث تعتمد الدبلوماسية القطرية على مبادئ الحوار والتفاوض والوساطة، وتسعى جاهدةً لحل النزاعات وتسوية الخلافات بالطرق السلمية، ويهدف هذا المقال إلى استعراض دور الدبلوماسية القطرية مع التركيز على دعم القيادة القطرية في تحقيق هذه الأهداف. تتميز الدبلوماسية القطرية بالمرونة والقدرة على التكيف مع التحديات الإقليمية والدولية، وتعتمد قطر على شبكة علاقات واسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة، مما يمكنها من لعب دور الوسيط في العديد من النزاعات الإقليمية والدولية، حيث ساهمت دولة قطر في دعم جهود المصالحة الوطنية في العديد من الدول، من خلال تقديم الدعم والحلول السياسية وتسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة والجلوس على طاولة الحوار من أجل المحافظة على الاستقرار والأمن في المنطقة. * قطر وتعزيز الحوار بين الحضارات تعمل دولة قطر على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة، من خلال استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية، ودعم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش من خلال الحوار الإيجابي والاحترام المتبادل بين الدول وجميع الأطراف ذات العلاقة. يقود حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جهود الدبلوماسية القطرية بحكمة ورؤية ثاقبة، حيث يتميز سموه بالالتزام بمبادئ السلام والعدالة، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة، ويشارك سموه شخصيًا في جهود الوساطة لحل النزاعات، ويسعى جاهدًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. * دعم القضايا الإنسانية يولي سموه اهتمامًا كبيرًا بالقضايا الإنسانية، ويدعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في جميع أنحاء العالم. * تعزيز العلاقات الدولية يعمل سموه على تعزيز العلاقات القطرية مع مختلف الدول والمنظمات الدولية، من خلال الزيارات الرسمية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الدولية. * على المستوى الإقليمي والعربي والعالمي يمتد تأثير الدبلوماسية القطرية إلى جميع أنحاء العالم، فعلى المستوى الإقليمي، تعمل دولة قطر على تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وعلى المستوى العربي، تدعم قطر القضايا العربية العادلة، وتسعى إلى تحقيق التنمية والازدهار للدول العربية. أما على المستوى العالمي، تشارك قطر بفاعلية في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وتسعى دائماً لدعم القضايا القضايا الإنسانية. * خاتمة: تعتبر الدبلوماسية القطرية نموذجًا يحتذى به في تعزيز السلام والاستقرار في العالم، بفضل الله سبحانه ثم قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تواصل دولة قطر لعب دور محوري في المصالحة وحل النزاعات، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والحضارات المختلفة. إن ما تقوم به دولة قطر قيادة وحكومة يُعد التزاماً بمبادئ السلام والعدالة، وجهودها الدؤوبة في تحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل قطر شريكًا موثوقًا به في بناء عالم أفضل للجميع يسوده الأمن والأمان والسلام والرخاء والاستقرار بإذن الله. * دعاء: حفظ الله سمو الأمير وبارك الله في جهود دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً وإلى الأمام دائما.

405

| 03 فبراير 2026

توجيهات تميم الخير.. ودور دولة قطر في خدمة القضايا الإنسانية

تولي دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اهتمامًا كبيرًا بالقضايا الإنسانية على مختلف الأصعدة، المحلية والإقليمية والدولية. يتجسد هذا الاهتمام في العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، وتحسين حياة المحتاجين، وتعزيز السلام والاستقرار في العالم والحياة الكريمة. وتعمل دولة قطر على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية للمواطنين والمقيمين على أرضها المباركة، وتلتزم الدولة بتوفير بيئة آمنة ومستقرة للجميع بفضل الله ثم الجهود التي تبذلها مع التركيز على دعم الفئات الأكثر ضعفًا. قال تعالى في كتابه العزيز: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ» (سورة المائدة: الآية 2). على المستوى الإقليمي، تلعب قطر دورًا رائدًا في دعم الدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات والكوارث، وتقدم الدولة المساعدات الإنسانية والإغاثية للدول المتضررة، وتشارك في جهود الإغاثة الدولية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (رواه البخاري ومسلم). على المستوى العالمي، تساهم قطر في دعم جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية في معالجة القضايا الإنسانية الملحة، مثل الفقر والجوع والأمراض والنزاعات، وتقدم الدولة الدعم المالي والفني للمشاريع الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، وتسعى إلى تعزيز السلام والاستقرار من خلال الوساطة وحل النزاعات. ويأتي دور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قيادة هذه الجهود الإنسانية، ويولي سموه اهتمامًا شخصيًا بالمشاريع الإنسانية، ويوجه بتوفير الدعم اللازم للمحتاجين في جميع أنحاء العالم.

