رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
«بدي يا ماما ما تنساني، أنا كنت أعمل كل شي لتنبسط»... هذه الكلمات التي تبقت لـ»غيث»،ابن الصحفية والمصورة المستقلة مريم أبو دقة، لم تكن مجرد رسالة عابرة، بل تحولت إلى وصية أخيرة، نُقشت في ذاكرة وطن بأكمله قبل أن تحفر في ذاكرة وحيدها «غيث»، سقطت مريم أبو دقة شهيدة وهي تؤدي رسالتها، توثيقًا وتدوينًا، بعد استهدافها و21 آخرين، من بينهم خمسة صحفيين، في غارة إسرائيلية مزدوجة على مستشفى ناصر في خان يونس مساء الإثنين بالاستناد إلى مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، سقطت وهي ممسكة ومتمسكة بكاميرتها لتتحول العدسة التي وثقت وجع غزة إلى شاهد على دمها الذي أُريق في محراب «صاحبة الجلالة».
لم تكن غيبتها حادثًا عابرًا، بل جزءًا من حرب شاملة يخوضها الاحتلال ضد الحقيقة ذاتها، فمنذ أكتوبر 2023، ارتقى نحو 245 صحفيًا وصحفية برصاص وقصف الجيش الأكثر دموية، لحكومة أقل من أن توصف بـ»الصهيونازية»، في أكبر حصيلة لضحايا الصحفيين في حرب واحدة في التاريخ الحديث، لم يعد الهدف المقاتلين، ولا حتى المدنيين وحدهم، بل كل عين ترى، وكل قلم يكتب، وكل عدسة تصر على تسجيل ما يُراد دفنه.
لم تكن مريم أبو دقة تدرك أن جملة قصيرة كتبتها على هاتفها ستصبح أثرها الأخير، وأن كلماتها لابنها ووحيدها «غيث» ستبقى ما تبقى منها بعد رحيلها، كانت كلمات أم لابنها، لكنها تحولت بعد استشهادها إلى شهادة على زمن يفرض على الفلسطيني أن يترك أثرًا قبل أن يُمحى، وأن تكون وصيته هي إرث أبنائه وأبناء شعبه من بعده، لأنهم موتى على أية حال، ولأن الوصية وحدها تحفظ أصل الرواية وعمق الحكاية.
كانت تعلم مريم أبو دقة أن الصورة أخطر على الاحتلال من الرصاصة، لذلك ظلت في الميدان ولم تغادره لأنها تعلم بأنَّ تدوينها يصنع الفرق في دحض السردية الصهيونازية، فبعدستها كانت تلتقط وجوه الأمهات الثكلى، وابتسامات الأطفال رغم الجوع والتجويع، وتوصل بها تفاني الأطباء الذين يواصلون الليل بالنهار بأجساد منهكة وأدوات باتت بدائية، كانت تدرك أنها لا تلتقط صورًا عابرة، بل تحفظ للذاكرة ما يحاول الاحتلال طمسه، ولذلك استهدفها، كما استهدف زملاءها من قبل: شيرين أبو عاقلة، فاطمة حسونة، محمد قريقع، أنس الشريف، وغيرهم كثيرون ممن تحولت دماؤهم إلى مداد جديد يكتب رواية فلسطين.
قبل أسبوعين فقط، ارتكب الاحتلال مجزرة جديدة بحق الصحفيين، حين استهدف خيمة إعلامية قرب مجمع الشفاء الطبي في غزة، ما أدى إلى اغتيال أنس الشريف ومحمد قريقع وأربعة صحفيين آخرين، في قصف مباشر ومتعمد، وصفته منظمات حقوقية بأنه جريمة موثقة ومقصودة تهدف إلى إسكات الصوت الحر وطمس الحقيقة.
لم يكن استشهاد مريم أبو دقة بعيدًا عن تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة، حين أقر بأن إسرائيل خسرت الرواية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيحاول تمرير روايتهم للعالم، وما يجري اليوم ليس إلا ترجمة دموية لهذه الكلمات؛ وسلوك ممنهج من جيش نازي يسعى لطمس مداد قلم الحقيقة ببحر من الدماء، ولإغراق الحقيقة تحت أطنان من المتفجرات، ظنا منه أن الكاميرا يمكن أن تُدفن مع صاحبها، وأن الكلمة يمكن أن تُمحى إذا أُسكتت الحناجر.
لكن دم مريم أبو دقة، مثل دماء 244 من زملائها، يصر على أن يكتب ما عجزت الكلمات عن قوله، وصيتها لابنها ووحيدها «غيث» لم تعد رسالة شخصية، بل صارت وصية لأمةٍ كاملة، شهادة أن الفلسطيني لا يرحل صامتًا، بل يترك أثرًا أكبر من حضوره، والحقيقة في غزة لا تولد من صالات التحرير، بل من رحم التضحيات، من الجسد الذي يُستشهد وهو يحمل كاميرا أو ميكروفوناً أو قلما يدون الإبادة لتاريخ عساه يكون أكثر إنصافا من حاضراً ظالماً.
