رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سنة الحياة أن نتزوج وننجب الذرية التي نأمل وهي ما زالت نطفة في أحشاء الأم أن تكون صالحة ونتمنى ان نفعل لها الكثير ونخطط لمستقبل البنت أو الولد القادم وأحيانا نستعجل قدومه لأجل أن نفرح ونحسب أن سيكون لها الخلف والسند، وما أن تنجب الأم طفلها سواء كان ذكرا أو أنثى، يشوق البيت بالفرح وتقام الولائم ونستقبل المهنئين، وفي نفس نكون قد جهزنا له أو لها كل الاحتياجات من لبس وغرفة خاصة بكل متطلباتها وحتى الألعاب والدمى تكون جاهزة، حتى المربية التي أحضرناه لترعاه وتساعد الأم في تربيته والعناية به. ومن هنا المعضلة الصعبة في وجود هذا الطفل في حياتنا، فنحن نريد أن نوفر له كل المتطلبات من أكل وشرب ولبس وألعاب وحاجات توجد كلما كبر وكل مرحلة من مراحل عمره لها احتياجات خاصة، وبالتالى تتولى الأسرة ذلك بكل رحابة صدر وتوفر الاحتياجات المادية المطلوبة، ولكن أحيانا قد يغفل بعض الوالدين عن احتياجات هذا الطفل العاطفية والوجدانية والنفسية التي قد تتأثر بغياب الأب المشغول طوال يومه بالعمل ومن ثم بمجالس الأصدقاء والسفر والأم التي قد تضطر للعمل وهذه الغالبية مساهمة منها في تكاليف الحياة مع زوجها وتبتعد عن الطفل في مراحله الاولى وقد تغفل عنه بعد ذلك لانشغالها ببعض أمورها الخاصة والتزاماتها الاجتماعية وتترك مهمة رعاية الطفل للمربية، رغم حاجة الطفل لها لحنانها واهتمامها، فيظل في حالة من القلق. إن أطفالنا لا تكفيهم تلبية الاحتياجات الحسية التي تكفلها المادة الموجودة لدى الوالدين ولكنهم بحاجة إلى وجود هؤلاء الوالدين معهم يتحدثون معك يتناقشون حول اهتماماتهم الطفولية وينتبهون على حياتهم المدرسية، بل هو في حاجة إلى التحاور وسماع حديث والدتهم أو والدهم وللأسف توفرت لهم وسائل التكنولوجيا التي يتواصلون مع أناس غرباء عنهم ويستمعون إلى نصائحهم بدل والديهم، وأصبحت تلك الوسائل لصيقة بهم في كل مكان، واكتفى الأبناء بذلك !! إن هؤلاء الأبناء الذين هم فلذات الأكباد التي تمشى على الأرض أمانة في أعناق الوالدين منذ لحظة الولادة وحتى يشتد عودهم، هم بحاجة للقلب الحنون والكلمة الحلوة غير المدفوعة الثمن التي تقولها المربية لهم، واليد التي يتمسكون بها إذا ما صادفوا حفرة قد يقعون فيها، أو يد تسحبهم إلى شيء قد يجرهم للهلاك. أطفالنا بحاجة إلى جلسة طيبة مع الوالدين بدل الجلسة أمام جهاز اللعب يستقبلون منه ولا يستفيدون، هم بحاجة إلى معرفة العادات والتقاليد المستمدة من الدين الحنيف، بحاجة إلى من يساعدوهم على أداء الفرائض المكتوبة بالشكل الصحيح والوقت المناسب، بحاجة إلى التعرف على قيمنا ومبادئنا الإسلامية التي يتعلمونها منا ونحن نكون لهم القدوة، فالاولاد بحاجة للأب عندما يشتد عودهم يرافقهم للمساجد ومن ثم للمجالس ومعرفة سنعها وعاداتها الجميلة، والبنات مع الأم تعلمهن كيفية التعامل في البيت ورعايته والسنع الجميل، وكل ذلك بجانب أهمية الحوار وإعطائهم حرية التعبير عن الرأي وتصحيح ما قد يتفوه به الأبناء والحرص على أن ينتهي الحوار والكل في قناعة من كلام البعض، فالحوار وتبادل الآراء وإتاحة الفرص للأبناء للتعبير عن وجهات نظرهم مهمة في تكوين شخصيتهم وانتمائهم وتأكيد هويتهم بعيدا عن السيطرة والتحكم وكتم الصوت، فهؤلاء الأبناء هم الذين سيكونون الخلف لنا فلنجعل لهم كلمة تقال في حقهم (خير سلف لخير خلف)، وطبق المثل الذي يقول (لو كبر ابنك خاويه).
