رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

162

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

الحفلات والمظاهر غير المناسبة

27 يناير 2026 , 02:41ص

الحمد لله أن الزيجات كثرت وزاد عدد المتزوجين وبالتالي تتوسع المجتمعات بأسر جديدة وأجيال قادمة تعمل على استكمال مقومات التنمية، فلا يكاد يمر يوم وإلا نسمع عن تلك الحفلات سواء للرجال او النساء، والله يبارك لهم ويجمع بينهم بالخير ويسعدهم.

من حق كل إنسان أن يفرح ويبذل كل ما هو مناسب لمثل تلك الحفلات، ولا يستطيع أحد أن ينقص من هذا الحب، ولكن هل ما يجرى في تلك الزيجات يرضي الله ورسوله ؟ أبدا فقد تنوعت الحفلات في الزيجة الواحدة ولم تقتصر فقط على ليلة الزفاف التى يقدم فيها جميع المبهجات والتوزيعات والعشاء الفاخر، ولكن وصل الأمر إلى تجرى في البداية حفل للخطبة ويقام في إحدى القاعات الكبرى بالفنادق وتنفق فيها الأسر الكثير من المبالغ على تقديم الشبكة والمهر وغيرها من الهدايا التي دخلت علينا من جديد وهو ما يسمى ( درة العروس ) والمظاهر التي تصل إلى حد الإسراف، فكل ما يقدم لا يؤكل منه إلا القليل وتكاد لا يمس طعام العشاء الذي يقدم.

وقبل الزفاف بأيام تبدأ حفل عشاء الرجال الذي يقدم فيه جميع أنواع الحلويات والمشروبات بالإضافة إلى الفرقة ومن ثم العشاء، ولا تكتفي الأسرة بذلك، بل تكون أم العريس قد قامت بدعوة عدد من الأهل والصديقات لمشاهدة فيديو الاستقبال للعريس وإقامة حفلة كاملة بما فيها التوزيعات المتنوعة والعشاء، وهناك قد تقام حفلة في نفس الوقت بما تسمى (ليلة توديع العزوبية ) للعروس حيث تقام حفلة تقدم فيها الهدايا للعروس وبالتالي تكون الأسرة قد أعدت عشاء فاخرا لذلك !

وتأتي هذه العادة من الغرب والتي يدعون فيها الأهل والأصدقاء لحفلة بسيطة لا تكليف فيها.

وما تأتي الليلة الكبيرة (ليلة الزفاف ) التي يصر الطرفان من الأسر على إقامة حفلة كبيرة ينفق على تصميم القاعة والعشاء والتوزيعات المبالغ الباهظة بحيث يبرز للناس أنهم قدموا أفضل حفلة عرس يتحدث عنها الناس.

ونتيجة لهذه الحفلات والمظاهر الزائفة والإسراف الشديد في كل شيء وخاصة الطعام الذي قد لا يتناوله أحد ويكون مصيره في صناديق القمامة - أعزكم الله - بدون ذرة من الإحساس بالذنب على ما فعلوه بالنعمة التي أنعمها الله عليهم، ناهيك عن تلك العادة التي تأصلت في المجتمع من زمن ليست من عاداتنا ولا تراثنا ولا تقاليدنا، ألا وهي عادة ( رمي النقود ) على من يرقص وعلى العروس والعريس، والتي كانت من قبل تقدم للمطربة باسم المساهمة بالمبلغ وتنشد المطربة باسمه وتحتفظ بالمال، وهذا بالطبع أفضل من رمي النقود على الأرض لتداس بالأقدام وهي كفر بالنعمة واستهزاء بها، أعوذ بالله من ذلك.

إن مثل هذه التصرفات والأعمال اللا معقولة في مجتمعنا التي تعد من الاسراف والتبذير والمظاهر الكاذبة والفشخرة، نأمل أن يأتي اليوم الذي تختفي فيه هذه المظاهر وتعود البساطة والفرح بحق الذي يفرح فيه الجميع، وهذا ليس ببعيد لأننا ما زلنا مجتمع يلتزم بدينه وأوامره وبتقاليده وعاداته النابعة من ذلك الدين الحنيف.

اقرأ المزيد

alsharq العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟

في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد

27

| 30 يناير 2026

alsharq أهمية دور الشرطة المجتمعية فى المدارس

دور الشرطة المجتمعية مهم فى تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً لبعض الحالات الاجتماعية المتعددة، فالاعتراف... اقرأ المزيد

27

| 30 يناير 2026

alsharq روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة

تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ... اقرأ المزيد

18

| 30 يناير 2026

مساحة إعلانية