المنظمات الدولية، وعلى رأسها «مراسلون بلا حدود» و»اللجنة الدولية لحماية الصحفيين»، أدانت هذه الجرائم المتكررة، ووصفتها بأنها استهداف ممنهج للصحافة المستقلة، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني،كما حذرت الأمم المتحدة من أن قتل الصحفيين في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن القتل المتعمد للصحفيين جريمة حرب، وأن العالم يقف أمام لحظة انكسار خطيرة، حيث تُغتال الحقيقة على مرأى من الجميع دون عقاب.
رحلت مريم أبو دقة، لكن عدستها بقيت مفتوحة، وصوتها بقي ممتداً، وصورتها بقيت تفضح العالم الجبان، ووصيتها لابنها ووحيدها باتت وثيقة وطنية، لقد خسرت إسرائيل الرواية فعلًا، أمام مريم أبو دقة وأمثالها من الصحفيين والصحفيات الذين كتبوا بدمهم ما لا تمحوه آلة حرب ولا بيانات كاذبة، وأثبتوا أن الحقيقة لا تُغتال، بل تُورَّث، وأن غزة ستبقى تكتب حاضرها وتورث غدها مهما تكالب المتخاذلون عليها، وسعى المجرمون لمحوها وطمس الحقيقة بدفنها مع شهودها وشهدائها.
هل أتاك حديث غزة!!
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق عكاشة عن غزة بعنوان "غزة في القلب". فيه قابلت بالصدفة... اقرأ المزيد
150
| 07 مايو 2026
كلمات سمو الشيخة موزا وفرحة التخرج
•جاء شهر مايو حاملاً فرحة التخرج، مع احتفالات الجامعات في دولة قطر، وفي مقدمتها حفل تخريج مؤسسة قطر... اقرأ المزيد
114
| 07 مايو 2026
بين البناء والانهيار.. المؤسسات البابلية.. التاريخ والرمز
ليست كل التجارب التاريخية تُقرأ بمعناها الظاهر، فبعض الحضارات- ومنها بابل- تُقدَّم في الوعي الإنساني على مستويين: مستوى... اقرأ المزيد
108
| 07 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صحفية فلسطينية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
2295
| 06 مايو 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1932
| 30 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل قد يظل متماسكًا من الخارج، بينما في داخله آلاف الشقوق التي لا تُرى، هكذا نحن بعد الخذلان، نبدو كما كنا، نتحدث، نبتسم، نُكمل أيامنا، لكن في الداخل شيء ما لم يعد كما كان. الخذلان لا يوجع لأنه جرحٌ عابر، بل لأنه إعادة تعريف قاسية للأشياء التي كنا نؤمن بها، هو اللحظة التي نكتشف فيها أن القرب لم يكن أمانًا، وأن المعرفة العميقة بنا لم تمنع الأذى، بل سهّلته. من علّمنا أن من يسمعنا جيدًا لن يكسرنا؟ أن من يعرف تفاصيلنا سيحفظها لا يستخدمها؟ أن من اقترب قد اختار البقاء؟ الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا: أقسى الخيبات ليست في سوء الناس، بل في تصوّراتنا عنهم، نحن لا نُخذل فقط لأنهم أخطؤوا، بل لأننا بنينا داخلنا نسخةً منهم لا تشبه حقيقتهم، أحببنا ما ظننّاه فيهم، ووضعنا ثقتنا في صورة رسمناها نحن، ثم صدمنا حين تصرّفوا بما هم عليه فعلًا، لا كما تمنينا. لكن… هل هذا ذنبنا؟ هل يُلام القلب لأنه صدق؟ هل يُعاقب الصدق لأنه لم يشكّ؟ هل نُدان لأننا منحنا الأمان كما نتمناه لأنفسنا؟ ربما لا لكن النضج يهمس لنا بشيء آخر: أن النوايا الطيبة لا تكفي لحماية أرواحنا، وأن العطاء بلا حدود قد يتحول إلى استنزاف، وأن الثقة، وإن كانت نقية، تحتاج إلى وعي يحرسها. نحن لم نُخطئ حين وثقنا، لكننا تأخرنا في قراءة الإشارات، تجاهلنا ما كان واضحًا، وبرّرنا ما لم يكن يُبرَّر، لأن فكرة الأمان كانت أجمل من حقيقة القلق ولهذا كان الانكسار عميقًا، لأنه لم يكسرنا فقط من الآخر، بل كسر شيئًا في فهمنا لأنفسنا، حين ينكسر الزجاج من الداخل. لا يعود السؤال: من كسره؟ بل: كيف نعيد تشكيله دون أن نفقد شفافيته؟ كيف نبقى كما نحن دون أن نكون ساذجين؟ كيف نثق دون أن نسلّم أنفسنا بالكامل؟ كيف نُحب دون أن نذوب؟ ربما الجواب ليس في أن نغلق قلوبنا، بل في أن نُبطئ فتحها، أن نفهم أن القرب لا يُقاس بالكلمات ولا بالوقت، بل بالمواقف حين لا يكون هناك ما يُجبر الآخر على أن يكون جيدًا، أن نُدرك أن بعض الناس يُتقنون الاقتراب، لكن القليل فقط يُجيدون البقاء دون أن يُؤذوا، وحينها لن نتوقف عن العطاء، لكننا سنتوقف عن إعطائه لمن لا يعرف قيمته لأننا، ببساطة، لا نستحق أن نُكسر كل مرة. فقط لأننا كنا نبحث عن الأمان في المكان الخطأ.
816
| 03 مايو 2026