رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الناس بمختلف توجهاتهم وألوانهم وانتماءاتهم ودياناتهم يجمعهم الانتماء إلى الإنسانية
المتأمل في حياة الخلية والمتعمق في فهم سلوكها وتحركاتها وتعاملها مع بعضها البعض.. يُدرك تماماً أن جميع الخلايا المكونة لأجسامنا تعمل مع بعضها البعض في حالة من الانسجام والتوافق والتناسق العجيب من أجل سلامة الجسد والحفاظ على كفاءته وفعاليته. فخلايا الدم الحمراء الناقل الحيوي والنشط الذي يقوم بتزويد خلايا الأنسجة بالأوكسجين وإزالة فضلاتها تتعامل بسلاسة وتجانس تام مع كل خلية تمر عليها وجميع خطوط الدفاع والهجوم في جهاز المناعة من كريات بيضاء وبروتينات التي تعمل على حماية الجسم من مسببات العدوى تتعامل مع خلايا الجسم الأخرى بمختلف أنواعها ومكوناتها بحالة من الطمأنينة والسلام والتناسق دون إخلال بتركيبتها أو أدائها وتقوم بإزالة كل خلية تتصرف بعدوانية ولا تعمل وفق هذا الإطار العجيب.
إن خلايا أجسامنا الدقيقة تُعلمنا درسا مهما في كيفية تعاملنا مع بعضنا البعض.. إنها تُقدم لنا المبدأ الكوني الذي تسير عليه الحياة والذي به ترقى وتنتظم في نظام مدهش وعجيب، إنه الانسجام والتوافق والتعايش. إنه الشعور بالانتماء للكيان الواحد، فلا تركيز على اللون أو الموقع أو الهيئة وإنما على الغاية العظمى التي تُبقي الجسد سليما معافى من أي أذى. هذا المبدأ الكوني العظيم لا تتسم به خلايا الجسم فحسب وإنما يمتد ليشمل كل ما في هذا الوجود بِدءا من الذرة وصولا إلى الكواكب والنجوم ذات الأعداد الهائلة التي تتحرك في تناسق وانسجام عجيب ومدهش.. وبدون هذه السمة لا يمكن للحياة بمختلف تجلياتها أن تستقيم أو أن تتزن.
إن تاريخ الجنس البشري منذ بدء الخليقة ممتلئاً جداً بالنزاعات والحروب والصراعات الناشئة من النظرة الفوقية والاستعلاء على الآخر بدءا من قابيل الذي ظن أنه أفضل مكانة من هابيل وأحق بأخته منه فقتله.. مرورا بالنازية والماركسية والرأسمالية الحالية المتكونة من رحم التعصب والاستعلاء والتكبر والنظرة الدونية إلى الآخر.. إن كل كيان لا يمتلك أفراده شعور الانتماء إلى الكيان الواحد والعمل بانسجام وتوافق من أجل خدمة النظام الذي يجمعهم دون الالتفات إلى مواطن الاختلاف هو كيان مصيره التشتت والتشرذم.. بدءا من كيان الأسرة والعمل وصولا إلى الكيان البشري أجمع. وكل فرد يحاول الخروج عن النظام من خلال التصرف بعدوانية تجاه الآخرين والتركيز على الفروقات ومواطن الاختلاف هو بمثابة الخلية السرطانية التي تحاول الإخلال بصحة الجسد والتي لابد من التحكم بها قبل أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
إن هذا الكون لن ينعم بمزيد من السلام حتى يبدأ الجنس البشري بالتعلم من مدرسة الطبيعة التي أبدعها الخالق، لا بد من تحول عميق في إدراكنا يسمح لنا بالانفتاح على الآخر وتقبل الأفكار الجديدة والمختلفة والعمل بروح الجماعة من أجل خدمة هذا الكيان الواحد الذي نعيش تحت ظلاله.. من أجل خدمة الإنسانية.. إن أغلب مشاكلنا تبدأ عندما ننظر إلى أنفسنا على أننا منفصلون عن الآخرين فنبدأ بالسعي إلى إثبات أنفسنا بتحطيم الآخر وتقزيم آراءه وأفكاره أو حتى إجهاض ما يحلم به، معتقدين بأن نجاحاتنا لا يمكن أن تتحقق إلا بالصراع والقوة وكأن الحياة ساحة معركة طاحنة لا بد أن نمزق فيها بعضنا البعض.
