رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

348

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مسيرة 45 عاما وترجل الفارس

15 فبراير 2026 , 05:25ص

يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله ويرتاح ويترك العمل لمن يأتي بعده في العمل الذي لا شك أنه يحتاج للتطوير والأفكار الجديدة والمنهج المبتكر.

والحمد لله جاء ذلك الوقت وترجل الفارس عن فرسه وترك اللجام لفارس آخر يقود ذلك الحصان وحصلت على التقاعد الذي لم يكن هدفا لي ولكن لابد منه، بعد خدمة وطني لمدة خمسة وأربعين عاما، عملت فيها في محطتين مهمتين عملت فيهما بتخصصي وهو (الإعلام والصحافة) الذي أحببته منذ الصغر، وأصررت أن أتخصص فيه رغم ما صادفني من صعوبات كان سببها العادات والتقاليد التي كانت ترى هذا التخصص لا يناسب تلك العادات والعرف السائد آنذاك، بالإضافة إلى ضرورة دراسة التخصص في الخارج، حيث وقف الكل رافضا ذلك ومستنكرا ما أريد، ولكن إصراري ووقفة والدي (رحمه الله ومثواه الجنة) ساندتني في الدراسة وتحمل صعوبة الغربة التي لم أشعر بها لوجود زميلات لي من بلدي هناك، وتخرجت وعدت للوطن لأؤدي جزءا مما قدمه لي وأعمل، فكان التحدي الثالث كيف أعمل في مجال يتسم بشيء من الاختلاط بين الجنسين، ولكن استطعت الصمود وإقناع أسرتي أن ذلك المجال يسود فيه التقدير والاحترام لعادات وتقاليد المجتمع، والكل من في العمل يحترم الآخر، ومرة أخرى يقف الوالد ورائي يساندني ويرفع من معنوياتي، واستطعت العمل بجو كله أخوة ومحبة في إدارة المطبوعات والنشر والتي تغيرت مسمياتها على مدى ١٩ عاما عملت فيها.

وفي عام ١٩٩٨ بدأت المحطة الأخرى في حياتي العملية في وزارة الخارجية بتأسيس إدارة المعلومات والبحوث فيها لتعمل بها كوادر نسائية مبدعة، ودماء جديدة تحمل علما جديدا من التكنولوجيا التي تعلمناها من خلال دورات أقيمت لنا، وخلال هذه المحطة استحدثت الكثير من مفاهيم العمل ومناهج الإنتاج، وعشنا في بيئة كلها محبة وتعاون بين الأخوات، وفي هذه المحطة واحتاج العمل إلى تطوير ودخلنا مرحلة جديدة استوعبنا كل مدخلاتها وتعلمنا الكثير في مجال العمل الدبلوماسي والسياسي وتكونت الخبرة المناسبة لدينا، واستمرت السنوات وتعرفنا على الكثير من الشخصيات التي لا شك أنها تركت أثرا عندنا.وبجانب ذلك كله دخلت مجال التطوع الخيري الذي تعلمت واكتسبت منه خبرة كبيرة ناهيك عن الكتابة الصحفية في الصحف المحلية التي أتاحها لي رؤساء التحرير لأسطر خلال كتاباتي واقع المجتمع وأطل عليه من الدريشة.  والآن أحمد الله كثيرا وأعجز عن شكره تعالى لما أنعم من كل ذلك، وأشكر كل شخص قابلته وتعاملت معه في عملي في وزارة الإعلام سابقا ووزارة الخارجية ومجال التطوع، وأخص صاحبة السمو الشيخة موزا التي عملت معها في العديد من الفعاليات وكانت تعطينا التشجيع والدافعية. 

ومن هنا أشكر مدير إدارة الإعلام والاتصال إبراهيم الهاشمي وزملائي الذين أقاموا لي حفل تكريم في الإدارة وأقدر ذلك كثيرا. وفي الأخير أشكر أسرتي وزوجي وأبنائي الذين كانوا لي السند والدعم، والحمد لله رب العالمين.

مساحة إعلانية