رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبد الرحيم نور الدين

د. عبد الرحيم نور الدين

مساحة إعلانية

مقالات

565

د. عبد الرحيم نور الدين

فنون ميكيافيلي وجنون القذافي

27 فبراير 2011 , 12:00ص

العقيد القذافي الذي وصل إلى سدة الحكم عن طريق الخسة والنذالة، وحافظ على حكمه بالبطش والتنكيل والتعذيب على مدى أكثر من أربعين عاماً، لم يشأ أن يتنحى – كما فعل بن علي ومبارك – ليحافظ على ما تبقى له من نخوة عربية أو كرامة إنسانية، بل مضى سادراً في خطبه الهزلية وعباراته المحشوة بالهلوسة والهذيان والتهديد والوعيد بإحراق ليبيا عن بكرة أبيها لكي تتحول إلى أنهار من الدماء، ورمال الرمضاء وركام من الجمر المحرق.

العقيد البلدي، لم يستفد من عبر التاريخ التليد وعظات الزمن الغابر، التي أجبرت الجبابرة والطغاة على الإصغاء لصوت العقل، والامتثال لأصوات الشعب الصبور، وصرخات الثكالى، ونواح الأطفال الذين قتلهم ومزق أجسادهم الطرية، وصفى ذويهم بدم بارد، مع سبق الإصرار والترصد والاستمرار اليائس في تعقب ثوار الحرية الذين انتفضوا وثاروا في كل مكان للتخلص من نظام حكمه البائس.

العقيد المفتون بجنون العظمة والكبرياء الزائف لا يزال يستمرئ إذلال شعبه الشجاع ووصفه بالقطط والجرذان والكلاب الضالة.

ترى من الذي ضل الطريق؟ ومن الذي فقد بوصلة القيادة؟ ومن ذاك الذي أخذ يتخبط كما تلبسه شيطان أخرس وأصم وأبكم؟

إنه العقيد القذافي الذي وقف وحشد وجيش المرتزقة للانقضاض على أفراد شعبه، وقتلهم، وقصفهم بالطائرات واستهدفهم بالدبابات والرشاشات التي لا تميز بين شيخ وطفل، أو بين امرأة وفتاة يانعة.

العقيد، بتلك الأفعال الشنيعة لم يستقرئ التاريخ، ولم يقلب صفحات كتاب "الأمير" الذي ذبحه نيقولو ميكيافيلي، إذ يقول الكاتب: "إن القوات المسلحة التي يعتمد عليها الأمير إلى الحاكم" في الدفاع عن ممتلكاته، إما أن تكون خاصة به أو مرتزقة، أو رديفاً أو مزيجاً، والمرتزقة والرديف قوات غير مجدية، بل ينطوي وجودها على الخطورة، وإذا اعتمد عليها أحد الأمراء في دعم دولته فلن يشعر قط بالاستقرار والطمأنينة، لأن هذه القوات تكون مجزأة وطموحة ولا تعرف النظام، ولا تحفظ العهود والمواثيق، تتظاهر بالشجاعة أمام الأصدقاء، وتتصف بالجبن أمام الأعداء..".

وقد رأينا ورأى الجميع كيف استطاع الشعب الليبي الباسل أن يقهر المرتزقة، وأسر بعضهم، وهام الآخرون على وجوههم وفروا من الميدان.

الآن وبعد أن اصطف الليبيون في صف واحد ضد العقيد المستبد، وبعد أن توالت استقالات الوزراء والدبلوماسيين من مناصبهم تاركين العقيد يهذي في باب العزيزية، يخشى الكثيرون بأن العقيد ربما يقوم على خطوة طائشة يخوض فيها معركته الأخيرة الخاسرة بالأقدام على حرق ليبيا، كيف يتسنى له ذلك؟ المجتمع الدولي بالمرصاد.. والشعب الليبي قادر على رد الصاع صاعين، والعقابة على الظالمين، والقذافي أولهم ومن خلفه فلول الخاسئين، وأبناؤه الطائشون.

اقرأ المزيد

مهددات الاختراق الإسرائيلي للجنوب مهددات الاختراق الإسرائيلي للجنوب

اطلت "إسرائيل" من جديد بوجهها المتجهم في دولة جنوب السودان.. لتجد لنفسها موطئ قدم للاستثمار في الدولة الوليدة... اقرأ المزيد

548

| 31 يوليو 2012

منعطف العزاء الشامل منعطف العزاء الشامل

يمر السودان بمنعطف عزاء مريع ومفجع وشامل لقطاعات عديدة من البنية الاقتصادية التي جرفها تيار البؤس والشؤم نحو... اقرأ المزيد

611

| 24 يوليو 2012

متحف الأنظمة الديكتاتورية متحف الأنظمة الديكتاتورية

لا تزال رهانات إسقاط النظام في السودان – حتى الآن – معقدة ومعلقة على أغصان أشجار الصبار البائسات..... اقرأ المزيد

475

| 15 يوليو 2012

مساحة إعلانية