رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 al_thakira@hotmail.com ‎

مساحة إعلانية

مقالات

609

محمد إبراهيم الحسن المهندي

الحقوق بين الأخذ والعطاء

27 أكتوبر 2025 , 03:36ص

السجون وُّضعت لمرتكبي الأفعال السيئة، التي يضرون بها أنفسهم وغيرهم، ونحن نعلم أن السجون قد لا تخلو من بعض المظلومين من الذين لم يرتكبوا أفعالاً سيئة يُعاقب عليها القانون وإنما سُجنوا لأسباب كثيرة يعرفها الكثيرون ولا داعي لذكرها. 

لكن ألا ترون أن هناك من ارتكب أفعالاً جسيمة وشنيعة تسبب بأذى بليغ للبشر والشجر والحجر أضرت بالطبيعة ولوثت الهواء والماء وتسببت بتأزيم الأوضاع، وكادوا يقودون العالم إلى ما لا تُحمد عقباه ولولا تدخل العقلاء والفاعلين وأهل المبادرات الخيرة مع من يستطيعون إلجامهم وكبح جماحهم نحو العنف والتهور عن ممارسة مثل هذا السلوك وربما ما زال الحبل على الجرار.

وقد لا يستطيع أحد ولو احتاج لسنين طويلة أن يحصي لائحة الاتهام بل هي كوكتيل من الجرائم قد لا تسعها مجلدات أو ديسكات من كثرتها وربما لا تجد لها في قانون العقوبات عقوبات مناسبة ولو حُكم في القضية أو طلب المجني عليهم في ذلك تعويضات لربما بلغت أرقاما كبيرة جداً تحتاج إلى أصفار لم تر كثرتها من ذي قبل. 

 وفي هذه الجرائم الثقيلة البالغة التأثير لربما على أجيال، وأجيال سوف تكون سببا في تزايد الكراهية وحب الانتقام وقد تجر البعض لردة فعل غير محسوبة العواقب.

 فالكثيرون يقولون إنهم يريدون أن يعيشوا بسلام أو قد يدعون لذلك وأن مطلبهم الأسمى توفير الأمن والأمان لشعوبهم فهم يتركون الطريق الآمن لذلك ألا وهو طريق السلام الدائم، وهو حل جذري لمعضلات الأمور، لمشاكل مزمنة ظلت بلا حل تراوح مكانها وتزداد سوءًا على سوء بين فترة وأخرى ويعتمدون الطريق الأسوأ لحلها بالحروب اللعينة والتي ليس فيها رابح أبداً وهي تدل على التهور والاندفاع نحو المجهول ولا تؤسس لعالم أكثر أمناً على الإطلاق. 

ولو تذكر الجميع مثلاً إذا أردت أن تعيش بسلام فدع الآخرين كذلك يعيشون وإذا أردت حقوقك كاملة فيجب أن تعطي الآخرين حقوقهم كاملة وبهذا تكون المعادلة صحيحة.

 كما أن من الأسباب التي تشجع على الحروب والتهور الإفلات من العقاب.

مساحة إعلانية