171
| 27 سبتمبر 2026
بين برهة وأخرى ترتفع الأسعار وخاصة المواد الاستهلاكية بشكل غير مسبوق وقد يكون ذلك بسبب الأزمة الحالية التي قد تعطل الكثير من المصالح، والكل يقدر ذلك ويتعايش معه. ولكن، عندما ترى الأسعار في بعض محلات المواد الاستهلاكية ترتفع بزيادة كبيرة عن المحلات الأخرى التي تتقارب أسعارها بشكل طفيف لا يلاحظ بل يتقبله المستهلك بسعة صدر، ولكن أن تفتتح محلات جديدة لا تأتي بشيء مختلف عن غيرها من محلات المواد الاستهلاكية بل هي نسخة عنها ولكنها كبيرة نسبيا، وترى العجب من ارتفاع السلع في تلك المحلات الجديدة التي تحاول اختراق السوق وينجذب إليها المستهلك عله يجد شيئا مختلفا ولكنه يصطدم بالتشابه وبالأسعار التي تزيد على أسعار السلعة في مكان آخر بأكثر من ٦ و٥ ريالات وهذا بالطبع قد لا يلاحظه المستهلك إلا من كان يريد المقارنة بجانب الحرص على عدم الإنفاق بشكل مسرف. ومن هناك نتساءل ما دور لجنة حماية المستهلك في الرقابة والمتابعة والتفتيش الدوري على المحلات الاستهلاكية وغيرها التي بدأ التجار يتلاعبون في الأسعار رغم الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة دون أدنى إحساس بما يعانيه بعض المستهلكين في الحصول على احتياجاتهم بسبب ضعف الدخل واحتياجات الأسرة المتواصلة مما يضطر البعض إلى الاستدانة سواء من البعض أو من البنوك التي لا ترحم بفوائدها الباهظة. إن الأمر يحتاج إلى شيء من الحزم والرقابة ومتابعة الأسعار من قبل وزارة التجارة والصناعة التي يقع عليها عبء مسؤولية تلك الرقابة متمثلة في لجنة حماية المستهلك التي تحتاج لمزيد من الضوابط في متابعة الأسعار ووضعها بشكل معقولة ومحاولة عدم وجود الفروق الواضحة فيها التي قد يغفل عنها المستهلك وذلك حتى ينضغط ويصبح أسير الديون التي قد تتضخم ويعجز عن سدادها. والأمر لا يقتصر على المواد الاستهلاكية فقط بل يمتد إلى مواد صيانة السيارات والمنازل والمواد التعليمية التي تطلبها المدارس، مما يضع المستهلك في دوامة من القلق والحيرة عندما يعجز عن القيام بشراء مثل هذه المستلزمات الضرورية التي لا يمكن التغاضي عنها والاستغناء لأنها ضرورة من ضرورات الحياة الحالية. ناهيك عن بعض الاحتياجات التي يرغب المستهلك في اقتنائها مثل بناء المسكن وشراء السيارات وغيرها التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير وظل عدد من الشباب الذين في حاجة إلى سكن أو سيارة يضطرون إلى الاستدانة من البنوك لإكمال احتياجاتهم التي قد تزيد عن المبلغ الممنوح، لذا لابد من الالتفات إلى حماية المستهلك والرأفة به وضرورة المتابعة من الجهات المختصة بذلك حتى يشعر كل من يعيش على هذه الأرض براحة.
210
| 20 سبتمبر 2026
بكل حب وترحيب استقبلت مدارس قطر بمختلف أنواعها الطلاب والطالبات الذين بدأوا حياتهم الدراسية وانتظموا على مقاعد الدراسة، إن القلب ليفرح حيث يشاهد هؤلاء الأبناء الذين سيكونون المستقبل القادم ويقودون سفينة التنمية بروح جديدة وأساليب متطورة تواكب التقدم العلمي في العالم. ولقد لفت نظري تلك الحملة التي قادتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تحت مسمى (وصل عيالك) التي والحمد لله التزم بها الكثير من أولياء الأمور الذين حرصوا على تطبيقها وقاموا بتوصيل الأبناء للمدارس بعيدا عن الخدم والسائقين الذين والحق يقال لا يمكن الاستغناء عنهم في ظل قوانين ونظم العمل التي قد تعيق تنفيذ هذه الحملة. في الماضي لم يكن الأهل يحملون هَمَّ توصيل الأبناء للمدارس لأن الطلاب من جميع المستويات يتم توصيلهم عن طريق الباصات المخصصة للطلاب والطالبات التي تنقل الطلبة إلى مدارسهم صباحا لتعود لتوصليهم إلى بيوتهم، وكم كانت هذه الوسيلة تجمع قلوب هؤلاء الطلاب الذين يتحدثون مع بعضهم البعض ومن يغيب عن الباص يفتقدونه ومن ثم يذهبون إلى بيته للسؤال عنه، وكان الباص يمر على البيوت المختلفة حيث كان الجميع يرسل أبناءه عن طريق الباص إلا ما ندر ! واليوم رغم أن الدولة وفرت هذه المواصلات بكل ريحانية وبأحدث الأنواع لراحة الطلاب نجد الغالبية يقوم بتوصيل أبنائه عن طريق تخصيص سيارة وسائق أو أكثر من أجل الوصول والعودة من المدرسة. ولكن هذه الحملة التي وجِّهت إلى من لا يرغب في ركوب أبنائه مواصلات المدرسة ويستعين بالسائق والخادمة. نعم، فما أروع أن تصطحب الأبناء كلهم في السيارة وتتبادلون الأحاديث معهم وتعرفون ما يحدث في المدرسة وما الدروس التي تلقوها، ومن خلال تلك الأحاديث تكتشف بعض الهفوات التي قد تصدر من الأبناء وتحاول توجيههم إلى تفاديها والبعد عنها قدر المستطاع وتكون مستمعا جيدا لأبنائك مما يقرب الأفكار بينك وبينهم، وتكون هناك مساحة للحوار والمناقشة وترسيخ دور الأسرة وخاصة الوالدين في العملية التعليمية والتربوية. ولكن تظل هناك إشكالية في ذلك حين يكون الأب أو الأم مرتبطين بالعمل الذي لا يسمح لهم بالتأخير كل يوم وهناك ساعات معينة في الشهر للاستئذان. وهذا الأمر يحتاج إلى بعض المرونة في العمل مما يتيح للوالدين توصيل أبنائهم بدل السواق والخادمة الذين لابد من وجودهم في حالة انشغال الأبوين، وإن كان ذلك ممكنا بشيء من التنظيم في استيقاظ الأبناء وتوصيلهم قبل وقت الدوام حيث إن دوام المدارس يبدأ من الساعة السادسة والنصف، وهناك يمكن التنسيق والتنظيم بحيث يتاح الأمر للوالدين اصطحاب الأطفال للمدارس، وهذا ما نشاهده والحمد لله في المدارس حيث ترى الأب يحمل حقائب الأبناء ويدخلهم المدرسة وخاصة الصغار، وهذا يقوي العلاقة بينهم وبين أبنائهم الذين قد تشغلهم أمور كثير عنهم رغم احتياجهم للوجود في البيت، ولكن للأسف قد تكون هناك ظروف تعيق ذلك ومن ثم يضطر الأهل للاعتماد على المستقدمين في ذلك، وهنا لابد من وجود ضوابط تنظم اصطحاب الأبناء وخاصة الصغار. نأمل أن تنجح الحملة وتوجد لها ضوابط وقوانين تسهل على الوالدين وخاصة العاملين القيام بها، والله يحفظ الأبناء من كل شر.
