رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقطة تتردد دائما في المكاتب، أو مع تجمعات العمل، نقول (فلان ده سوسة) وطبيعة السوس تنخر كل سليم ليصبح هالكا متهالكا لا يقوى على الصمود، كلنا رأينا السوس وقد نخر باباً أو كرسياً فأرداه أرضاً بعدما أفرغه من صلابته، وسوس المكاتب هو الآخر ينخر العلاقات فلا يتركها إلا وقد سلب عافيتها! و(السوسة) له برنامج عمل أوله التقرب من المسؤول بشتى صنوف الذل والخدمات حتى يكسب ثقته، ثم هو أيضا مهرج، فمن مهامه الترفيه عن المسؤول واضحاكه كأي (أراجوز) حتى لو كان ذلك على حساب أقرانه بتقليدهم، أو السخرية منهم، ثم هو منافق بامتياز يضحك في وجوه زملائه، يمطرهم بالمديح، والمودات، ومن خلف ظهورهم يخنجر، ومن صفاته أنه لا كرامة له فهو عادي يقبل الإهانة دون أن يهتز له عصب، ولا مروءة له فهو يكذب بصدق لافت، ولا أمان له فهو خائن حتى لمن يسميهم بأنهم أصدقاؤه، يعني (ميعرفش أبوه)، ومن صفات السوسة انه كله (أُذن) يتسمع بها العام، والخاص، طوال الدوام واُذنه (شغالة) مع زميله الذي يتحدث مع زوجته، يسمع ويخزن، ومع زميلته التي تتحدث لزوجها أو خطيبها، يسمع ويخزن، ومع الداخل والخارج يسمع ويخزن، وتظل عينه اللاقطة لكل شاردة وواردة، وأُذنه المستيقظة في حالة استنفار دائم للتسجيل والاضافة ثم يجمع الحصيلة ليصبها في أُذن السيد المسؤول عندما يلتقيه في مجلسه العامر، يجلس الأخ ويفرد مقتنياته ويبدأ في سرد تسجيلاته التي لا تخرج عن فلان تأخر عن الدوام، فلانة طلعت قبل انتهاء الدوام، فلان سَبَّك اليوم، فلان (اطنز عليك)، فلان يقول إنك فاشل وهو أحق بمكانك، فلان (شَكاك) بمكتب الوزير، فلان يقول إنك تأخذ اجازات ولا تُسجل عليك، فلان يقول إنك تعين أقاربك، (المكتب سوَّى فرح لما سافرت اجازة) فرحانين افتكوا منك، ومفيش مانع من سرد حصيلة الخصوميات التي التقطها في أخبار من نوع فلان تزوج، فلان طلَّق، فلان باع، فلان اشترى، فلان ورث، فلان يبني فيلا جديدة، فلان حرامي، فلان ما يشتغل طول الدوام فاتح الفيس بوك، فلانة اجازتها كثيرة، لا شيء جميل يصل إلى السيد المسؤول، كله أسود، كله سلبي، والويل لمن يغضب (السوسة) من الزملاء (نهاره مش فايت) وليستعد لقائمة مقالب ستصل لمسؤوله عنه كلها افتراءات، وأكاذيب، وأقاويل باطلة!!! أما أسوأ ما في الموضوع فهو افساد علاقة المسؤول بموظفيه جراء ما ينقله (السوسة) لأنه معدوم الأمانة، يغير الحقائق، ويقلب المعدول، ويشوه النظيف، ويلوث الطاهر، ويحقَّر عمل المجتهد، ويرفع من لا يستحق، ويزري بالمحترم، وقد يروج للفاشل فتهتز الموازين، وتضيع الحقوق، وتستعر النفوس بالسواد.
مهم جدا أن ينتبه السادة المسئولون لسوس المكاتب لأنهم يضربون روح العمل في مقتل، ويفسدون العلاقات، ويشيعون جواً من عدم الارتياح في نفوس العاملين، وينزعون الألفة، والانسجام، والرغبة في التجديد، والابتكار، والعمل الأكمل، وهم أيضا يشيعون الاحباط وقد شاع عدم التقدير بفضل وشايات (السوسة) المجتهد! نعم أسوأ ما في الموضوع أن يكون (السوسة) هو همزة الوصل بين العاملين وأي مسؤول لينقل ما شاء، كيفما شاء، دون وازع من ضمير أو خلق، نكرَّر، السوس مدَّمر لذا وجبت محاربته تماما كما نحارب سوس الخشب الذي لا يترك أي قائم حتى يهدمه.
* ينجح أي عمل يسوده روح الفريق، وقائد يسوسه بالعدل، والتقدير.
