رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

72

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

ابنك لو كبر خاويه

27 سبتمبر 2026 , 12:00ص

سنة الحياة أن نتزوج وننجب الذرية التي نأمل وهي ما زالت نطفة في أحشاء الأم أن تكون صالحة ونتمنى ان نفعل لها الكثير ونخطط لمستقبل البنت أو الولد القادم وأحيانا نستعجل قدومه لأجل أن نفرح ونحسب أن سيكون لها الخلف والسند، وما أن تنجب الأم طفلها سواء كان ذكرا أو أنثى، يشوق البيت بالفرح وتقام الولائم ونستقبل المهنئين، وفي نفس نكون قد جهزنا له أو لها كل الاحتياجات من لبس وغرفة خاصة بكل متطلباتها وحتى الألعاب والدمى تكون جاهزة، حتى المربية التي أحضرناه لترعاه وتساعد الأم في تربيته والعناية به. 

ومن هنا المعضلة الصعبة في وجود هذا الطفل في حياتنا، فنحن نريد أن نوفر له كل المتطلبات من أكل وشرب ولبس وألعاب وحاجات توجد كلما كبر وكل مرحلة من مراحل عمره لها احتياجات خاصة، وبالتالى تتولى الأسرة ذلك بكل رحابة صدر وتوفر الاحتياجات المادية المطلوبة، ولكن أحيانا قد يغفل بعض الوالدين عن احتياجات هذا الطفل العاطفية والوجدانية والنفسية التي قد تتأثر بغياب الأب المشغول طوال يومه بالعمل ومن ثم بمجالس الأصدقاء والسفر والأم التي قد تضطر للعمل وهذه الغالبية مساهمة منها في تكاليف الحياة مع زوجها وتبتعد عن الطفل في مراحله الاولى وقد تغفل عنه بعد ذلك لانشغالها ببعض أمورها الخاصة والتزاماتها الاجتماعية وتترك مهمة رعاية الطفل للمربية، رغم حاجة الطفل لها لحنانها واهتمامها، فيظل في حالة من القلق.

إن أطفالنا لا تكفيهم تلبية الاحتياجات الحسية التي تكفلها المادة الموجودة لدى الوالدين ولكنهم بحاجة إلى وجود هؤلاء الوالدين معهم يتحدثون معك يتناقشون حول اهتماماتهم الطفولية وينتبهون على حياتهم المدرسية، بل هو في حاجة إلى التحاور وسماع حديث والدتهم أو والدهم وللأسف توفرت لهم وسائل التكنولوجيا التي يتواصلون مع أناس غرباء عنهم ويستمعون إلى نصائحهم بدل والديهم، وأصبحت تلك الوسائل لصيقة بهم في كل مكان، واكتفى الأبناء بذلك !! 

إن هؤلاء الأبناء الذين هم فلذات الأكباد التي تمشى على الأرض أمانة في أعناق الوالدين منذ لحظة الولادة وحتى يشتد عودهم، هم بحاجة للقلب الحنون والكلمة الحلوة غير المدفوعة الثمن التي تقولها المربية لهم، واليد التي يتمسكون بها إذا ما صادفوا حفرة قد يقعون فيها، أو يد تسحبهم إلى شيء قد يجرهم للهلاك.

أطفالنا بحاجة إلى جلسة طيبة مع الوالدين بدل الجلسة أمام جهاز اللعب يستقبلون منه ولا يستفيدون، هم بحاجة إلى معرفة العادات والتقاليد المستمدة من الدين الحنيف، بحاجة إلى من يساعدوهم على أداء الفرائض المكتوبة بالشكل الصحيح والوقت المناسب، بحاجة إلى التعرف على قيمنا ومبادئنا الإسلامية التي يتعلمونها منا ونحن نكون لهم القدوة، فالاولاد بحاجة للأب عندما يشتد عودهم يرافقهم للمساجد ومن ثم للمجالس ومعرفة سنعها وعاداتها الجميلة، والبنات مع الأم تعلمهن كيفية التعامل في البيت ورعايته والسنع الجميل، وكل ذلك بجانب أهمية الحوار وإعطائهم حرية التعبير عن الرأي وتصحيح ما قد يتفوه به الأبناء والحرص على أن ينتهي الحوار والكل في قناعة من كلام البعض، فالحوار وتبادل الآراء وإتاحة الفرص للأبناء للتعبير عن وجهات نظرهم مهمة في تكوين شخصيتهم وانتمائهم وتأكيد هويتهم بعيدا عن السيطرة والتحكم وكتم الصوت، فهؤلاء الأبناء هم الذين سيكونون الخلف لنا فلنجعل لهم كلمة تقال في حقهم (خير سلف لخير خلف)، وطبق المثل الذي يقول (لو كبر ابنك خاويه).

اقرأ المزيد

رحل الوالد وبقيت مآثره رحل الوالد وبقيت مآثره

توقفت الكلمات في الحلق وعجز اللسان عن النطق بها، فالخبر الذي أذيع هز كياننا وزلزل قلوبنا وتحجرت الدموع... اقرأ المزيد

195

| 16 يوليو 2026

مسيرة 45 عاما وترجل الفارس مسيرة 45 عاما وترجل الفارس

يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله... اقرأ المزيد

636

| 15 فبراير 2026

شهر شعبان والتهيئة لرمضان شهر شعبان والتهيئة لرمضان

نعيش هذه الأيام شهرا فضيلا لا يقل فضله عن شهر رمضان ألا وهو شهر شعبان الذي يهيئ الإنسان... اقرأ المزيد

666

| 10 فبراير 2026

مساحة إعلانية