يقول أينشتاين: "إن الإنسان يُعَد جزءاً من كيان كبير نسميه الكَوْن جزء محدود بحدود الوقت والمكان، إنه يدرك نفسه وأفكاره ومشاعره كشيء منفصل عن الآخرين كنوع من الخداع البصري لإدراكه. إن هذا الوهم أو الخداع البصري ما هو إلا نوع من السجن بالنسبة لنا يقيدنا في حدود رغباتنا الشخصية والحب لأشخاص قليلين أقرب ما يكونوا لنا. لابد أن تكون مهمتنا هي تحرير أنفسنا من هذا السجن وذلك عن طريق توسيع دائرة الحب لتشمل جميع المخلوقات والكائنات الحية والطبيعة بكل ما فيها من جمال". لقد كان إينشتاين فيلسوفا عميقا أدرك من خلال تأملاته أن الحب والانسجام والانتماء إلى هذا الكون والنظر إلى بعضنا البعض على أننا كائنات مكملة هو ما يُمكن أن يجعل العالم جميلا ممتلئاً بالسلام والطمأنينة بعيدا عن الحروب والصراعات.
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "وخالق الناس بخلق حسن". الناس بمختلف توجهاتهم وألوانهم وانتماءاتهم ودياناتهم.. لا فرق بينهم فالجميع تجمعهم المحبة يجمعهم الانتماء إلى الجسد الواحد.. جسد الإنسانية.. إن هذا الكوكب لن ينعم بالمزيد بالسلام والأمن ولن يتمكن أي كيان من الرقي والتقدم نحو الأفضل حتى نتعلم المبدأ الذي تتعامل به الخلية مع جاراتها من الخلايا حتى ينعم الجسم بالصحة والعافية وشجرة الليمون مع بقية الأشجار ليصبح الهواء أكثر نقاءً، إنه السر المخزون في كل ذرات هذا الكون بامتداده واتساعه فما أجمل أن نرى تجلياته في حياتنا الواقعية.
* كاتب عماني
( المصدر: الجزيرة )
دور الوسطاء في حرب إيران
من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد
54
| 23 فبراير 2026
سلام عليك في الغياب والحضور
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد
33
| 23 فبراير 2026
شعاب بعل السامة
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث... اقرأ المزيد
39
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1014
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
876
| 18 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها عبر الوسائط الإلكترونية والعقوبات المقررة لها والإجراءات التي تتم بشأن مكافحتها ضمن القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، وقد أناط من أجل ذلك بجهاز النيابة العامة مهام جمع الأدلة والإثباتات حول ملابسات ارتكابها، وأوكلها سلطة التحقيق من أجل بيان الحقيقة بشأنها. ونظرا لخصوصية هذا النوع من الجرائم التي يختلف فيها مسرح الجريمة عن باقي الجرائم الأخرى، فإن إجراءات التحقيق وجمع الأدلة المثبتة لها بدورها تختلف عن الإجراءات الواجب اتباعها عند الاستقصاء عن الجرائم الأخرى. والمقصود بمسرح الجريمة هنا هو العالم الافتراضي الذي يمكن وُلُوجه عبر وسيط إلكتروني سواء عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى تحقق من خلالها الفعل الجرمي الذي يصبح موضوع بحث من طرف النيابة العامة، ومن هنا تبدأ هذه الأخيرة في التقصي عن نسبة الجريمة الإلكترونية للشخص موضوع الاتهام، وتصبح مهمتها تحديد مدى إمكانية ولوج ذلك الشخص إلى الوسيط الإلكتروني موضوع الجريمة، وهل ثبت لديها حقا ارتكابه للفعل موضوع البحث والتحقيق أم لا. ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا سمح القانون للنيابة العامة بالتحري والاطلاع على علاقة ذلك الشخص بالوسائط الإلكترونية، والاستعلام عن الوسائل التي يستخدمها في حياته الاعتيادية وربطها بالجريمة، حتى وإن كان ذلك يبدو فيه مساس بحياته الشخصية وأموره الخاصة به، لأن الوسائل التقليدية للبحث والتحقيق لن تفيد في الوصول إلى الحقيقة. إن بعض الجرائم الإلكترونية من أجل كشف غموضها والوصول إلى فاعليها لا يكفي فقط الاطلاع أو الاستعلام عن الوسائط الإلكترونية والوسائل الخاصة بالمتهمين، بل يستدعي الأمر أحيانا بحثا معمقا من طرف النيابة العامة لن ينجح إلا عن طريق الاحتفاظ بتلك الوسائل وحرمان المتهم منها لغاية انتهاء التحقيق بشأنها، مثل الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب أو أية وسيلة أخرى يشتبه ارتكاب الجريمة بواسطتها، بل أحيانا يتطلب البحث والتحقيق إلزام المتهم بترك حساباته على بعض مواقع التواصل مفتوحة ورهن استعمال جهات التحقيق، بل قد يكون ملزما بتزويدهم باسم المستخدم وكلمة المرور. تأكيدا لذلك فقد نصت المادة 18 من القانون رقم 14 لسنة 2014 على حق النيابة العامة في أن تأمر كل مشتبه في ارتكابه جريمة إلكترونية بتسليم أية أجهزة أو أدوات أو أية معلومات مثل بيانات المرور تفيد في الكشف عن حقيقة الجريمة، وليس له حق مواجهتها بالخصوصية أو السرية حتى لو تعلق الأمر بأسرار المهنة، اعتبارا لكون البحث والتحقيق في الجريمة الإلكترونية من النظام العام الذي يهدد المجتمع، وهو أولى بالحماية من المصلحة الشخصية أو السرية المهنية للمشتبه فيه، واعتبارا كذلك لكون النيابة العامة بصفتها ممثلة المجتمع لن يضر اطلاعها على المعطيات الشخصية للمتهم في شيء، بل المفترض أن حدود اطلاعها وبحثها سوف تتم في إطار ما يهم الجريمة موضوع الاتهام، ولا يهمها الاطلاع على باقي ما يخص حياة المشتبه فيهم. ولم يحدد القانون مددا معينة للاحتفاظ بالأجهزة المشتبه باستخدامها في ارتكاب الجرائم الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، إذا لا نجد التنصيص على أدنى مدة أو أقصاها، بل ترك المشرع المجال مفتوحا، لكنه من الناحية المنطقية فإن الاحتفاظ بتلك الأجهزة مدته مرتبطة بمدى الانتهاء من التحقيق بشأنه، فإذا تبين للنيابة العامة على سبيل المثال أن الهاتف المحمول المحتفظ به لا يحمل أي دليل أو شبهة تدين المتهم أو تفيد في الوصول إلى المتهم الحقيقي وإيضاح معالم الجريمة، يمكنها أن تعيده لمن يخصه بمجرد تأكدها من ذلك سواء تم ذلك خلال ساعات أو يوم أو أكثر، أما إذا ظهر لها أن ذلك الهاتف يحتاج مزيدا من الاستعلامات أو إعادة مخزون محذوف منه، أو الاستعانة بخبرة بشأنه وأن الأمر يتطلب أياما أو شهورا فإنه يجوز لها الاحتفاظ به طيلة تلك المدة. وإذا كانت للنيابة العامة حرية مطلقة بالتحفظ على الأجهزة والوسائل والبيانات التي تساهم في حل خيوط الجريمة الإلكترونية، فهي ملزمة في المقابل بالمحافظة على تلك الأشياء التي تحت تحفظها، بحيث لا يجوز لها محو بيانات أو تعديل معلومات أو تغييرها أو المساس بها لحين صدور قرار من الجهات القضائية بشأنها.
816
| 16 فبراير 2026