282

| 28 يناير 2026

خطاب صاحب السمو.. رؤية شاملة لمستقبل قطر

في خطابه السامي أمام مجلس الشورى، قدم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رؤية شاملة ومفصلة لمستقبل دولة قطر. تناول الخطاب مجموعة واسعة من القضايا، بدءًا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولًا إلى السياسة الخارجية والأمن القومي. يعكس هذا الخطاب التزام القيادة القطرية بتحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعبها، مع الحفاظ على دورها الفاعل والمؤثر في المنطقة والعالم. * على المستوى المحلي: ركز الخطاب على تعزيز التنمية الداخلية في قطر. شدد سموه على أهمية الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية، مؤكدًا على أن هذه المجالات هي أساس بناء مجتمع مزدهر ومستقر. كما أشار إلى أهمية دعم القطاع الخاص وتعزيز ريادة الأعمال، مما يساهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط والغاز. بالإضافة إلى ذلك، أكد سموه على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة القطرية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح. * على المستوى الإقليمي: تطرق الخطاب إلى القضايا الإقليمية، مؤكدًا على التزام قطر بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعا سموه إلى الحوار والتفاهم لحل النزاعات، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة مثل الأمن الغذائي وتغير المناخ. كما أعرب عن دعم قطر للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل. * على المستوى الدولي: أكد الخطاب على الدور الريادي لقطر في المجتمع الدولي. أشار سموه إلى التزام قطر بالمساهمة في تحقيق السلام والأمن العالميين، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية المستدامة وحقوق الإنسان. كما أشاد بدور قطر في استضافة الفعاليات العالمية الكبرى مثل كأس العالم 2022، مؤكدًا على التزامها بتعزيز التفاهم الثقافي والحوار بين الحضارات. * الخطاب وثيقة هامة: يعتبر خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وثيقة هامة تحدد مسار دولة قطر نحو المستقبل. يعكس الخطاب رؤية شاملة للتنمية المستدامة، ويعزز دور قطر كدولة رائدة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. إنه خطاب يبعث على الأمل والتفاؤل، ويؤكد على التزام القيادة القطرية بتحقيق الازدهار والرفاهية لشعبها، وتعزيز السلام والاستقرار في العالم.

366

| 22 أكتوبر 2025

قطر.. واحة الأمن والأمان تحت قيادة حكيمة

تظل دولة قطر، بفضل الله سبحانه وتعالى، واحة للأمن والأمان، تنعم بالاستقرار والازدهار في منطقة تشهد تحديات جمة. هذا الاستقرار ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج رؤية قيادية حكيمة وجهود متواصلة لتعزيز الأمن الداخلي والخارجي، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. إن الأمن والأمان في قطر يتجلى في عدة جوانب. على الصعيد الداخلي، تولي الدولة اهتماماً كبيراً بتوفير مستوى معيشي مرتفع للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مع توفير فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية عالية الجودة. كما تعمل الحكومة على تعزيز سيادة القانون وتطبيق العدالة على الجميع، مما يساهم في خلق مجتمع آمن ومستقر. أما على الصعيد الخارجي، تلعب قطر دوراً فاعلاً في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتشارك بفاعلية في جهود الوساطة لحل النزاعات بالطرق السلمية، وتقدم الدعم الإنساني للدول المحتاجة. كما تحرص على بناء علاقات قوية مع مختلف دول العالم، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. إن القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، هي الركيزة الأساسية لهذا الأمن والأمان. فقد استطاع سموه، بحنكته ورؤيته الثاقبة، أن يقود قطر نحو مزيد من التقدم والازدهار، وأن يحافظ على استقلالها وسيادتها في وجه التحديات. نسأل الله أن يحفظ دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار.