* البعض يبني، والبعض يهدم، ولن يتم البناء إلاَّ بتوجيه، ولن يتم الهدم إلاَّ بغياب المراقبة.
* بنهرة واحدة يعود (السوس) إلى الشقوق مخذولا.
* ليت السادة المسئولين يقتنعون بمبدأ من قال لك قال عليك.
* في آخر سفراتي للقاهرة قابلت (أيمن وهبي) جارنا، حكى لي، كنت أراقب في قاعة امتحانات آخر العام، فلاحظت شاباً قد امسك القلم بطريقة مختلفة عن المعتاد، تصورت أنه يعاني عجزا ويحتاج إلى مساعدة، سألته أنت معاق؟ قال لا أنا معتاد أن أمسك القلم هكذا، وعفوا وقعت عيني على اسمه الذي كتبه (فايز مورسي) قلت له (يا ابني انت كاتب اسمك غلط) رد..لأ صح، أعدت (بقولك غلط)، كرر لأ صح، ولكي أثبت له خطأه أحضرت له قائمة الأسماء التي وقع فيها على حضور الامتحان ودخول اللجنة، نظر إلى اسمه في القائمة ثم قال (كلامك صحيح، تصور مرسي ما فيهاش واو، فعلا أنا كنت كاتب اسم والدي غلط)!!! ملاحظة — الشاب من مخرجات المدارس الأجنبية — يعني في العربي سلامتك! المهم أن هذه الواقعة لفتت نظري لكارثة اللغة العربية التي يكتبها أولادنا كما ينطقونها، ولعل المتصفح للفيس بوك وما يكتب عليه من أخطاء مذهلة تشي بمستوى اللغة المتدني للنشء، وللخريجين، وحتى من يعمل في مناصب رفيعة!! الآن أفكر في أولادنا الذين يُعلّمون أولادهم في مدارس أجنبية، ثم يقعون في مأزق حقيقي عندما يكتشفون ان جل همهم فقط اكساب الأولاد مهارة اللغة الإنجليزية ثم تأكدوا أن الأولاد فعلا (بلابل) في هاي، وماي، وباي، وخيبة في العربي، وهم بالفعل لا يستطيعون كتابة كلمتين دون أخطاء مروعة! بجد المشكلة في غاية الصعوبة تحتاج بحثاً، وحلاً عاجلاً، وتعاوناً دؤوباً بين المدرسة والبيت وإلا سنعرض أولادنا لمحنة حقيقية ستمنعهم من مجرد اتمام تحصيلهم الدراسي لأنهم ببساطة يعانون رغم الوصول إلى الجامعة من الأمية!!.
* طبقات فوق الهمس
* حريصون على ادخال الأولاد مدارس أجنبية، الأم، والاب لا يُجِيدان اللغة — طيب من سيراجع مع الأولاد الدروس؟
* يعجبني الإعلان الذي يقول: يجب أن يتوافر في المتقدم للوظيفة إجادة تامة للغتين العربية والإنجليزية تحدثا وكتابة، والتأكيد على التحدث والكتابة لتلافي أخطاء (مورسي) وما شابهها!
* تشير الإحصاءات إلى جيل يعاني صعوبة التحصيل!! كيف يتم التحصيل أصلا (والآي باد) لا يفارق أطفالنا حتى في أسِرتهم عند النوم!! الأمر يحتاج الى مراقبة، وحزم. ومفيش (آي باد).
* وأنا أحكي لحفيدتي (جوري) حكاية ذات الرداء الأحمر، قاطعتني فجأة وقالت (Don’t speak Arabic with me.. speak English )!! يا علماء الاجتماع ماذا حدث لأطفالنا؟؟؟
(والأي باد).