285
| 07 سبتمبر 2026
ما أروع أن تجد نفسك في بلد يكتنفه الأمن والأمان مهما طرأت عليه تغييرات قد ترهقنا!، ولكن بفضل الله ومنته وقيادة بلادنا الحكيمة التي تضع مصلحة شعبها من أولى أولوياتها وتهتم بالكثير من الأساسيات ووسائل الراحة والرفاهية له، فهي تسهر على راحة هذا الشعب وتوفر المعطيات التي تضمن استمرار ذلك الأمن والأمان. بلادنا أصبحت مضرب المثل في تحقيق كل ما يحتاجه المواطن وهو مطمئن البال هانئ في بيته وبين أسرته، ويسعدنا أن نسمع شهادات الكثيرين من الزائرين لبلدنا قطر تؤكد تلك الحقيقة. ورغم ما تعرضت له بلادنا من كيد الكائدين ظلت محفوظة بحفظ رب العالمين وبسواعد رجال اؤتمنوا على قطر يواصلون الليل بالنهار لصد ذلك الكيد الذي لحق بلادنا، ولكنه لم يزعزع ثقتنا وإيماننا بالله عز وجل الذي أكرم هذه البلاد بخيرات كثيرة حافظت عليها استثمرتها القيادة الحكيمة خير استثمار، التي نؤكد الولاء لها ونعاهد الله تعالى قبل كل شيء أن نظل الدرع القوي الذي يحمي بلادنا. وستظل قطر كعبة المضيوم والبيت الحنون الآمن لمن ظلم وعانى في بلاده وستظل أيضا واحة الأمن والأمان لهؤلاء وغيرهم وللشعب الذي يفتخر أنه يعيش في بلد وراءه رب رحيم وحافظ وقيادة حكيمة تفعل وتقول كل ما هو في مصلحة شعبها وشعوب العرب وأشقائنا في الدول الإسلامية التي لم تقصر قطر وقيادتها في دعمها ومساعدتها وقت النكبات والكوارث الطبيعية وتتصدق بالكثير من أجل الخير ودفع البلاء عن بلادنا، وهذا ما شعرنا به وقت الأزمات التي مرت علينا، ونحن مع القيادة التي يشهد لها العالم بالحكمة والدراية وفعل ما فيه مصلحة الجميع. إن ما حدث في بلادنا من ضربات إلا إنها ستحاول بحول الله وقوته ووجود القيادة المحنكة ورجال ونساء تفتدي ترابها بروحها وستظل تنهض وتقوم أقوى وأكثر ثباتاً، وهذا ما أكدته وتؤكده القيادة التي استمدت حكمتها من الأجداد والآباء الذين كانوا يدافعون عن تراب الوطن بأرواحهم وكل ما لديهم وتسير على نهج الأوائل. قطر رغم صغر مساحتها التي للأسف يستهزئ بها الكثير من الحاقدين إلا أنها وضعت نصب عينيها تطوير وتعمير البلاد ورفاهية العباد وأثبتت للعالم وخاصة وقت الأزمات أنها تنهض ولا تستكين بل تعمل وتبذل قصارى جهدها لأن تكون قطر من الدول القوية المتسلحة بقوة إيمانها بالله تعالى وقدرة شعبها على العطاء وبذل جهده للدفاع عنها ويسعى للحفاظ على مقدراتها وخيراتها وكل ما فعلته الدولة لخدمتهم. ونجدد الولاء للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي استطاع الإمساك بدفة الحكم الذي تعلم أساسياته من والده، رحمة الله عليه، وسار على مبادئه وسيظل هكذا بإذن الله وبدوره سينقل كل ذلك إلى الأبناء والشعب وراءه. اللهم احفظ قطر بقيادتها وشعبها من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وتظل منارة للتقدم والتطور وفعل الخير.