297

| 15 سبتمبر 2025

رحلة مستمرة نحو الأفضل

في خضم الحياة المتسارعة، يجد الإنسان نفسه مدفوعًا بالفطرة نحو التطور والنمو، ساعيًا إلى تحقيق أفضل نسخة من نفسه بعيداً عن مقارنتها بالآخرين. إن التنمية الشخصية ليست مجرد هدف نسعى إليه، بل هي رحلة مستمرة تتطلب وعيًا ذاتيًا، وجهدًا دؤوبًا، ورغبة صادقة في التغيير الإيجابي في حياتك وله نفع وفائدة للآخرين في الدنيا والآخرة. تبدأ هذه الرحلة بالتعرف على الذات، وفهم نقاط القوة والضعف، وتحديد القيم والمبادئ التي توجهنا في الحياة. إن هذا الوعي الذاتي هو الأساس الذي نبني عليه أهدافنا ونسعى لتحقيقها. فما هي الأحلام التي تراودنا؟ وما هي المهارات التي نطمح إلى اكتسابها؟ وما هي العادات التي نرغب في تغييرها؟ بعد تحديد الأهداف، يبدأ العمل الجاد والمثابرة، حيث اكتساب المعرفة والمهارات الجديدة التي تتطلب قراءة واسعة، وتجربة مستمرة، وتعلّم من الأخطاء، ويمكننا حضور الدورات التدريبية، والمشاركة في ورش العمل، والاستماع إلى الخبراء، والدكاترة والمستشارين في المجالات النافعة، ولكن الأهم من ذلك هو تطبيق ما نتعلمه في حياتنا اليومية، والذي سينعكس على أنفسنا وعلى الآخرين في الخير. إن التحديات والصعوبات هي جزء لا يتجزأ من رحلة التنمية الشخصية، فالحياة ليست دائمًا سهلة، وقد نواجه عقبات تعيق تقدمنا، ولكن يجب أن نستعين بالله سبحانه، ونجتهد ونتطور ونتعلم ونتدرب ونتثقف، وألا نستسلم لليأس، بل نتعلم من تجاربنا، ونستمد القوة من الله، ونتذكر دائمًا أن كل تحدٍّ هو فرصة للنمو والتطور لخيري الدنيا والآخرة بإذن الله. في الختام، إن السعي للتطور وتنمية الشخصية هو استثمار في أنفسنا، وفي مستقبلنا بإذن الله لما فيه منفعة نفسك ومنفعة الآخرين، إنه طريق يقودنا إلى تحقيق السعادة والرضا والعمل الراقي والذي يهدف إلى ترك بصمة إيجابية في هذه الحياة وربط العمل بالنية الصالحة.. فلنجعل هذه الرحلة هدفًا دائمًا في حياتنا، ولنسعَ دائمًا إلى أن نكون أفضل نسخة من ذواتنا دون مقارنتها بالآخرين.. والله الموفق سبحانه.

264

| 19 يونيو 2025

فن التعامل مع الآخرين

يعتبر فن التعامل مع الآخرين مهارة أساسية في جميع جوانب الحياة، سواء في العمل أو في العلاقات الشخصية. فإن فن التعامل مع الآخرين هو مجموعة من المهارات والسلوكيات التي تساعد على بناء علاقات إيجابية وفعالة مع الآخرين، ويشمل هذا الفن القدرة على التواصل بفاعلية، والاستماع الجيد، والتعبير عن المشاعر، وحل النزاعات، والتعامل مع الاختلافات. فمن أهم عناصر فن التعامل مع الآخرين هو التواصل الفعال، ويشمل ذلك القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بوضوح واحترام، والاستماع بانتباه إلى الآخرين، وطرح الأسئلة لفهم وجهات نظرهم. وينبغي أن يكون التواصل مفتوحًا وصادقًا، مع تجنب الحكم المسبق والانتقاد. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب فن التعامل مع الآخرين القدرة على بناء الثقة والاحترام المتبادل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الالتزام بالوعود، والصدق في التعامل، وإظهار الاهتمام بمصالح الآخرين. مع استحسان أن نكون على استعداد لتقديم الدعم والمساعدة للآخرين وتشجيعهم وتحفيزهم، والابتعاد عن تحطيمهم وتكسير مجاديفهم. وفي الختام، فإن فن التعامل مع الآخرين هو مهارة مهمة يمكن تعلمها وتطويرها من خلال الاستعانة بالله ثم التعلم والتثقف والتدريب وممارسة التواصل الفعال، وبناء الثقة والاحترام المتبادل، والتعامل والتعايش مع الاختلافات، فبالتالي يمكننا بناء علاقات قوية وإيجابية مع الآخرين، وتحقيق النجاح في جميع جوانب حياتنا بإذن الله.

765

| 02 يونيو 2025

alsharq
المتقاعدون.. وماجلة أم علي

في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...

1017

| 16 فبراير 2026

alsharq
شعاب بعل السامة

تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...

909

| 23 فبراير 2026

alsharq
مرحباً بالركن الثمين

مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...

885

| 18 فبراير 2026

alsharq
التحفظ على الهواتف في الجرائم الإلكترونية

لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...

822

| 16 فبراير 2026

alsharq
زاد القلوب

كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...

645

| 20 فبراير 2026

alsharq
الموظف المنطفئ

أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...

627

| 16 فبراير 2026

alsharq
الجسد تحت منطق «التكميم الرقمي»

انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...

498

| 19 فبراير 2026

alsharq
قفزة تاريخية في السياحة

كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...

495

| 22 فبراير 2026

alsharq
بصمة الحضور في المدارس.. بين الدقة التقنية وتحديات الواقع

يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...

483

| 16 فبراير 2026

alsharq
رمضان .. حين يأتي الضوء بهدوء

شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...

477

| 17 فبراير 2026

alsharq
قطر ومجلس السلام

تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...

450

| 20 فبراير 2026

alsharq
القيم الثقافية والتغير الاجتماعي

تمثل القيم الثقافية منظومة من المعتقدات والأعراف والممارسات...

435

| 16 فبراير 2026

أخبار محلية