رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سعد عبدالرحمن الباكر

متقاعد متفرغ

مساحة إعلانية

مقالات

594

سعد عبدالرحمن الباكر

ما هي نسبة انتفاع المتقاعد من مرافق الدولة الحديثة اليوم ؟

26 مايو 2025 , 02:00ص

إن أغلب متقاعدي اليوم هم من مواليد الخمسينيات والستينيات والذين عاصروا نهاية حقبة الغوص واستمتعوا بقصص وحزاوي اليدات واستمدوا كفاحهم وصبرهم في الحياة من ميالس وتجارب يدانهم وابهاتهم. ومعظم متقاعدي اليوم استمتع بمشاهدة التلفزيون وانتهاء بثه عند الحادية عشرة وبرامجه بالأسود والأبيض ونام فوق سطح البيت المسقوف بالطين وشرب من ماي خزان الحديد والمشبي بالنو والشبه.

وقد عاصر متقاعدو اليوم الحقبتين وكانت متعة حياة الماضي وسكينة النفس والقناعة بالاكتفاء بالمتيسر والمتواضع من الملبس والمأكل والمسكن مجرد وسيلة للحياة واستمرار لها ولم تكن بحد ذاتها غاية أو رفاهية معيشية.

ولم تكن حينها المرافق من المباني المتواضعة سواء الصحية أو التعليمية أو الخدمية والمعدودة على أصابع اليد لم تكن تمثل حاجة ملحة أو ضرورة ماسة للمواطن والمقيم فقد كان الاندماج الطبيعي لنفسية الإنسان القطري ومزاجه بذلك الوقت وسلوكه الفطري وأدبياته الاجتماعية والتي ورثها بقناعة ومارسها في سلوكه وعلاقاته وأسلوب معاملاته اليومية بكل عفوية ومتعة وفخر أنسته كل هموم الدنيا وأشغلته تلك المثل الجميلة والراقية شغف العيش وصعوبة الحياة من انقطاع الكهرباء وانتظار ماي الدنكر باليومين والاعتماد على جسوة المدرسة وجواتيها أعزكم الله من اللونين الأسود والبني مع سندويش بيض وتفاحة أو برتقالة في الفسحة واللي ما تشتهيه نفسه من الطلبة يستحوذ عليه المدرس كغنمية مستحقة له الله يرحمهم أحياء وأمواتا.

والمحظوظ من أبناء العوايل الميسورة الحال من يحظى بصفيحة أو سمبوسة من البياع راعي السيكل المتجول عقب العصر أو المسيان.

أين اليوم موقع شريحة المتقاعدين ببلدهم دولة قطر الصاعدة والمتألقة من بين أكبر وأحدث دول العالم المتقدمة وكم هي نسبة حظوظهم في التعويض عن تلك الفترة الجميلة والسعيدة وبالرغم من شقائها .

وأين على سبيل المثال حظ المتقاعدين وفرص عضويتهم مجاناً بالنوادي الصحية الحديثة والمجهزة بأحدث الأجهزة وأفخم الصالات الرياضية والبرچ وغيره.

وأين أولوياتهم بالعلاج بالمستشفيات السبع نجوم والعلاجات المتطورة وخدمات الدولة الأخرى والخصومات على مستوى المؤسسات العامة والخاصة.

أين المتقاعدون من مشاريع الدولة الفتية سواء الاقتصادية الدولية أو الاستثمارية المحلية أو الفرص البديلة المصاحبة لعجلة النمو الاقتصادي.

وما هي حقيقة جهود الدولة بالتعبير المعنوي والأدبي والمادي لإيصال الرسالة الواضحة والمستقلة من كنوز المتقاعدين وتجاربهم لتشجيع الأجيال الحالية من الشباب ولكي يعتبروا منها ويستلهموا القيمة الحقيقية التي توليها الدولة للمتقاعدين ولكي يستمر جيل اليوم والشباب المتحمس والطاقة البشرية الهادرة بالعطاء والعمل الدؤوب بأن يكونوا على قناعة تامة بأنه سيكافأ غدا ويعتنى به ويبجل وسيتم تبنيه والاحتفاء به وحملهم على أكف الراحة واحتواؤهم نفسيا ومعنويا وماديا.

تصوروا يا جماعة الخير حتى (مصطلح كبار القدر) ناشبونا عليه منهم من قال هذا مصطلح خاص (بكبار السن) ومنهم من قال يا كثر تحلطم المتقاعدين ولغوتهم.

مساحة إعلانية