378
| 02 أغسطس 2026
توقفت الكلمات في الحلق وعجز اللسان عن النطق بها، فالخبر الذي أذيع هز كياننا وزلزل قلوبنا وتحجرت الدموع في مُقل عيوننا، لقد رحل الغالي رحل الرجل الذي أعزّنا وأكرمنا، رحل من أوصانا بالثبات على الحق وعزز فينا معنى أن نكون يدا واحدة، رحل من كانت كلماته بلسما للكثير من المهمومين والمفجوعين، رحل من جعل قطر كعبة المضيوم ووطنا من ضاق به وطنه، فتح قلبه قبل بلاده لمن التجأ إليه وآواهم وجعل لهم العيش الكريم والملجأ الآمن الذي جعلهم لا يستطيعون مغادرة قطر إلى أي مكان. نعم القلوب أوجعها الرحيل لهذا الرجل الذي كان أبا لكل من يعيش على أرض قطر، أحبّه الصغير والكبير، تعلقت القلوب، لهجت الألسن بالدعاء له وهو على فراش المرض، وما أن أذيع الخبر حتى تزلزلت القلوب وانهمرت الدموع ولهج اللسان بقول (إنا لله وإنا إليه راجعون ) لقد علمتنا يا سمو الأمير الوالد معنى حب الوطن الذي لا يوضح إلا بالأفعال قبل الأقوال، وتعلمنا منك محبة المساكين ونجدة الملهوفين ومساعدة المحتاجين، فكانت قطر من أول الدول التي تسارع إلى رفع المعاناة عمن يمر بظروف الحروب والكوارث الطبيعية فترسل المساعدات بكل أنواعها وتساهم حتى بجنودها ورجالها في ذلك، علمتنا أن المستحيل هو أن لا تحاول أن تعمل بل هو بذل كل ما وسعك أن تجعل من هذا المستحيل ممكنا وبأسرع وقت، فكان ما فعلته لقطر كان من المستحيل أن يكون لولا إصرارك وتفانيك من أجل تنفيذه ما يرى أن مستحيل. جعلت قطر برؤيتك الثاقبة منارة للعلم والتقدم والتفوق في الكثير من المجالات لدرجة هناك من يتمنى أن يكون قطريا، فاستشرافك للمستقبل جعلك ترى الرؤية الحقيقية لقطر التي وضعت فيها كل ما تريد تحقيقة في مجالات الحياة في قطر والتي تحققت وأصبحت واقعا ملموسا ووصلت قطر للعالمية بسمعتها الطيبة ويكفيها أنها أول دولة عربية تنظم بطولة كأس العالم عام 2022، الاحتفالية التي أبهرت العالم وما زال يتحدث عن نجاحها وتفوق قطر في تنظيمها، فقد كانت حلما تحقق بفضل الله تعالى ورعايتك وإيمانك بقدرات بلادك. قطر وصلت إلى أعلى المراتب في الكثير من المجالات بفضل جهودك ومن ثم جهود صاحب السمو الشيخ تميم الذي اتبع نهجك وسار على طريقك وسلمته القيادة وأنت مدرك أنه خير خلف لخير سلف، فواصل المسيرة بكل اقتدار وهمة وكانت له السند والدعم. رحلت يا والدنا ولكن ستبقى ذكراك معنا نستلهم منها الكثير من المبادئ والقيم. ونعلم أجيالنا الجديدة عن مآثرك ومن هو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مؤسس قطر الحديثة. رحمك الله يا سمو الأمير الوالد وجعل مثواك الجنة ونعيمها ونور الله قبرك وجعلك من الأبرار.
219
| 16 يوليو 2026
يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله ويرتاح ويترك العمل لمن يأتي بعده في العمل الذي لا شك أنه يحتاج للتطوير والأفكار الجديدة والمنهج المبتكر. والحمد لله جاء ذلك الوقت وترجل الفارس عن فرسه وترك اللجام لفارس آخر يقود ذلك الحصان وحصلت على التقاعد الذي لم يكن هدفا لي ولكن لابد منه، بعد خدمة وطني لمدة خمسة وأربعين عاما، عملت فيها في محطتين مهمتين عملت فيهما بتخصصي وهو (الإعلام والصحافة) الذي أحببته منذ الصغر، وأصررت أن أتخصص فيه رغم ما صادفني من صعوبات كان سببها العادات والتقاليد التي كانت ترى هذا التخصص لا يناسب تلك العادات والعرف السائد آنذاك، بالإضافة إلى ضرورة دراسة التخصص في الخارج، حيث وقف الكل رافضا ذلك ومستنكرا ما أريد، ولكن إصراري ووقفة والدي (رحمه الله ومثواه الجنة) ساندتني في الدراسة وتحمل صعوبة الغربة التي لم أشعر بها لوجود زميلات لي من بلدي هناك، وتخرجت وعدت للوطن لأؤدي جزءا مما قدمه لي وأعمل، فكان التحدي الثالث كيف أعمل في مجال يتسم بشيء من الاختلاط بين الجنسين، ولكن استطعت الصمود وإقناع أسرتي أن ذلك المجال يسود فيه التقدير والاحترام لعادات وتقاليد المجتمع، والكل من في العمل يحترم الآخر، ومرة أخرى يقف الوالد ورائي يساندني ويرفع من معنوياتي، واستطعت العمل بجو كله أخوة ومحبة في إدارة المطبوعات والنشر والتي تغيرت مسمياتها على مدى ١٩ عاما عملت فيها. وفي عام ١٩٩٨ بدأت المحطة الأخرى في حياتي العملية في وزارة الخارجية بتأسيس إدارة المعلومات والبحوث فيها لتعمل بها كوادر نسائية مبدعة، ودماء جديدة تحمل علما جديدا من التكنولوجيا التي تعلمناها من خلال دورات أقيمت لنا، وخلال هذه المحطة استحدثت الكثير من مفاهيم العمل ومناهج الإنتاج، وعشنا في بيئة كلها محبة وتعاون بين الأخوات، وفي هذه المحطة واحتاج العمل إلى تطوير ودخلنا مرحلة جديدة استوعبنا كل مدخلاتها وتعلمنا الكثير في مجال العمل الدبلوماسي والسياسي وتكونت الخبرة المناسبة لدينا، واستمرت السنوات وتعرفنا على الكثير من الشخصيات التي لا شك أنها تركت أثرا عندنا.وبجانب ذلك كله دخلت مجال التطوع الخيري الذي تعلمت واكتسبت منه خبرة كبيرة ناهيك عن الكتابة الصحفية في الصحف المحلية التي أتاحها لي رؤساء التحرير لأسطر خلال كتاباتي واقع المجتمع وأطل عليه من الدريشة. والآن أحمد الله كثيرا وأعجز عن شكره تعالى لما أنعم من كل ذلك، وأشكر كل شخص قابلته وتعاملت معه في عملي في وزارة الإعلام سابقا ووزارة الخارجية ومجال التطوع، وأخص صاحبة السمو الشيخة موزا التي عملت معها في العديد من الفعاليات وكانت تعطينا التشجيع والدافعية. ومن هنا أشكر مدير إدارة الإعلام والاتصال إبراهيم الهاشمي وزملائي الذين أقاموا لي حفل تكريم في الإدارة وأقدر ذلك كثيرا. وفي الأخير أشكر أسرتي وزوجي وأبنائي الذين كانوا لي السند والدعم، والحمد لله رب العالمين.
