رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ماذا يريد الحوثيون؟! وأنا هنا لا أسأل رغبة في معرفة الإجابة ولكنه سؤال استهجاني لجماعة استولت على العاصمة اليمنية وضواحيها وشيعت أهلها واليوم تواسي إيران باستهدافها دول الخليج التي لا ناقة لها ولا جمل في حرب طهران والولايات المتحدة الأمريكية بل إن إيران توقفت عن محاربة إسرائيل، كانت قد بدأتها في بداية الحرب الأمريكية الإيرانية وأثارت رعبا في قلوب شعب إسرائيل حتى اكتظت ملاجئهم بهم قبل أن تدير دفتها سريعا لدول الخليج التي دعت منذ الدقائق الأولى للحوار وتجنيب المنطقة حربا سيطول مداها كثيرا وهذا هو الحاصل فعلا بل إن الأمر ازداد سوءا أكثر بالغارات والهجمات الإيرانية التي أصر على قول إنها غير مبررة على دولنا الخليجية التي أكدت أن القواعد الأمريكية فيها لا تشن هجماتها على إيران التي لم تقتنع ولا تزال هجماتها على دول المنطقة قائمة
وجميعنا يرى ضربات جماعة الحوثي التي تستهدف المصانع ودوائر النفط والغاز في دولنا الخليجية، لذا أكرر سؤالي الذي بدأت به هذا المقال وهو ماذا يريد الحوثيون ؟! ولأي غاية يحاربون وهم الذين يشنون هجماتهم العدائية على بيوت الآمنين في صنعاء والقرى لتجنيد الأطفال وخطف المراهقين ليكونوا ضمن جماعتهم وبات كثير من العائلات لا تعرف أين بات صغارهم منذ أن قاموا باختطافهم ودسهم في جماعتهم المضللة الداعمة علنا وسرا لإيران التي تقول بأنها يجب أن تحافظ على علاقاتها مع دول الجوار وما تفعله ينفي هذه الغاية نفيا قاطعا؟!
اليمن كان يمكنها أن تكون بمنأى عن هذه الحرب التي سوف تعود على اليمن بالشقاء والتدمير وقتل الأبرياء دون هدف حقيقي كما كان أثناء العدوان على غزة والتي رأينا من وقوف اليمن إنه نصر للمستضعفين هناك وللحق الفلسطيني في أرضه وثرواته لكن اليوم الهدف عائم ويمكن تجنيب أهل اليمن المعدمين أيضا بعد سنوات طويلة من الحروب والحصار ثم حكم الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب والبلد بصورة عامة لا تحتمل حروبا ولا ظروفا قاهرة أكبر لتغرق اليوم في حرب أعلنت إسرائيل إنها كانت تتوقعها من اليمن ومستعدة لها بصورة كاملة مما يعني أن هذا البلد الغارق في البطالة والفقر والعوز وقلة الموارد وشح الدخل وانتشار الجهل وناهيكم عما تعانيه اليمن وسط تغييب تام للحكومة الشرعية التي لا تزال تفاوض على عودتها ومسك زمام الحكم الذي لابد سوف ينأى بالبلاد والعباد عن هذه الحرب التي ليست بالقدرة العسكرية الممكنة التي يمكن أن تحارب بها إسرائيل ولكن القصة بأسرها باتت مفهومة ومعلومة سواء لمن أسهم في هذه الحرب أو تتباين تصريحاتهم للوقوف خلف إسرائيل التي نكرر ونعيد إنها المتسبب الأول بهذه الحرب التي جرت دول الخليج كطرف فيها وتأثرت مواردها من النفط والغاز والغذاء والدواء بسبب حرب أشعلتها تل أبيب وتحاول تضليل الرأي العام حول هذه الحرب التي لا تحتمل حقيقة الدخول بها بأي شكل من الأشكال ولا من قريب أو من بعيد وعلى اليمن وحزب الله أن يفكروا كثيرا بمغبات هذا التدخل الذي أودى بحياة الكثير من شعب لبنان الشقيق وعلى اليمن أن تفكر بأن شعب اليمن منهك للغاية ومتعب للغاية وضائع للغاية ومحتاج للغاية ومعدم للغاية ولا يستطيع أن يدفع فواتير الحروب الغالية سواء من أرواح أبنائه أو من مقدراته التي لا يتمتعون بها بأي شكل من الأشكال والسبب معروف وأنا من منبري هذا أدعو حكومات الخليج والعرب عموما لحل مشاكل اليمن العالقة وإعادة حكومتها الشرعية إلى سدة الحكم من صنعاء بعد أن نجحت المملكة العربية السعودية في إعادة الأمور تقريبا إلى نصابها في عدن فإن عودة الشرعية اليمنية إلى القصر الجمهوري في صنعاء هو ما يمكن أن يعيد اليمن كدولة تطل على الجزيرة العربية من الجهة الجنوبية ورفيقة وجارة لدول الخليج مما يمكنها من استعادة عافيتها قليلا، لكن ما يجري حتى اليوم في العيش في شبه الدولة هذه فهذا يسمى انتحارا قسريا لليمن يقوده من يريد لليمن أن تظل هكذا وتدخل في عشوائية الحروب لأجل دولة أو جماعة أو فئة أو لأي شيء غير مصلحة اليمن ومصلحة شعبها الغريب في بلاده والمشتت في كل أنحاء العالم لأنه ببساطة بلا دولة شرعية بحكومة شرعية وأساس شرعي يسهم أصحابه اليوم في إزهاق أرواح اليمنيين في حرب ليست لهم ولا تخصهم كأرض رويت واكتفت بدماء اليمنيين.
أعيدوا لنا طلاق أول
الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت مؤخرا عن زوجها ودخلت في صراع مرير لكسب دعوى الطلاق... اقرأ المزيد
504
| 15 أكتوبر 2026
13 أكتوبر 2026
(سألت نفسي كثيرا لِمَ يضع القطريون صور سمو الأمير الشيخ تميم على واجهات هواتفهم وبعض صور رموز الدولة... اقرأ المزيد
225
| 13 أكتوبر 2026
يد حرة وأخرى مغلولة
هل تعرفون بأن هناك يوما يسمى بيوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهو يوم تعمدت أن أذكركم به... اقرأ المزيد
114
| 11 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11730
| 22 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8688
| 27 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3723
| 22 أكتوبر 2026