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4641
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة أعادت ترتيب القيم، حتى صار التافهُ مشهوراً، والمشهورُ التافه مؤثراً، والمؤثرُ التافه مرجعاً يُسمَع له ويُقتدى به. قبل 10 سنواتٍ فقط كان الإنسان يستحي أن يُرى في مواضع كثيرة مما نرى اليوم، وكانت بعض الأفعال تُخفى خجلاً وخوفاً، أما اليوم فقد أصبح كثيرٌ منها يُعرض على الملأ طلباً للتصفيق، وكأن الحياء صار ضعفاً، والوقار صار تخلّفاً، والصخب صار موهبةً ورسالة. لقد حوّلت ثقافة الترند الشهرةَ من ثمرةِ جهدٍ إلى ضربةِ حظ، ومن مكافأةٍ للكفاءة إلى جائزةٍ للإثارة. في الماضي كان العالِم يبني اسمه بسنواتٍ من التعب، والأديب ينضج ببطء، والفنان يتقن قبل أن يظهر، أمّا اليوم فيكفي أن يصرخ أحدهم أمام الكاميرا، أو يفتعل موقفاً سخيفاً، أو ينطق ببذاءةٍ بثقة، حتى تُفتح له أبواب الشهرة، وتتهافت عليه الشركات، وتُسلّط عليه الأضواء. وهكذا انفصلت الشهرة عن الاستحقاق، فصار البريق يسبق العمق، والصوت يعلو على المعنى. والترند في جوهره لا يعرف خيراً ولا شراً، بل يعرف شيئاً واحداً: الانتباه. فالخوارزميات لا تفرّق بين احترامٍ وازدراء، ولا بين حكمةٍ وسخرية، فكل تفاعلٍ وقود، وكل ضجةٍ رصيد. لذلك ازدهر “اقتصاد التفاهة”، حيث ينتصر المحتوى الأسرع لا الأعمق، والأكثر إثارة لا الأكثر قيمة. ومع التكرار يبدأ التطبيع؛ فما كان صادماً بالأمس يصبح مضحكاً اليوم، ومألوفاً غداً، ثم يتحوّل إلى سلوكٍ يُقلَّد بلا تردد. وهنا تكمن الخطورة، فالانحدار لا يأتي دفعةً واحدة، بل يتسلّل خطوةً خطوة، حتى يعتاد الناس ما كانوا يستعظمونه. ولأن الإنسان ابنُ بيئته، خائفٌ من العزلة، صار كثيرون ينساقون خلف الترند لا اقتناعاً بل خوفاً من أن يكونوا خارج القطيع. حتى أصبح بعض الناس يذهب إلى مطعمٍ يعلم في داخله أنه عادي أو رديء، لكنه مزدحم لأن "الترند قال ذلك"، ويشتري سلعةً أو سلةً يدرك أنها لا تستحق، لكنه يخشى أن يبدو مختلفاً عن الآخرين. بل قد يفعل الإنسان أموراً لا يقتنع بها أصلاً، ويضحك على ما لا يراه مضحكاً، ويُصفّق لما لا يحترمه، فقط لأن التيار يمضي في ذلك الاتجاه. وهنا يتحول الفرد من صاحب رأي إلى صدى، ومن إنسانٍ يختار إلى إنسانٍ يُقاد. والأسوأ أن الكبار قبل الصغار دخلوا هذا السباق؛ فترى الأب والأم بل وحتى الجدّ يلهثون خلف الرقصة الرائجة والعبارة السطحية، وكأن الوقار عبءٌ يجب التخلص منه. وحين يفقد الكبير هيبته، يفقد الصغير بوصلته، وتسقط منظومة التربية من داخلها. هذه الترندات تسرق الحياء الذي كان سوراً يحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع تماسكه. ثم تأتي الكارثة الكبرى: تهميش أهل العلم والأدب والأخلاق، لا لأنهم غائبون، بل لأن الضجيج أعلى من الحكمة، ولأن السوق يطلب الإثارة لا البصيرة. نحن بحاجة إلى تربيةٍ تُعلّم الطفل منذ صغره أن القيمة ليست في عدد المتابعين بل في مقدار الأثر، وأن الشهرة ليست مجداً إذا خلت من الخُلُق والمعنى. وبحاجةٍ أيضاً إلى أسرةٍ لا تُسلّم أبناءها للشاشة ثم تشتكي من ضياعهم، بل تُشاركهم الحوار، وتغرس فيهم شخصيةً تعرف كيف تقول "لا" حين يركض الجميع نحو العبث. كما أن أهل العلم والأدب مدعوون إلى دخول المنصات لا الهروب منها؛ فالساحة التي يتركها العقل يملؤها الضجيج. وليس المطلوب أن يتحولوا إلى مهرّجين، بل أن يُحسنوا عرض الفكرة بلغة العصر دون أن يتنازلوا عن جوهرها. فالكلمة العميقة لا يعني أن تكون معقدة، والرسالة الراقية لا يشترط أن تكون مملّة. إن المعركة الحقيقية ليست ضد تطبيقٍ أو منصة، بل ضد فراغٍ داخلي يجعل الإنسان يبحث عن قيمته في تصفيق الغرباء. وحين يمتلئ الإنسان بالمعنى، يقلّ افتتانه بالضجيج. فالحضارات لا يحفظها المال وحده، بل يحفظها وعيٌ يعرف الفرق بين من يبني العقول ومن يسرقها، بين من يصنع الإنسان ومن يصنع الترند.
2250
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
1005
| 11 مايو 2026