663
| 15 فبراير 2026
نعيش هذه الأيام شهرا فضيلا لا يقل فضله عن شهر رمضان ألا وهو شهر شعبان الذي يهيئ الإنسان لاستقبال شهر الصوم رمضان، وهذا الشهر ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل ويكثر فيه الصيام وتتسع دائرة المغفرة فيه في منتصف الشهر وهو فرصة للاستعداد الروحاني والإكثار من الأعمال الصالحة والصدقة وصلة الأرحام، ولكن للأسف نحن غافلون عن فضله وأهميته ومنغمسون في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي وحضور الحفلات الغنائية والمناسبات التي لا تخلو من الأغاني وأنواع الفرح والبذخ، الذي يكون ضربا من ضروب إهدار النعم، وقلة القيام بفروضنا على أكمل وجه ولا أعمالنا الصالحة التي لا تقل عما نحرص عليه في شهر رمضان. وهذا الشهر يتقبل الله من كل إنسان أي عمل يقوم به من الأعمال الصالحة والخير ويرفض أي منها من أي مشرك بالله أو متشاحن مع غيره من الأهل والرحم والأصدقاء، وهنا فرصة لنحاول أن نصلح ما بيننا من خلافات وقلوب ممتلئة نحو بعضنا البعض، ومجال للتسامح والتغاضي عما بيننا من مشاحنات قد تكون على أتفه الأشياء، وكل هذا جانب من التهيئة النفسية لشهر رمضان الذي لابد أن نعاهد الله تعالى أن نغير فيه أنفسنا إلى الأفضل من هذا الشهر وحتى نهاية حياتنا. ومن العجيب في الأمر أننا نعمل على تهيئة أنفسنا لاستقبال شهر رمضان بأمور لا تمت إلى التهيئة الربانية والنفسية، بل التهيئة بأفضل الملابس وشراء الأواني المنزلية والتهادي بها، وتهيئة منازلنا لاستقبال الشهر بحلة جديدة بتغيير الفرش، والتكالب على الأسواق والجمعيات لاقتناء المواد الغذائية استعداداً لطبخ ما لذَّ وطاب من الطعام المتنوع والمبتكر والحلويات الخاصة بهذا الشهر، بالإضافة إلى التجهيز لإقامة حفلات السحور التي تتنوع وتطبق عليها بعض (الثيمات) الشعارات التي تسمى بها تلك الحفلات وتجهز فيها الملابس والأطعمة حسب (الثيم)، وبعض اضطرّ للسفر إلى الدول المجاورة بقصد شراء ما يلزم لشهر رمضان طلبا للتنوع والتفرد في اقتناء السلع والملابس والأواني. وهم في هذه الحالة نسوا أو تناسوا قيمة شهر رمضان وأهدافه والقصد الذي أراده الله له، فيبدأ رمضان ونحن في شبه غيبوبة إلا عن المظاهر الزائفة والبدع التي يجهز لها فيه. ولكن الحمد لله إننا نحرص على محاولة أداء الفرائض على أكمل وجه بالإضافة إلى القيام بأعمال الصدقة والزكاة وزيارة الأرحام التي لا تكتمل أيام رمضان إلا بها. لذا فإننا فيما تبقى من شهر شعبان لابد من القيام بحقه وقدره كشهر فضيل لا يقل شأنه عن رمضان، ونحرص على عدم خدشه فيما لا يرضي الله ورسوله، والله يبلغنا رمضان بالخير والصحة والستر وراحة البال.
