رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انتشرت وتزايدت أخبار الأخطاء الطبية بين الناس، وتنوعت تلك الأخطاء بين طبية ومهنية، وأصبح هناك ضحايا، إما فقدوا الحياة نتيجة لأخطاء طبية، أو أنهم أحياء لكنهم غير قادرين على الحياة بمفردهم، أو أنهم أصبحوا لا يستطيعون إعالة أسرهم نظرا لعجزهم نتيجة لتلك الأخطاء.
(2)
نشرت صحيفة الشرق القطرية في 22 / 8 تقريرا شاملا ومخيفا عن تلك الأخطاء، أو اسميها الجرائم الطبية، لأنها تجاوزت الأخطاء إلى درجة الإهمال وانعدام المهنية. يذكر التقرير المشار إليه أن مريضا أجريت له عملية جراحية في بطنه في مستشفى مرموق في الدوحة، ونسي الطبيب الجراح وفريقه في غرفة العمليات قطعة معدنية في بطن المريض سببت له آلاما شديدة الأمر الذي أدى به إلى أحد المستشفيات لإجراء فحوصات لمعرفة أسباب تلك الآلام، وفعلا اكتشفت الأشعة أن في بطن المريض قطعة معدنية صلبة الأمر الذي أدى به إلى إجراء عملية لاستئصال تلك القطعة المعدنية وخضوعه للعلاج ليتخلص من تلك الآلام وآلام العملية الجراحية الثانية، ولا يمكن النظر إلى هذه الحالة بأنها خطأ طبي. هذه القضية أمام القضاء لينظر في شأنها.
(3)
ذكر التقرير المنشور في جريدة الشرق أن مريضا أجريت له عملية تحويل مجرى معدة أدت إلى الوفاة وحكمت المحكمة لورثة المتوفى بمبلغ وقدره 200 ألف ريال (دية) كتعويض جابر للضرر الأدبي مع إلزامه بمصاريف الدعوى. المشكلة أن المستشفى الذي أجرى العملية الجراحية لم يتخذ الإجراءات الطبية والاحتياطات اللازمة أثناء وبعد العملية وتم نقل المريض المجني عليه لمستشفى آخر وتبين بعد وصول المريض إليه كما يقول تقرير الشرق عدم وجود اختصاصيين واستشاريين وألغي دخول المريض إلى العناية الصحية وتوفي بسبب حصول تسريب في منطقة العملية الجراحية.
سيدة أخرى تقدم أهلها بشكوى لمحكمة الجنايات ضد طبيبين ارتكبا خطأ طبيا كانت نتيجته الإضرار بالمريضة في أحد المستشفيات نتيجة لذلك الخطأ أصيبت السيدة بالشلل التام وفقدان البصر.
مريض آخر قصته أمام المحكمة الجنائية تقول إنه اجري له عملية استئصال مياه بيضاء من عينه على أثرها فقد بصره وامرت المحكمة بتعويض 200 ألف ريال.
(3)
مريض آخر تعرض لأحد عشر عملية جراحية على أثرها أصبح يعتمد على كيس لإخراج الفضلات من جسمه تكلفة ذلك الكيس 110 آلاف ريال في السنة، كما أصيب بعجز جنسي كامل ودائم، وجلطة في القدم الإيمن وإزالة الخصية اليمنى مع فقدان جزء من القاعدة ومنطقة الصفن وقطع أحد أوردة الرجل اليمنى وإزالة فتحة الشرج إزالة كاملة وإزالة عضلات حيوية من فخذ الرجل اليسرى وفقدان السيطرة على التبول، واستئصال الحبل المنوي، ولم يعد للرجل أي أمل في الحياة، وأصبح عالة على أسرته.
(4)
إن هذه الأعمال وغيرها في المجال الطبي لا يجوز أن تصنف بأنها أعمال نتجت عن أخطاء طبيب أو تمريض، إنها ترقى إلى مرتبة الجريمة والتي يجب النظر إليها على أنها جرائم طبية لا أخطاء. الإنسان ليس معصوما من الخطأ، وكلنا بشر وجل من لا يخطئ ولكن خطأ عن خطأ يفرق. الإنسان ليس حقل تجارب لكل من تخرج في كليات الطب خاصة في عصرنا هذا، العمليات الجراحية لا يجريها إلا مهرة في العمليات الجراحية يكون قد تدرب على يد استشاريين وأطباء لهم في مجال الطب الجراحي باع طويل وليس كل جراح يستطيع أن يقوم بإجراء عملية جراحية حتى ولو كانت خلع ظفر إصبع. أعرف الكثير من الناس يلجأون إلى السفر إلى خارج البلاد لإجراء فحوصات طبية وإذا اقتضى الأمر إجراء عمليات جراحية فإنه يجريها خارج البلاد لأنه يكاد يعدم الثقة في مؤسساتنا الطبية رغم الإنفاق عليها من قبل الدولة.
(5)
ينظر بعض القضاة في شأن التعويضات نظرة فقهية، معتمدا على نصوص لا يغوص القاضي في عمق تلك النصوص بل يأخذ بظاهر النص. فمثلا. الدية الشرعية 100 من الإبل، أو 200 بقرة لأصحاب الأبقار أو 1000 شاة لأصحاب الأغنام، هذا ظاهر النص، لكن جوهره أن هذه الأعداد تعني الاستمرار لمعونة الإنسان المتضرر، أي رأسمال قابل للتكاثر. المريض الذي فقد البصر أو أصيب بشلل أقعده عن العمل من يعينه وأسرته على الحياة. أن الدية أو التعويض لا تقاس بالمال اللحظي وإنما تقاس بالإنتاج الذي يكفي ذلك الإنسان السؤال مدى حياته. بعض القضاة جزاهم الله خيرا يذهب في أحكامه لتجزئة الدية / التعويض، فيقول العين بكذا من المال، واليد بكذا من المال، والسؤال إذا صيب بعمى كلي فكيف يستطيع العمل، وإذا بترت يمناه أو أصيب بشلل نصفي نتيجة لتلك الجرائم الطبية كما حالة من ذكرت في الفقرة (3). الأمة تحتاج إلى قضاة وخطباء مساجد الجمعة وعاظ يتماشون مع العصر ومتطلباته دون الإخلال بالقواعد الشرعية.
آخر القول: نحتاج إلى قوانين رادعة تحد من عملية الأخطاء أو التقصير في المجال الطبي، وشروط لمزاولة المهنة الطبية رفيعة المستوى، الدولة لم تقصر في الاستجابة لكل طلب يحسن الأداء الطبي ويرتفع بمستواه.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1311
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1350
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2175
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8739
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2952
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2838
| 30 أكتوبر 2026