رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جرت العادة بأن انتهاء الصلاحية مرتبط بالمواد المنتجة والمصنعة، وغالباً ما ترتبط بالغذاء والدواء وغير ذلك من المنتجات التي يستهلكها الإنسان وتأثيرها المباشر على الصحة، غير أن انتهاء الصلاحية أو عدم صلاحيتها كذلك له علاقة بالأفكار وما يغذي هذه الأفكار لتستمد طاقتها وتدب الروح فيها، ففساد التفكير مؤشر على عدم صلاحيته تبعاً لنمط الغذاء المستمد لهذه الفكرة أو تلك لاسيما ما يخدش الاعتقاد وفساد الأخلاق، وعلى هذا فإن الغذاء الذي هيأ لفساد الفكر وعدم صلاحيته هو بالتالي لا يصلح للاستهلاك الآدمي، فعلى سبيل المثال الأغذية حينما تنتهي صلاحيتها تلتهمها الحيوانات التي لا تعقل وإلا لكان لها نصيب في التهام الأفكار السيئة والهدامة وحمدا لله على ذلك وإلا ستجد قططا وكلابا وغيرها متطرفة تجوب الشوارع مليئة بالعدوانية والتنمر، في حين أن فساد الأفكار كذلك ينبع من فساد المواد المؤثرة وغياب القدوة المثلى المعبرة، وهكذا تصول وتجول الأفكار في الأذهان إن خيرا فخير وان شرا فهو فشر، الذهن مساحة كبيرة والأفكار أشبه ما تكون بالسيارات فهناك فكرة تمشي عكس الاتجاه وأخرى تقطع الإشارة غير آبهة بالضحايا، الأفكار في غاية الأهمية والعناية والاهتمام بها وقاية، لا شيء يملأ الفكر عدلا ويمنح النفس اطمئناناً وسكينة سوى الالتزام بالدين والأخلاق الطيبة وذكر الله في السر والعلن، "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، فغياب مخافة الله دليل على عدم المعرفة به ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف، الأفكار تغزو العقول وتستقر في الأذهان للاستهلاك شأنها شأن ما يستهلكه الإنسان، وقد يشتري الإنسان الأذى من ماله كأن يكون مصاباً بداء السكري ويشتري علبة شوكولاتة وحتماً ستكون وبالاً عليه ولسان حاله يقول "يا من شرا له من حلاله عله" إلى ذلك فليس كل ما يقال يتم تصديقه بمعزل عن استيعابه والإحاطة بأبعاده لا سيما إذا كان خادشا للعقيدة والأخلاق ومنافياً للقيم والمبادئ ومخالفاً للمنطق، فكما أن للمواد الاستهلاكية معايير محددة لا يتم تسويقها ما لم تستوف هذه المعايير، فإن الأفكار كذلك والفارق هنا في آلية التحكم والسيطرة، على حين أن المواد الاستهلاكية محسوسة وملموسة وتخضع لشروط وإيضاح تاريخ إنتاج وانتهاء الصلاحية، لذا فإن التحكم والسيطرة على الأفكار يشوبها كثير من التعقيد والصعوبة، إلا أن هناك معايير الالتزام بالقيم العليا يعزز من تطبيقها الضمير اليقظ، وإذا كان الضمير في سبات عميق حينئذ فإن الصلاحية لن تكون هي الأخرى أسعد حظاُ لأن البيئة الحافظة لاستمرارها هي الأخرى ميتة ولا حراك فيها، قياساً على غياب الضمير وخلو الفؤاد من ذكر الله ومخافته. والأدهى والأمر حينما تعبث الأفكار الفاسدة بالمشاعر والأحاسيس وتصول وتجول بل وتستمر في التكاثر والانتشار لتدمر الأخلاق، فإذا كانت البكتيريا والفيروسات تعيش على إنهاك الأجسام والانقضاض عليها، فإن الأفكار الفاسدة تعيش على إنهاك العقول والانقضاض عليها كذلك، وإذا كان مسؤولو الصحة والبلديات هم المعنيون بالمحافظة على الصحة العامة ومراقبة الأغذية والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، فإن الأئمة والمعلمين والتربويين بل والمتعلمين ورب الأسرة وربة الأسرة، يقع على عاتقهم الارتقاء بالأفكار والمحافظة عليها وصيانتها، فالمسؤولية شاملة بهذا الصدد، وسائل الإعلام، إدارات التربية والتعليم، الجمعيات الخيرية، هي سلسلة مترابطة، وفق قناعات تقرها العقول لما فيه خيرها في الدنيا والآخرة، صلاحية الأفكار تحددها الحوارات البناءة الهادفة والنقاشات المعرفية التي تحدوها المحافظة على القيم والمبادئ. الأفكار الإصلاحية التي تنحو إلى تقريب وجهات النظر وإزالة الشحناء والبغضاء والكراهية جديرة بالاستهلاك، تسهيل حصول الإنسان على المقومات المختلفة بيسر وسهولة وتيسير المعاملات هي التي تظل طازجة وليست فقط صالحة للاستهلاك بل إن استهلاكها فيه منفعة وفائدة، الأفكار التي تحمي الاعتبار وتنمي القيم الفكرية الخلاقة هي الجديرة بالاستهلاك، الأفكار النيرة والتي توجه الشباب للمحافظة على دينهم والمحافظة على أوطانهم والمحافظة على تعزيز أواصر المحبة هي الجديرة بالاستهلاك، الأفكار التي تحمي الحقوق وتعزز من وحدة الوطن وتماسكه وترابطه هي الجديرة بالاستهلاك، الأفكار التي من شأنها تعزيز المسيرة الاقتصادية وتؤمن بالاحترام المتبادل كمبدأ جميل خلاق هي الأفكار الجديرة بالاستهلاك، الأفكار النيرة هي التي لا تنتهي صلاحيتها فهي تظل مشبعة بالطاقة لتظل طازجة وصالحة في كل زمان ومكان.
الوفاء صفة جميلة وخلق كريم
ترتبط قيمة الوفاء الجميلة الرائعة بمفهوم لا يقل جمالا ألا وهو رد الجميل، والإنسان بطبعه ينزع إلى تحقيق... اقرأ المزيد
2769
| 20 فبراير 2013
النظافة محور ارتكاز التفكير السليم والعقل الواعي
لاشك أن الاعتناء بالنظافة يعد محورا إيجابيا يرتقي بسلوك الإنسان فضلا عن تأثيرها الأبرز على الصحة العامة فإنها... اقرأ المزيد
5374
| 15 فبراير 2013
تصويب العادات السيئة من الأهمية بمكان
ظاهرة الإلحاح أو باللهجة الدارجة (التلزيم) تكاد تكون ذات صبغة شرقية ومن المعلوم بأن الشيء إذا زاد عن... اقرأ المزيد
2374
| 08 فبراير 2013
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12033
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
4677
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2814
| 22 أكتوبر 2026