729
| 10 فبراير 2026
الحمد لله أن الزيجات كثرت وزاد عدد المتزوجين وبالتالي تتوسع المجتمعات بأسر جديدة وأجيال قادمة تعمل على استكمال مقومات التنمية، فلا يكاد يمر يوم وإلا نسمع عن تلك الحفلات سواء للرجال او النساء، والله يبارك لهم ويجمع بينهم بالخير ويسعدهم. من حق كل إنسان أن يفرح ويبذل كل ما هو مناسب لمثل تلك الحفلات، ولا يستطيع أحد أن ينقص من هذا الحب، ولكن هل ما يجرى في تلك الزيجات يرضي الله ورسوله ؟ أبدا فقد تنوعت الحفلات في الزيجة الواحدة ولم تقتصر فقط على ليلة الزفاف التى يقدم فيها جميع المبهجات والتوزيعات والعشاء الفاخر، ولكن وصل الأمر إلى تجرى في البداية حفل للخطبة ويقام في إحدى القاعات الكبرى بالفنادق وتنفق فيها الأسر الكثير من المبالغ على تقديم الشبكة والمهر وغيرها من الهدايا التي دخلت علينا من جديد وهو ما يسمى ( درة العروس ) والمظاهر التي تصل إلى حد الإسراف، فكل ما يقدم لا يؤكل منه إلا القليل وتكاد لا يمس طعام العشاء الذي يقدم. وقبل الزفاف بأيام تبدأ حفل عشاء الرجال الذي يقدم فيه جميع أنواع الحلويات والمشروبات بالإضافة إلى الفرقة ومن ثم العشاء، ولا تكتفي الأسرة بذلك، بل تكون أم العريس قد قامت بدعوة عدد من الأهل والصديقات لمشاهدة فيديو الاستقبال للعريس وإقامة حفلة كاملة بما فيها التوزيعات المتنوعة والعشاء، وهناك قد تقام حفلة في نفس الوقت بما تسمى (ليلة توديع العزوبية ) للعروس حيث تقام حفلة تقدم فيها الهدايا للعروس وبالتالي تكون الأسرة قد أعدت عشاء فاخرا لذلك ! وتأتي هذه العادة من الغرب والتي يدعون فيها الأهل والأصدقاء لحفلة بسيطة لا تكليف فيها. وما تأتي الليلة الكبيرة (ليلة الزفاف ) التي يصر الطرفان من الأسر على إقامة حفلة كبيرة ينفق على تصميم القاعة والعشاء والتوزيعات المبالغ الباهظة بحيث يبرز للناس أنهم قدموا أفضل حفلة عرس يتحدث عنها الناس. ونتيجة لهذه الحفلات والمظاهر الزائفة والإسراف الشديد في كل شيء وخاصة الطعام الذي قد لا يتناوله أحد ويكون مصيره في صناديق القمامة - أعزكم الله - بدون ذرة من الإحساس بالذنب على ما فعلوه بالنعمة التي أنعمها الله عليهم، ناهيك عن تلك العادة التي تأصلت في المجتمع من زمن ليست من عاداتنا ولا تراثنا ولا تقاليدنا، ألا وهي عادة ( رمي النقود ) على من يرقص وعلى العروس والعريس، والتي كانت من قبل تقدم للمطربة باسم المساهمة بالمبلغ وتنشد المطربة باسمه وتحتفظ بالمال، وهذا بالطبع أفضل من رمي النقود على الأرض لتداس بالأقدام وهي كفر بالنعمة واستهزاء بها، أعوذ بالله من ذلك. إن مثل هذه التصرفات والأعمال اللا معقولة في مجتمعنا التي تعد من الاسراف والتبذير والمظاهر الكاذبة والفشخرة، نأمل أن يأتي اليوم الذي تختفي فيه هذه المظاهر وتعود البساطة والفرح بحق الذي يفرح فيه الجميع، وهذا ليس ببعيد لأننا ما زلنا مجتمع يلتزم بدينه وأوامره وبتقاليده وعاداته النابعة من ذلك الدين الحنيف.
567
| 27 يناير 2026
سيدة متوسطة التعليم وكبيرة في السن يتصل فيها أحدهم مدعيا أنه من البنك الفلاني بخصوص توقف البطاقة الذكية ويطلب منها معلومات وبكل براءة وبساطة تعطيه المعلومات الشخصية والحساب وفي نفس الوقت يسحب المبلغ تلو المبلغ وتنصدم. ورجل آخر فعل به نفس العمل وسحب منه أكثر من ٥٠ ألف ريال وهو على الضمان. ورغم تحذيرات البنوك بالرسائل بعدم إعطاء أي معلومات عن الحساب والبطاقة الشخصية لأن البنك لا يطلب ذلك، ولكن للأسف البعض يرد على المكالمات التي تأتي عن طريق أرقام للجوال ويطلب من الشخص المعلومات وهو بكل أريحية يقدمها لهم وخاصة ممن ليست لديهم خبرة او اطلاع على تحذيرات البنوك وتم الاحتيال عليهم. الحقيقة لقد كثرت الشكاوى من هذه الناحية وخسر الكثير من الناس أموالهم، وخاصة أن البنك لا يعوضهم ما خسروه لأنه حذرهم من قبل وأكد على ذلك عدة مرات، ولكن للأسف يقع قليلو الخبرة والدراية في ذلك أو أحيانا بحسن نية. وللأسف ان عمليات النصب هذه تحدث كذلك بالنسبة للاستثمار في العملات والعقارات والتداول التي من خلالها خسر العديد من الناس أموالهم ووصلوا لحافة الإفلاس وخاصة ممن وضعوا معظم ما لديهم في تلك العمليات. أن الأمر خطير ومقلق للناس والبعض قد يحتار في كيفية حماية أمواله وخاصة إذا استغل من بعض الخبثاء الذين يتلاعبون بالألفاظ والحسابات الدقيقة ويضعون الخطط ويقدمون الوعود، فينخدع فيهم ممن لا خبرة ولا دراية لهم بمثل تلك الألاعيب، وخاصة أن القانون كما يقال لا يحمي المغفلين. لذا قد نتساءل إلى متى نظل ضحية لهذه العمليات الاحتيالية والتي أصبحت تستخدم الصفة الرسمية للشرطة ايضا في مكالمات وفيديوهات تتصل بها بالجمهور ؟ ونتساءل عن كيفية معرفة هؤلاء النصابين للأرقام الهاتفية للعملاء الشخصية والكيفية التي يتم بها سحب المبلغ بسرعة هائلة خلال المكالمة ؟ أليست هناك طريقة يمكن التعرف على هؤلاء والقبض عليهم وطريقة لوقف هذه العمليات عن طريق الوكالة الوطنية للأمن السيبراني حتى يطمئن الجمهور ويشعر بأن أمواله وممتلكاته في أمان وأن يأتي اليوم الذي لا نسمع فيه أصوات هؤلاء النصابين ولا عملياتهم الاحتيالية التي تقلق الجمهور. ولا شك أن الوكالة تقوم بتقديم خدمات أمن سيبراني قوية وتعمل على بناء القدرات وتحرص عليه ولكن لابد من التوعية من قبل الوكالة للمواطنين والمقيمين من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وإعداد برامج تلفزيونية وإذاعية توعوية بخصوص هذه العمليات والتركيز على من لديهم قلة خبرة في المعلومات وكيفية التعامل مع من يحاولون النصب بالإضافة إلى التوعية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والتوجيه المباشر في المساجد والمدارس وبعض المحاضرات حتى يأخذ البعض حذرهم من هذه العمليات الاحتيالية. وكفى الله قطر شر كل من يحاول العبث والتلاعب وبث القلق في نفوس الناس، وستظل قطر واحة للأمن والأمان.
450
| 18 يناير 2026
قرار اعتقد أنه مهم جدا، خاصة في هذه السنوات التي شاركت المرأة الرجل في تنمية المجتمع وهي مشاركة لابد منها ولا يمكن الاستغناء عنها رغم ما قد تواجهه المرأة العاملة وخاصة المتزوجة ذات الذرية التي قد تحتار في كيفية رعايتهم وخاصة في سنواتهم الأولى التي يحتاج الطفل إلى وجود أمه، هذا القرار الذي لا شك أنه سيخفف كثيرا على المرأة القطرية التي تشارك في نهضة وطنها حسب قدراتها التي أعطاها الله عز وجل لها. إنه قرار سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي السيدة لولوة الخاطر بإيجاد حضانات داخل مقار الجهات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الخاصة وذات النفع العام، إنه القرار الذي طال انتظاره وتنفيذه والذي كنا ننادي به والعديد من الكتاب ايضا نادوا بذلك، وأتذكر أن أول دعوة لهذه الحضانات كانت من خلال مجلة الجوهرة النسائية التي كانت تصدر عن دار العهد للطباعة والنشر وتوالت الدعوات لمثل هذه الحضانات وأيّدها العديد من الجمهور، لأن مثل تلك الحضانات ضرورية جدا فهي لا تحمل هم وضع الطفل في حضانة خاصة لا تدري الأم شيئا عمن فيها ولا أن تصطحب طفلها لأهلها كل يوم. إن مع هذه الحضانات سوف توفر علي الأم كل هذه الأعباء بالإضافة إلى إنها ستكون مرتاحة البال عندما يتاح لها في فترة الراحة الاطمئنان على طفلها ومتابعة حالته خلال وقت وجودها في العمل وخاصة أن بعض الأمهات لديهن قلق دائم على الطفل ولكن بوجوده بالقرب منها ستكون أكبر اطمئناناً وأقل قلقاً وسوف تصطحب طفلها يوميا من البيت للعمل وبالعكس وهي في راحة. ورغم أن هذه الحضانة لن تحل جميع مشاكل الأم العاملة وخاصة التي يتطلب عملها البقاء فيه لساعات طويلة مما قد يؤثر على رعايتها لأطفالها وأولادها الأكبر الذين يحتاجون منها الاهتمام إلا أن هذه الحضانة بالنسبة للرضع والأطفال الصغار رحمة، والأم التي تريد أن تحدث توازناً في بيتها وأسرتها تستطيع بشيء من التنظيم والاهتمام بالأولويات بعد عودتها من العمل، خاصة أن الدولة اعتمدت نظام التخفيف للمرأة العاملة واعتماد الدوام المرن حتى يمكنها إحداث هذا التوازن، أن هذه الحضانات ضرورية وكثير من الدول العربية تطبقها وتسير عليها مما أحدث فرقاً في عمل المرأة. ولكن على الأم مسؤولية متابعة من يعمل على رعاية الأطفال والتواصل معهم، وإبداء أي ملاحظات، ولا شك أن الهيئة العاملة في المدارس هم الأكثر استفادة وحاجة لمثل هذه الحضانات، وفق الله وزيرة التربية والتعليم لما تبديه من تعاون ومبادرات في صالح المواطن الموظف وهو جزء من العمل على تنفيذ رؤية قطر الوطنية من خلال الركيزة الاجتماعية التي تهدف لحماية الأسرة وتماسكها، حفظ الله دولتنا بقيادتها الحكيمة التي تحرص على الاهتمام بالمواطن من جميع النواحي.
453
| 13 يناير 2026
قرار حكيم صادق عليه صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ألا وهو قرار مجلس الوزراء رقم 38 لسنة 2025 بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء. وذلك لأن ما يحدث في هذه السنوات من انغماس أطفالنا الدائم في متابعة الأجهزة الإلكترونية والألعاب التي يندمج معها الطفل، وقد ينسى كل من حوله، بل قد يفقد التواصل مع أقرانه وينشغل فكره وعقله بالكامل في هذه المتابعة وملاحقة كل ما هو جديد، لهو شيء جعل الكثير من الأهل والقائمين على التعليم يتوجسون الخوف على مستقبل الأجيال الحالية والقادمة وما سيكون عليه فكر وعقل هؤلاء. وللأسف نحن كأولياء أمور نشاركهم هذا الاندماج بما نقدمه لهم من دعم وشراء لهذه الأجهزة، وكأننا نقدم له المفيد والصالح في حياتهم، ونحن لا ندرك أن هذه الأجهزة سبب لتدمير النفوس قبل العقول وجعلها أسيرة للشاشة التي أمامهم، ومن النادر والغريب أن ترى طفلا تحت الثلاث سنوات من عمره لا يحمل بيديه الصغيرتين الآيباد أو التليفون، وهو يتابع ما يعرض من ألعاب وفيديوهات لأطفال يمثلون حياتهم التي لا تمثل أصلا أي هدف، بل قد وصل الأمر أن الطفل الذي لم يكمل سنته الأولى ويجلس في عربته التي تجرها الأم أمامه جهاز الآيباد أو التليفون وهو يتابع برامج الأطفال الأجنبية التي لا تمت لنا بصلة. فالطفل أصبح غريبا في بيته وأسرته طوال اليوم فهو مع جهازه يتنقل فيه من برنامج أو فيديو وأحيانا قد تقع عيناه على ما لا يسمح بمشاهدته وهو في سنه الصغيرة والأسرة للأسف قد اتكلت على العاملات والمربيات في مراقبة الطفل طوال اليوم في حالة انشغال الوالدين في عملهما أو في ارتباطاتها. وهذا القرار وبتعاون جميع الجهات المشاركة المعينة بالنشء والطفولة وبما يمت بصلة لهذه الأجهزة والقدرة على التحكم فيها والحد من استخداماتها السيئة لها، يمكن للجنة العمل على حماية الطفل والنشء من كل ما قد يسيء له ومساعدته على التعامل مع الأجهزة بشكل يتناسب مع سنه وقدراته بل ومهاراته ومتابعة ذلك من خلال أولياء الأمور والمدارس بالإضافة إلى إقامة الدورات التوعوية في الجهات المعنية. إن ما نسمعه من حوادث حصلت لأطفال وصل الأمر فيها إلى الموت نتيجة متابعة برنامج معين أو الألعاب الإلكترونية التي نظمها الغرب وهو يدس السم في العسل، ونحن نتقبل منه كل ما ينتج من أجهزة متنوعة رقمية تهدم عقول أطفالنا وتدمرهم. فشيئا من المتابعة للأبناء والتعاون مع هذه اللجنة والجهات المعنية لمواجهة الهجمة المنظمة على أجيالنا الجديدة.
657
| 04 يناير 2026
كل يوم يتحفنا الغرب باختراعاته وإبداعاته التي كثيرا ما تخفي السم في العسل ونحن نتلقف كل ما يطرحه بكل لهفة وانبهار وأحيانا قد نتجاوز استخدام الشيء التي قد ينقلب ضدنا، وهذا الذي يسمى ( الذكاء الاصطناعي ) أحد هذه الاختراعات ويعرف أنه أحد فروع الحاسوب ويهدف إلى تمكين الآلات من محاكاة القدرات الذهنية البشرية مثل التعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات والإدراك والتفكير، ونستغرب من هذا الاختراع الذي يعمل على تحجيم العقل البشري وتعطيله والاعتماد على هذه المحاكاة التي مهما بلغت من دقة واتقان فإنها لا يمكن أن تصل إلى دقة خلق الله للعقل الذي يعمل على التفكير والإدراك ويعطي الإنسان القدرة على التغلب على كل ما يواجهه من صعوبات، ولكن للأسف انجرف الكثير من الناس وانساقوا وراء هذا الاختراع بل استخدموه أسوأ استخدام من خلال التلاعب في خلق فيديوهات عجيبة وغريبة بالإضافة إلى ابتداع المقالب في بعضهم البعض من خلال دمج الصور ورسم تصورات تصدم البعض مما لا خبرة له في هذا الجانب، ناهيك عن أن المعلومات التي يعطيها هذا النظام تشوبها الأخطاء الكثيرة التي قد تعطي المتلقي السيئ من المعلومات وتدمير الفكر بل تعطيله وتقبل ما يعطى لنا على أنه الحقيقة وما هو إلا استخفاف بالعقل واستهزاء به واللعب على تدمير العقيدة والدين والاخلاق، فقد تستخدم هذه التقنية للإيقاع بين الناس ونشر الفتن والمشاكل وتدمير البيوت الآمنة من خلال نشر الصور المفبركة على أنها حقيقة وتبادلها بين المجموعات لتعم الفوضى. والاضطراب والقلق بين الناس، بل وصل الأمر إلى التعليم حيث أصبح اعتماد الطلاب والطالبات على تلقى المعلومات وإجراء البحوث من خلال طلبها من هذا النظام الذي يقدم لهم كل ما يطلبونه على طبق من ذهب وهو داخله يخفي السم الذي يدمر عقولهم ويوقفها عن التفكير والبحث والاطلاع، وهذا بالطبع يسبب خطرا كبيرا على مستوى الطلاب وقد يظلم البعض الذي استخدم عقله وقدراته في إجراء البحث مع من لم يحرك ساكنا اللهم إلا ماوس الجهاز حتى يحصل على ذلك البحث،!! إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى بث الوعي وتوسيع مدارك فئة الشباب والأطفال الذين قد يحتاجون إلى معرفة أدق بما يسمى الذكاء الاصطناعي والمخاطر الذي قد يجرها إليهم وخاصة ممن لا يملكون الخبرة والدراية في هذا المجال، وقد يقعون في مطب خطير يؤدي بهم إلى أسوأ النتائج وهنا نطرح التساؤل كيف يمكن أن نحول بين شبابنا وبين مخاطر هذه التقنية الحديثة التي قد يرى البعض أهميتها ؟!! لا شك أن اقتراح بأن تكون الجهات المعنية بالتوعية بالتصدي لمثل هذه المخاطر بدءا من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية ومن ثم الهيئات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى منابر المساجد والمؤسسات الثقافية التي يمكن أن تكون لها البادرة في تنمية الوعي بهذه التقنية وتجنب مخاطرها والتوجيه الصحيح لاستخدامها بما يمثل مصلحة البشر.
453
| 28 ديسمبر 2025
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
11730
| 22 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
8688
| 27 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
3723
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
3384
| 22 أكتوبر 2026
قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...
1455
| 25 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1275
| 27 أكتوبر 2026
لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...
1089
| 29 أكتوبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
1026
| 26 أكتوبر 2026
* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...
978
| 29 أكتوبر 2026
أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...
855
| 25 أكتوبر 2026
كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...
756
| 29 أكتوبر 2026
شكّلت هيمنة الدولار وحجب الوصول إلى النظام المالي...
468
| 23 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية